عندما أسدل الليل سواده
وعندما أرخى سكونه وهدوءه
وعندما تساقط الثلج ليعلن عن بداية شتاؤه
عندها كنت هناك
في مكان بعيد
في ذلك الكوخ الدافئ
أراقب النجوم
وأعيد الذكريات
أنظر إلى تلك الثلوج
التي تراكمت على الأشجار
وألبستها الرداء الأبيض
انظر إلى السماء
وانظر إلى كوخي الصغير
ألجم الصمت لساني
كي لا أبوح عن همومي
هنا أمسكت بالقلم
لكي أعبر عن ما أنا فيه الآن
وحيدةً في ذلك الكوخ الصغير
كل شيء يوحي بالوحدة
وعدم الانتماء
كل شيء اصبح جافا
حتى قلبي
تكيف في هذه الظروف
أريد الدفء
الحنان
لا أستطيع أن أجده
في هذا المكان
لماذا كل هذه القسوة ؟!
لماذا كل هذا الجفاء؟!
لان كل ما نعيش فيه هو كذلك
فنحن لا يمكننا الاختيار
وان اخترنا نختار الموت أو البقاء
ولكننا أحيانا نفضل البقاء
ونحاول التكيف مع هذا الزمان
لانه لا خيار لنا سواه
عندها يصبح المرء
بلا قلب
بلا إحساس
يعيش لنفسه لا لغيره
الحب لا يعرفه
الصداقة معدومة بالنسبة له
الإخلاص
الوفاء
كل هذا
انتهى من حياته
عندها نحاول أن نكتم مشاعرنا
نخفيها
حتى وان عشنا على الذكرى
لا يهم
المهم
هو أن قلوبنا لاتنجرح
عجبا لهذا الزمان
إن قلمي ليعجز
أن يصف قلوبنا فيه