|
||||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
[align=center]حريتي بين يديّ[/align]
[align=center]اليوم هو عيد ميلادي الثلاثون, السابع عشر من شهر مايو.. لا.. لست من الذين يحتفلون بأعيادهم ويقطعون الكعك.. ويطفئون الشموع.. حتى إنني في ذكرى ميلادي السابقة لم انتبه إلى هذا اليوم إلا عندما استقبلت رسالة من صديقي يقول فيها " كل عام وأنت (واصـل) ".. وواصل هذه كلمة سرية.. أو شفرة اعتدت تبادلها مع أصدقائي.. لماذا هذا العام أتذكر أنني بلغت الثلاثين؟. بالطبع ليس لأنني احفل بهذا اليوم.. بل لأنه اليوم الذي سأتخلص من سيطرة والدتي وسأحصل على ثروتي بالكامل... منذ.. خمسة أعوام توفي والدي إثر حادث كئيب حصل له أثناء توجهه إلى العمل.. وهذا اليوم هو الذي غير المعطيات.. بدل الأمور.. جعل مني إنسان آخر... ولكن هو حدس الآباء أم ماذا؟.. لا أعلم لكنه كان قد انتهى مع محاميه الخاص من وصيته المشئومة.. ونصت هذه الوصية على التالي: أن لا استلم نصيبي من الإرث حتى أبلغ الثلاثين, كما يترتب عليّ في هذه الفترة أن أدير شركة "القماش" التي يمتلكها والدي.. ذكرت لكم الجزء المتعلق بي فقط في هذه الوصية.. حيث إن لدي ثلاث أخوات وأنا الولد الوحيد بينهن.. تزوجت فاطمة وهي الأخت الكبرى العام الماضي, ولم يهنأ والدي برؤيتها متزوجة.. لأنها أصرت على أن تأخذ شهادة الماجستير قبل أن ترتبط برجل, ولكنها لم تسلم من هجوم والدتي المستمر حيث كانت تقول لها دائما: " أنت ستبقين معي وستأنسين عليّ شيخوختي ".. والجدير بالذكر أن فاطمة فتاة مثابرة, متدينة جدا.. قضت معظم سنين حياتها في القاهرة كي تدرس الطب.. عادت وهي تحمل شهادتها العليّا.. اعتادت عائلتنا أن تسمي فلان إلى فلانة.. أي يأخذ أبناء العمومة أحدهما الآخر.. وفاطمة كتبت لابن عمي "صلاح" منذ صغرها.. وأمـي كانت خائفة جدا من تمرد فاطمة على الزواج, فـ"صلاح" لدى وجهة نظر أمـي العريس الأمثل.. كانت خائفة أن يذهب في مهب الريح ويضيع من يدها هي لا فاطمة... نعم.. حدث ما لم يكن على الحسبان.. سرعان ما تزوج صلاح, وقد تعتقدون انه لم يستطع انتظار فاطمة.. لا, انتم مخطئين.. فقد تزوج صلاح بمن طعنت قلبه بسهام الحب.. فاطمة اليوم تبلغ السادسة والعشرون عاما, متزوجة بطبيب أيضا يدعى (علي).. وهي تنتظر مولودها الأول.. أختي الثانية.. تدعى "سلمى" هذه الفتاة الشقية, التي تبلغ من العمر الثلاثة والعشرون.. فتاة لم ترافق الدراسة.. فضلت أن تكون مربية أطفال على أن تكمل دراستها.. توقفت عن الدراسة في المرحلة الثانوية.. أي أنها تملك الشهادة الإعدادية وحسب.. تزوجت بأحد أبناء العمومة وهي في الثامنة عشر من عمرها.. لديها طفلين "جاسم" ذا الثلاثة أعوام و"منيـرة" ذات العام.. هذه الأخت مرحة لأقصى الحدود.. وكما ذكرت سابقا شقية.. و أحيانا لا أعرف هل أصرخ فيها.. أم في صغيرها "جاسم" ,, اعتدت على أن أناديها صغيرتي... طاهر زوج سلمى رجل مثقف جدا.. وكأنه غطى عن سلمى بعض من جهلها, هو أستاذ في مدرسة قريبة هنا في مدينتنا.. رجل يعتمد كثيرا على نفسه, مختلف عن باقي إخوانه الذين يعتمدون على نقود عمي التي لن تنقرض... وآخر العنقود, فتاة في عمر الورود (منـال) ذات السبعة عشر ربيعا.. تبدو صغيرة لكنها أكبر مني عقلا وفكرا.. واتزانا.. تتكلم معي بالنظريات.. وتستشهد بالقرآن والشعر.. وتحفظ دواوين أشهر الكتّاب والشعراء.. هذا عامها الأخير بالثانوية, ترغب بالالتحاق بكلية الحقوق, وتريد أمي أن تزجها في حقل الطب لكن هي الوحيدة التي تجرؤ وتقول إلى والدتي "لا"... لم أتحدث بعد عن والدتي.. التي سأترككم كي ّ تتعرفوا على شخصيتها من خلال قصة حياتي... أنا محمد بن عيسى, خريج إدارة الأعمال, تعهدت شركة القماش منذ خمسة أعوام.. أي منذ توفى والدي.. هوايتي السابقة (مغازلة النساء الجميلات)... لا زلت أعشق مغازلتهن.. لكنني منشغل جدا عنهن الآن.. فمسؤوليتي تجاه الشركة أبعدتني حتى عن أصحابي...[/align] [align=center]_الفصـل الأول_[/align] [align=center]يستمر الهاتف في الرنين.. وأخيرا[/align] [align=center]محمد: (الو).. مريم: صباح الخير... محمد: صباحكِ ورد... مريم: أخبرتني.. أن أوقظك صباحا.. هل ستستيقظ من نومك؟ محمد: ياااه.. ما أجمل صوتك.. مريم: لا تقل إنك تتغزل في صوتي الآن؟! محمد: وهل عيب أن يتغزل الرجل بحبيبته؟ مريم: تخدع من أنت؟ محمد: ماذا تقصدين؟ مريم: أدرك بأنك تقول هذه الجمل لكل فتاة تكلمها.. محمد: من أخبرك بذلك؟ العصفورة؟؟ مريم: لا.. حدسي... محمد: لا تصدقيه.. "الحب لكِ وحدك يا مالكة الفؤاد" مريم: هل استيقظت من حلمك؟ محمد: ماذا تعتقدين؟ مريم: هل ستستيقظ.. أم ستعاود النوم.. ما إن أقفل الخط؟ محمد: تقفلين الخط؟! لماذا؟ مريم: نعم.. محمد: وتحرميني هذا الصوت الدافئ.. هذا الصوت الخلاب.. هذه الهمسات الرقيقة؟؟؟ مريم: ما إن تنتهي أخبرني! محمد: إلى أين تذهبين؟! مريم: سنذهب لزيارة "حليمة" في المستشفى بعد قليل... محمد: حسنا.. أحبكِ.. مريم: ليتك تفعل.. وداعا.. محمد: وداعا يا عمري. مريم.. كانت زميلتي في الجامعة.. صبية مفعمة بالنعومة والجمال.. ذات عينين عسليتين.. تلهمانني ما إن انظر إليهما.. فاتنة هذه الفتاة.. من عائلة محترمة جدا.. مدينتها لا تبعد كثيرا عن مدينتنا.. وما إن تخرجتُ من الجامعة.. حتى صرنا نحدث بعضنا الآخر.. في الهاتف.. اعتدتها واعتادتني.. أحبتني.. نعم, لكنني.. لا أعلم.. لست مستعد للحب الآن... (حليمة), هي أخت مريم الصغرى.. عمرها سبع سنوات.. لكن المرض لم يحترم صغر سنها فأخذ يستحوذ على مساحات جسدها.. فجعلها دائما.. طريحة الفراش... (طق.. طق.. طق... أحد ما يقرع الباب... محمد: أدخل.. سلمى: صباح الخير, أيها الحمل الوديع... محمد: صباح الخير أيتها العابثة... سلمى: أمي تطلبك.. محمد: لماذا؟ ماذا تريد منـي؟ سلمى: لا أدري.. ولكن والدي ينتظرك أيضا... محمد: أخبرته إنني لن أذهب معه.. سلمى: لست مهتمة بالتفاصيل, أخبرها بذلك أنت... محمد: سأنام خمس دقائق أخرى.. سلمى: حسنا إذن, أنت مستعد تماما كي تنسى الصوت الدافئ.. والهمس الرقيق والنبرة الرنانة.. محمد: أيتها العفريتة.. كنتِ تتصنتين خلسة من وراء الباب؟!! اعترفي! سلمى: سمعت.. دون قصد.. محمد: سأقتلكِ.. سلمى: أخشى أن تُقتل قبل أن تفعلها... وتهم بالخروج... مسرعة إلى المطبخ... أم محمد: هل استيقظ أخوكِ؟ سلمى: نعم.. أم محمد: جيد, خذي هذه القهوة إلى والدكِ.. وبعد,, قليل... محمد: صباح الخير.. أم محمد: عجبا.. اعتقدت أنني سأسحبك من فراشك... محمد: ماذا تريدين؟ أم محمد: ستذهب مع والدك إلى العمل.. لا أريدك أن تكون كسولا... محمد: أخبرته إنني لن أذهب معه.. سألني ليلة البارحة وأخبرته! أم محمد: أنت يا ولد.. لا تعرف مصلحتك أفضل مني.. محمد: لم أعد ولدا يا أمي, لم أعد ولدا.. أم محمد: ستظل ولدا ما حييت في نظري... محمد: ها هو أبي.. صباح الخير.. أبو محمد: أراك مستيقظا.. هل غيرت رأيك؟! محمد: تلك الكاذبة.. قالت إنك تنتظرني... أم محمد: لم تكن تكذب.. أنا أخبرتها بذلك... أبو محمد: من يعني؟ سلمى؟ اكتفت أمي بهز رأسها.. – أي- نعم! محمد: استيقظت لأنني سآخذ سيارتي إلى الوكالة.. أخبرتك بالأمس.. أبو محمد: ما زال الوقت باكرا... محمد: سأذهب مع (فاضل) أولا إلى البريد.. سيارته معطلة... أبو محمد: أنا ذاهب إلى العمل.. مع السلامة.. توجه أبي إلى باب المطبخ.. وقبل أن يغادر, يلتفت مرة أخرى باتجاهي.. وكنت قد انشغلت في تحضير قهوتي... أبو محمد: هذا لا يعني إنك لن تداوم غدا... محمد: سأفعل..[/align] [align=center]يتبع.. إن شئتم بقلم/ زهرة البنفسج[/align] |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
[align=center]روعة البنفسج
مالي كل يوم أفتح المنتدى فأجد روائعاً كانت بانتظاري حقيقة لا مجاملة قلمك القاص يأخذني على حين غرّة تبدأين بنا بتعريفية لشخصيات القصة ثم تحافظين على ذهنية القارئ وتركيزه في أن يتعرف هو بنفسه على شخصية الأم وبعد هذا كله تبدأ السلاسة في الدخول للقصة وتبدأ الأحداث سأظل أقرأ لك وسأثبت القصة حتى تعم الفائدة منها وحتى تعرفي أن قلمك له شأن هنا كما هو قلم الهنوف وعطر الجلنار وغيرهم من روائع كتابنا بالتوفيق لك أختي دامع الشجن[/align]
__________________
[align=center]قالت إحدى الأديبات : أحمد الله أنني لم أكن ( رجلاً ) لأتزوج ( امرأة ) [align=center] ![]() [/align] -,.زاويـــة الكاتب دامع الشجن.,-[/align] |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
[align=center]دامع الشجن
الف الف شكر... صراحة ما توقعت هالرد السريع.. وهالتشجيع الرائع... تسلم اخووووووووي... وشكرا ع التثبيت بعد k7 انتظر باقي القصة... . . تحياتي... زهرة البنفسج[/align] |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
اشاء
وسأعود حين اكتمال العقد اللؤلؤي مازلنا ننتظر تحياتي
__________________
كل عام وانتم بخير وعساكم من عواده
![]() الشكر موصول : للأدارية / الأيام |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
[align=center]Mohammed
. . سعيدة لتواجدك بين أغصاني... . . نعم,, انتظرني... . . تحياتي... زهرة البنفسج[/align] |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
لي عوودة اختي زهررة لين اقراء القصة كاملة مااحب اقراه
نص القصة k14 اخووك الشجاع
__________________
|
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
[align=center]الشجاع..
حياك الله اخووووووووي... . . تحياتي,, زهرة البنفسج[/align] |
|
|
|
|
|
|
#8 |
|
[align=center]لمن أراد أن أكملها...
مع الفصل الثاني... 7 7 7 7[/align] |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|