![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
¤§][:: خالد بن الوليد سيف الله المسلول :: ][§¤
[glow=000000][align=center]¤§][:: خالد بن الوليد سيف الله المسلول :: ][§¤ [/align][/glow]
[align=center] [/align][align=center]خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي ، أبو سليمان ، أحد أشراف قريش في الجاهلية وكان إليه القبة وأعنة الخيل . أما القبة : فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش . وأما الأعنة : فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب كان اسلامه في شهر صفر سنة ثمان من الهجرة ، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " الحمد لله الذي هداك ، قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا الى الخير " [/align][glow=000000][align=center]¤§][:: قصة إسلامه ( الرسالة ) :: ][§¤ [/align][/glow] [align=center]تعود قصة اسلام خالد رضي الله عنه الى ما بعد معاهدة الحديبية حيث أسلم أخوه الوليد بن الوليد ، ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء فسأل الوليد عن أخيه خالد ، فقال : " أين خالد ؟ " فقال الوليد رضي الله عنه : يأتي به الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما مثله يجهل الاسلام ، ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيرا له ، ولقدمناه على غيره " فخرج الوليد يبحث عن أخيه فلم يجده ، فترك له رسالة قال فيها : ( بسم الله الرحمن الرحيم أما بعدفأني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الاسلام وعقلك عقلك ، ومثل الاسلام يجهله أحد ؟! وقد سألني عنك رسول الله ، فقال أين خالد -- وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه -- ثم قال له : فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه ، فقد فاتتك مواطن صالحة ) وقد كان خالد رضي اللـه عنه يفكر في الاسلام ، وقد خلا يوما الى نفسه، وأدار خواطره الرشيدة على الدين الجديد الذي تزداد راياته كل يوما تألقا وارتفاعا، وتمنى على الله علام الغيوب أن يمد اليه من الهدى بسبب والتمعت في فؤاده الذكي بشائر اليقين، فقال : ( والله لقد استقام المنسم ، وان الرجل لرسول.. فحتى متى..؟؟ أذهب والله، فأسلم ) وسر برسالة أخيـه سرورا كبيرا ، وأعجبه مقالة النبـي صلى اللـه عليه وسلم فيه ، فتشجع و أسلـم ![]() ¤§][:: الحلم :: ][§¤ رأى خالد رضي الله عنه في منامه كأنه في بلاد ضيقة جديبة ، فخرج إلى بلد أخضر واسع ، فقال في نفسه : ( إن هذه لرؤيا ) فلما قدم المدينة ذكرها لأبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال له : ( هو مخرجكَ الذي هداك الله للإسلام ، والضيقُ الذي كنتَ فيه من الشرك )[/align] [align=center] [/align][glow=000000][align=center]¤§][:: الرحلة :: ][§¤ [/align][/glow] [align=center] يقول خالد رضي الله عنه عن رحلته من مكة الى المدينة : ( وددت لو أجد من أصاحب ، فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة ، وخرجنا جميعا فأدلجنا سحرا ، فلما كنا بالسهل إذا عمرو بن العاص ، فقال : مرحبا بالقوم قلنا : وبك قال : أين مسيركم ؟ فأخبرناه ، وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي ليسلم ، فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان ) يتبع[/align] |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
[glow=000000][align=center]¤§][:: قدوم المدينة :: ][§¤ [/align][/glow]
[glow=000000][align=center] فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها " يقول خالد رضي الله عنه : ( ولما اطلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوة فرد على السلام بوجه طلق ، فأسلمت وشهدت شهادة الحق ، وحينها قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا الى الخير" وبايعت الرسـول صلى الله عليه وسلم وقلت : ( استغفر لي كل ما أوضعـت فيه من صد عن سبيل اللـه ) فقال : " إن الإسلام يجـب ما كان قبله " فقلت : ( يا رسول الله على ذلك ) فقال : " اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك " وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة ، فأسلما وبايعا رسول الله ) والدته كان خالد بن الوليد ميمونَ النقيبـة ، وأمه عصماء ، وهي لبابة بنت الحارث أخـت أم الفضـل بنت الحارث ، أم بني العباس بن عبد المطلب ، وخالته ميمونة بنت الحارث زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم [/align][/glow] [align=center] [/align][glow=000000][align=center] ¤§][:: غزوة مؤتة سيف الله المسلول :: ][§¤ [/align][/glow] [glow=000000][align=center] كانت غزوة مؤتة أول غزوة شارك فيها خالد رضي الله عنه ، وقد قتل قادتها الثلاثة : زيد بن حارثة ، ثم جعفر بن أبي طالب ، ثم عبدالله بن رواحة رضي الله عنهم ، ولقد نعى رسول صلى الله عليه وسلم قادة المعركة الثلاثة بعيون دامعة حين قال : " أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم أخذها جعفر فقاتل بها، حتى قتل شهيدا ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله، ففتح الله علي يديه ". فمن كان هذا البطل..؟ لقد كان خالد بن الوليد.. الذي سارع الى غزوة مؤتة وهو جنديا عاديا تحت قيادة القادة الثلاثة الذين جعلهم الرسول صلى الله عليه وسلم على الجيش: زيد، وجعفر وعبدالله ابن رواحة، والذين استشهدوا بنفس الترتيب على ارض المعركة الضارية.. وبعد سقوط آخر القادة شهيدا، سارع الى اللواء ثابت بن أقوم فحمله بيمينه ورفعه عاليا وسط الجيش المسلم حتى لا تبعثر الفوضى صفوفه.. ولم يكد ثابت يحمل الراية حتى توجه بها مسرعا الى خالد بن الوليد، قائلا له: خذ اللواء يا أبا سليمان ولم يجد خالد من حقه وهو حديث العهد بالاسلام أن يقود قوما فيهم الأنصار والمهاجرون الذين سبقوه بالاسلام.. أدب وتواضع وعرفان ومزايا هو لها اهل وبها جدير هنالك قال مجيبا ثابت بن أقرم : ( لا آخذ اللواء، أنت أحق به.. لك سن وقد شهدت بدرا ) وأجابه ثابت: خذه، فأنت أدرى بالقتال مني، ووالله ما أخذته الا لك ثم نادى في المسلمين: اترضون امرة خالد..؟ قالوا : نعم واعتلى العبقري جواده ، ودفع الراية بيمينه الى الأمام كأنما يقرع أبوابها مغلقة آن لها أن تفتح على طريق طويل لاح سيقطعه البطل وثبا.. في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد مماته، حتى تبلغ المقادير بعبقريته الخارقة أمرا كان مقدورا... تولي خالد رضي الله عنه امارة الجيش بعد أن كان مصير المعركة قد تحدد ، فضحايا المسلمين كثيرون، وجناحهم مهيض ، وجيش الروم في كثرته الساحقة كاسح، ظافر مدمدم.. وكان العمل الوحيد الذي ينتظر عبقريا لكي ينجزه، هو وقف الخسائر في جيش الاسلام، والخروج ببقيته سالما.. هنالك تقدم سيف الله يرمق أرض القتال الواسعة بعينين كعيني الصقر، ويدير الخطط في بديهته بسرعة الضوء.. ويقسم جيشه، والقتال دائر، الى مجموعات، ثم يكل الى كل مجموعة بمهامها.. وراح يستعمل فنه المعجز ودهاءه البليغ حتى فتح في صفوف الروم ثغرة فسيحة واسعة، خرج منها جيش المسلمين كله سليما معافى. بعد أن نجا بسبب من عبقرية بطل الاسلام من كارثة ماحقة ما كان لها من زوال... وفي هذه المعركة أنعم الرسول على خالد بهذا اللقب العظيم : " سيف الله المسلول " وتنكث قريش عهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيتحرك المسلمون تحت قيادته لفتح مكة.. وعلى الجناح الأيمن من الجيش، يجعل الرسول خالدا أميرا ، ويدخل خالد مكة، واحدا من قادة الجيش المسلم، والأمة المسلمة بعد أن شهدته سهولها وجبالها. قائدا من قادة جيش الوثنية والشرك زمنا طويلا.. ثم تجيشه ذكريات الأيام الطويلة التي ضاع فيها عمره قربانا خاسرا لأصنام عاجزة كاسدة.. وقبل أن يعض الندم فؤاده ينتفض تحت روعة المشهد وجلاله.. مشهد المستضعفين الذين لا تزال جسومهم تحمل آثار التعذيب والهول، يعودون الى البلد الذي أخرجوا منه بغيا وعدوا، يعودون اليه على صهوات جسادهم الصاهلة، وتحت رايات الاسلام الخافقة.. وقد تحول همسهم الذي كانوا يتناجون به في دار الأرقم بالأمس، الى تكبيرات صادعة رائعة ترج مكة رجا، وتهليلات باهرة ظافرة .. ويرفع خالد رأسه الى أعلى ، ويرمق في اجلال وغبطة وحبور رايات الاسلام تملأ الأفق.. فيقول لنفسه : ( أجل انه وعد الله ولا يخلف الله وعده ) ثم يحني رأسه شاكرا نعمة ربه الذي هداه للاسلام وجعله في يوم الفتح العظيم هذا، واحدا من الذين يحملون راية الاسلام الى مكة.. وليس من الذين سيحملهم الفتح على الاسلام.. ويظل خالد الى جانب رسول الله، واضعا كفاياته المتفوقة في خدمة الدين الذي آمن به من كل يقينه، ونذر له كل حياته.[/align][/glow] [align=center] [/align][glow=000000][align=center]¤§][:: حروب الردة :: ][§¤ [/align][/glow] [glow=000000][align=center]بعد أن لحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، وحمل أبو بكر رضي الله عنه مسؤولية الخلافة، هبت أعاصير الردة غادرة ماكرة، مطوقة الدين الجديد بزئيرها المصم فوضع أبو بكر رضي الله عنه عينه لأول وهلة على بطل الموقف ورجل الساعة.. على أبا سليمان ، سيف الله، خالد بن الوليد ، وصحيح أن أبا بكر لم يبدأ معارك المرتدين الا بجيش قاده هو بنفسه، ولكنه ادخر خالدا ليوم الفصل، وأن خالدا رضي الله عنه في المعركة الفاصلة التي كانت أخطر معارك الردة جميعا، كان رجلها الفذ وبطلها الملهم.. فقسم ابوبكر رضي الله عنه الجيش الى احدى عشرة مجموعة.. رسم لكل مجموعة دورها.. وعلى مجموعة ضخمة من تلك المجموعات كان خالد بن الوليد أميرا.. ولما عقد الخليفة لكل أمير لواءه، اتجه صوب خالد وقال يخاطبه : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : نعم عبدالله وأخو العشيرة، خالد ابن الوليد، سيف من سيوف الله ، سله الله على الكفار والمنافقين ) ومضى خالد الى سبيله ينتقل بجيشه من معركة الى معركة، ومن نصر الى مصر حتى كانت المعركة الفاصلة.. وجاء أمر الخليفة الى قائده المظفر أن سر الى بني حنيفة.. وسار خالد.. ولم يكد مسيلمة يعلم أن ابن الوليد في الطريق اليه حتى أعاد تنظيم جيشه، وجعل منه خطرا حقيقيا، وخصما رهيبا.. والتقى الجيشان ، ونزل خالد بجيشه على كثيب مشرف على اليمامة، وأقبل مسيلمة في خيلائه وبغيه، صفوف جيشه من الكثرة كأنها لا تؤذن بانتهاء.. وسلم خالد الألوية والرايات لقادة جيشه، والتحم الجيشان ودار القتال الرهيب، وسقط شهداء المسلمين تباعا كزهور حديقة طوحت بها عاصفة عنيدة.. وأبصر خالد رجحان كفة الأعداء، فاعتلى بجواده ربوة قريبة وألقى على المعركة نظرة سريعة، ذكية وعميقة.. ومن فوره أدرك نقاط الضعف في جيشه وأحصاها.. رأى الشعور بالمسؤولية قد وهن تحت وقع المفاجأة التي دهمهم بها جيش مسيلمة، فقرر في نفس اللحظة أن يشدّ في أفئدة المسلمين جميعا الى أقصاه.. فمضى ينادي اليه فيالق جيشه وأجنحته، وأعاد تنسيق مواقعه على أرض المعركة، ثم صاح بصوته المنتصر : ( امتازوا، لنرى اليوم بلاء كل حي ) وامتازوا جميعا.. مضى المهاجرون تحت راياتهم، والأنصار تحت رايتهم وكل بني أب على رايتهم ، وهكذا صار واضحا تماما، من أين تجيء الهزيمة حين تجيء واشتعلت الأنفس حماسة، اتقدت مضاء، وامتلأت عزما وروعة.. وخالد بين الحين والحين، يرسل تكبيرة أو تهليلة أو صيحة يلقى بها امرا، فتتحول سيوف جيشه الى مقادير لا راد لأمرها، ولا معوق لغاياتها.. وفي دقائق معدودة تحول اتجاه المعركة وراح جنود مسيلمة يتساقطون بالعشرات، فالمئات فالألوف، كذباب خنقت أنفاس الحياة فيه نفثات مطهر صاعق مبيد.. لقد نقل خالد حماسته كالكهرباء الى جنوده، وحلت روحه في جيشه جميعا.. وتلك كانت احدى خصال عبقريته الباهرة.. وهكذا سارت أخطر معارك الردة وأعنف حروبها، وقتل مسيلمة.. وملأت جثث رجاله وجيشه أرض القتال، وطويت تحت التراب الى الأبد راية الدعي الكذاب.. وفي المدينة صلى الخليفة لربه الكبير المتعال صلاة الشكر، اذ م نحهم هذا النصر، وهذا البطل.. يتبع[/align][/glow] |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
[glow=000000]
[align=center]¤§][:: بلاد الفرس :: ][§¤ [/align][/glow] [glow=000000][align=center]وفي فتح بلاد الفرس استهل خالد رضي الله عنه عمله بارسال كتب إلى جميع ولاة كسرى ونوابه على ألوية العراق ومدائنه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من خالد بن الوليد الى مرازبة فارس ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فالحمدلله الذي فض خدمكم ، وسلب ملككم ، ووهن كيدكم ، من صلى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم ، له ما لنا وعليه ما علينا ، إذا جاءكم كتابي فابعثوا إلي بالرهُن واعتقدوا مني الذمة ، وإلا فوالذي لا إله غيره لأبعثن إليكم قوما يحبون الموت كما تحبون الحياة ) وعندما جاءته أخبار الفرس بأنهم يعدون جيوشهم لمواجهته لم ينتظر ، وإنما سارع ليقابلهم في كل مكان محققا للإسلام النصر تلو الآخرولم ينس أن يوصي جنوده قبل الزحف : ( لاتتعرضوا للفلاحين بسوء ، دعوهم في شغلهم آمنين ، إلا أن يخرج بعضهم لقتالكم ، فآنئذ قاتلوا المقاتلين ) [/align][/glow][glow=000000][align=center]¤§][:: معركة اليرموك وبطولاتها :: ][§¤ [/align][/glow] [glow=000000][align=center]أولى أبوبكر الصديق رضي الله عنه إمرة جيش المسلمين لخالد بن الوليد ليواجهوا جيش الروم الذي بلغ مائتي ألف مقاتل وأربعين ألفا ، فوقف خالد بجيش المسلمين خاطبا : ( إن هذا يوم من أيام الله ، لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي ، أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم ، وتعالوا نتعاور الإمارة ، فيكون أحدنا اليوم أميرا والآخر غدا ، والآخر بعد غد ، حتى يتأمر كلكم ) تأمين الجيش وقبل أن يخوض خالد القتال ، كان يشغل باله احتمال أن يهرب بعض أفراد جيشه بالذات من هم حديثي عهد بالإسلام ، من أجل هذا ولأول مرة دعا نساء المسلمين وسلمهن السيوف ، وأمرهن بالوقوف خلف صفوف المسلمين وقال لهن : ( من يولي هاربا ، فاقتلنه ) [/align][/glow][glow=000000] [align=center]وقبيل بدء القتال طلب قائد الروم أن يبرز إليه خالد ، وبرز إليه خالد ، في الفراغ الفاصل بين الجيشين ، وقال (ماهان) قائد الروم : قد علمنا أنه لم يخرجكم من بلادكم إلا الجهد والجوع فإن شئتم أعطيت كل واحد منكم عشرة دنانير وكسوة وطعاما ، وترجعون إلى بلادكم ، وفي العام القادم أبعث إليكم بمثلها . وأدرك خالد رضي الله عنه ما في كلمات الرومي من سوء الأدب ورد قائلا : إنه لم يخرجنا من بلادنا الجوع كما ذكرت ، ولكننا قوم نشرب الدماء ، وقد علمنا أنه لا دم أشهى ولا أطيب من دم الروم ، فجئنا لذلك !) وعاد بجواده الى صفوف الجيش ورفع اللواء عاليا مؤذنا بالقتال : ( الله أكبر ، هبي رياح الجنة )[/align][img][/glow] [align=center] http://ojqji.net/user_up/hanof/hanof/roses03.gif[/img][/align] [glow=000000][align=center]¤§][:: من البطولات :: ][§¤ [/align][/glow] [glow=000000][align=center] دار قتال قوي ، وبدا للروم من المسلمين مالم يكونوا يحتسبون ، ورسم المسلمون صورا تبهر الألباب من فدائيتهم وثباتهم فهاهو خالد رضي الله عنه على رأس مائة من جنده ينقضون على أربعين ألف من الروم ، يصيح بهم : ( والذي نفسي بيده ما بقي من الروم من الصبر والجلد إلا ما رأيتم ، وإني لأرجو أن يمنحكم الله أكتافهم ) وبالفعل انتصر المائة على الأربعين ألف . [/align][/glow][glow=000000][align=center]¤§][:: خالد وإسلام جرجه الروماني :: ][§¤ [/align][/glow] [glow=000000][align=center]وقد انبهر القادة الروم من عبقرية خالد رضي الله عنه في القتال ، مما حمل (جرجه) أحد قادتهم للحديث مع خالد ، حيث قال له : يا خالد اصدقني ، ولا تكذبني فإن الحر لا يكذب ، هل أنزل الله على نبيكم سيفا من السماء فأعطاك إياه ، فلا تسله على أحد إلا هزمته ؟ قال خالد رضي الله عنه : ( لا) قال الرجل : فبم سميت سيف الله ؟ قال خالد رضي الله عنه : إن الله بعث فينا رسوله ، فمنا من صدقه ومنا من كذب ، وكنت فيمن كذب حتى أخذ الله قلوبنا إلى الإسلام ، وهدانا برسوله فبايعناه ، فدعا لي الرسول ، وقال لي : ( أنت سيف من سيوف الله ) فهكذا سميت سيف الله ) قال القائد الروماني :وإلام تدعون ؟ قال خالد رضي الله عنه : ( إلى توحيد الله وإلى الإسلام ) قال : هل لمن يدخل في الإسلام اليوم مثل مالكم من المثوبة والأجر ؟ قال خالد :( نعم وأفضل ) قال الرجل : كيف وقد سبقتموه ؟ قال خالدرضي الله عنه : ( لقد عشنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأينا آياته ومعجزاته وحق لمن رأى ما رأينا ، وسمع ما سمعنا أن يسلم في يسر ، أما أنتم يا من لم تروه ولم تسمعوه ثم آمنتم بالغيب ، فإن أجركم أجزل وأكبر إذا صدقتم الله سرائركم ونواياكم ) وصاح القائد الروماني وقد دفع جواده إلى ناحية خالد ووقف بجواره : علمني الإسلام يا خالد وأسلم وصلى لله ركعتين لم يصل سواهما ، وقاتل جرجه الروماني في صفوف المسلمين مستميتا في طلب الشهادة حتى نالها وظفر بها . يتبع[/align][/glow] |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
[glow=000000][align=center]¤§][:: وفاة أبوبكر :: ][§¤ [/align][/glow]
[glow=000000][align=center]في أثناء قيادة خالد رضي الله عنه معركة اليرموك التي هزمت فيها الامبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق رضي الله عنه ، وتولى الخلافة بعده عمر رضي الله عنه، وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعزل خالد وصل الخطاب الى أبى عبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة ، ثم أخبر خالدا بالأمر فلم يغضب خالد رضي الله عنه، بل تنازل في رضى وسرور ، لأنه كان يقاتل لله وحده لايبغي من وراء جهاده أي أمر من أمور الدنيا قلنسوته سقطت منه قلنسوته يوم اليرموك ، فأضنى نفسه والناس في البحث عنها فلما عوتب في ذلك قال : ( إن فيها بعضا من شعر ناصية رسول الله وإني أتفائل بها وأستنصر ) ففي حجة الوداع ولما حلق الرسول صلى الله عليه وسلم رأسه أعطى خالدا ناصيته ، فكانت في مقدم قلنسوته ، فكان لا يلقى أحدا إلا هزمه الله تعالى [/align][/glow][glow=000000][align=center] ¤§][:: أبو بكر وعمر:: ][§¤ [/align][/glow] [glow=000000][align=center]اسمان لا يكاد يتحرك بهما لسان، حتى يخطر على البال كل معجز من فضائل الانسان، وعظمة الانسان.. وعلى الرغم من الود الذي كان مفقودا أحيانا بين عمر وخالد رضي الله عنهما ، فان نزاهة عمررضي الله عنه وعدله،وورعه وعظمته الخارقة، لم تكن قط موضع تساؤول لدى خالد رضي الله عنه .. ومن ثم لم تكن قراراته موضع شك، لأن الضمير الذي يمليها، قد بلغ من الورع، ومن الاستقامة، ومن الاخلاص والصدق أقصى ما يبلغه ضمير منزه ورشيد.. لم يكن أمير المؤمنين عمررضي الله عنه يأخذ على خالد من سوء، ولكنه كان يأخذ على سيفه التسرع، والحدة.. ولقد عبر عن هذا حين اقترح على أبي بكر رضي الله عنه عزله ا ثر مقتل مالك بن نويرة، فقال : ( ان في سيف خالد رهقا ) أي خفة وحدة وتسرع ، فأجابه الصديق قائلا : ( ما كنت لأشيم سيف سلّه الله على الكافرين ) لم يقل عمر رضي الله عنه ان في خالد رهقا.. بل جعل الرهق لسيفه لا لشخصه، وهي كلمات لا تنم عن أدب أمير المؤمنين فحسب، بل وعن تقديره لخالد أيضا.. وخالد رجل حرب من المهد الى اللحد ، فبيئته، ونشأته، وتربيته وحياه كلها، قبل الاسلام وبعده كانت كلها وعاء لفارس، مخاطر، داهية.. ثم ان إلحاح ماضيه قبل الاسلام، والحروب التي خاضها ضد الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، والضربات التي أسقط بها سيفه أيام الشرك رؤوسا مؤمنة، وجباها عابدة، كل هذا كان له على ضميره ثقل مبهظ، جعل سيفه تواقا الى أن يطوح من دعامات الشرك أضعاف ما طوح من حملة الاسلام.. لذلك كانت عبارة قالها في حديثه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم :: ( يا رسول الله استغفر لي كل ما أوضعت فيه عن صد عن سبيل الله ) وعلى الرغم من انباء الرسول صلى الله عليه وسلم اياه، بأن الاسلام يجب ما كان قبله، فانه يظل يتوسل على الظفر بعهد من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يستغفر الله له فيما صنعت من قبل يداه.. والسيف حين يكون في يد فارس خارق كخالد بن الوليد، ثم يحرك اليد القابضة عليه ضمير متوهج بحرارة التطهر والتعويض، ومفعم بولاء مطلق لدين تحيط به المؤمرات والعداوات، فان من الصعب على هذا السيف أن يتخلى عن مبادئه الصارمة، وحدته الخاطفة.. وهكذا رأينا سيف خالد يسبب لصاحبه المتاعب. فحين أرسله النبي عليه الصلاة والسلام بعد الفتح الى بعض قبائل العرب القريبة من مكة، وقال له : " اني أبعثك داعيا لا مقاتل ا" غلبه سيفه على أمره ودفعه الى دور المقاتل.. متخليا عن دور الداعي الذي أوصاه به الرسول مما جعله عليه السلام ينتفض جزعا وألما حين بلغه صنيع خالد.. وقام مستقبلا القبلة، رافعا يديه، ومعتذرا الى الله بقوله : " اللهم اني أبرأ اليك مما صنع خالد ". ثم أرسل عليا فودى لهم دماءهم وأموالهم. وقيل ان خالدا اعتذر عن نفسه بأن عبدالله بن حذافة السهمي قال له : ان رسول الله قد أمرك بقتالهم لامتناعهم عن الاسلام.. كان خالد يحمل طاقة غير عادية.. وكان يستبد به توق عارم الى هدم عالمه القديم كله.. ولو أننا نبصره وهو يهدم صنم العزى الذي أرسله النبي لهدمه .. لو أننا نبصره وهو يدمدم بمعوله على هذه البناية الحجرية، لأبصرنا رجلا يبدو كأنه يقاتل جيشا بأسره، يطوح رؤوس أفرداه ويتبر بالمنايا صفوفه. فهو يضرب بيمينه، وبشماله، وبقدمه، ويصيح في الشظايا المتناثرة، والتراب المتساقط قائلا : ( يا عزى كفرانك لا سبحانك اني رأيت الله قد أهانك ) ثم يحرقها ويشعل النيران في ترابها .. كانت كل مظاهر الشرك وبقاياه في نظر خالد كالعزى لا مكان لها في العالم الجديد الذي وقف خالد تحت أعلامه.. ولا يعرف خالد أداة لتصفيتها الا سيفه.. لذلك قال عنه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( عجزت النساء أن يلدن مثل خالد ) [/align][/glow][glow=000000][align=center]¤§][:: فضله :: ][§¤ [/align][/glow] [glow=000000][align=center]قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " نِعم عبد الله خالد بن الوليد ، سيف من سيوف الله " قال خالد رضي الله عنه: ( ما ليلة يهدي إلي فيها عروس أنا لها محب ، أو أبشرُ فيها بغلام أحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبحُ بها العدو ) وأم خالد رضي الله عنه الناس بالحيرة ، فقرأ من سور شتى ، ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال : ( شغلني عن تعلم القرآن الجهادُ ) نزل خالد بن الوليد رضي الله عنه الحيرة على أمير بني المرازبة فقالوا له : احذر السم لا يسقيكهُ الأعاجم فقال : ( إئتوني به ) فأتِى به فأخذه بيده ثم اقتحمه وقال : ( بسم الله ) فلم يضره شيئا وأخبرخالد رضي اللـه عنه أن في عسكره من يشرب الخمر ، فركب فرسـه ، فإذا رجل على مَنسـج فرسـه زق فيه خمر ، فقال له خالد : ( ما هذا ؟) قال : خل قال :( اللهم اجعله خلا ) فلما رجع الى أصحابه قال : قد جئتكم بخمر لم يشرب العربُ مثلها ففتحوها فإذا هي خل قال : هذه والله دعوة خالد بن الوليد ![]() يتبع[/align][/glow] |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
[glow=000000][align=center]¤§][:: وفاة خالد :: ][§¤ [/align][/glow]
[glow=000000][align=center]لقد بكاه عمر يوم مات بكاء كثيرا، وعلم الانس فيما بعد أنه لم يكن يبكي فقده وحسب، بل ويبكي فرصة أضاعها الموت عن عمر اذ كان يعتزم رد الامارة الى خالد بعد أن زال افتتان الناس به. ومحصت أسباب عزله، لولا أن تداركه الموت وسارع خالد الى لقاء ربه. نعم سارع البطل العظيم الى مثواه في الجنة.. هو الذي لم تشهد الأرض عدوا للراحة مثله... الرجل الذي لا ينام ولا يترك أحدا ينام .. ان روح هذا الرجل وريحانه ليوجدان دائما وابدا، حيث تصهل الخيل، وتلتمع الأسنّة، وتخفق رايات التوحيد فوق الجيوش المسلمة.. من أجل ذلك، كانت مأساة حياته أن يموت في فراشه، وهو الذي قضى حياته كلها فوق ظهر جواده، وتحت بريق سيفه... هو الذي غزا مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وقهر أصحاب الردة، وسوى بالتراب عرش فارس والروم، وقطع الأرض وثبا، في العراق خطوة خطوة، حتى فتحها للاسلام، وفي بلاد الشام خطوة خطوة حتى فتحها كلها للاسلام... أميرا يحمل شظف الجندي وتواضعه.. وجنديا يحمل مسؤولية الأمير وقدوته..كانت مأساة حياة البطل أن يموت البطل على فراشه.. هنالك قال ودموعه تنساب من عينيه : ( لقد شهدت كذا، وكذا زحفا، وما في جسدي موضع الا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح، أو، رمية سهم.. ثم هأنذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء ) كلمات لا يجيد النطق بها في مثل هذا الموطن، الا مثل هذا الرجل، وحين كان يستقبل لحظات الرحيل، شرع يملي وصيته .. فأوصى بتركته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه والتي كانت مكونة من فرسه وسلاحه .. ذلك أنه لم يكن يستحوذ عليه وهو حي، سوى اقتناء النصر وامتلاك الظفر على أعداء الحق ، وما كان في متاع الدنيا جميعه ما يستحوذ على حرصه. وأخيرا، خرج جثمان البطل من داره محمولا على أعناق أصحابه ورمقته أم البطل الراحل بعينين اختلط فيهما بريق العزم بغاشية الحزن فقالت تودعه : أنت خير من ألف ألف من القو م *** اذا ما كبت وجوه الرجال أشجاع..؟ فأنت أشجع من ليث *** غضنفر يذود عن أشبال أجواد..؟ فأنت أجود من سيل ***غامر يسيل بين الجبال وسمعها عمر فازداد قلبه خفقا.. ودمعه دفقا.. وقال : ( صدقت والله ان كان لكذلك ) [/align][/glow][glow=000000][align=center]¤§][:: فرسه تودعه بصهيلها :: ][§¤ [/align][/glow] [glow=000000][align=center]وثوى البطل في مرقده.. ووقف أصحابه في خشوع، والدنيا من حولهم هاجعة، خاشعة، صامتة.. لم يقطع الصمت المهيب سوى صهيل فرس جاءت تركض بعد أن خلعت رسنها، وقطعت شوارع المدينة وثبا وراء جثمان صاحبها، يقودها عبيره وأريجه.. واذ بلغت الجمع الصامت والقبر الرطب لوت برأسها كالراية، وصهيلها يصدح.. تماما مثلما كانت تصنع والبطل فوق ظهرها، يهد عروش فارس والروم، ويشفي وساوس الوثنية والبغي، ويزيح من طريق الاسلام كل قوى التقهقر والشرك... وراحت وعيناها على القبر لا تزيغان تعلو برأسها وتهبط، ملوحة لسيدها وبطلها مؤدية له تحية الوداع.. ثم وقفت ساكنة ورأسها مرتفع.. وجبهتها عالية.. ولكن من مآقيها تسيل دموع غزار وكبار.. لقد وقفها خالد مع سلاحه في سبيل الله.. ولكن هل سيقدر فارس على أن يمتطي صهوتها بعد خالد..؟؟ وهل ستذلل ظهرها لأحد سواه..؟؟ ثم ودع ورثا أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه الفارس الذي ترجل بكلمات عذابه وذلك بقوله : (رحم الله أبا سليمان ، ما عند الله خير مما كان فيه ، ولقد عاش حميدا ومات سعيدا ) [/align][/glow][align=center] دمتم بحفظ الرحمن[/align] |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
رفيق الدرب / جرح الزمن شكرا على هذا المجهود الراقى دائما مميز بمواضيعك الرائعة فى انتظار مواضيعك المميزة ودمت فى ىحفظ الله |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
[align=center]الله يسلمك اخي الكريم
شاكر لك مرورك الكريم دمت بحفظ الرحمن[/align] |