![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
[align=center].. حينها لم يتمالك أعصابه, وصرخ في وجهها " صه إنها غلطتك أيضا .. فهذا طريق مخصص للسيارات لا حديقة تتنزهين بها, وتسرحي بجمالها أيتها الصغيرة المغرورة المتعالية. والآن وداعا ليس لدي الوقت للتكلم مع طفلة مدللة" وتركها في قارعة الطريق, بين والديها وأخيها بينما سار نحو سيارته والغضب يلتهم صدره. والنيران تضطرم في قلب عبير , وما كان من ناصر سوى الاعتذار منهم, وتهدأت والد عبير " أرجوك ياسيد أحمد الموضوع لا يستحق استدعاء الشرطة, فابنتك بخير - ولله الحمد - أرجو أن تعذر صديقي فهو متهور لأبعد حد , وأعدك بأن ذلك لن يتكرر"
عبس أحمد وقال: " لن يتكرر!! ماذا تعني؟" " آه نسيت أن اخبرك بأنه وعائلته يقطنون في المنزل المجاور لكم" " يالها من طريقة للتعرف على جيراننا الجدد. حسنا يابني لن أبلغ الشرطة ليس من أجله بل من أجلك أنت , وطريقتك المهذبة لا تقلق" صافحه ناصر بحرارة " أشكرك يا سيدي شكرا جزيلا" وأسرع ليلحق بصديقه الذي دخل المنزل. " آه ياابنتي هل أصابك مكروه يا صغيرتي" نظرت عبير لوالدتها , وهي عاقدة حاجبيها " كما ترين يا أمي لم أفقد شيء من جسدي, الحمد لله كل قطعة في مكانها على حد علمي" ....... مرت الأيام بسرعة , وبدأ العام الدراسي. اليوم تفتح المدارس أبوابها . كانت السادسة صباحا عندما دخلت نوال لغرفة ابنتها " عبير .. هيا استيقظي, أم أنك ترغبين بالتأخر عن مدرستك الجديدة ؟!" وأزاحت الستائر عن النافذة, لتسمح للنور بالدخول إلى الغرفة. غطت عبير وجهها بالغطاء وهي تتأفف " أوووه أمي مازال الوقت مبكرا؛ فالمدرسة لا تبعد عن هنا سوى ربع ساعة مشيا على الأقدام , فكيف بالدراجة!!؟" قطبت والدتها جبينها " ماذا؟ الدراجة !! دراجتك النارية !! مستحيل , كيف تفكرين بأني سأسمح لك بقيادتها بشكل يومي , وعلى مدار السنة!! ألا يكفي بأني سمحت لك بركوبها في بعض الأوقات, لا تتوقعي مني الموافقة هذا أمر مرفوض .. مرفوض" وعلى وقع هذه الكلمات , رمت الغطاء جانبا,ووخاطبت والدتها بإصرار وهي ترتدي ( الروب ) " أمي.. أمي .. لا تبدأي من جديد, أظن بأني حين طلبت من والدي شرائها لي لا لأركنها في (الكراج) , أو لتنظيفها يوميا. بل لأني أريد الاعتماد على نفسي, وهذا أبسط حقوقي.. أرجوك نو نو لا تغضبي هكذا مني" وأخذت تقبلها على جبينها و وجنتيها, ثم همت بتقبيل يدها.. فسحبت والدتها يدها بسرعة " مهلا .. مهلا , حسنا .. يكفي هذا, إنها غلطة والدك المصون. كما تشائين ولكن احذري , ولا تنسي ماحدث منذ شهرين مع ابن الجريان المعتوه" وكيف تنسى تلك اليدان التي أمسكتها بقوة, وتلك العينان التي نظرت إليها بخوف ولهفة.. لا .. لم ولن تنسى, كما ولن تنسى كلماته الجارحة ( الصغيرة المغرورة).. أبعدت تلك الصورة من مخيلتها , وبدأت بارتداء زيها المدرسي المكون من تنورة كحلية مقلمة بالأحمر, تصل إلى أسفل ركبتيها بقليل, وقميص أبيض مع ربطة عنق حمراء, وجاكيت كحلي. أخذت حقيبتها المدرسية , ونزلت مسرعة..." أمي لا أستطيع صدقيني" ولكن أمها أصرت " لن تذهبي بدراجتك مالم تتناولي الفطور.. وهذا نهائي" رضخت لرغبات والدتها, وتناولت بعض العصير وشريحة خبز محمصة .. وأسرعت في الخروج قبل أن تبدأ ولدتها بالمحاضرة اليومية عن حاجة الجسم للطعام المتنوع, وعن الجهد الذي ستقوم به طيلة اليوم. قبلت كل من والدها ووالدتها" إلى اللقاء أمي.. أراك عند الغداء" بينما اكتفت بضرب عبدالعزيز على رأسه. أخذت خوذتها وأسرعت بالخروج من المنزل. وبينما كانت تركب دراجتها صادفت من لم يخطر على بالها رؤيته, لكنه اليوم مختلف, فاليوم شعره مرتب ويبدو أكثر وسامة في بدلته التي تبدو أنها لطيار أو ماشابه.. تنبه عبادي لتك العيون التي تراقبه, وبطريقة عفوية ابتسم لها وتقدم منها. فليست عبير لوحها المسحورة , كذلك هو , فعيناها السوداء كانت تسكره.. وشعرها الحالك السواد, وقوامها الدقيق.. بشرتها الثلجية. كل شيء فيها كان يفقده صوابه, ويجعله يكره نفسه ألف مرة. أخذت تراقبه وهو يقترب أكثر فأكثر, محاولة الهرب.. ولكن خانتها قدماها, فظلت واقفة بجانب دراجتها عاجزة عن التفكير.. يتبع>>>>>[/align]
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة : ملاك المشاعر بتاريخ 09-28-2004 الساعة 10:11 AM. |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
[align=center]السور الحجري الجزء الثالث
..." صباح الخير آنسة عبير" أجبرت نفسها على عدم الابتسام "صباح الخير" وأخيرا قررت ركوب دراجتها. نظر إليها عبادي باستهزاء , وسخرية واضحة " أليس من الجنون السماح لطفلة في مثل عمرك أن تلعب بمثل هذه الأشياء!!!؟" اشتعلت عبير غيضا وغضبا, وفشلت في إخفاء ذلك " كيف تجروء أيها المتعجرف البائس بوصفي طفلة" ومدت يدها لصفعه, ولكن كان أسرع منها وأمسك معصمها بقوة. " إياك ياصغيرتي تكرار ذلك , فليس كل مرة تسلم الجرة.. والآن عذرا فأنا في عجلة من أمري أراك الأسبوع القادم يا..... صغيرتي الجميلة" أفلت يدها , وابتعد عنها وضحكاته تزيد عبير كرها له. مما دفعها للقيادة بسرعة جنونية منافية للعقل.ياله من وسيم متعجرف. سعدت عبير بمدرستها الجديدة , التي تختلف عن مدرستها القديمة بكثير.. على امتداد أسبوعين كاملين لم تكف عبير عن الثرثرة , ووصف مدرستها الجديدة , ومدرساتها.. بالأخص (مس ماربل) مدرسة اللغة الفرنسية. " أتعلمين يا أمي .. مس ماربل تكاد تطير بي فرحا, فتقريبا أنا الوحيدة القادرة على التفاهم معها, كما أن الطالبات يتخاطبن معها خلالي. أما معلمة الرسم فهي... لا أعرف كيف أصفها , أنها متعجرفة.. متطلبة, أكاد أفقد صوابي منها. فاليوم مثلا طلبت مني أن أصنع لها مزهرية مليئة بالورود من السيراميك. وتخيلي متى تطلبها!! الأسبوع القادم" تنهدت نوال التي أصيبت بصداع من حكاياتها التي لا تنتهي, وقررت إبعادها فورا عن المطبخ " حبيبتي مارأيك سأعد أنا العشاء , لم لا تذهبين وتكتشفي حينا الجميل. وسأعد لك شرائح اللحم المشوية التي تحبينها" تشجعت عبير للفكرة وفورا " فكرة رائعة يا أمي, سأرتدي ملابسي الرياضية, وأجري حول المنازل.. أعود بعد ساعة أو ساعة ونصف. إلى اللقاء" تنفست نوال الصعداء فور خروجها..." يالها من ثرثارة , ولكنها أجمل ثرثارة وأظرفهن" .... لم تتجاوز الساعة الرابعة والنصف عصرا.. ارتدت بدلتها الحمراء, وحذائها الرياضي الأبيض, لم تنسى طبعا جهاز التسجيل الخاص بها. ياله من جو ساحر , يخطف الأنفاس.. سرها مشاهدة المنازل التي تجاوزتها, والأطفال الذين يلعبون كرة القدم في الحديقة, والفتيات الصغيرات يلبعن( نط الحبل) .. ومنظر السيدتان عند السور الفاصل بين منزليهما .. ابتسمت لهما حين اقتربت منهما , وألقت تحية قصيرة عليهما مما جعلهما يتسألن عن من تكون!! خففت سرعتها حين اقتربت من الحاجز الحجري, الذي يفصل نهاية الشارع عن االبحر. أذهلها روعة المنظر الذي أمامها .. تضارب الأمواج , وتكسرها على الصخور.. لون البحر الذي اختلط بحمرة الشفق.. سحرها ذاك المنظر مما جعلها تندم على الأيام التي مرت قبل اكتشافها لهذا المكان الساحر الآسر, ومازاده حسنا وروعة وجمالا طيور النورس , التي كانت تحلق في السماء معلنة عن رحيلها , وعودتها لأعشاشها. بقيت تراقب ذلك المنظر الذي يكاد يسلبها عقلها من جماله وروعته , وهي تستمع لأغنية عبد الحليم حافظ (رسالة تحت الماء) سرحت مع الأغنية والصورة التي أمامها.. وبعد لحظات أدركت بأنها مراقبة, وبأن هناك شخص يكاد يلتصق بها من شدة قربه . جفلت من مكانها وكادت تسقط جهاز التسجيل في البحر, محاولة إيقاف الأغنية وفي أعماقها تصرخ" ليس من جديد يا إلهي". ولكن هذه المرة تختلف, فقد بادرها بالاعتذار!! " آسف يا آنسة عبير.. لم أقصد أن أفزعك بهذه الطريقة, اعذريني أرجوك" أجل اعذري انسان يجهل ما يحصل له حين يراك, انسان ما أن يراك حتى تخالجه أحاسيس متضاربة. هكذا خاطب نفسه , ويتمنى لو تشعر بهذا. أشاحت بنظرها عنه.. محاولة السيطرة على ماخالجتها من مشاعر وأحاسيس , وأجابته بحدة" للمرة الثانية تكاد تقتلني أيها السيد, في المرة السابقة شارفت على دهسي بسيارتك , أما هذه المرة فقد أفزعتني حتى الموت" استند على السور الحجري بذراعيه , وأخذت تختلس النظر إليه. فكما يبدوا أنه لا يبحث عن الجدل, فهو يبتسم بطريقة ساحرة, وملامحه دافئة.. بعيدة كل البعد عن السخرية .. قاطع تأملها " أرجوك يا آنسة عبير لا رغبة لي بالجدال معك, أنا أرفع راية السلام, وأعرض هدنة صدقيني. أرغب في أن أمحوا تلك الصورة التي رسمتها لي في مخيلتك" نظر إليها محاولا حثها على الكلام, عندما لم تتكلم تابع " ماحصل مجرد حادث, أم اليوم لم أقصد التطفل عليك , فهذا المكان بالذات هو مكاني المفضل.." أدركت عبير بأنها اخطأت في مهاجمته, ودون أن تشعر " معذرة.. لم أقصد ماقلته, أنا أسفة يا....." تذكرت بأنها لا تعرف اسمه حتى الساعة.. لاحظ ذلك فمد يده لها معرفا بنفسه" أنا عبد الله محمد .. لكني أفضل عبادي" صافحته " تشرفت يا أستاذ عبادي" لأول مرة تبتسم في وجهه, مما جعله يحتفظ بيدها مدة طويلة, وهو يراقب إشراقة وجهها حين يبتسم , وشعرها المتطاير حين هبت ريح خفيفة , وعيناها وكيف انعكست أشعت الشمس التي شارفت على الغروب , وكيف أضفت إليها لمسة ساحرة جعلته يسرح في تقاسيم وجهها. ولا يزال ممسك بيدها , حتى سحبت يدها وخدها تخضب من حمرة الخجل. جلس عبادي على السور " أرجو أن تناديني عبادي فقط , فنحن جيران أليس كذلك!! .. ثم هل يمكنني أن أناديك ب عبير فقط!!؟" أجابته بسرعة وهي تضع المسجلة في جيب سترتها" بالطبع لا أمانع , حسنا تسرني معرفتك ..عبادي. والآن اعذرني فقد تأخرت عن المنزل .. إلى اللقاء" حاول إيقافها ولكن بعد فوات الآوان.. فقد ابتعدت عنه.. واكتفى بمراقبتها وهي تهرول بعيدا , وشعرها الغجري المتطاير في الهواء يضفي عليها سحرا خاصا. لم يصادف فتاة تفقده صوابه كما تفعل هي..... يتبع>>>>>[/align]
__________________
|
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
تسلمين شوقتينا اكثر بانتظار الجزء الثالث
|
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
[align=center]السور الحجري الجزء الرابع
..... " عبد العزيز.. كم الساعة الآن ؟" نظر إلى والدته باستغراب " السابعة وخمس دقائق!!, أمي.. للمرة المئة تسأليني عن الساعة. لا تقلقي فلربما أضاعت الطريق, ثم لا تخافي عليها هكذا أو نسيتي بأنها حاصلة على الحزام الأسود في الكونج فو. فمن يجرؤ على التحرش بلاعبة الكونج فو الأولى!!" انتقلت عدوى القلق إلى أحمد.." سأذهب للبحث عنها و...." لم يكمل جملته وإذا بالباب يفتح , واندفعت منه إلى الداخل " مساء الخير جميعا" أخذت تنظر إليهم بتعجب " ماذا هناك!!؟" وبخها والدها " ماذا هناك!! أو تسألين!! .. كدت تصيبين والدتك بأزمة قلبية, انظري إلى الساعة الآن, لقد مضى على غيابك قرابة الثلاث ساعات.. بالله عليك أين كنت؟" ارتمت على أحد المقاعد, وهي لا تزال تلهث " أنا أسفة, لم أدرك بأن حينا بهذه المساحة, ثم توقفت لمراقبة البحر عن الغروب. هذا كل ما في الأمر" اقتربت منها والدتها معاتبة " آآه ياابنتي العزيزة.. كدت أموت من الخوف عليك.. - لحمد لله – على عودتك سالمة. هيا اصعدي واستحمي على عجل , فالعشاء جاهز" أحاطت والدتها بذراعيها معربة عن أسفها.." أمي .. سامحيني .. ولكن أرجوك لا تقلقي علي. ألا تذكرين مدربي, وما أصبت به من كسور لمجرد أنه استخف بقدراتي!!" ضحك عبد العزيز عليها, وقال : " من ينظر إلى وجهك الملائكي المفعم بالجمال الطفولي, لا يخطر في باله بأنك صاحبة الحزام الأسود بالكونغ فو" اغتاضت منه لدرجة أنها , وبحركات بسيطة طرحته أرضا .. وحاولت الاستمرار لولا أن والدها منعها " مهلا .. مهلا.. إنه يمازحك فقط " بينما نهض عبد العزيز من على الأرض يتأوه .." آآآآه .. لا بد من معاودة الاشتراك في النادي, عندها سنرى من ينتصر يا بروسلي" أضحك الجميع بتعليقه المازح. .... مرت الأيام .. وتتابعت الأحداث.. أصبحت عبير لا تفوت يوما إلا وترى فيه عبادي, عند السور الحجري. عرفت عنه بعض الأشياء , فمثلا هو طيار وعمره خمسا وعشرون عاما.. الأخ الأكبر, وله أختان وأخ. بينما هو عرف عنها الكثير الكثير, فمن الصعب جعل عبير تتوقف عن الكلام.. أخبرته بأنها في السادسة عشرة من عمرها, وتدرس في مدرسة خاصة. تشاركا في حب الأشياء ذاتها, وكره الأشياء ذاتها. كما وأخبرته عن المواقف الطريفة التي مرت بها, والمقالب الكثيرة التي فعلتها بصديقاتها, وأخاها... استغرقا في الضحك " أنت غير معقولة.. هل لا يزال المدرب يخاف التمرن معك؟!" " نوعا ما.. فأنا لم أعد أتدرب هناك , فالنادي بعيد عن المنزل, وأنا أحاول البحث عن نادي قريب من هنا" أخذ ينظر إليها كما لو أنه يلومها على تلك السنين التي مرت قبل أن يعرفها. حاول التغلب على رغبته العارمة لضمها, واكتفى بلمس يدها القريبة وهما على السور.. شعرت عبير برجفة تسري في سائر جسدها, وهي ترى في عينيه طفل رضيع حرم من حنان أمه, ونظرة دافئة ولكن حزينة. حاولت سحب يدها لكنه أمسك بها , ورفعها إلى شفتيه.. فقبلها " ليتني عرفتك منذ سنوات.. لما كنت على ما أنا عليه الآن, آآآه لو أني التقيت بك منذ زمن" سألته وهي تسحب يدها" لماذا ؟؟ لم فعلت ذلك؟؟ ثم ماذا قصدت من كلامك هذا؟؟" استوعب بأنه قال مالا يجب البوح به الآن, وكأنه استيقظ من نومه" اعذريني لم أقصد مافعلته.. أنا أسف.. زالآن هيا بنا يجب أن نعود. ثم.... لقد انتهت إجازتي, وغدا أسافر إلى فرنسا ثم إيطاليا...ومن ثم أمريكا. ولا أتوقع عودتي قبل مدة أقصاها شهر" توقف وهو ينظر إليها .. إلى عينيها التي حجبتها سحابة حزن, ثم تابع " عبير .. أنا أريدك أن تعرفي بأني منذ عرفتك أصبحت انسانا آخر , فأنا لست كما تتصورين .. لم أكن يوما ملاكا.. أنا .. لا أنكر بأنك أصبحت بالنسبة لي هاجسا, لا أفكر إلا بك.. حين أكون معك أنسى ماكنت عليه" عاود الصمت وأغمض عينيه, وكأنه يستعيد الماضي " عبير.. لا أريد لك العذاب .. فأنت بالنسبة لي النور الذي يضيء حياتي,و..... حسنا" نهض من مكانه ومد يده لها " عبادي لم هذا الغموض؟! مالذي تريد مني أن أفهمه؟ وكيف ستتسبب لي بالعذاب ؟ مالذي تخفيه عني؟!" تنفس بعمق .. ومرة لحظة صمت طويلة قبل أن يرد عليها " حين أعود –بإذن الله- سأخبرك بكل شيء.. أعدك يا... حبيبتي" في هذه اللحظة رأت في عينيه دفئ المشاعر, وحب صادق. رفع يدها إلى شفتيه وطبع قبلة سريعة, قبل أن يدير ظهره لها ليتركها لأفكارها , تهوي إلى هاوية ليس لها قرار. كل ذلك لا يهم.. فالأهم بأنه يبادلها الحب. (ترى مالذي يخفيه عني) سألت نفسها مئات المرات وهي في طريق العودة, ولكن لم تجد الإجابة. يتبع>>>>>[/align]
__________________
|
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
نوران
* * الف شكر يالغاليه وسلمت اناملك * لي سؤال .. هل القصه منقوله أو من كتاباتك ..؟؟ دمتي لنا ,,
__________________
![]() ؛ صاح الزمن بـ أيامه البيض عجلات ... ولا بقى لك غير سود النكوفه قريت تاريخ الـ هوى عشر مرات ... وآخر سطر مابيّـنت لي حروفه ..! |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
والله أنا اللي كتبتها وفكرتي
__________________
|
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
[glow=CC3399][align=center]
هلاااا نوران .. لاتزعلين يالغلا بس حبيت اتأكد ربي يعطيك الف عافيه . . اسلوبك أكثر من رائع . . كملي .. فكلنا شوق لمعرفة النهايه k6[/align][/glow]
__________________
![]() ؛ صاح الزمن بـ أيامه البيض عجلات ... ولا بقى لك غير سود النكوفه قريت تاريخ الـ هوى عشر مرات ... وآخر سطر مابيّـنت لي حروفه ..! |
|
|
|
|
|
|
#8 |
|
[align=center]السور الحجري الجزء الخامس
مرت الأيام كئيبة .. مضجرة.. باردة وطويلة..لم تعد تضحك كما في السابق. فقدت ثلاثةكيلو غرامات من وزنها , وبات الشحوب يلون وجهها. حتى انتاب الجميع الخوف, وبدى القلق عليهم وهم يراقبونها تذبل في كل يوم.. وحالها من سيء إلى أسوأ. تغيبت عن المدرسة خلال ثلاثة أسابيع أربع مرات... تلك الفتاة الثرثارة خيم عليها السكون, رفضت البوح لأمها مابها, حتى عبد العزيز .. صندوق أسرارها.. لم تتفوه بكلمة واحدة عما يجري لها .. وبينما هي جالسة على الحشائش في حديقة المنزل.. مسنده رأسها على جذع شجرة , تراقب السيارات التي تمر في الطريق, وبعض المارة.. " عبير يجب أن أحدثك بأمر ما" .. نظرت إلى أخيها بلا مبالاة " ماذا هناك؟!" جلس قبالتها" أعرف كل شيء" كان ينظر إليها مباشرة , ثم تابع " بخصوص عبد الله ابن جارنا" سألته بذهول " وكيف تعرف؟!!! ثم مالذي تعرفه بالضبط؟!!" ضم ساقيه بذراعيه, وأشاح بنظره عنها " لقد علمت منذ البداية.. منذ ذاك اليوم الذي تأخرت به, فقد ذهبت للبحث عنك.. و .. رأيتك تتحدثين معه.. لم أقترب منكما, وعندما عدت إلى والدي أخبرتهما بأني لم أجدك,..... وفي عدة مصادفات رأيتكما هناك عند السور الحجري. انتظرتك طوال هذه الفترة كي تخبريني , ولكن .." صعد الدم إلى وجنتيها, واحمرا خجلا.." أنا .. عبد العزيز .. إن الأمر ليس كما تظنه, فأنا وعبادي.. صديقين ليس إلا" أحست بنظراته وفهو لم يصدقها, صوتها لم يكن مقنعا كفاية " عبير.. أنا أثق بك وبتصرفاتك, كما أني لا أنتقدك.. ولكن ذاك الرجل.. أخله سيسبب لك العذاب, العذاب الأبدي , وكوني على ثقة بأنه لن ينجو من قبضتي إن تسبب لك بالألم. فقبل أن يفعل سأهشم له رأسه, وأكسر ذاك الأنف المتغطرس" لمست ذراع أخيها بحنان " لا تقلق يا أخي.. أنا بخير, كن على ثقة بأني - بإذن الله- سأكون بخير" ...... في صباح اليوم التالي .. استيقظت براحة بالغة, فبعد حديثها بالأمس مع عبد العزيز استعادت بعض حيويتها. ارتدت زيها المدرسي, وتناولت فطورها كاملا.. مما أدخل السعادة إلى قلب والديها. نظرت إلى أخيها الذي كان يراقبها بابتسامة رضى. " إلى اللقاء جميعا, آه أمي هلا صنعت لي طبق اللازانيا مع الجبن" أجابتها والدتها بحماس" بالطبع ياحلوتي.. حين تعودين ستجدينها بانتظارك, مع فطيرة التفاح والآيس كريم" حاول عبد االعزيز إغاضتها " بالطبع فأخر العنقود سكر معقود, آه يازمن لقد ركنا على الرف يابو حميد" ضحك الجميع على تعليقه بينما أخرجت عبير لسانها له.. انطلقت بدراجتها مسرة إلى مدرستها, وعند الواحدة والنصف كان وقت الانصراف. خرجت وهي تضحك مع إحدى زميلاتها" أرجوك ياسوزان لم أعد أحتمل , من أين تأتين بكل هذه الطرائف ؟!" "لدي المزيد.. مارأيك في موضوع درس الأدب اليوم ؟!!" تأففت عبير " أووووه كم مرة علي إخبارك بأني لا أهوى دروس الأدب" " لا بأس .. لا بأس .. انظري إلى تلك السيارة الصفراء, ما أروعها" نظرت حيث أشارت زميلتها, وحين وقعت عيناها على تلك السيارة الرياضية حتى انتابتها قشعريرة من قمة رأسها إلى أخمص قدمها.. ودعتها سوزان حين وصلت سيارتها, تاركة عبير في موقف لا تحسد عليه. اقترب منها بخطوات واسعة, بينما كانت تضع الخوذة على رأسها . أمسك بذراعها " عبير .. كيف حالك؟" كان لا يزال يرتدي بدلته. بدى شاحبا.. مريضا " أهلا عبادي.. متى عدت من سفرك؟" حاولت التملص من قبضته, ولكن عبثا . " عدت حوالي الساعة الحادية عشرة. انتظرتك طويلا ..و.. أرغب في التكلم معك" أخذت تنظر من حولها , فوجدت بعض الفتيات ينظرن إليها, ويتهامسن. شعرت بالضيق الشديد في صدرها " إن رغبت يمكنك أن تنتظرني الساعة الرابعة عند السور" أفلت يدها أخيرا" جيد سأنتظرك بفارق الصبر" حاول أن يقبل يدها , ولكنها سحبتها بسرعة. ركبت دراجتها بحركة سريعة .. " إذا عند الرابعة , إلى اللقاء" عند وصولها للمنزل حاولت عدم إظهار ارتباكها, وإخفاء توترها.. عرفت بأنه يستحيل عليها إخفاء الأمر عن أخيها, ولكنها ما أن أخبرته حتى عبس في وجهها, وأصدر صيحة "ماذا!!!... لابد بأنك جننتي ياعبير. هل تدرمين بأنك تماديت كثيرا , ماذا يريد منك ذاك.. ال.... لماذا ذهب يبحث عنك؟ " وضعت يدها على فمه , ورجته " كفى .. لا تصرخ.. أتريد أن يعلم الجميع بما قلته لك؟!!.. لقد أخطأت فعلا بإبلاغك , اعتقدتك صديقا لي , ويمكن الاعتماد عليك.. إنها غلطتي بالتأكيد" هدأ قليلا .. ثم أدارها إليه كي تواجهه " لم أشأ أن أصرخ في وجهك, ولكن آه ياعزيزتي .. تعلمين بأني قلق عليك, لا أدري .. ولكن ينتابني شعور بانه سيسبب لك خيبة أمل.. و هذا ما أخشاه" عانقت أخاها بحنان " أعلم ذلك يا أخي العزيز , كن على ثقة بأن أختك تحسن التصرف , ولا أدري ماذا.. ولكن هناك شيء في داخلي يخبرني بأنه انسان معقد.. وأنه يمر بمشكلة ما. أجد نفسي منساقة خلف فضولي . أرجوك ياعبد العزيز ليبقى الموضوع سر بيننا. أتعدني!!" أجابها بإيمائة من رأسه. ألقى نظرة على الساعة وأشار إليها" حان الوقت .. اذهبي , وغيري ملابسك, ولا تنسي مسجلك" وغمز بعينه ثم غادر غرفتها. حاولت إقناع نفسها بأن ما يشدها إليه مجرد فضول.. بينما هناك ماهو أكبر وأكثر من الفضول بداخلها.... يتبع>>>>>>[/align]
__________________
|