السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ......
أخي الكريم ...
جرح الزمن ...
شكراً لك على هذا الموضوع الرائع ، والذي لفت نظري بمجرد أن قرأت عنوانه ،
فأردت أن أشارك فيه برأيي ، وأردت أن أوضح لكم بعض الأمور والتي لاأظن أنكم
غفلتم عنها ولكني أذكركم بها فالذكرى تنفع المؤمنين ......
إن كنتم أيها الرجال تبحثون عن هذا الصفات كلها فستجدونها وستجدون أكثر منها
في إمرأه واحده ، فلايظن البعض منكم أن أجتماع هذه الصفات مستحيلاً ....
ستجدون في المرأة التي أقصد ذلك النبع الفياض الذي يسمونه حب وذاك الذي يدعى
حنان ، تلك المرأه تفيض دائماً بالسعاده ، إمرأة لاتعرف المستحيل بل تعلم شيئاً واحداً
أن لكل شخص إذا أراد همة تناطح الثريا ، وأنه فقط يحتاج لمن يقف بجانبه ويدعمه
ولو بالكلمه الطيبه ، تلك المرأه تحتقر اليأس ،و الملل وتعشق التجديد والإنطلاق
نحو الحياه ، لإنها تعيش لدنياها وكأنها لن تموت أبداً ، وكذلك تدفع زوجها نحو
النجاح ولولا هذه المرأه لما قالوا خلف كل رجل عظيم إمرأه .....
هي أذعنت وخضعت وأيقنت بأن رضا ربها من رضا والديها أولاً ثم من رضا زوجها ،
لذلك تسعى لراحته وإرضاءه بما تستطيع ، لكنها في غمرة ذلك كله لاتنسى أن
لها رباً ، عليها أن تواظب على عبادته ، لتحوز على جنته ، وتدفع زوجها لعبادة ربه
، لكي لايقتصر عيشها معه في الدنيا فقط ، بل تطمح لأن تخلد معه
في جنات ونهر...
في مقعد صدق...
عند مليك مقتدر ...
فتجدها تعمل أيضاً لأخراها وكأنها ستموت غداً ، تقوم الليل وتوقض زوجها تعينه
على العباده وتحضه على عدم الإستهانه بالنوافل ، عندما يذهبان إلى مكانٍ ما فيدخل
وقت الصلاة وهما في الطريق ، تطلب منه بحب أن يقف عند أقرب مسجد ليؤديا
الصلاة فيكملا الطريق ، فيبارك الله لهما في خروجهما ذاك ، تلك المرأه لاتجعل للملل
والرتابة إلى عشها طريق ...
بل تجبر طيور السعاده بأن تحلق فوق ذلك العش الصغير...
لتستمر الحياه ...
ويستمر الهناء ...
تلك المرأه إذا أردتموها ....
لن تجدونها خلف تلك الشاشات ...
ولن تجدونها تتسكع في الطرقات ....
ولن تجدوا صورها موزعه على الخطابات....
بل ستجدونها مخبأه ، في بيت والدها ...
لؤلؤة مصونه ....
لم تجترئ يد أن تلمسها ، أو أن تفقدها غلاوتها وبريقها....
بل هي أغلى وأنفس إمرأه وجدت على هذه الأرض ...
إنها المرأه المسلمة .... التي جعلت حياتها ومنهاجها الإسلام الحق ....
ولم ترضى بغيره بديل .........
فنصيحتي لكل شاب يبحث عمن تسعده في الدارين ....
فلايبحث عن الجمال الخارجي فقط ، بل يبحث عمن وصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإقتران بها حينما قال :
" فاظفر بذات الدين تربت يداك "
وأعتذر عن الإطاله ..
وأسأل الله لي ولك التوفيق والسداد ...
والثبات على درب الرشــــــــــــــــاد....