![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
قمة شارون
قبل عقد قمة شرم الشيخ الرباعية بيوم واحد ذكرت إحدى الصحف المصرية أن العديد من الحاخامات اليهود عقدوا صلوات دينية تدعو لفشل القمة ربما لأنهم وجدوا أن نجاحها سوف يعني خسارة لإسرائيل، ووصل الأمر إلى حد أن شارون نفسه وهو المستهدف بالصلوات صرح بعد ثلاثة أو أربعة أيام من القمة بأن قرار الانسحاب من غزة سوف يؤدي إلى سفك الدماء بين الإسرائيليين، كما أن الأنباء ذكرت أن نتنياهو وهو أحد المتحالفين مع شارون تعرّض للهجوم من جانب من يوصفون باليهود المتشددين خلال حفل زفاف، رغم أنه لم يكن من الموافقين على خطط شارون بالانسحاب من غزة. ولا يعرف أحد على وجه التحديد ما إذا كانت دعوات وصلوات الحاخامات بفشل القمة قد أجيبت أم لا، أو مصيرهما كان مصير دعوة نسبت لشيخ الأزهر لسنّة العراق، بالمشاركة في الانتخابات، ولكن كان نتيجتها أن أحداً منهم لم يذهب إلى صناديق الاقتراع. ومع ذلك عكس القول إن صلاة الحاخامات بفشل القمة لم تستجاب، لأن القمة قد نجحت بالفعل وفي مصلحة إسرائيل بالذات بحيث يمكن تسميتها قمة شارون. وإذا كانت نتائج القمة أصبحت معروفة فإن هناك أسئلة ما زالت حائرة لعل أبرزها المشاركة المصرية والأردنية. فما هي الحاجة بالتحديد لتلك المشاركة إذا كان محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية مستعد ومتفهم للتعامل مع إسرائيل وهو يلقى الترحيب والمساندة من جميع الأطراف الدولية الفاعلة ومن إسرائيل أو على الأقل من قطاع مؤثر فيها؟ لعل في هذا ما يشير إلى أن تلك المشاركة جاءت لتحقق عدة أهداف أو عوامل. ربما كان في طليعة تلك العوامل توفير غطاء عربي لتحركات محمود عباس نحو إسرائيل بحيث لا تبدو تلك التحركات مكشوفة كتحرك فردي أحادي الجانب صوب إسرائيل ينطوي على تنازلات جسيمة تمس جوهر القضية الفلسطينية دون أن يحظى بأي قبول أو مساندة من جانب جيران فلسطين العرب المباشرين. وبجانب عنصر التغطية هذا (الذي تؤكده حقيقة وجود أصوات مؤثرة على الجانب المصري مثلاً تدعو إلى أن تكون القاعدة الأساسية لانطلاق مصر في العلاقات الدولية هي مصالحها العليا دون تحديد ما هي تلك المصالح وإن كان من المفهوم أنها لا تشمل فلسطين) نجد عنصر قيام كل من مصر والأردن بدور مباشر في التسوية يعمل كعنصر مساعد للمخططات الإسرائيلية والأمريكية من ناحية ما وصف بدور أمني في حفظ السلام في الضفة الغربية (بالنسبة للأردن) وغزة (بالنسبة لمصر). وإذا كانت الأصوات الرسمية لا تحب الخوض في هذا الدور تجنباً لحساسيات سياسية معينة فإنه من الواضح أنه كان يمارس على مدى الفترة الماضية في سياق محاولة احتواء المقاومة الفلسطينية تحت شعار التهدئة والهدنة. وبالإضافة إلى ذلك فإن المشاركة المصرية والأردنية في القمة والتي لم يكن هناك من داع أو مبرر حقيقي لها (حيث جاءت مشاركة سياسية في وقت كانت المشاركة الإسرائيلية فيه أمنية بحتة) جاءت تحمل معها هواجس من أن كلتا الدولتين (مصر والأردن) ربما سعت إلى تلك المناسبة كإعلان طلاق رسمي من القضية الفلسطينية بالقول بأنه هنا قد تكللت جهودهما بجمع الإسرائيليين والفلسطينيين معاً ووضعهما على أول الطريق المؤدي لسلام دائم حتى وإن كان هذا الطريق طويلاً ولكن سيبقى هناك التدخل الفعال للأطراف الدولية المؤثرة وفي مقدمتها أمريكا وأوروبا. ويعزز فكرة إعلان الطلاق من الانشغال الفعال بالقضية الفلسطينية على ما يمكن تسميته بالتيار الانعزالي المائل للالتحاق بالغرب وخططه المتوسطية وخلافها والتعامل الرشيق مع إسرائيل الدوائر السياسية المؤثرة في مصر مثلا. وهناك عوامل أخرى لتفسير المشاركة المصرية الأردنية التي لم يكن لها ضرورة ملحة في سياق إقبال الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على التعامل معاً دونما الحاجة إلى وسيط، اللهم إلا الوسطاء. أو المتنفذين الأقوياء مثل أمريكا. فمن الواضح أن هناك الآن رغبة مزدوجة في اجتذاب التأييد السياسي الأمريكي بما ينطوي عليه من دعم مادي ومعنوي وإعلامي وكذلك في التدليل أمام الغرب على القوة والتأثير التي يتمتع بها الطرفان في المجال السياسي العربي حتى بعد أن لم يعد لتلك القوة وجود في أفريقيا أو آسيا أو المتوسط أو حتى في معظم العالم العربي كما تدل على ذلك أصوات العراق وفقدان الطرفين المشاركين القدرة على إحداث تأثير فيها لاسيما فيما يتعلق بالجانب السنّي. إن هذه الجوانب التي تحتاج إلى توضيح حول المشاركة المصرية ـ الأردنية في القمة تنضم إلى نواح أخرى تتعلق بأبعاد التنازلات التي يمكن أن يصل إليها محمود عباس، وكذلك أبعاد ما يريد شارون الوصول إليه وهل يصل به الطموح إلى حد جعل هذه المفاوضات بداية النهاية للحل الذي تريد إسرائيل الوصول إليه، في نهاية المطاف. أم أنها سوف تكون مجرد مرحلة تصل إلى طريق مسدود لتبقى الأمور ممتدة فترة ثم تتحرك مرة أخرى بعد فترة لتصل إلى طريق مسدود آخر لكنها مع ذلك تكون قد قطعت مراحل إلى تصور نهائي.
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
[align=center]اخى الزيز واستازى القدير د/ عماد الدين
مو ضوع جميل ومثير اخى اتمنا لك المزيد من المشا ركات الجيده اخيك [/align] [move=up]احمد الجمال[/move] |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
شكرا على تواجدك اخى العزيزة
لك منى كل الود وبنتظار مرورك دوما
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
اخى الاستاذ عماد
حياك الله ياستاذى ا/عماد الدين تحياتى البحار
__________________
حاولت ان اخدع الدنيا واعيش كما تريد نفسى ولكن خدعتنى نفسى وعشت كما تريد الدنيا |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية