![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
(¯`•._) ( حكاية مريم ) (¯`•._)
[align=center][grade="8B0000 FF0000 FF7F50"]جسد ضئيل، نحيل، قد لصق بالجدار بل تحنط فيه، مريم ذات الأثني عشر ربيعاً، تهذي، تلوذ في صمت قهقهات عالية، و إيماءات تعبيرية جسدية، تثير تساؤل العقلاء النبهاء. [/grade]
تمتت بحرقة طفلة يتيمة: صليب، سلسلة من صليب. تصرخ عالياً أجل سوف أحتفظ بتلك السلسلة،،،، [glow=FFFFFF]مريم والدموع على وجنتيها: دعيها لا تأخذيها مني أرجوووووووووك. [/glow] الطبيبة: مريـــــــــــــــــــــــم ما بكِ يا مريم ؟؟؟ لقد شددت على يدي، أنكِ تؤلمينني لم كل هذا التمسك بسلسلة صليبية، لا تمت لإسلامنا بشيء يا مريم !! [grade="8B0000 FF0000 FF7F50"]أدارت وجهها عني و ذهبت إلى مكانها المعتاد. و هي غاضبة مني. [/grade] [glow=FFFFCC][blink][glint]تساءلت: والدة مريم أين هي ؟؟؟؟[/glint][/blink][/glow] [grade="8B0000 FF0000 FF7F50"]تبادر السؤال في ذهني، بحثت عن إجابة ولم أ جدها، قمت بالبحث هنا و هناك في أوراق دليل الهاتف الحكومي، بحثت عن رقم هاتف منزل مريم. نعم لقد وجدته، رفعت سماعة التليفون، لأدير ذلك الرقم، أنه مقطوع، بل لا يوجد به حرارة من الأساس. حاولت مرة أخرى، و لم أفلح، لم يبقى لي سوى أن أذهب بنفسي إلى منزل مريم. كان هذا المشوار التفقدي ناقوس خطر يدب الرعب والخوف في نفس الطبيبة، فالفرنسيين، في البلاد قد فرضوا حظر التجوال لأوقات معينة. تسير في الطريق، بعد أن أخفت معالم جسدها الأنثوي بشكل جيد، تحت قناع الشارب، والملابس الرجالية الأوربية التطريز. و في جيب الجاكيت الطويل بالتحديد، قرآن صغير، قد وضعته، لكي يقيها من ظلم و فتك الجنود. همت بالسير تمشي بهدوء دون أن تثير الشك و الريبة من قبل العسكري الفرنسي، الذي كان واقفاً أمام ذلك المقهى يحتسي كوب من القهوة. طأطأت بقبعتها الرجالية، و مشت، دون أن يأمرها بالوقوف أو التفتيش، شهقت بقوة و زفرت الهواء مرة أخرى، حمدت ربها أنها قدرت أن تمر بسلام. و الفضل يعود للقرآن المجيد المخبأ في جوف الجاكيت. بحثت بين حطام المنازل المتهدمة، والمحترقة، لا يوجد دليل لبيت مريم، في ظل هذا الرماد، و هذه الدعائم الأساسية للمنازل الخربة. تساقطت قطرات دموع من عينيها، على ما شاهدته، آثرت أن ترحل، حفاظاً على سلامتها، فلا أمل بالبحث بتاتاً، و بينما تسلك الطريق الأخرى و تسير، رأت كوخ صغير قد بني من أعواد خشبية، عمرها قد أوشك على التكسر. طرقت ذلك الباب، ففتحه ذلك الرجل العجوز، سلم عليها، وطلب منها المكوث ريثما يعد لها كأس العصير. [/grade] الرجل الطيب: تفضل يا ولدي. الطبيبة: بل ابنتك يا والدي. نزعت القبعة من على رأسها، فأسدلت خصلات شعر أسود حريري على ذلك الكتف. أنبهر الرجل الطيب و قال لها: ولم كل هذا التخفي؟؟ فأجابته: لأنني طبيبة، لقد ساقتني قدماي لكوخك، لعلي أجد إجابة على سؤالي. الرجل الطيب: إذاً أنت تداوين الجرحى والمصابين. الطبيبة: أجل ولكن أداوي من كان جرحه في نفسه عميق، أنني طبيبة نفسية يا والدي العزيز. الرجل الطيب: بارك الله فيكِ، ولكن بم أخدمك يا ابنتي ؟؟ الطبيبة: أنني أبحث عن عنوان منزل والد مريم الذي يقطن هناك، أنني أبحث عن والدتها، و والدها، أين هما الآن. أجابها الرجل الطيب في حزن شديد: أنتي تتكلمين عن والد مريم الذين صلبوه، قطعوا أوداجه، و وضعوه على لوح خشبي تمثيلاً و تنكيلاً به، أم تتكلمين عن والدة مريم التي قد أحرقت حيةً في منزلها تصرخ، و لا من سبيل لإنقاذها، لأن أغلب البيوت المجاورة لبيتها قد لاقت نفس المصير. هل تريدين أن تعرفي أكثر من ذلك يا بنيتي. [glint][blink]دعي ما في القلب للقلب يعود، لا شيء تصلحيه يا ابنتي، الشكوى لله وحده رب العباد. [/blink][/glint] [grade="8B0000 FF0000 FF7F50"]خرست الطبيبة ولم تتفوه بكلمة، لأنها فعلاً لا تستطيع أن تسترد روح والدي مريم للحياة، ولكنها بمقدورها أن تعالج مريم، و أن تعيد نبض ذلك القلب للحياة. شكرت الرجل الطيب، و همت بالرحيل مرة أخرى. و ذهبت لتمسح فوق رأس اليتيمة، و عزتها في مصاب والديها، كما يفعل المعزون عند تعظيم الأجر، ذهبت و في عقلها تصميم وإرادة لتغيير نفسية مريم. و بعد عدة محاولات متعبة، استغرقت أشهر، بل سنين، عادت الابتسامة تشق طريقها على شفاة مريم، عادت تلك الابتسامة بفضل جهود الإنسانة الطبيبة من جهة، و حينما تم التحرير من جهة أخرى، و بعدما سجل كتاب التاريخ لبلدها الجزائر مليون شهيد مناضل، من بين تلك الأسماء والدي مريم. تحياتي شمعة حياتي[/grade][/align] آخر تعديل شمعة حياتي يوم 01-06-2005 في 02:55 PM.
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابنتي الغالية شمعة حياتي حياك الله وبارك فيك سلمت اناملك على ما خطته ونقلته لنا من قصة مؤثرة لهذه الطفلة اليتيمة وهذه الطبيبة الرائعة والتي اعطت كل همتها من اجل ان تمسح دمعة الالم والحزن عن يتيمة بدون ابوين فكم هو اجرها وثوابها عند الله كبير والجزائر في ثورتها فقدت مليون شهيد وها اليوم العراق ايضا سيفقد اكثر من مليون وفقد وليس سيفقد ولكن لا نستطيع الا حسبنا الله ونعم الوكيل وعلى طاعة الرحمن وطريق الخير نلتقي دوما |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
السلامـ عليكمـ
أختى شمعة حياتى مشكورة على القصة التى تجسد لنا ما كان يحدث فى الجزائر تم اعتماد القصة للمشاركة فى مسابقة قسم الجراح تحياتى ------------ غريب مهاجر |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
[align=center][glow=CCCCCC]وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
والدتي العزيزة: فضيــــــــــــلة ستظلين الأم الحنون، التي تحتضن أبناءها أينما ذهبوا، تبعثين فيهم الأمل والدفء، تشدين من أزرهم، و تفرحين لهم، تباركينهم وتشجعينهم دوماً. أمـــــــــــــاه، بارك الله فيك، وحفظك الله لنا من كل مكروه، و شكراً جزيلاً لتصفحك قصتي المتواضعة، و إن شاء الله يتحرر كل أرض غصيب. إبنتكِ شمعة حياتي[/glow][/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
[align=center]وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز: غريب المهاجر شكراً جزيلاً لتصفحك و إعتمادك قصتي البسيطة المتواضعة. و تحياتي لجهودك الطيبة في منتدى جراح العالم الإسلامي. دمت بود أختك شمعة حياتي [/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
[align=center]صباح الخير
صباحً معطر برائحه الزيزفون والجوري لاغلي قلمــ في منتدي الخليج هنيئاً لكمــ تلكــ الكاتبه يا اعضاء المنتدي فهي تستحق كل التقدير والاحترامــ اختي الغاليه قد لا تعرفيني شخصياً ولكن انا من اشد المتابعين والمعجبين لسحر قلمكـــ فلا توقفي حبر ذلكــ القلب اجعليه يغرقنا بجماله وروعته فسأنتظر الجديد باذن الله الان اسمحيلي بلانصراف اميرتي تحياتي[/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
مشكورة شمعة حياتي
قصة روعة قد قرأتها قبل أيام ولكني لم أشى التعليق ولكني عنما رأيت الدموع عليها قلت أعلق أحيانا كثيرة تفضحنا دموعنا |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
[align=center][grade="00BFFF 4169E1 0000FF"]مساء معطر برائحة الخزامي والكادي
أخي الكريم جراح العمر قد يكون الإلتقاء الفكري هو المحرك الحيوي في التعارف على الأشخاص والإعجاب بهم تعانق الحروف والكلمات لا تصبحان كذلك إلا بوجود شخصية رائعة محبة للخير تخدم الغير. ستكون للكلمة معنى رائع، بوجودك أخي دوماً. وأشكرك من صميم قلبي على ثناءك الجميل. تحياتي وتقديري لك أختك شمعة حياتي[/grade] [/align] |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية