|
||||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
•°¤§» في أحشائي جنين«§¤°•
زغاريد الفرح ملئت كل مكان، بل أصدائها تعدت الجدران، تطايرت مع نسمات الهواء تبعث السرور والبهجة في نفوس الحاضرات، كن قد جلسن على طاولات كانت مهيأة للعرس البهيج، فتيات تراقصن بأجسادهن، وتمايلن للأغنية طرباً لها، وأخريات ينمنمن عن نساء غيرهن، و تلك تعنف أطفالها على عبثهم في الصالة، أما أنا ماذا أفعل ؟؟؟؟
لا شيء البتة، أنني أنتظر صديقتي بفارغ الصبر، لأراها تعتلي منصة الزواج، تقسم لزوجها وعلى ملأ الناس بأنها تفي له طول العمر، وأن تقف بجانبه في جميع المواقف، المفرحة، والمحزنة، و ليصفق الجميع بعدها، تأييداً، و مساندة ً لهذه الزيجة. كنت هناك لازلت أرتقب العروس بكامل زينتها، كنت هناك و عيناي ترقبان الحدث، لحظة بلحظة، كنت هناك وأحلامي كانت هناك، كنت هناك، أحلم بأنني سوف أتزوج كباقي صديقاتي، ولكن الحلم مستحيل التحقيق، كنت أضحك وكنت أبكي. و لكنني كنت هناك، ويفترض بي أن أفرح لعرس صديقتي، نعم سوف أفرح لها، كفاني ندباً على حظي العاثر، وكفى نفسي تأنيباً، لم أكن أنا المذنبة، بل هو، بل هم، كفى، و كفى، فلتكفكفي دموعك يا عيني، ولتبتسمي. عودت تعابير وجهي على الاصطناع كما يفعل البعض في حياتهم اليومية. وبعدها بلحظات، نعم إنها لحظات،،، تعثرت فيها قدمي من رجل الكرسي الذي أجلس عليه، لم يكن تعثراً مقصوداً، و لكنه لا إرادي، يا إلهي لماذا كل هذا يا ربي !!!!!! صديقتي تتزوج بمن كان له يد في تدوير بطني، في تدميري، في تحطيمي !!!، عيناي لا تصدقان الأمر المهول، كيف بها أن تتزوجه، ألم تعلم بأنه ذئب يجيد الاقتناص، بدهاء كبير، كيف بها أن تتزوجه ؟؟؟؟ كيف بها ؟؟ ألم تلمح النظرات العميقة التي يبثها للجنس اللطيف، حين يراهم ؟؟؟، ألم تتأكد من سيرته الذاتية كما يفعل أرباب العمل عندما يتقدم موظف للعمل في ملكهم، نعم تناست كل ذلك، و يحق لها أن تتناسى لأنه رب عمل ومالك مصنع، ولذلك تزوجته، لا يهمها ولن يهمها ماذا يفعل زوجها المحترم. ولكن في أحشائي جنين لم يكتمل النمو، قد أجهضته نزفاً، في أحشائي جنين لم افرح بولادته، ولم أهيئ له غرفته الخاصة، ولم أداعبه كما تفعل الأمهات، في أحشائي جنين من ذلك الذئب الذي انهال على جسدي في مكان عملي، واغتصبني لم أستطع الصراخ، أو الشكاية، لم يكن أحداً هناك، أنه فقط..... أنه فقط الذي يغتالني ويغتال كرامتي، بل يغتال مستقبلي، لم يكن إغتصاباً وإنما إعداماً لي، بل لم يكن إعداماً لي لوحدي، وإنما إعدام لآخريات كن قد سبقنني، بل صديقتي سيكون مصيرها مثلي، لم يكن فقد عذريتي فظيعاً فقط، وإنما فقد حياتي بأسرها أمرٌ أفظع، أنه جرثومة مسممة متنقلة، كيف به أن تسوله نفسه لئن ينقل الحجر الصحي منه إلى غيره؟؟؟، كيف بهم أن يسكتوا عنه؟؟؟، كيف بأصحاب الضمائر، أن تسكت!!!! نعم تذكرت، الكل له مصلحة بالسكوت، ويطيب لهم السكوت، ولكن هل أنا أسكت مثلما سكت أول مرة، لم يبقى لي شيء في هذه الدنيا سوى صديقتي البريئة، التي تجهل وجهه الحقيقي. لا لن أسكت، لن أسكت، لن أسكت، قالتها نفسي تكراراً ومراراً لن أسكت صرخت عالياً في وسط الحضور و قلت في أحشائي جنين من ذلك الذئب الذي يعتلي المنصة، وانتهى كل شيء باعترافي، و مضت صديقتي، و مضيت تاركين ذلك الواقع المرير وراء ظهورنا. تحياتي شمعة حياتي
__________________
![]() التعديل الأخير تم بواسطة : شمعة حياتي بتاريخ 12-31-2004 الساعة 12:55 PM. |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
شمعة حياتي.. رواية لقصص واقعية نعيش بها بهذا الزمان بكثرة.. قصة للاعتبار قصة لمعرفة حقائق لانفهمها قصة.. بجريمة ذئب لايبحث عن الحياة السعيدة بشريكة.. تقاسمه السعادة الانسانية.. تنتهي القصة بمرارة.. فضيحة انسانة قتلت كرامتة وارادت انقاذ صديقته.. بالتاكيد واقع مرير نعيشه اليوم.. سلمت يمنيك شمعة قصة مترابطة المعاني باسلوب ادبي متميز لاعدمنا هذا الحضور الراقي.. تحياتي..
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة : !!عذب الكلام!! بتاريخ 12-31-2004 الساعة 02:04 PM. |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
السلامــ عليكمــ
اختي الغالية شمعه حياتى مشكورة على القصه الرائعهــ يعطيكى الف عافية على ابداعك فى منتدى القصص والروايات تقبلى تحيااااااااااااااتى |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
شمعة حياتى
الواقعية فى كتاباتك واضحة المعالم قصتك تفضح واقعنا الأليم الذى نعيشه وفى النهاية رسالة تحياتى ----------- غريب مهاجر
__________________
"حسبى الله ونعم الوكيل فيمن ظلمنى، وفرقنى عن أخوتى" اللهم إنى مظلوم فانتصر اللهم إنى مظلوم فانتصر اللهم انى مظلوم فانتصر |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
ليس غريباً ان ارى جمال القصه واسلوبها الرائع
مادامت تحمل توقيع .. ..... شمعة حياتي ..... مزيداً من التوفيق اتمناه لقلمك الجميل دمتي بود ,,
__________________
![]() ؛ صاح الزمن بـ أيامه البيض عجلات ... ولا بقى لك غير سود النكوفه قريت تاريخ الـ هوى عشر مرات ... وآخر سطر مابيّـنت لي حروفه ..! |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
أخي العزيز
اصيل تصفحك قصتي و تعقيبك الجميل، قد اضفى لها جمالاً فريد كلماتك و معانيك دائماً، تروق لي و تعجبني، لإنها بكل بساطة تحكي عن أحزان نتعايشها مع الوقت في كل زمان شكراً جزيلاً لمرورك الكريم أختك شمعة حياتي
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز إبن فلسطين لك جزيل الشكر والإحترام، لتصفحك قصتي، ولتشجيعك أختك بالإستمرارية في العطاء و إبداعي هو جزء مما عندكم دمت بخير أختك شمعة حياتي
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
|
#8 |
|
أخي العزيز
غريب المهاجر أقف إحتراماً لنبل أخلاقك، لا يسعني سوى شكرك من صميم قلبي لتصفحك قصتي المتواضعة. و إن شاء الله أكن عند حسن الظن دوماً، ولتعذرني لتأخيري في طرح الجزء الأخير من قصتي النضالية لسبب وجيه هو أنها: تحتاج إلى فكر صافٍ بعيد عن المضايقات الفكرية المحبطة و ذلك يتطلب مني إنتقاء كلمات منتقاة بعناية و هادفة ولا تثير الفتن بل توحد الصف. أختك المحبة شمعة حياتي
__________________
![]() |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|