لقاء مع الشيخ المجاهد: سعود بن حمود العتيبي حفظه الله
في بداية هذا اللقاء نرحب بالشيخ سعود العتيبي الذي نود منه حفظه الله بحكم أنه من ضمن قائمة الـ26 مجاهداً،أن يعرّف بنفسه ونشأته وعلاقته بالمجاهدين.
بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أخوكم/ سعود بن حمود بن عبيد العتيبي من مواليد الرياض عام 1391هـ متزوج ولله الحمد ولي سبعة أولاد أسأل الله أن يصلحهم ويجعلهم ذخراً وقرّة عين..وقد نشأت ولله الحمد نشأة طيبة فقد كان والدي يحرّصنا كثيراً على المحافظة على الصلاة في جماعة والمحافظة على حلقة تحفيظ القرآن التي كانت في المسجد القريب وقد طلبت العلم على عدد من المشائخ منهم الشيخ:ابن باز غفر الله له وعفا عنه، والشيخ عبد الله القصير وكذلك الشيخ عبد الله السعد فقد طلبت العلم عليه وتأثرت به كثيراً وكذلك الشيخ مقبل الوادعي في اليمن فقد سافرت إليه في عام 1410هـ ثم عام 1412هـ وكذلك حضرت بعض الدروس للشيخ: عبد الله بن جبرين والشيخ ناصر العمر والشيخ عبد الله الغنيمان في القصيم حضرت له بعض الدورات العلمية. وقد ارتبطت ببعض الأخوة المجاهدين وكانت لي معهم علاقة قوية أمثال الأخ إبراهيم الريّس تقبله الله في الشهداء، وكذلك الأخوة المعثم ورياض الهاجري وخالد السعيد ومصلح الشمراني رحمهم الله وقد سافرت لأفغانستان عام 1410هـ فمرضت هناك ولم أبق أكثر من شهر ثم رجعت وارتبطت ببعض الأخوة هنا وكانت لنا مع بعض الإخوان زيارات واجتماعات وبعض الدروس، ثم في عام 1412هـ منعت من السفر فبقيت أتتبع أخبار إخواننا المجاهدين..حتى كانت أحداث سبتمبر فرغبت في السفر إلى أرض الجهاد فلم أستطع فلما وقعت حرب العراق حرصت على الذهاب إلى هناك، إلا أن الله جل وعلا قدّر أن التقيت ببعض الأخوة المجاهدين في أرض الحرمين فارتبطت معهم والحمد لله رب العالمين.
تاريخ مطاردتك قديم, وسمعنا أنهم ألقوا القبض عليك قبل شهر رمضان ولكنك استطعت التخلّص منهم فما قصة ذلك؟ وهل بالإمكان أن تحدثنا عن قصتك مع نظام آل سلول منذ البداية؟
الحمد لله رب العالمين في البداية أسأل الله جل وعلا أن يثبتنا وإخواننا أجمعين وأن يرزقنا الصدق والقبول وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا. والقصة حقيقة منة من الله وحفظ منه سبحانه فقد قدّر الله عزّ وجلّ أنه في عام 1412هـ شنّت هذه الدولة العميلة حملة على المجاهدين قبض على عدد منهم وسجنوا قرابة العامين، واختفى مجموعة كنت من ضمنهم فاختفيت حتى هدأت الأمور، وقد استطعت أن أذهب إلى اليمن بمساعدة الشيخ أبو علي الحارثي تقبله الله بالتنسيق مع الأخ أبو الحسن المحضار تقبله الله وقد تعرضت مع أحد الأخوة أثناء عبور الحدود إلى إطلاق النار من قوات سلاح الحدود وبقيت هناك بقية شهر رمضان وشهر شوال تلقيت عدد من التدريبات وتمكنت من الإعداد وقد يسر الله وذهبنا مع عدد من الأخوة للدعوة وللتنقل بين القرى و المدن لتعليم الناس والتحريض على الجهاد وفي أول شهر ذي القعدة رجعت للحجاز وعبرت الحدود بمفردي وقد تعرضت أثناء رجوعي لمطاردة من سلاح الحدود وقد سلم الله جل وعلا ووصلت إلى أقرب مدينة والتقيت بأحد الأخوة المتعاونين وبقيت عنده يوم ثم رجعت إلى جدة والتقيت بالأخ أبي الحسن المحضار في مكة وبدأت أستعد للحج وكنت قد أديت العمرة ثم استخرت الله ورجعت إلى الرياض وزرت الوالدين وكنت قد غبت عنهم قرابة ستة أشهر ثم سافرت لزيارة بعض الإخوة والشباب والتنقل بين مكة وجدة والرياض والقصيم والجنوب حتى هدأت الأمور بعض الشيء..وفي عام 1415هـ شنّت حملة أخرى لأجل قضية الإخوة الأربعة المعثم وإخوانه تقبلهم الله وذكر اسمي في التحقيق فكان من حفظ الله جل وعلا أن سلمنا وبعض الإخوان وبعد تفجير الخبر استدعوا والدي حفظه الله وطالبوه بإحضاري فاختفيت مدّة حتى هدأت الأمور وفي عام 1417هـ قبض على مجموعة من الإخوة وذكر اسمي في التحقيق وأخبرني بذلك بعض الإخوة الذين خرجوا وأمروني أن آخذ حذري فقلت لهم: حسبنا الله ونعم الوكيل. قال تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)، وبعد خروج الإخوة من السجن هدأت الأمور بعض الشيء ثم وفي عام 1420هـ ألقت المباحث القبض على بعض الإخوة في الحجاز وذكر اسمي أيضاً في التحقيق بدعوى أني كنت من المحرّضين على الجهاد فاختفيت فترة حتى خرج أحد الأخوة وأخبرني أنه حكم عليهم وأن ملف القضية قد أغلق وهدأت الأمور وشغلت أجهزة المباحث بالإخوة القادمين من أرض الجهاد حيث شنت حملات واسعة ضدهم وسبقها قبل ذلك حملات ضد المجاهدين عام 1416_ 1417هـ يشهد بذلك سجن الرويس الذي يشهد بتعذيب المجاهدين وإيذائهم وتهديدهم بأعراضهم وأثناء حج عام 1423هـ شنت الحكومة حملة مسعورة على المجاهدين حتى ألقي القبض على كثير من الأخوة وهم في مكة وأثناء تأديتهم فريضة الحج حتى أن بعضهم لم يطف طواف الإفاضة وتمكنت بفضل الله وحده من إتمام الحج وكنَّا وَكَّلنا بعض الأخوة لرمي الجمرات عن الإخوة الذين أسروا فك الله أسرهم وبعد الحج زارني بعض الإخوة المطلوبين وطلبوا مساعدتهم فسعيت لهم عند بعض الإخوة لأجل مساعدتهم وقد يسر الله لهم أحد الإخوة فآواهم عنده وجمع لهم بعض المال لمصاريفهم فكنت أزورهم وأتفقد أحوالهم - جزى الله كل من تعاون في ذلك خيراً - وأما قصة إلقاء القبض عليّ قبل رمضان فكان بالتحديد في 6/8 حيث كنت أزور أحد الإخوة المطلوبين وزرته لأجل إعطاءه مبلغ من المال كان بحاجته وهذا المبلغ كان من أحد الإخوة، فلما وصلت إلى المكان الذي يختفي فيه الأخ طرقت على الأخ الباب فلم يجب حتى انتظرت طويلاً وظننت أنه ذهب لحاجة فخرجت من عنده وذهبت لزيارة أحدٌ الإخوة المطلوبين أيضا ًوظننت أن أجد الأخ عنده فلما وصلت عند منزل الأخ لاحظت سيارة جديدة بيضاء توقفت خلفي ثم نزل منها شخص شعرت أنه من المباحث من رؤيته لكني واصلت النزول من سيارتي وذهبت إلى بيت الأخ وطرقت الباب فلم يجب أحد وأثناء طرقي الباب جاء الشخص الذي نزل من السيارة فمرّ بي وسألني عن بيت عمالة باكستانيين فأخبرته أني لا أعرف وأنني لست من الحيّ فرجع ثم رجعت لسيارتي على الطريق العام وحينما أقبلت إلى السيارة قفز إلي شخصين أحدهما الذي رأيته قبل قليل وطلبا مني الإثبات وقالا: معك المباحث. فقلت الإثبات في السيارة فأخذا مني مفتاح السيارة وكانا خائفين وكان أحدهما يفتّش السيارة والآخر يتصل كثيراً وينفذ ما يأتيه من تعليمات فطلب مني جوالي فأعطيته جوالي وكان عندي جوال آخر قد أعماهم الله عنه فيه بعض الأرقام المهمة، فأخذ يبحث في جوالي عن رسائل أو أرقام فلم يجد سوى رقمين لأني كنت بعد استلام أي رسالة أو إرسالها ألغيها وبعد كل مكالمة أمسح الأرقام ثم طلبا مني مرافقتهما فرفضت ترك سيارتي فأمراني أن أركب سيارتي وركب معي أحدهما يقودها وفي الطريق وقفا في شارع فرعي وأخذا يفتشان سيارتي وطلبا مني إخراج سلاحي فأخبرتهم أنه ليس معي سلاح وفي هذه الأثناء كان أحدهما يتصل كثيراً وأخذا في تهدئتي ويقولان الأمر بسيط مجرد اشتباه في سيارة أخرى قطعت الإشارة وأثناء انشغالهم يسّر الله جل وعلا هروبي وقطعت الشارع الرئيسي وسلكت شوارع فرعية حتى وصلت لشارع رئيسي آخر أوقفت سيارة فوقف لي رجل فاضل أخذني ولم ينتبه لأثر التعب عليّ لأنشغاله باتصال ثم أوصلني إلى مكان قريب فنزلت إلى كابينه اتصال فأجريت اتصال ثم ركبت سيارة أجرة وذهبت إلى أحد الإخوة. والحمد لله رب العالمين.
كثيرٌ من الناس يتأثر عندما يسمع أخبار المسلمين ومآسيهم، وربما بكى لمصابهم، ولكنه مع ذلك يتوقف عند هذا الحد دون أن يتغيّر في برنامجه اليومي أي شيء، فهل هذا العمل كافٍ لبراءة الذمة، وما الأسباب التي جعلت تأثر المسلمين بمآسي إخوانهم وقتياً ؟
الحمد لله. لا شك أن هذا العمل والتعاطف غير كافٍ، خصوصاً إذا كان الحال هذا مع تكالب أعداء الأمة، وإعلان دولة الصليب وأذنابها الحرب على الإسلام، واستيلائهم على بلاد المسلمين فقد تعيّن الجهاد على الأمة. ووجب التعبئة العامة على العلماء وطلبة العلم والصغار والكبار، فكل من يستطيع الدفاع والقتال فقد وجب عليه، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
في الصحيحين من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه في قصة غزوة تبوك وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين بالخروج لما علم أن الروم يجمعون لغزو المسلمين - فكيف والحال اليوم استيلاء الصليبيين على أرض الخلافة في العراق وأرض الحرمين التي أصبحت قاعدة لهم - ولم يعذر النبي صلى الله عليه وسلم من تخلّف عنه وفيهم الصادق مثل كعب وصاحباه وأما المنافقون فقد أعرض عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقبل منهم حلفهم ووكل سرائرهم إلى الله، حتى تاب الله على الثلاثة الذين خلّفوا بعد الهجران الذي وجدوه من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وأقول إنه قد وجب النفير على الجميع، ولا يكفي التباكي على مآسي المسلمين دون الجهاد والإعداد. وأما الأسباب التي جعلت تأثر المسلمين بمصائب إخوانهم وقتياً هو الوهن الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو داود من حديث ثوبان رضي الله عنه وفيه: قالوا وما الوهن يا رسول الله ؟ قال: ”حب الدنيا وكراهية الموت“.
أجل قد غلب علينا الوهن فأصبحنا نحب البقاء والخلود في الدنيا ونكره الموت والجهاد والاستشهاد في سبيل الله، وكذلك من الأسباب: علماء السوء وسدنة الطواغيت والمنافقين الذين يكتمون الحق ولا يتكلمون ولا يصرّحون إلا بما يأذن به الطاغوت. وكذلك من الأسباب: الدعاية بأن الكفّار عندهم قوّة لا تقهر ويمتلكون الأسلحة الفتّاكة، وقد نسي من يقول هذا أن الله مع الذين اتقوا ومع المجاهدين وأن الله ناصر من نصره. وانظروا إلى حال الأمريكان اليوم في العراق، وكيف أن المجاهدين أرغموا أنوفهم وأذاقوهم الويلات، وانظروا إلى المجاهدين في فلسطين كيف فعلوا باليهود. والله ناصر دينه ومتم أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
ما الأسباب التي تجعلكم تنادون بالجهاد في جزيرة العرب؟
الحمد لله. من الأسباب: أن أولى ما يجب تحريره من أرض الله هي أرض الحرمين لأنها مهبط الوحي ومهد الرسالة ومنها انطلقت الجيوش الإسلامية الفاتحة.. وأيضاً من الأسباب: أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يرون أن أرض الحرمين هي قبلة المسلمين في كل خير وهي مهد الرسالة. وأننا أبناء الصحابة، فوجب علينا أن نبين للمسلمين عموماً أن ما يقوم به نظام الطواغيت في أرض الجزيرة من تولٍ للمشركين ومناصرة لهم على المسلمين وحكم بغير ما أنزل الله ومحاربة لأهل العلم الصادقين والمجاهدين ما هو إلا ردة عن الإسلام وعمالة للصليبيين ونُري المسلمين الوجه الصحيح للإسلام - ليس توزيع للمصاحف وتكذيب بما فيها وإذا طلبت دولة الصليب منع ذلك يمنع - نُري المسلمين الموالاة الحقيقية لأهل الإسلام والكفر بالطاغوت ومعاداته، ثم حال جزيرة العرب هذه الأيام لبّس على كثير من المسلمين حتى ظنوا أن الإسلام هو ما يقوم به الطواغيت من آل سلول من انضمام لهيئة الكفر العالمية (هيئة الأمم) ورضوخ لقرارات مجالس الكفر ومحاربة المسلمين الصادقين ووأد للحركات الجهادية، كما أعانت هذه الدولة المرتدة حكومة الجزائر على إخواننا المجاهدين.. وتولي للمشركين ومناصرتهم على المسلمين كما فتحوا القواعد للأمريكان لضرب المسلمين في أفغانستان والعراق.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
بعض من يعترض على إقامة الجهاد في بعض البلاد التي تحكم بغير شرع الله تعالى يحتج بأن الحركات الجهاد كلها أثبتت عدم وجود نتيجة من عملهم وهم أصبحوا ما بين قتيل وأسير أو متراجع أو مطارد..فما تقولون في الرد على مثل هؤلاء ؟
الحمد لله..أقول أن الله سبحانه وتعالى أمر بالجهاد فقال عز وجلّ: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ..الآية) فقد أمرنا، ببذل الوسع والطاقة في امتثال أوامر الله وجهاد أعداءه والصبر على ذلك ولم نكلف بالنتائج بل كلفنا بالعمل ومن أعظم المصالح في ذلك امتثال أمر الله وإقتداء بنبي الله صلى الله عليه وسلم الذي جاهد في الله حتى توفاه الله ثم قام بعده أصحابه بجهاد أعداء الله، ثم نقول أيضاً لو أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ذلك وقعدوا عن الجهاد لما قام للإسلام قائمة، ثم ليعلم هؤلاء أن دين الله منصور والعاقبة للمتقين والله جل وعلا يقول: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) وقد قدّر الله عز و جل شيء من ذلك على نبيه وخليله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقد أوذي صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي وأدمي وجهه الشريف وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وقتل سبعين من أصحابه يوم أحد وقتل عمه حمزة فهل يظن أحد أن هذا من هوانهم على الله؟ معاذ الله..لا يقول هذا عاقل..وإنما أراد الله سبحانه وتعالى أن يتخذ منهم شهداء ويبتليهم ليظهر من يريد الدنيا ممن أراد الآخرة ولنا فيهم رضي الله عنهم أسوة فلقد صدقوا ونصروا الله ونصروا رسوله. فكان منهم الأسير ومنهم القتيل ومنهم المطارد فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله , قال تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا) ثم من ثمرات الجهاد قيام الإمارة الإسلامية في أفغانستان فهل قامت إلا على أشلاء وجماجم رجال جاهدوا في سبيل الله أعداء الله نسأل الله أن يوفقنا وإخواننا المجاهدين في كل مكان.
ما الحكم الشرعي فيمن يتعاونون مع آل سلول وأجهزتهم الأمنية ويدلهم على المجاهدين أو أماكن تواجدهم ؟
الحمد لله. لا شك أن من تعاون مع أجهزة الأمن السلولية التي تحارب الجهاد والمجاهدين وتعين الحملة الصليبية ضد الإسلام والمسلمين أن هذا خذل المجاهدين وباع آخرته بشيء من الدنيا. أخرج أبو داود في سننه والإمام أحمد في مسنده عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من امرئ يخذل امرءاً مسلماً في موضعٍ تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته وما من أمريء ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) والذي يتعاون مع المباحث ضد المجاهدين هل هذا نصر المجاهدين أو خذلهم؟.
ثم ألا يشعر هذا أنه يخدم الصليبيين من حيث شعر أم لم يشعر، إذ إن هذه الدولة العميلة لا تتورع عن تسليم المطلوبين إلى دولة الصليب أمريكا إذا طلب منهم ذلك. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
السكوت عن الطواغيت الذين يحكمون جزيرة العرب وبلاد الخليج ويعينون أمريكا بكل ما يستطيعون من نفط وأرض وقواعد ومدارج جوية ما أثره في مستقبل الجزيرة العربية؟
الحمدلله. مستقبل الجزيرة العربية ودول المنطقة بصفة عامة يتجه من سيء إلى أسوأ إن لم يتداركها الله تبارك وتعالى برحمته، فالصليبيــون لن يكتفوا من هؤلاء الحكام الخونة بهذا بل سيطالبونهم بالمزيد من التعاون والمزيد من السيطرة على بلاد وخيرات المسلمين، وهؤلاء الحكام منبطحون لهم لا يستطيعوا أن يردوا عن أنفسهم شيئاً فضلاً عن أن يدافعوا عن حرمات المسلمين وبلادهم. يقول الله تبارك وتعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) لكن الأمل بالله وحده لا شريك له في أن ينصر المسلمين ويمكّن للمجاهدين الذين يدافعون عن حرمات المسلمين ومقدّساتهم وبلادهم. وإلا فهؤلاء الطواغيت لا نرجوا منهم نصرة للإسلام والمسلمين وما الأوامر التي ينفذونها عن تغيير المناهج الدراسية وحذف ما فيها من ولاء وبراء ومنع لطباعة المصحف الشريف إلا دليل على إنهم مسلوبي الإرادة، لا يملكون شيئاً ولا يستطيعون أن يخالفوا أوامر أسيادهم في أمريكا. والله المستعان.
هل تقرأ مجلة صوت الجهاد بشكل دوري ؟ وما نصيحتك لقرائها؟
الحمد لله. أنا من المتابعين لمجلة صوت الجهاد وأقرأ جميع محتوياتها من كلمات ولقاءات ومناقشات لكثير من الموضوعات النافعة. وأنصح إخواني المسلمين عموماً بالحرص على قراءتها ومتابعتها وتوزيعها لأنها صوت المجاهدين في جزيرة العرب ونحسب إخواننا القائمين عليها من الذين لا تأخذهم في الله لومة لآئم - نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً - فهذا الجهاد المبارك قد أتى بحمد الله ثمرته وما استمرارها إلا دليلاً على ذلك والحمد لله رب العالمين.
ما هي رسالتك لكل أخ تعرفه سواء ممن سلك درب الجهاد أو ممن لم يكرمه الله بذلك ؟
الحمد لله. أرسل لكل أخٍ عرفته من قريب أو من بعيد بأن يتقوا الله في أنفسهم ويهبوا لنصرة الإسلام وينفروا في سبيل الله فالله تبارك وتعالى يقول: (وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ) فهذه راية الجهاد بحمد الله قد رفعت وهذه بوادر النصر قد اقتربت فانصروا الله وأروا الله من أنفسكم خيراً والصدق الصدق والنفير النفير.
أما رسالتي إلى الإخوان الذين عرفتهم وعرفت فيهم الصدق أحسبهم كذلك ولم يلتحقوا بالجهاد بعد أوصيهم بأن لا يخذلوا إخوانهم المجاهدين أن يلحقوا بركبهم فطالما تحدثنا كثيراً وسمعنا كثيراً عن الجهاد والصبر والصدق مع الله ولطالما تواصينا على نصرة الإسلام وكنا نزعم أن الذي يردنا عن الذهاب إلى أرض الجهاد بعض الأمور التي لا نستطيعها، أما وقد أتى الله بهذا الخير فلا عذر لأحدٍ فاتقوا الله يا إخواني فهؤلاء الكفار والمشركين الذين كنا نرغب في جهادهم يجوسون ديار المسلمين ويدنسون أرض الحرمين، الله الله الصدق مع الله لا نعتذر بالأعذار الواهية وعدم الإستطاعة فإننا بحمد الله قادرون على جهادهم والله ناصر من نصره ولا تخافوا من هؤلاء الطواغيت فأنتم من تبصّر بحالهم وعرفتم كذبهم ولستم كمن أعمى الله بصيرته فلم يعرف الحق. إخواني أروا الله من أنفسكم خيراً وصدقاً، اجعلوا العمل ثمرة العلم (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ).
إخواني..ألم نقرأ كثيراً عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه ومغازيهم ؟ ألم تتق أنفسنا للجهاد والاستشهاد ؟ فهذا سوق الجنة قد قام فبادروا بارك الله فيكم واعلموا أن الله ينصر من ينصره وأن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، أسأل الله جل وعلا أن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يفرّج عن إخواننا المأسورين في كل مكان وأسأله أن يهلك أمريكا وأوليائها وحلفائها وطواغيت الحرمين أجمعين. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
المرجع مجلة صوت الجهاد العدد الثاني عشر – 15 محرم – 1425هـ
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: ”والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل“ رواه البخاري ومسلم.
أما بعد: فإننا نعزي الأمة بفقد المجاهد البطل أبي هاجر عبد العزيز المقرن تقبله الله وإخوانه وأسكنهم الفردوس الأعلى وجمعنا بهم في مستقر رحمته.
ولئن قُتل أبو هاجر رحمه الله فقد أبقى الله لهؤلاء الطواغيت الأذناب ولأسيادهم من الصليبيين ما يسوؤهم من رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه - نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً - وقد عقدوا العزم على المضي على هذا الطريق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي وعد الله - نسأل الله لنا ولهم الثبات -.
وقد طالعتنا وسائل الإعلام هذه الأيام بما أسموه العفو - من الطاغوت - يدعو فيه المجاهدين إلى تسليم أنفسهم وإلقاء السلاح والحكم فيهم بأحكام الشريعة السمحة، وأي شريعة يزعمون؟ وإخواننا قد ملئت منهم السجون، وقد أمضى بعضهم أكثر من عشر سنوات في الأسر بدون تهمة, والكثير الذين قد قضوا مددهم ولم يخرجوا، فأي عفو يتحدث عنه الطواغيت وعلماء السلطان؟ أم يظن هؤلاء أن المجاهدين طلاب دنيا يريدون شيئاً يمنُّ به الطاغوت عليهم.
يتبع
بل القضية أكبر من ذلك بكثير فهم - أعني المجاهدين - أصحاب مبدأ وعقيدة يريدون الفوز بمرضاة الله وجنته وإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العالمين, ومن الذلة والخنوع إلى العزة والكرامة والتي لا تكون إلا بالجهاد في سبيل الله ومراغمة أعداء الله.
فإلى المجاهدين في سبيل الله في كل مكان نقول لهم: سيروا وأبشروا وثـقوا بنصر الله (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) ولا تغتروا بأباطيل المبطلين وإرجاف المرجفين فإنَّا والله نرى النصر قريباً، وكلما اشتدت الأمور قرب الفرج، ونحن نعلم أن ما يصيبنا اليوم من مصائب أو متاعب أنها تمحيص وابتلاء واختبار كي لا يبقى في الصف منافق أو ضعيف إيمان، وكي ينعق المرجفون ويفتضحون بتشفيهم بمقتل المجاهدين أو مصابهم ولن نقول لهم إلا كما قال الله تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ).
ولم يقم المجاهدون في جزيرة العرب بجهادهم المبارك إلا على نورٍ من الكتاب والسنَّة، وليس بدعاً من القول، ولا بادياً من الرأي، بل هو أمر شرعي من لدن الحكيم العزيز، وراية مستمرة ومرتفعة إلى قيام الساعة لا يوقفها عفو طاغوت غادر، ولا تراجع أحدٍ خائر، وجهادنا الذي سلكناه ماضون عليه حتى يكون الدين كلّه لله أو نقتل دون ديننا ونذوق ما ذاق حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.
إن قتلنا فجناتُ ربي لنا...
أو نصرنا فذاك وعـدٌ محتَّمُ..
نعم بهذا المنطق الشرعي نتكلم ونعمل ونعتقد فإما نصر نراه بأم أعيننا وإما شهادة في سبيل الله تقر بها أعيننا، ولئن قُتل من قُتل فقد قتل من هو خير منه، ولئن نكص من نكص فقد نكص من هو أعلم منه.
وقد عجبت من بعض المنافقين الذين يدعون المجاهدين عبر وسائل الإعلام بأن يعتبروا بما جرى على الشيخ يوسف العييري وخالد حاج ثم مؤخراً ما أصاب أخانا عبد العزيز المقرن وما علم هؤلاء السذج أن ذكر هؤلاء الأبطال يحيي عزائمنا ويوقظ مشاعرنا، وأننا نحسب أنهم يتمنون الرجوع إلى الدنيا مرّة أخرى لا ليسلموا أنفسهم ويندموا على أعمالهم الصالحة كلا.. ولا لأجل أن يُشغلوا أنفسهم بنوافل الأعمال كلا.. بل إنهم يتمنون الرجوع كي يقاتلوا في سبيل الله فيقتلون ويقتلون عشر مرات لما يراه الشهيد عند ربه من الكرامة..
وأما نحن فإننا نسأل الله العزيز بمنِّه وكرمه أن يجعل جهادنا في رضاه، وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه غير مبدلين ولا مغيرين.
ونسأله سبحانه أن يرد كيد الأعداء في نحورهم، وأن يجعل بأسهم بينهم شديداً، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
مجلة صوت الجهاد العدد العشرون – جمادى الأولى – 1425هـ
منقووول
أنهم فئه اضلتهم أفكارهم الزائفه وتشددهم وأصبحوا ممن يسعون في الارض فسادا ويقتلون الابرياء وأهل الذمه ويروعون النساء والاطفال . وقد عانت بلادنا كثيراً من هذه الظاهرة الشاذة التي اساءة للأمن ودمرت الاقتصاد وحاربت الوطن وهذه النار التي تحرق الأخضر واليابس ليس لها اي نتائج ايجابية غير خلق الذعر والخوف كما ذكرت ويظن فاعلوها انهم يحققون شيئاً ما في اذهانهم. وإنما هو أرهاب بكل المقاييس وهذا الارهاب غيَّر مسار الحقوق الشرعية واتهمت الدول الغربية ديننا الاسلامي بهذه الظاهرة المقيتة والاسلام بريء من هذا.. واذا قسنا ما قامت به تلك الفلول المخدوعة من تدمير ونسف واحراق في وطننا الحبيب لا نرد رداً سوى انها تسيء للدين وتحارب الله ورسوله فبل محاربة الوطن واقتصاده ، ، والارهاب ظاهرة دخيلة على وطننا ومجتمعنا وبعيداً عن عاداتنا وتقاليدنا الاسلامية السمحة وواجبنا جميعاً محاربة هذه الظاهرة ...
قال تعالى ( ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيماً(.
وقال سبحانه ايضاً ):من اجل ذلك كتبنا على بنى اسراءيل من قتل نفساً بغير نفس او فسادٍ في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعاً) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا من قتل نفساً معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله , فقد اخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنه وان ريحها ليوجد من مسيرة اربعين خريفاً )
وأختم حديثي بقول الحمد الله رب العالمين ولا عدوان الا على الظالمين والصلاة على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .
وتقبل تحياتي ..