![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
لمحتُها في مكتب ( السكرتير ) تتفاوض معه من أجل دخول مكتبي..
أصابتني قشعريرةٌ.. وانتابني شيءٌ من الخوف..فشُلّت حركتي.. حتى طُرق الباب.. أجبتُ بالموافقة للدّخول : ( تفضّل ).. فدلفتْ مُمسكةً بعضاً من عباءتها بيدها..وبيدها الأخرى ( حقيبةٌ صغيرةٌ).. تروح يمنةً ويسرةً.. وهي تتقدّم بكلّ جبروت الأنثى.. مُلقيةً السّلام على عجلٍ.. قمتُ لها.. ومددتُ يدي للمصافحة..(نظرت إلى يدي ).. ثم جلستْ.. وأنا أنظرُ إليها بعد غيابٍ طويلٍ.. وأُبدي تعجّباً من ظهورها المفاجئ.. لستُ متعجّباً في الحقيقة إلاّ قليلاً..بالأحرى.. لستُ إلاّ مُفاجَئاً.. أخذتني موجةٌ من حيرةٍٍ واستغرابٍ.. وشعورٍ لم يتحدّد بعد.. ( إنّها أمامي).. ويدي لازالت ممدودةً لمصافحتِها.. ( هززتُها) كأننّي صافحتُها.. ثم جلستُ على الطاولة.. وأمسكت قلماً..وأعدتُ ترتيب الطاولة كأن لم تكن مرتبةً من قبل.. ابتسمتُ لها مرحّبا ًبحضورها كما تقتضي المجاملة والأعراف.. ثمّ رفعت سمّاعة الهاتف أطلب لها شيئاً تشربه..وأنا أنظر إليها.. لقد بدتْ أطول مما تخيّلتُها..وأكثر نحولاً وشحوباً مماّ كانت عليه.. وعيناها أشدّ سواداً واتساعاً .. وهي تجول ببصرها أنحاء المكتب..تنظر إلى المكتبة المليئة أوراقاً وكُتُباً وملفاتٍ..ثمّ تلتفت ناحية الشهادات المعلقة وإلى صورٍ متفرقةٍ لبعض المشاريع التي صمّمتها أو أشرفتُ عليها.. انتهزتُ هذه الفرصة ..فأغلقت السمّاعة بيدٍ و ( قلبتُ ) بالأخرى لوحة على صدر مكتبي.. للحظةٍ.. انتبهت لفعلي.. فارتفع حاجباها استفهاماً.. وأنا قد تهيّأ لي أنهّا لم تعدْ إلاّ ( منال) الحيادية الآن.. وربما أيضاً في تلك اللحظة فقط.. لا أعرف؟؟ هل ستعود ( منال ) التي كانت ؟؟ أم ستبقى ( منال ) كما أراها أمامي الآن ؟؟ عقب فراقٍ دام لسنواتٍ عديدةٍ.. لا أعرف أيضاً ما يدور في ذهنها.. وهي تنظر إليّ في هذه الثواني كأنّها ( دهرٌ ).. مدّتْ يدها مشفوعة ًبابتسامةٍ واضحةٍ في عينيها.. زادتني ارتباكاً.. وخلطتْ فيض مشاعري .. ( عدّلتْ ) من اللّوحة التي قلبتُها..و (ضحكتْ) وهي تقرأ اسمي مسبوقاً بلقب ( المهندس ).. رحتُ أفكّر.. كيف أبدأ حديثي معها ؟؟ بحيث أجعلها تفضي لي بمكنونها..علّها تجدني متنفّساً لما آل إليه حالهُا..ولأجدَ أيضاً سبيلاً لسيلي الجارف من الانفعالات والتساؤلات التي تمور في جوانبي ؟؟ حاولتُ أن أُعيد معها شريط الماضي.. فجعلتُ أبحث فيه عن مقطع أختاره للبدء معها.. ولكن وجدتُ من الأفضل أن أدع ذلك يأتي عرضاً دون ترتيب.. ( قامتْ ) واعتدلت وقوفاً.. تاركةً ( حقيبتها) على المكتب..لتزيد من تساؤلاتي..واتجهت ناحية إحدى الشهادات المعلّقة..تتأمّل فيها وتُحدّق بها.. وتتمعّن كثيراً في تاريخها.. تلعثمتُ.. وبلعتُ شيئاً من (ريقي ) قبل أن أقول لها: - منال..هل تُذكّركِ هذه الشهادة بشيءٍ؟؟ أو( ... ),, قطعتْ سؤالي بنظرة استهجانٍ قائلةً: - الدكتورة ( منال ) لو سمحت.. سكتُّ..وجعلتها تُكمِل ذلك التأمّل العنيد في تلك الشهادة وتاريخها..فأمرها لا يعنيني.. وتأمّلها ذلك لا ينبِشُ ماضٍ ظننت أنه انتهى.. جلَستْ..ثم تناولت حقيبتها من على طاولة مكتبي..ويدها لازالت بتلك النّعومة التي كانت ليدِ (منال)..عفواً ( الدكتورة منال ).. وهي في عقدها الثاني.. إنها لا زالت جميلةٌ وإن لم أرَ وجهها.. لكنّي أحسّ ذلك حين أنظر إليها.. وأرى في نفسي شيئاً قد عرفها.. وأنّ في عينيها لحظاتٍ موجّهةٍ نحوي..حتى وهي لم ترني.. آه.." كيف يُشْعَبُ صدْع الحبّ في قلبي؟؟ ".. قدّمتْ لي أوراقها..تصفّحتُها.. وأنا أعيش ُحُلُماً أتأمّل فيه تلك اللحظات الشجية والشذية العبقة في عمرينا ( أنا )و( هي ).. قطع عليّ ذلك الحلم تبعثر لسانها بكلماتٍ مكرّرةٍ.. وأنا أتملاّها..وهي تثرثرُ مُحصّنةً بسحرٍ تلّونه عيناها بهبّات ألقٍ لا تذوب.. تجلس قبالتي .. وأنا أجهد لأصدّ النّار.. نتكلّم وكلانا نهب للتأمّل والصمت.. كأننّا نترقب لإحياء غال ظننت اندثاره مع تعاقب السنين.. أسمع ضحكتي .. فأستغرب؟؟ لماذا أضحك ؟؟ فأجفل وأرتد.. وتعلو هي بضحكتها..وتتحرك يدها.. لألمحَ رعشةً في أصابعها النّاحلة.. تجلس أمامي.. وتهدِلُ.. وحدها.. وأُرغم نفسي على التحديق في عينيها السوداويين الواسعتين..كما لم أعهدهما يوماً.. أضحك أيضاً معها.. وأنثرُ الكلمات.. وهي تشير بأصابعها لتلك الشهادة..( إنها أصابع فتاة في الثالثة والعشرين.. ولكنّها لامرأةٍ حميمةٍ تنفضُ الغبار عن زوايا قلبي ).. - هاهي تمطر على صحراء عمري المضجر -.. ثم تبتسم ابتسامتها الطيبّة.. الطيبّة جدّاً والمثقلةِ بالإخفاق.. - لماذا ؟؟ قالتها وهي تلتفت إلي بدمعةٍ كبيرةٍ.. كنتُ أنتظرُ هذا السؤال قبل أن تسأله.. ولكنها تأخّرت به كثيراً.. حتى جعلتني أعيش معها حُزنهُا..الذي لم يفارقها منذ رحلتُ عنها.. - ما الذي حدث ؟؟ لِمَ كل هذه السنين التي بيننا ؟؟( كان الحزن يفيض من عينيها دون أن تقول بعد ذلك شيئاً ).. نهضتُ متثاقلاً.. واتجهت ناحية النّافذة الكبيرة.. وأزحت الستارة عنها.. ( أريد أن أهربَ من الإجابة عن سؤالها )..أُحدّق إلى البعيد..شردت ببصري وقلت: - لو خُيِّرتُ بين أن أفقدَ ( مؤهّلي ) أو أن أفقد ( حبّي ).. ما ترددت أن أُنقِذ حبّي.. ما أكثر السعداء يا ( منال ) عفواً.. أقصد ( الدكتورة منال ) الذين يعيشون دون مؤهّلٍ دراسيّ !! وما أشقى الذين يعيشون بلا حبٍّ.. قالت وهي ترمقني مفتوحة العينين والحسّ : - لم أطلب منك وقتها سوى أن نتريّث.. أن ننتظر بضع سنين ..وما أقصرهم لو قسناهم بالعمر.. - كيف تطلبين من ( مُحبٍّ ) أن يطمئن للأيام ؟؟ فقالت في ثقةٍ : - الأيام في جانبنا.. إنها تزيدنا شوقاً وتُعمّق جذور حبّنا.. صمتُّ قليلاً..واسترجعت النظر وهو حسير..ثم قلت لها بعمق حزني: - إننا لا نعرف قيمة ما نملك إلا حينما نفقده.. ( الملل والوحدة والصمت.. كلماتٌ لم يكن لها مدلولٌ في حياتي.. فقد كنت أعيش حياة زاخرة بالحركة والحبّ والأمل..وما كنت أهدأ أبداً.. وقد كنت أحنّ إلى الوحدة والصمت والاستقرار..ولكن..لم أكن أعلم حين رحلتِ .. أنّ كلّ ذلك سيتركُ هذا الفراغ الهائل في وجداني ؟؟ لقد ران عليّ الحُزُن..ودبّ الوهَنُ في روحي.. ودفعني إلى الوحدة والصمت والملل.. لتنفرد بي وتُلهبني بسوطٍ من عذابٍ ).. { كنتِ كغيمةِ صيفٍ مُمطرةٍ أقبلتْ على صحراءِ جفافي.. غير أنّك أظلَلْتني دون أن تهَِمِ بجودك على الأرض المتعطّشة لمائك.. إنني أعجزُ أن أقاوم وحدي جفاف حياتي.. إني في حاجةٍ إلى جسرٍ يربط بيني وبين الدنيا..أعبر عليه هوة الصمت.. التي تفصل بيني وبين الوجود.. رأيتُ فيكِ انعكاس مشاعري و إحساسي..أردت أن تطفئي النار المستعرة في حياتي.. أن تكفكفِ دموع روحي..أن توقفِ الزّمن الذي يذهب هباءً.. لقد وأدتُ مشاعري.. وتعذبتُ في صمتٍ..ومضغتُ آلامي بعيداً عن العيون.. بقيتُ وحدي..حيث لا يَحسُّ بتردّد أنفاسي إلا الحيطان.. والصّمت المطْبق على حياتي..} رنّ الهاتف.. فأسدلتُ الستارة.. وأجبتُ..فإذا هم يطلبونني على طارئٍ لإحدى مشاريعي.. أغلقتً السمّاعة..وسَرَتْ فيني موجةٌ من حزنٍ..و لاح في وجهي شجنٌ.. كنتُ أُريد أن أفضيَ لكِ بقيّة ناري المستعرة في جوفي.. ( والتقت العيون في لحظةٍ فصيحةٍ معبّرةٍ ).. حملتُ معها حقيبتي وأوراق وخرائط المشروع .. واستأذنتها سريعاً دون أن أسمع ردّها .. لكني عدتُ أدراجي..فقد نسيت شيئاً.. رجعت إلى حيث تجلس ( منال ) عفواً ( الدكتورة منال ) وحملتُ أوراقها ووضعتها في حقيبتي.. ثم قلبتُ اللّوحة التي تحمل ( اسمي ولقبي ) .. وخرجتُ تاركاً الباب خلفي َمفتوحاً..[/b]
__________________
[align=center]قالت إحدى الأديبات : أحمد الله أنني لم أكن ( رجلاً ) لأتزوج ( امرأة ) [align=center] ![]() [/align] -,.زاويـــة الكاتب دامع الشجن.,-[/align] |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
مساءك أحلى من الورد
دامع الشجو أطلب منك طلب سجلني أول المعجبين بقلمك وإبداعك نسايم ليل
__________________
للراغبين من اعضاء الخليج تفضلوا هذا التوقيع |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
شكرا لك..
يبقى لكم فضل بعد الله أنكم من أحتضن قلمي.. نشرت كثيراً من مشاركاتي عبر جريدة الرياض السعودية.. إلا أنهم في فترة بعدما طلبوني أن أكون كاتباً عندهم غير متفرغ.. تركوني.. وإلى الآن لم ينشروا لي شيئاً..ولم أتحمس لأن أكتب لهم.. مع أنني أملك شهادة شكر وتقدير من نادي الرياض الأدبي..لمشاركتي الفعالة معهم في دورة القصة القصيرة.. بقيت وحدي بعدها مع أشجاني.. نتقاسم ليل همومنا.. والآن ها أنا أرمي ببقايا قلمي ودمعي عبر منتداكم الحبيب.. ليس تنفيساً .. ولكن عذراً.. أنتم واحة وجدتها عندما أكلت الرمضاء قدميّ.. لذا.. أرجوكم.. إن طمرتموها بالرمال..فادفنوني معها.. فما عدت أطيق السفر.. وليس لي حاجة لأبحث عن واحة أخرى.. لا أملك إلا أن أهديك خ18
__________________
[align=center]قالت إحدى الأديبات : أحمد الله أنني لم أكن ( رجلاً ) لأتزوج ( امرأة ) [align=center] ![]() [/align] -,.زاويـــة الكاتب دامع الشجن.,-[/align] |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
[ALIGN=CENTER]عندما نتركهم
عندما نرحــل عنهم نكتشف مقدار عشقنا لهم ونكتشف مقدار الفراغ الذي نحن به دونهم وبعد ان يعودوا نكتشف بانه لم يتبقى منهم..سوى ذكريات الامس بكل ألم واسى وذكرى الامس أخي دامع الشجو صباحك الأحلى حقاً رائـــع مانثر بالأعلى رائــع لست ناقدة ولكن ماكتب بالأعلى يدل على مستوى مبدع تحياتي لك ولقلمك وأهلا وسهلا بك أخي معنا في المنتدى وتسعدنا مشاركاتك وشكرا لك على المشاركة الرائعه[/ALIGN]
__________________
...... ،
|
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
[ALIGN=CENTER]شكرا لكم أيتها المشرفة العزيزة ( رغد ) .. والشكر متحوف بدعائي للأخت ( نسايم ليل ) على ما قدمتومه لي من حسن استقبال ورفادة في المنتدى العزيز..
سأكون بإذن الله عند حسن ظنكم بي.. وأرجو منكم أن تقبلوا اعتذاري سلفاً إن تأخرت مشاركتي معاكم.. حيث ظروفي الدراسية وانقطاعي من أجلها هم من يقفوا سدّاً في طريقي.. سأعمل جاهداً لأتحفكم بكل جديد.. مع محاولة مني لأقرأ كل ما كتبتموه في منتدى النثر والقصة.. إلى لقاء قريب. شكراً لكم..[/ALIGN]
__________________
[align=center]قالت إحدى الأديبات : أحمد الله أنني لم أكن ( رجلاً ) لأتزوج ( امرأة ) [align=center] ![]() [/align] -,.زاويـــة الكاتب دامع الشجن.,-[/align] |
|
|
|
|
|
|
#6 | |
|
|
[ALIGN=CENTER][ALIGN=CENTER]مساء الورد
دامع الشووق ابداااااااااع وابداااااااااااااع يرتسم في هاذا القسم بقلم مفعم بالأبداع تحياتي لقلبك وقلمك وجنوني وجنون قلمك تحياتي لك عـــــــــــــناد[/ALIGN][/ALIGN]
__________________
احب ترابك يالسعوديه
|
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
أخي وحبيبي الغالي / عنــــــــــــــــاد
أشكر لك كل حرف كتبته.. وكل حرف قرأته من مقالي.. فلا تلمنِ أن بحثت عن كل ما يعجبكم لأتحفكم به.. كان لي محاولات فاشلة جداً في أن أرسم توقيعاً ببرنامج السويتش.. ولكنها لم تفلح.. حاولت أن أضع صورتي.. وارتسمت الفكرة في رأسي.. ولكنك مشكوراً قطعت علي هذا الطريق بصورتك المنشورة.. فتوقفت.. ونظرت.. لأنني محتاج كثيراً لأرى بدراً.. كالبدر لاح لناظر ....................على صفحات الماء وهو رفيع شكرا لكم كثيراً..
__________________
[align=center]قالت إحدى الأديبات : أحمد الله أنني لم أكن ( رجلاً ) لأتزوج ( امرأة ) [align=center] ![]() [/align] -,.زاويـــة الكاتب دامع الشجن.,-[/align] |
|
|
|
|
|
|
#8 | |
|
|
مساء أطيب من ورد الجوري...
[ALIGN=CENTER]وحظور أطيب عندنا من ريح الكادي... مرحىىللقلم الغيور بين أقلامنا.. ومرحى للأبداع في ساحتناااااا.. هنا ننزف سويا.. هنا نبحر معا... هنا نلتقي.. أحلاما ووعود.... هنا نجود بما في قريحتنا... أن كان شعرا ..نثرا...أو قصصا... هنا نلد أفكارنا ...ونرعاها حتى تكبروتصبح أحلاما جميلة..... هنا نسطر ماهاج في صدورنا. وعجزت قلوبنا تحملة.. هنا أضم صوتي لأصواتهم وأرمي بمركبي الشراعي.. ليسير في بحر أبداعك.... أختك ..الآميرة ليــــــــن[/ALIGN]
__________________
|
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|