مرحبا
لحظة لا تعتقد بأن المرسل مخطأ
لا أنا فعلا مرسل هذه الرسالة لك
نعم أنت لا تعرفني وأنا كذلك لا أعرفك
سأخبرك بما حدث لي لقد حلمت في أحد الليالي برقم هذا البريد
وعند استيقاظي علق الرقم بذاكرتي وشغلني طول اليوم
فقررت أن أتحدى المجهول وأراسل هذا الشخص
أنا لا أعرف عنك شيئا وأنت كذلك
هل بأمكانك أنت تخبرني هل أنت صبي أم بنت حتى أعرف ماذا أكتب في رسالتي القادمة
وهل أنت كهل أم شاب
هل أنت وسيم أم متوسط الجمال اسئلة كثيرة تدور في مخليتي
إلى اللقاء
انتظر مني رسالة آخرى
كانت هذه هي الكلمات التي قرأها أحمد المُرسلة له من مجهول
ضحك وطوى الورقة وقذفها لتقع في سلة المهملات وهو يقول ما بهم هؤلاء الناس هل أصبحوا مجانين
ثم فجأة قام من مطرحه واخرج الورقة وأعادها لوضعها وقرر أن يريها لأصحابه بالمساء ليتسلوا قليلا بالمساء ضحك أحمد هو وأصحابه على الرسالة
وقال أحدهم لابد بأنها مزحة من أحد أصحابك أو أقرباءك
نسي أحمد بعدها أمر الرسالة حتى وصلته رسالة آخرى في الأسبوع التالي
مرحبا
سعدت كثيرا عندما أخبرني ساعي البريد بأن رسالتي وصلت
وبأن هنالك شخصا حقا سيستلم ما أكتب
سأعرفك بنفسي
أنا شهد
وعمري سبعة عشر عاما
واسكن بكندا
وهواياتي السباحة والعزف على البيانو
لي أخ واحد اسمه دانيال وهو يصغرني بخمس سنوات لا تعرف كم هو مزعج ويغار مني ويقلدني بكل شيء
هكذا دوما هم الأخوة الصغار
وأمي تعمل طبيبة في أحد المستشفيات الصغيرة
بينما أبي يعمل في أحد البنوك
لقد جلست الليل بطوله أتخيل من تكون هل أنت امرأة ناضجة أم فتاة صغيرة ربما في العاشرة من عمرها
أم عجوز كهل أم شاب في العشرين أو الثلاثين
ثم غلبني النعاس فقررت أن أكف عن التفكير
إلى اللقاء
شهد
جلس أحمد يتأمل في ذلك الخط وفكر ماذا تريد منه هذه الفتاة ولماذا تراسل شخصا لا تعرفه
في الأسبوع التالي وصلت أحمد رسالة آخرى
مرحبا
فكرت مليا بما أنك على ما يبدو لا تريد مراسلتي لتعرفني بنفسك سأختار لك شخصية من خيالي
أنت شاب في التاسعة والعشرين
وأنت طويل القامة وتعمل مهندس في أحد الشركات الكبرى
ولا تحب الجلوس كثيرا مع عائلتك حيث تفضل الجلوس مع أصدقائك
أنت لست عصبي لكن عندما تثور تصبح بركان ثائر
هذا كل ما فكرت فيه عندما يخطر ببالي شيء أخر سأخبرك
إلى اللقاء
شهد
مضت ثلاثة أسابيع دون أن تصل أحمد أي رسالة فاعتقد بأن الفتاة عادت لرشدها ولن تعود لمراسلته
حتى وصلته في الأسبوع الرابع هذه الرسالة
مرحبا
اتمنى أن تكون بأتم الصحة والعافية
هل اعتقدت بأني توقفت عن مراسلتك
لا ذلك ليس صحيح كل مافي الأ مر أني لويت قدمي لذلك لم أتمكن من الكتابة
لا بد بأنك تسأل نفسك وما دخل قدمي بيدي حيث أني سأكتب بيدي وليس بقدمي
نعم ذلك صحيح لكني لا أريد أن تشعر قدمي بالغيرة من يدي المعافاة فتتولد بينهم عداوة
لذلك قررت لن أكتب حتى تتعافى قدمي
هل تعتقد بأني حمقاء ربما
سأخبرك بسر
كنت دوما أتخيل بأن أصابع يدي اليمنى هم رجال وأصابع يدي اليسرى آناث
وجميعهم أبناء عم
وسأخبرك لماذا أخترت أن يكون أصابع اليد اليمنى ذكور وذلك لان أطراف جسمنا
الأيمن دائما تكون أقوى وأكبر في الحجم حتى لو لم يكن ذلك ملاحظ
لذلك لابد للذكور أن يكونوا أقوى وأكبر حجما
سأعرفك الآن بهم
دوما كان الأبهام يغار من الخنصر لرشاقته
بينما الخنصر يغار من الوسطى لان قامته ممشوقة
بينما البنصر يتفاخر بنفسه وهو مغرور لانه ٌيزين بالمحابس التي تدل على الحب أو اللاحب
هل تعتقد فعلا بتلك النظرية التي تقول بأن هناك عرقا موصل بين البنصر والقلب لذلك توضع المحابس في البنصر تسألت كثيرا عن هذا الأمر
هل تعرف بأن في أحد الأيام تقدم أبهام يدي اليمنى لخنصر يدي اليسرى طالبا الزواج منها
هنا ثارة ثائرة أبهام يدي اليسرى
وقالت بأنه من المفترض أن يتقدم لها هي وليس للخنصر
في هذه الحالة قمت أنا بالتدخل وعارضت الزواج
وقلت لهم أن يتعاملوا جميعا على أنهم أخوة وخصوصا أنهم يعيشون في بيت واحد
وهو أنا
هل تعتقد بأني مجنونة
احيانا فعلا أشعر بأني مجنونة
إلى اللقاء
شهد
يتبع
إنتظروا الجزء الثاني .......
تحياتي ......