![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
[align=center]
![]() د. محمد عمارة ما زال المشهد الغربي.. مشهد السعي الحثيث، فكريا، ودينيا، وعمليا، لإعادة اختطاف القدس وفلسطين ومن ثم الشرق الإسلامي، من الأمة الإسلامية، حافلا بالكثير من مظاهر الغرابة والفجاجة والشذوذ. مطامع “إمبريالية” سافرة، تبحث لها عن أساطير دينية لتستر عوراتها، ولتعبئ العامة في سبيل التضحية من أجل هذه المطامع! وأساطير و”رؤى منامية” تتحول إلى عقائد دينية، تحرك تيارات فكرية ومؤسسات وقيادات وحكومات -في مجتمعات تدعي “العقلانية، والتنوير!”- للعمل الاستعماري ضد الشرق الإسلامي، ولإعادة اغتصاب القدس وفلسطين. ويهود أصولهم خزرية، هاجروا من اضطهاد روسيا القيصرية إلى وسط أوروبا وشرقها، لا يتكلمون العبرية، وليست لهم أية علاقة بالسامية أو العبرانيين القدماء، وبدلا من أن يبحثوا “لمشكلاتهم” عن “حلول” في أوطانهم، إذا بهم يعقدون “صفقة شراكة” مع المد “الإمبريالي” الغربي الطامع في استعمار الشرق الإسلامي، فيتحول هؤلاء اليهود الخزر مع يهود غربي أوروبا إلى شريك اصغر في حلف غير مقدس وعملية لا أخلاقية، يعضون فيها اليد الإسلامية، التي كانت هي اليد الوحيدة التي لم تتدنس باضطهاد اليهود عبر التاريخ الطويل، في الوقت الذي يشاركون ويساعدون فيه الغرب الإمبريالي، الذي مارست حضارته ودوله كل ألوان الاضطهاد والاحتقار والإذلال ضد جميع اليهود! اليهود الشرقيون إذا كان هذا المشهد الغربي -الذي أشرنا إلى ابرز معالمه- حافلا بكل ألوان هذه الغرائب والعجائب التي بلغت حد الشذوذ، فإن المشهد الشرقي كانت له -هو الآخر- الكثير من ألوان الغرابة والشذوذ. فاليهود الشرقيون، الذين يدينون بحريتهم وثرائهم وازدهارهم الديني والثقافي، بل وبوجودهم، لسماحة الإسلام، قد نسوا أو تناسوا- كل الأيادي البيض للحضارة الإسلامية عليهم -عبر تاريخ هذه الحضارة الطويل- فوجدنا تيارهم الأغلب والأعم ينخرط في خدمة هذا المخطط الإمبريالي الغربي لاحتلال الشرق، واغتصاب القدس وفلسطين. لقد نسوا أن الدولة الإسلامية الأولى -دولة المدينة، على عهد رسول الله، صلي الله عليه وسلم- قد جعلتهم جزءا من الأمة الواحدة، التي كونت رعية هذه الدولة، فنص دستورها -الصحيفة- على أن “يهود امة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، وأن لهم النصر والأسوة مع البر المحصن والنصح والنصيحة، دون الإثم”. ونسي هؤلاء الشرقيون أنهم -عند الفتح الإسلامي للقدس وفلسطين سنة 15 ه (636م)- كانوا مطرودين ومنفيين من تلك البلاد، هدمت معابدهم، وتعرضوا للإذلال والقتل والسبي على يد الرومان -في عهد وثنية الرومان وفي عهد نصرانيتهم على حد سواء!- حتى لقد طلب نصارى القدس من عمر بن الخطاب يوم فتحها “ألا يسكن فيها احد من اليهود واللصوص”، لكن الإسلام السمح، الذي يؤمن أهله بكل الشرائع والكتب والنبوات والرسالات، والذي يقدس كل المقدسات، ويجعل حمايتها مقصدا من مقاصد الجهاد الإسلامي “ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز” (الحج: 40)، هذا الإسلام السمح هو الذي أعاد اليهود إلى الأراضي المقدسة، فعاشوا فيها مع كل أصحاب الديانات والمقدسات “لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، حتى يكونوا للمسلمين شركاء فيما لهم وفيما عليهم” - كما نص على ذلك عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم. - ونسي اليهود الشرقيون أن آباءهم وأجدادهم قد بلغ اندماجهم في الأمة الإسلامية والحضارة الإسلامية إلى الحد الذي قتلوا فيه وذبحوا وأحرقوا مع المسلمين من قبل الصليبيين الذين احتلوا القدس في الحملة الصليبية الأولى سنة 492 ه - 1099م. ونسوا كذلك أن أجدادهم قد أصابهم ما أصاب المسلمين، من القتل ومن اضطهاد محاكم التفتيش، عند اقتلاع الوجود الإسلامي من الأندلس سنة 897 ه - 1492م، وأنهم، في كل هذه المحن والأزمات والاضطهادات التي أنزلتها بهم الصليبية الغربية، قد وجدوا الحماية والطمأنينة والأمان فقط في وطن الإسلام وحضارته. نسي اليهود الشرقيون كل ذلك، وما أن لاحت علامات الشراكة “الغربية الصهيونية” ضد الشرق الإسلامي، حتى أسرعوا ليكونوا جزءا من هذه “الصفقة” التي يعضون فيها اليد الوحيدة التي أحسنت إليهم عبر تاريخهم الطويل، وليكونوا في خدمة الغرب الذي مارس ضدهم كل ألوان الاضطهاد والاحتقار والإذلال عبر ذلك التاريخ الطويل! حقائق مذهلة وفي دراسات أكاديمية جادة عن الصحافة اليهودية، وعن مواقف الطوائف اليهودية الشرقية واختياراتها بين الولاء للأوطان الشرقية التي تعيش في ظلالها وبين الانتماء للصهيونية العاملة في خدمة المشروع الإمبريالي الغربي، نطالع حقائق مذهلة، ونقرأ - على سبيل المثال-: “إن معظم اليهود، الذين وجدوا في مصر كل رعاية، قد أيدوا الصهيونية، وقاموا بدعمها بشتى الوسائل، وذهبوا إلى حد إنشاء الجمعيات الصهيونية التي كانت تتولى جمع التبرعات، وإعداد الشبان اليهود تمهيدا لتهجيرهم إلى فلسطين، وإصدار الصحف الصهيونية بلغات متعددة -بما فيها اللغة العربية- لحشد يهود مصر وراء الهدف الصهيوني الأسمى الذي يتمثل في إقامة دولة عبرية على أرض فلسطين”. لم يكن يهود مصر فقط هم الذين سارعوا إلى هذه الخيانة الوطنية والحضارية.. فيهود “الجزائر قد اشتركوا بوفد يمثلهم في المؤتمر الصهيوني العالمي الأول، الذي انعقد في بازل-بسويسرا- سنة 1897”. ويهود المغرب “أسسوا أول جمعية صهيونية سنة 1901م، وشاركوا في المؤتمر الصهيوني العالمي الخامس، في بازل -بسويسرا- في ديسمبر/ كانون الأول سنة 1901 بوفد يمثلهم”. وأصدروا -في الجزائر والمغرب- العديد من الصحف الصهيونية “التي اهتمت بإيجاد رابطة بين الصهيونيين والعناصر الموالية للصهيونية” في تلك البلاد. وفي ليبيا “أنشأت الطائفة اليهودية مدرسة عبرية عسكرية، خلال الحرب العالمية الثانية، لتجنيد بعض شبابها حتى ينضموا إلى اللواء اليهودي الذي تشكل خلال هذه الحرب” وهو اللواء الذي أصبح القوة الصهيونية الضاربة في حرب اغتصاب فلسطين سنة 1948م. في العراق “بدأ النشاط الصهيوني سنة 1919 حينما أسس “اهارون ساسون” فرعا للمنظمة الصهيونية، وفي سنة 1923م اشترك يهود العراق في المؤتمر الصهيوني العالمي الثالث عشر بوفد يمثلهم”. الثقافة التابعة هذا عن المعلم الأول من معالم الشذوذ في ساحة الشرق الإسلامي، إبان الزحف “الغربي الصهيوني” على القدس وفلسطين، معلم خيانة أغلب اليهود الشرقيين، وعضهم لليد التي أحسنت إليهم طوال التاريخ! أما المعلم الثاني من معالم هذا الشذوذ.. فهو الغفلة الفكرية والثقافية التي سادت قطاعات كثيرة وكبيرة من مثقفينا إزاء المشروع “ الغربي الصهيوني” لاغتصاب القدس وفلسطين، فرغم عشرات السنين التي شهدت النشاطات الغربية المحمومة، والمعلنة، وجدنا صمتا شبه مطبق إزاء مخططات هذا المشروع ومخاطره. والأشد غرابة في هذا المشهد، هو أن هذا الصمت المطبق إنما ساد أكثر ما ساد في أوساط “المثقفين الليبراليين”، الأكثر اطلاعا على ما يجري في الدوائر الفكرية والإعلامية والسياسية الغربية، والأعلم بلغات البلاد التي تشهد هذا النشاط المحموم لاغتصاب القدس وفلسطين، حتى لتقول إحدى الدراسات الأكاديمية الجادة: “إن المثير للدهشة أن معظم المثقفين المصريين الذين عاصروا اليهود أثناء وجودهم في مصر قبل حرب سنة 1948م لا يعلمون شيئا عن طبيعة النشاط الصهيوني الذي مارسه الصهيونيون في البلاد”. وأنّى لمن لا يعلم ما يدور من نشاط صهيوني في بلده أن يعلم ما يدور من هذا النشاط في خارج هذه البلاد؟! وفي تقديرنا، أن “التغريب” والانبهار بالأنموذج الحضاري الغربي، الذي طبع الثقافة الليبرالية في بلادنا هو الذي خلق “الثقافة-التابعة” و”المثقف التابع” للمشاريع الغربية، والعاجز، من ثم، عن نقد هذه المشاريع الغربية، الأمر الذي جعل الكثير من المثقفين الليبراليين -المتغربين- يغفلون عن هذا الخطر، أو يغضون الطرف عنه، بل ويقتربون -أحيانا- من الخيانة عندما يضفون الظلال الإنسانية على تدفق الهجرات الصهيونية إلى فلسطين، وذلك بتصوير المعاناة التي يكابدها هؤلاء اليهود “المساكين”!! كما لعبت العلمانية، التي صبغت ثقافة هؤلاء الليبراليين -والتي تنفي البعد الديني في الصراعات، ومنها البعد الديني في الصراع على القدس وفلسطين- لعبت دورها في “البرود الثقافي” الذي أصاب هؤلاء الليبراليين إزاء المخاطر الصهيونية التي كانت تزحف على القدس وفلسطين! ولحسن الحظ، فإن هذه “البلوى الثقافية والفكرية” لم تكن عامة في كل دوائر الفكر وتيارات الثقافة في بلادنا، فالعلماء والمفكرون والمثقفون الإسلاميون قد وعوا مخاطر هذا المشروع “الغربي الصهيوني” ونبهوا الى آثاره الكارثية، لا على فلسطين وحدها، وإنما على الأمة الإسلامية جمعاء.[/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
اخى عماد الدين عيد واستاذى القدير
مو ضوع جميل استاذى اتمنا لك التو فيق مع تحياتى اخيك احمد الجمال |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
احمد الجمال
الف شكر على الحضور ربنا ما يحرمنى من تواصلك دوما جزاك الله الف خير |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
مؤامره ازليه ولاكن ماذا نفعل دلونا لنوقف امبراطوريه الا سرائلين من النيل للفرات |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
راقص السرك مرورك دوما يسعدنى جزاك الله كل الخير على المرور والتعليق
ودمت بكل ود |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
خسأو ورب الكبعه بـ أن يستولو عليه ما دام في رجال تحمي حماه البيت المقدس
اللهم اكتبي من المجاهدين الذين يحمون بيوت الله اخي عماد الدين .. تحيه عطره لك الف شكر لك على هذا النقل لتفكير الصهيوني للأستيلاء على بيت المقدس ولكن سيأتي يوماً سيعرفون ماذا يفعلون بيض الله وجهك اخي العزيز فتقبل مني اجمل تحيه |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
الرائع رماد الحروف اخى العزيز
طبعا لم ولن يجرؤا على ذالك ما دام هناك الله اكبر ترددها المازن عاليا فوق كل الرؤس اشكرك على نشاطك الرائع بالمنتدى ولك منى كل الود اجمل تحياتى |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية