|
||||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
فيضـــــــــــــان قلــــــــب, للكاتب "محمد المرّ" " منقووووول "
[align=right][grade="00BFFF 4169E1 0000FF 00008B"] الســلام عليــكم ورحمــة الله وبـركـــاته ,,[/grade]
قريت هذه القصه في احدى المنتديات و عجبتني وحبيت انقلها لكم .. و ابي رايكم فيــها انشالله تعجبــكم اليــكم ,, ضغط على أزرار الارقام التي يعرفها جيدا ، ولم ينسها على الرغم من مرور كل تلك الايام والشهور . صاح التليفون مرتين ثم رفعت سماعته ، وقبل أن يتكلم أحد قال هو باندفاع وكأن كلماته طلقات مدفع رشاش وبصوت متهدج ومرتجف النبرات : -ألو ، لاتتكلمي ، أرجوك ، اذا تكلمت سوف أغلق التلفون. لقد أقسمت ألا اكلمك. ارجوك أن تستمعي الى كلامي ولا تتكلمي ، لا تقولي أي شي ، سأكون كمن يكلم نفسه ، استمعي الي فقط . أنا في حياتي لم أطلب منك شيئا ، طيلة علاقتنا لم أسألك أن تعطيني شي ، الان ارجو أن تستمعي الي . اعرف ان الوقت غير مناسب ، منتصف الليل وانت ستذهبين مبكرة في صباح الغد الى المستشفى لرؤية مرضاك ، ولكن ارجوك أن تعطيني هذه الفرصة لكي أتحدث اليك، أيام وليال كثيرة مرت وانا اريد ان اكلمك ولكن الشجاعة لم تواتني . فقط في هذه الليلة في هذه اللحظات استطاعت يدي ان تمتد الى التليفون . انا مستعجب الان من تصرفي كيف ضغطت على ازرار رقم تلفونك ، لذلك ارجوك ان لا تتكلمي دعيني اتكلم دعي روحي تتخلص من هياجها اتركي نفسي تزيل توترها . أتوسل اليكي برأس أمك وروح والدك الا تتكلمي ، اسمعيني حتى لو كنت تقرفين من صوتي ، حتى لو كنت تشمئزين من حديثي ارجوك ان تسمعيني بحق ذكرى الايام الماضية الغالية وأعدك ان تكون هذه المرة الوحيده التي اكلمك فيها ، لن ازعجك مرة اخرى سأتركك لاحبابك واهلك ومرضاك ومهنتك ومؤتمراتك، اذا كلمتك مرة اخرى اشتميني ، العنيني ، قدمي ضدي شكوى لدى الشرطة، أما الان فاسمتعي الي ارجوك لا تتكلمي ، استحلفك بكل عزيز وغال الا تتكلمي . سكت قليلا والزفرات تكاد تحرق صدره ، جاءه في السماعة صوت تنفس خفيف واضح ، اطمأن وواصل حديثه : -أشكرك على استجابتك ، واوعدك بأنك لن تندمي على صمتك واستماعك الي ، لا اعرف كيف ابدا ، الامور بيننا كانت دائما مضطربة ، عندما اقترحت ان تتعلمي السواقة رفضت بشدة ، ذكرت المضايقات وحوادث السيارة والتفتيش عن مواقف وتعب السواقة ، قلت ان كل تلك الاشياء من نصيب السائق وانت لك الراحة والاستفادة من الوقت في مراجعة ملفاتك واوراقك ، لا ادري ما الذي يعجبك في اللون الاصفر ؟ كم مر على تلك الكاديلاك الصفراء؟ خمس أو ست سنوات؟ عندما لمحت لك مازحا بأن السيارات السبور والرياضة أفضل لك من تلك الكاديلاك التي تصلح للمواكب الرسمية ، استهجنت كلامي، بعد خصامنا اذا سميناه خصاما ، وان كنت تفضلين ان تسميه باسماء اخرى ، شاهدت في احدى الامسيات سيارتك قرب محل للخياطة في شارع الرقة ، تصرفت بجنون ، ذهبت الى الجهة الاخرى من الشارع واوقفت سيارتي بين بنايتين لكي لا تشاهديها عندما تخرجين من المحل ، انت لم تشاهديها طبعا لانك في الجانب الاخر ... ولكنه الوسواس ، لقد بقيت انتظر خروجك ساعة ونص الساعة ، دخنت علبة كاملة من السجائر . كان المارة يستعجبون من وقوفي بسيارتي في ذلك المكان الغريب ، خشيت أن يعرفني احد فيسلم علي أو يتساءل عن سبب وجودي هنالك ، اخفيت وجهي وراء جريدة كنت اقلب صفحاتها بلا هدف . لم اضع شريطا غنائيا في مسجل السيارة ، الاغاني العربية اكثرها حزين وستجعلني اكثر حزنا حتى الاغاني الفرحة لو سمعتها في ذلك الوقت فسوف تصيبني بالكآبة لانها ستخبرني بان هناك بشرا سعداء وانا بائس .فتحت الراديو فسمعت تحليلا اذاعيا من البي بي سي عن الانتخابات التركية ونتائجها ، قالوا ان امراة ستكون رئيسة قادمة للوزراء ، خلاص .. بعد سلاطين آل عثمان الان امراة تحكم تركيا شيء غريب .. انا لا اسخر من ذلك تعرفين ان مارجريت تاتشر أكفأ من العديد من رؤساء الوزارة البريطانين بعد الحرب ، لكن في تركيا بلد السلاطين شي غريب .. بعد ذلك جاء برنامج عن اكتشافات الطب ... وفي اي مجال؟ عمليات الاذن مجال تخصصك ، أنف أذن حنجرة ... أأح ، نظرت الى سيارتك ، ماذا تفعلين كل ذلك الوقت عند الخياطة؟ انت لا تحبين التفصيل وتكرهين الفساتين المطرزة ملابسك أكثرها من النوع الجاهز أنف أذن حنجرة ..أأح ، كم ثرثرنا حول تلك الحروف الثلاثة ، كنت تقولين ساخرة ان فيروسا صغيرا يذل لك أكبر أنف مهما شمخ أو ارتفع ، يرفعون أنوفهم في كل مكان اما عندك فينزلونها لتعبثي بها بادواتك الطبية وتمسكيها من حلوقهم ايضا ، اليس كذلك؟ واذانهم ... كم عدد المرات التي قلت لي فيها بالا احك اذني بتلك العيدان الصغيرة؟ لا اقدر ، اجد في ذلك الحك لذة عظمى وعندما تلتهب اذني الداخلية واخبرك بذلك تقولين لي: انت مجنون لا تسمع النصيحة ، استعمل القطرات السابقة نفسها ، عندما خرجت من محل الخياطة عرفت سبب التاخير ، كانت معك ليلوه الببغاء ، لا اعرف لماذا ترتاحين لها ، انها انسانة مختلفة عنك في كل شي ...قبيحة ثرثارة سخيفة شبه أمية ، تقولين انها تسليك كيف تفعل ذلك ؟ لا ادري؟ الانجذاب بين البشر شيء غريب ، لا يفسر ، لقد انجذبت لك على الرغم من انك عكس من افضل من النساء ، أنا احب القصيرات وانت طويلة ، احب الممتلئات وانت نحيفة ، أحب ذوات الانوف القصيرة وانفك طويل ، احب السمروات وانت بيضاء ، احب ذوات العيون الواسعة الكبيرة وعيناك صغيرتان . ارجو الا تفهمي كلامي بشكل خاطىء انا لا افاضل ولكنه موقف ذاتي ، للناس فيما يعشقون مذاهب . في مراهقتي واثناء قراءتي لروايات الفروسية والمغامرات العاطفية كنت افكر انني اذا احببت ساحب فتاة ساذجة غريرة ، تخضع لسيطرتي تتاثر بكلامي تستمع لنصحي ، تعتقد اني شي عظيم ، ولكنني احببتك انت التي تتفوقين علي في كل شي تقريبا . الحياة عجيبة ، عجيبة والبشر اعجب . كلما فكرت في تلك الامور اضطربت نفسي اضطرابا كبيرا ، ولا ادري بالمقابل لماذا احببتني ؟؟ كثير من الاشياء لم تعجبك فيّ ، في البداية لم تعجبك لحيتي ، وعندما حلقتها قلت ان شكلي لم يتحسن كثيرا . عندما عرفت انني اضع عدسات لاصقة قلت ان العدسات الاصقة للنساء والنظارات للرجال، وعندما استعلمت النظارات لم يعجبك موديلها ، حماستي لرياضة التنس سخرت منها وتمنيت لو انني كنت امارس السباحة ، حاولت ممارستها ولكنها رياضة مملة ورتيبة وتخلو من الاثارة . أنا احب ان البس اثوابا متعددة الالوان الاصفر الفاتح في الصيف ، البني الغامق في الشتاء كنت تضحكين من اثوابي وتشبهينها بالوان الايس الكريم وحلويات الاطفال . تريدين اللون الابيض فقط ، تكرار هذا اللون يقتلني لماذا تنفذينه دائما والعالم كله من حولنا يزخر ويتفجر بالالوان ؟ لا نلبس الا من لون واحد فقط ؟ ارجوك ان تصبري وتتحملي كلامي ، ساقول اشياء كثيرة غير مترابطة ، لا اقدر ان اسيطر على انفعالاتي وكلامي ، لا استطيع ان اجعل حديثي مثل حديثك ... منطقيا ، منظما عقلانيا ، النقطة الاولى وتاتي بعدها النقطة الثانية ثم النقطة الثالثة وهكذا. لا اقدر على الكلام بهذه الطريقة ، حتى لو قدرت فالموقف لا يسمح لي بذلك ، احس في صدري بامواج تتدافع وتتلاطم باضطراب ، كلها تريد الخروج ، تريد الانطلاق . كنت اتمشى مع سالم عند الكورنيش قرب فندق حياة ريجنسي ، شاهدت سيارتك في الموقف كاديلاك صفراء مميزة بين جمع من السيارات صالة الاحتفالات فيها حفل زواج ، ذلك واضح من كثرة السيارات عند مدخل الصالة الخارجي ، لا شك انك في الداخل كانت ليلة ربيعية جميلة والكل يتمشى بنشاط واستمتاع ، وسالم يحدثني بحماسة عن دوري التنس المقبل الذي سينظمه البنك ، ولكني ما ان شاهدت سيارتك حتى ذهلت بقي جسمي يتحرك لكن روحي خطفت . كنت امشي وكأني ساكن ، استمع واهز راسي وانا لا اعي حرفا مما يقول صديقي . تركته يتكلم وياخذ راحته في الكلام ، طرت اليك نظرت الى البحر قتذكرت تلك الليلة في فندق تاج محل في بومباي عندما كنا نشاهد الامطار الموسمية الخفيفة وهي تغسل بوابة الهند وانت تقرئين لي من ديوان الشابي قصيدة "عذبة انت كالطفولة" كنت تقرئينها باستمتاع على ضوء خافت ولا تنتبهين للبروق التي كانت تلمع بين آونه واخرى ؟ بقينا نقرأ الشعر ونتسامر الى مطلع الفجر ، مرت الساعات كثوان سريعة ، وعندما حملت كتابك ولففت شالك على راسك وذهبت الى الحجرة التي تتقاسمينها مع ابنة عمك ، تمنيت لو ان روحي فارقتني وانك لم تفارقيني . والليلة الاخرى في عيد ميلادي عندما لم تذهبي الى ذلك العرس وذهبنا معا الى قسم العائلات في المطعم الصيني وحجزناه باكمله لنا ، أربعة جرسونات يخدمون اثنين من الزبائن . لقد كان الطعام في اطباق تلك الليلة احلى والذ طعام ذقته طيلة حياتي ، كيف كانت اضواء الشموع والفضيات تنعكس على وجهك وعلى وجنتيك كيف كانت تبتسم عيناك لن انسى ابتسامات عينيك في تلك الليلة الفردوسية حتى الفظ أخر انفاسي . تحشرج صوته ، بلع ريقه تصاعدت انفاسه المحرقة ، لكنه واصل بسرعة : -أرجوك لا تتكلمي ، آسف لقد تماديت اسمحي لي ، اعرف انك لا تحبين التعابير العاطفية ، لم اقدر على السيطرة على عواطفي ، اعذريني ، اعتبريها من باقي سخافاتي ، فسخافاتي كثيرة كما تقولين دائما ، أنا بالنسبة لك انسان غير عقلاني ... ليتك تعرفين ان اكثر البشر مثلي .. عاطفيون ، غير عقلانين ، لا يفكرون مثلك في كل شيء ، ولا يحسبون مثلك كل الامور ، انت تحللين كل شيء وتفسرين كل شيء، حياتك مثل الخزانة ، كل شيء في درجه الخاص ، في قسمه الخاص ، حتى عواطفك منظمة ، مرتبة ، مسيطر عليها . لم يحدث أن اطلقت العنان لعواطفك ، لم يحدث أن اصابتك حماقاتنا وسخافاتنا العاطفية ، تعتبرينها تصرفات طفولية وصبيانية . هل تعرفين ما أحلى ذكرياتي؟ عندما لم اكلمك لمدة اسبوع لانشغالي مع الوفد الرياضي الزائر واتصلت بالمكتب لاول مرة لكي تكلميني ، لا اعرف كيف حصلت على الرقم ، وعلى الرغم من ان استفسارك كان يتسم بالجدية فقلت: ظننت انك مريض ، الانفلونزا منتشرة هذه الايام .... الا انني كنت فوق السحاب ... المرة الاولى تسالين عني ، كنا اذا انقطعت احاديثنا أكون انا البادئ دائما بوصلها ، وبعدها بمدة تصمتين ويجب ان ابدا انا بالكلام . عرفت ان هذه طريقتك مع امك واخوتك واخواتك وصديقاتك ، اذا لم يعجبك من احداهن او احدهم تصرف معين او جملة او حتى كلمة ، فانك لا تصارحينهم ، لا تعرفين الا ردة فعل واحدة ، الصمت ، الصمت المطبق ، ايام او اسابيع او شهور . والدتك تشهرين في وجهها سيف الصمت لاسابيع متواصلة ، هل تعرفين تاثير ذلك على نفسيتها ؟ اين تحليلاتك ونظرياتك ؟ تطبقينها في كل شي الا في علاقتك بمن يحبك. لقد تحملت ملاحظاتك الجارحة وتلميحاتك الساخرة وتعليقاتك المتعالية ، تحملت برودتك العاطفية ، تحملت كل شي . كنت اقول لنفسي : زنجبيل بترابه ، اللي يحب الدجاجة يحب ريشها ، ما دمت احبك فيجب ان استحمل كل تلك الامور . ولكن ذلك الصمت حطم اعصابي ، وفي نهاية فترات الصمت عندما اتساءل عن السبب تاتي تلك الاجابات العجيبة والغريبة : لا شيء. اتصلت بي مرة واحدة فلم ارد عليك. وتصمتين لعدة اسابيع ، وانا اتصل بك احيانا عشرات المرات فلا تردين علي ، وانا لا اصمت ليوم واحد ، وتلك المرة عندما صمت لعدة اسابيع لان والدتي لم تسلم عليك في عرس اهل الخان ، امرك غريب ، التمسي لها عذرا : الزحمة ، كثرة المدعويين ، الحر الموسيقى الصاخبة ، طيب والدتي لم تسلم عليك ... ما ذنبي انا؟ صمت كامل لاسابيع عديدة ,,, اكمل لكم ان شاء الله الجزء الاخير الباقي في اقرب وقت اذا لقيت تفاعلكم مع هالقصة ،،،،لان النهاية غير متوقعة ابدا تحياتي ,,[/align]
__________________
![]() لحـــدن يضــحك على توقيـــعي التعديل الأخير تم بواسطة : الفارسيه بتاريخ 01-31-2005 الساعة 03:54 PM. |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية