
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
دمعة في فرح
[align=center]هذه قصة أعجبتني فأحببت أن أنقلها لكم..وأتمنى أن تعجبكم
دمعة في فرح امتلأت الغرفة بالمهنئات .. أنظر إلى زميلاتي وقريباتي ..الكل يُسلم .. ويبارك .. بارك الله لكما وبارك عليكما .. وجمع بينكما في خير .. ويدعو بالتوفيق والذرية الصالحة. بعد دقائق .. جلست وحيدة أترقب القادم .. سقطت من عيني دمعة. عندما تذكرتُ أمي وهي تدعو لي بالزوج الصالح . كأنني في حلم .. رجعت بالذاكرة سنين طويلة .. صباح ذلك اليوم .. أين أمي ..؟ أين ذهبت ...؟ ارتفع صوتي أطول من هامتي .. فأنا ابنة خمس سنين أعدت السؤال .. أين أمي ..؟ كانت الدموع .. الجواب هناك من أضاف .. بصوت ضعيف .. قطعه البكاء ذهبت إلى الجنة إن شاء الله .. لا أعرف في ذلك اليوم .. من أبكى الاّخر ...؟ أنحن أنا وأخي صاحب ثلاث سنوات .. أم بكاء من حولنا ..؟ أمسكت بيد أخي نبحث عن ُأمنا تعبت أقدامنا من الجري هنا ..وهناك .. صعدنا إلى الدور العلوي .. طرقنا أبواب الغرف جميعاً .. ذهبنا إلى المطبخ .. ورغم التعب .. لم نجدها .. عندها .. تأكدت أن أمي ليست في المنزل . ضممت أخي إليﱠ .. وبكيت من التعب والإرهاق غفونا .. بعد ساعة أو ساعتين .. أمسكت بيد أخي .. لنعيد البحث .. لم نجدها في المنزل .. رغم كثرة النساء لقد كانت ملء السمع والبصر .. ولكن أين اختفت ..؟ بعد صمت طويل .. ووقوف مستمر ..تذكرت بفرح .. . . . . هناك مكان لم نبحث عنها فيه .. إنه ظل الشجرة .. كانت تحب ذلك المكان .. بسرعة أجري تعبنا من نزول الدرج .. وسقط أخي من شدة جذبي له .. ولكننا في النهاية .. لم نر سوى الشجرة .. نظرت أعلى الشجرة .. وبقايا زرع كانت تحبه ولكن أين أمي ..؟ فجأة .. تعالت الأصوات .. رأيت الرجال وقد تنادوا أطرقت سمعي .. وأشخصت بصري .. لحظات من الحركة السريعة .. مروا من أمامنا يحملون شيئاً على أكتافهم قلت لأخي حين سألني.. ما هذا..؟ قلت ببراءة الأطفال .. هذا شيْ ثقيل .. فالكل يشارك في حمله .. لم أكن أعرف أن تلك المحمول .. هي .. أمي .. وإلا لأمسكت بها .. ولم أدعها تذهب .. اختفى الرجال .. هدأت الأصوات .. وساد الصمت .. جلسنا نلعب في التراب بطمأنينة .. في ظل الشجرة ..كعادتنا عندما تكون أمي بجوارنا .. هذا أول يوم نخرج فيه إلى الحديقة بدون حذاء .. نعطش .. فلا نجد الماء .. أقبلت إحدى قريباتي وأخذتنا معها إلى الداخل .. . . . . في صباح الغد .. بدأ مشوار البحث في كل مكان .. استجمعت قواي .. قلت لأخي وهو يبكي حولي .. سترجع أمي ..وستعود ..وستعود هبت جدتي مسرعة عندما ارتفعت أصواتنا بالبكاء ضمتنا إلى صدرها ما زلت أتحسس دمعتها التي سقطت على رأسي .. كلما شاهدت أماً قبلتها .. فيها رائحة أمي .. تذكرت يوماً .. أنها قالت لي عندما أغضبتها سأذهب .. وأترككم .. ما زلت أتذكر حين أتينا لزيارتها في المستشفى .. بجوار سريرها .. حملني أبي .. وقال لها .. هذه أروى ضمتني وقبلتني .. ثم قبلت أخي .. تساقطت دموعها وهي تضغط على يدي الصغيرة .. وتقبلها بقوة كل يوم يطرق سمعي .. اّخر صوتٍ سمعته منها .. أستودعكما الله الذي لا تضيع ودائعه .. ثم أجهشت بالبكاء .. وغطت وجهها . أخرجونا من غرفتها .. ونحن بكاء ..ودموع .. بعد رحيلها بدأنا .. رحلة التنقل رحَلتُ .. من دار كان لي فيها أب وأم .. وأخ .. رحَلتْ ونحن رحلنا .. بعد خمس سنوات .. جعت إلى دار أبي .. قادمة من بيت جدتي .. أنا .. وأخي .. وغائب الموت لا ترجون رجعته إذا ذوو غيبةٍ من سفرةٍ رجعوا امرأة ٌ في بيت أبي .. قال أبي : هذه أسماء .. سلموا عليها .. ليست أمي .. لكنها نِعْم الزوجة لأبي .. اهتمت بتربيتنا تربية ً صالحة .. حرصت على متابعة دراستي .. بدأت تحثني على حفظ القراّن .. اختارت لي الرفقة الصالحة .. هيأت لي ولأخي .. ما نريد .. بل أكثر من ذلك .. أحياناً كثيرة نغضبها .. لكن رغم ذلك .. كانت المرأة الصبور .. العاقلة .. لم تُضيع دقيقة من عمرها بدون فائدة .. لسانها رطب من ذكر الله .. جمعت بين الخُلق والدين ملأت فراغاً كبيراً في حياتنا .. هذا هو تفسيرها للمعاملة الطيبة .. عندما سألتها فيما بعد .. قلت لها .. أنتِ تختلفين عن زوجات الاّباء فأين الظلم .. وأين المعاملة السيئة ؟! قالت أخاف الله .. وأحتسب الأجر في كل عمل أقوم به .. أنتم أمانة عندي .. لا تعجبي .. حتى في ترتيب شعرك أحتسب الأجر .. ثم يا أروى كم تحفظين من القراّن ..؟ أليس لي أجرٌ إن شاء الله في ذلك.. أليس لي أجرٌ في تربيتك التربية الصالحة .. كل ما عملته .. ابتغاء مرضاة الله .. وأضافت .. كما أن الإنسان يطلب الأجر والمثوبة في العبادات كالصوم والصلاة .. فإنه يطلبها في المعاملة .. المسلم يا بنيتي مطالب بالمعاملة الحسنة .. قاطعتها .. ولكننا نتعبك .. وقد نضايقك .. يا أروى .. في كل عمل تعب ونصب .. الجنة لها ثمن .. تعلمين أن في الصيام تعباً وفي الحج مشقة .. والله سبحانه وتعاى يقول ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره ﴾ ما ترينه حولك من ظلم زوجات الاّباء لن يمر دون حساب .. بل حساب عسير .. ماذنب يتيم يُظلم.. وصغير ٍ يُقهر الظلم ظلمات يوم القيامة قلت لها .. والعبرات تخنقني .. هذه دعوة أمي رأيتها في حسن معاملتك لنا .. فالله لا يضيع ودائعه .. . . . . فجأة .. طُرق الباب .. دخلت زوجة أبي .. سلمت .. وباركت قبلت رأسها .. ولها عندي أكثر مثال المرأة المسلمة قالت .. ودمعة ٌ منها تُودع .. لا تنسي أن تحتسبي عند الله كل عمل تقومين به .. ثم أضافت على عجل لا تفارقه الابتسامة .. لقد حفظت حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ): (( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها .. ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت )) والاّن .. جاء دور التطبيق .. قلت في نفسي .. ما أخطأ أبي حين تزوج امرأة صالحة .. تقبلوا تحيااااتي واحترااامي ,,, أخوكم[/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
مشكورة على النقل كانت رائعه بالفعل
كل تحياتى اليك ولروعه احساسك تحياتى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
[align=center]الله يسلمك ويحفظك
شاكر لك مرورك تحياتي[/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
[align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعدني تشريفك أخي جرح الزمن منتدى القصص والروايات، كما أسعدني حسن إنتقاءك لقصة جميلة، ذات مضمون جميل رغم الحزن الذي كان بين طياتها، برحيل الوالدة إلا أن زوجة الأب الصالحة، و حسن تربيتها أضفى على القصة فرح وسرور، فالكاتب الحقيقي لها أجاد تسمية القصة بـــ ( دمعة في فرح ) أخي جرح الزمن صاحب الإختيار الموفق قادر على أن يخط بمداد قلمه، رائعة مثل هذا الرائعة. فلا تبخل علينا بذلك القلم. نحن بالإنتظار أختك شمعة حياتي [/align] |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية