![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 | |
|
|
[align=right]
00منذ ُ سنـــــين أكره الرحيل .. 00فوق قضبان الحديد ...مع أن فيه بأس شديد 00أكرهُ الرحيل بين حبّات السحاب ..وأمواج البحور 00أفضّـل أن أسير على الأرض 00فـ منها خلقنا ..وإليها نعـود 00أسأل الله لي ولكم حسن الخاتمه المهم يا سادتي .. 00في مكان ٍ ....ما 00غفت عيني ...قسراً عن موعد كان ..مهماً 00لكنه النوم ...وقديماً قيل :النوم سلطان 00وأجبرتنــــــــــــي ظروفي 00أن أركب هذا الزاحف ..فوق قضبــــان الحـديد 00كأنه ثعبان يزحف ..في تلك الصحاري الورديّه 00حيث البقاء للأ قوى 00حجزتُ تذكرتي ...ولملمتُ ..حقـائبي 00ثم إستعنتُ بـ ربّي ...واستقليت ذلك القطار 00ودخلتُ مكاني المخصص .. 00ثم رميتُ حقائبي ..في ركن ٍ من تلك المقصــــــــوره 00في إنتظار حركةِ هذا القطار . 00 وحسب الموعد .. 00بدأت تتحرك عجلاته ...مرة ً إلى أعلى ..ومرة إلى أسفل 00كأنها الدنيا ..أليست يوماً لكَ ويوماً عليك..؟ 00وألصقتُ وجهي بـ النافذه 00وقليلاً ... 00قليلاً 00قليلاً 00بدأ يُسرع في سيره 00وبدأ فكري يُسرع ..لـِ محطـّات حياتي وذكريات أيّامي 00وانطلق أكثر .. 00وأكثر 00وأكثر 00حتى أصـــــبح هوَ والريح توأمان 00وفجأة ..! 00شممتُ رائحة سجائر ..فاستدرت 00فإذا أنا أمامُ رجل تجاوز الستين ..ولعله إقترب من السبعين 00رأيته ورأيت كل متناقضات الحياة فيه 00إبتسامه ...مغلفه بـ حـــــــزن ٍ غريب 00رثُ الثيــــــــاب ...في أناقةٍ مخفـيّه 00صمت ..في لسانه ...ناطقه جل ..جوارحه 00بادرتهُ بـ ابتسـامه .. 00فـ سلم بأدبٍ رفيع ..وأناقةٍ فاتـنه 00ثم بادرني مُعتذراً ...على أنه دخل المقصـوره 00فـ هوَ كما قال ...شيخ لا يقوى على بلوغ ِ مكانه 00هوّنت عليه الأمر .. 00وأنا أحاول أن أجاريه ..في إسلوبه 00وما إن إنتهيت ....حتى أخرج من جيـبه ...علبه فاخره .. 00من السجائر 00ثم ناولني سيجاره منها 00فـ ابتسمت ...وقلت له أنا وحيد ....والوحيد لا يُدخن ! 00رفعَ رأسه متفحّصاً ..وعلى ثغـره إبتسامه ..نبيله 00ثم قال: 00وما علاقة التدخين بـ الوحده يا بُني ؟؟ 00فـ اقتربت منه وقد بدأت أشعر ..بالراحه لـ وجوده 00ثم همستُ له ... 00أليسَ آخر طريق التدخين هوَ المرض ؟؟ 00هز رأسه ..بلا تعليق 00فـ قلت له ....أنا لا أملك أسره 00وليس لي أحد يهتم بي عندما ...أمرض 00ولذلك لن أدخن . 00فقال بـ هدوء إنّ إحترام حُريّات الأشخاص واجبٌ على الجميع 00 ثم صمت . 00إحترمتُ صمته ..و عدتُ ....لـ كراسات فكري 00أستخرجُ منها الجراح والآلام 00منها ما يطير كـ الفراشات ..البطيئه 00ومنها ما يسعد النفس ...كـ ألحان ِ المساء 00وقطع الصمت ....سؤال سريع خلته لـ غـيري 00قال : 00أنتَ كثير الأسفار ؟؟ 00قلتُ له ربّما ....ولكن لمَ قلتَ ذلك ؟؟ 00قال :كل شيء يدل على ذلك ...جلستك .. 00مظلتك التي تحملها في يدك .. 00نظراتك .. 00قلقك 00إبتسمتُ معترفاً بـ دقةِ ملاحظته هذا الرجل 00لكن ما في نفسي من أسئله ...عن المتناقضات التي أراها .. 00لم أجد لها جواباً . 00وجــــــــــاء الليل ... 00والرجل يُشعل السيجاره تلوَ السيجاره 00وأنا أسترق النظر إليه ..على ضوءِ تلكَ الأنوار الهاربه 00وفجأه سأل ....ما بكَ يا بُني ؟؟ 00وتجرأتُ ثم سألته ..عن هذا التركيب لـ رجل ٍ في سِنـّه 00وسألته ....عن أبناءِه 00وكيف يتركونه وحيداً في هذه الدروب البعــيده! 00لحظتها ....شعرتُ بـ نظراتِه 00من خلال الأضواء البعـيده سِهاماً تمزق جسـدي 00وتمنّيت لو لم أقل شيئاً 00ولكنه تنفسَ الصُعداء ..ثم نفث الدخان من فيـــــــهِ 00وقال :إسمع يا بُني قصّـتي 00أنا فلانُ إبن فلان ......كنت أعيش في .....؟ 00لعلك سمعتَ بـ إسمي ؟؟ 00فـ هززتُ رأسي ..موافقاً ....لأني فعلاً سمعتُ بـ إسمه 00قال : 00كنتُ رجلاً أعيش في رغدٍ من العيش 00منحني ربّي كثيراً من النعم ....أساطيل من الطائرات 00تنقل كل ما أريد ..في أي ساعةٍ أريد 00وبواخر تشق البحار ....تنقل مصالحي من مكان ٍ لـ مكان 00وقوافل من الشاحنات لا تعدّ ُ ولا تحصى ...تجوب الأرض .. 00كانت أموالي ...لا تقدّر بـ عـدد ....فـ سبحان من وهب 00كنت أعيشُ مع أسرتي 00كان لي من الأبناء أربعة أولاد .. 00وبنت واحده 00أرسلتهم لـ أفضل كليّات هذا الكون 00فـ فلان ..طبيب جراح في مستشفى .....؟؟؟ 00وفلان وفلان .. 00كلاهُما محاضر في الجامعه 00وفلان هو الآن في .......؟ ..عذراً لـِ عـدم ذكر الأماكن 00أما البنت فهي طبيـبة إمتياز 00وأشعل سيجــــــــارته ....ثم أكمل بـ هـدوء 00وكان لي زوجه ....حَباها الله ...كثيراً من خصال الخـير 00مُطيعه ...متفانيه ...لا تبخل على أحدٍ منا بشيء 00كنا نسمّيها النحلــــــه ..لـ كـثرةِ حركتها وتنقلها 00وكنتُ أنا ...كثير الأسفار ....بما يُرضي الله عز وجل 00كانت السعاده ..سَحاباً يظلل ذلك القصـر 00والإبتسامه ....نباتاً ملوّناً في حديقـته 00كانَ الكل راضيــــــاً شاكراً لـِ ربّـه 00وفي يوم ٍ من الأيـّام ... 00بلغـَـني أن بعضـاً من بضاعـتي ....قد وصـل إلى ميناءٍ ..ما 00وطـُلب منّي أن أسـافر لـِ عـمل بعـض الإجراءات 00وفعلاً حجزت ....واستعنت بـ ربّي ....وَودّعت أسرتي ثم إتجهت للمطار 00ولكن مشيئة اللـــــــــــه ...أبت إلا أن تتأجّـل تلكَ الرحله 00لـ أربع ساعات 00لحظتها قرّرت أن أعـود لـِ منزلي ..كي أرتاح قـليلاً سيّما..أن المنزل قريب من المطار 00وليتـنــــــــي لم أعـُد 00لكنه القـدر ..والحمد للهِ على كل حال 00كان الوقت متأخراً .. 00لم أشأ أن أزعج أحداً..بـ طرق الباب وقرع الجرس 00فـ فتحت ..الباب بـ هـدوء ثم ..إجتزت...حديقة المنزل متجهاً للمدخل الرئيسي 00وقبل أن أضع مفتاحي في الباب سمعتُ...ضحكاً خافتاً 00فاستعذت بالله من الشيطان الرجيم وفتحت الباب 00وهممت بالدخول .. 00وعادت الضحكه مره أخرى 00فـ التفتُ لـ مصدر الصـــــــــوت 00فـ كانت غرفة حارسنا..أو...ما أبتـلينا به 00فـ قرّرت أن أذهب لـِ أرى 00وكلما إقتربت من مكانه ....إزدادت تلك الهمهمات 00عرفت لحظتها أن الأمر موعـد غرامي 00دبّره الشيطان ...ونفذه هذا ..العاصي 00كنت أعتقد ...أن ..اللقاء كان بين عامله من عاملات المنزل 00وهذا الغافل 00خاصّة ً وأننا نملكُ الكثـيرات منهنّ 00ولكن عندما إقتربتُ من النافذه 00رأيتُ مالم يخطر ..على بالي 00ولم أفكر به.. 00ولم أتصوّره 00وهنا أشعـل سيجــاره 00لستُ أدري ....كأنني رأيتُ ..جمراً ينزلُ من عينيــه 00ثم يمسحه بـ هـدوء 00وصمـــــــــت .. 00واحترمت صمته ...وصمتُ أنا ....والقطار كـ الريح 00وهنا إرتفع صوت النداء الداخلي 00أن المسافه بيننا وبين المحطه القادمه حدود النصف ساعه 00وقطع صوته ....صوت سرعة القطار 00ثم إقتربَ مني قائلاً 00أتدري من وجدت ؟؟؟؟؟ 00لم ينظر مني إجابه .. 00قال أقسم بالله لقد وجدتُ زوجتي شبه عاريه!!! 00تنام في حضن ِ ...ذلكَ الرعديد 00ولحظتها تضاءلت ...كل هذه الحياه ..حتى أصبحت سراباً بلا قيمـه 00زوجتي الوفيــّـــــــــــه .. 00تنام في حضن ِ رجل ؟؟ 00تتقلب على صـدره ؟؟ 00قال : 00فـ فتحـــــــــــت الباب ثم نظرت إليها 00وانصرفـــــــــت وأنا أفكر في مصيـبتـي 00وبدأت أفكر في أبنائي .....تـُرى من يكون أبوهم؟؟ 00واختلفت موازين فكـري 00وعدت كما دخلت ....بلا ضجيج 00عدت وأنا أحمل مالاً ..لا يحمله أو يقدر عليه بشـر 00عدت وحيداً ....بعد أن كان لي أسره ...وبيت ..وأولاد ..وزوجه 00وبدأت أصفي كل شركـاتي 00ومؤسّساتي .. 00وبدأت أجمع الأموال 00سيوله ليس لها نهايه 00فـ بدأت بـ بناء المساجد .....في كل أرجاء الأرض 00وساهمت في كل مشاريع الخير 00ولم يبقى لدي إلا ما ...يحميني من مذلةِ السؤال 00بعد هذه السنيـــــــــن ...لا مال ولا زوجه ولا حتى أبناء 00أنت وحيد .. 00وأنا أيضاً وحيد 00وهنا توقف القطار .....واختفى كطيف 00كنتُ أتمنى لو سألته بعض الأسئله 00لكنه إختفى ...فجأه كما جاء فجأه 00وتحرّك القطار مرة أخرى 00ونظرتُ لـ مكانه ..لـ كرسيّه 00لا شيء لا شيء ...سوى بعض أعقاب السجائر تحت الأقدام 00وقصّـه .....قد تكون نافعه لأصحاب القلوب اليقظـه . ودمتـم سـالمـين . أخـــوكم ؛ وليد الخطيب[/align] |
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
|
وليد
اجبرتني على دخول هذا القسم فلا تذهب فقد اشتقت اليك تحياتي لك ولأبداعك |
|
|
|
|
#3 |
|
يعطيك العافيه أخوي وليد تحياتي ,,
__________________
![]() ؛ صاح الزمن بـ أيامه البيض عجلات ... ولا بقى لك غير سود النكوفه قريت تاريخ الـ هوى عشر مرات ... وآخر سطر مابيّـنت لي حروفه ..! |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي وليد حياك الله وبارك فيك سلمت يداك ويعطيك العافية على هذه القصة الغريبة وهذه الخاطرة الرائعة تقبل تحياتي
__________________
![]()
|
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
[align=center]صاحب المختلفه
انتظرتك هنا أن تعود ومعك تلك الروائع تلك التي كنت استمتع عند قرائتها ها أنت تعود من جديد لا تبتعد كثيراً دمت بخير[/align]
__________________
...... ،
|
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية