|
||||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
إندونيسيا وذات القبعة الحمراء وقفتُ أمام كاونتر طيران الخليج , ولم أدرِ أنني سأستقل أجمل لحظات حياتي..لا أعرف رخاصة الغزلنجية , ولا تفاهة العابثين. لم أجري يوماً وراء بنات الحلي والميك أب والسيليكون , فلم تستهوني يوماً حسناء " الديكور " أو فتاة " الباربي " أو متثنيات الفيديو كليب الأفعاويات ! لكنها يا درهام , شيء آخر. تشمَّه بعينيك . " ساحرة " كزمردة خام لم تصلها يدٌ بعد. تقسم لأول نظرة أنها بريئة براءة الجمال من دم كليوباترا. لا شيء فيها استثنائي . " هي " الاستثناء ", وهي " المُستثنى منه "...هل مرَّ بك استثنائي ؟ هل لاحظت تلك الطريقة التي يسحرك بها ؟ هل التفت إلى أنَّه يسخر من دعاوى استثنائيته ؟ هل فكرت مرة في ذلك الحد , تلك الشعرة الرقيقة , بين البراءة الكاملة والغباء .. التقت عيوننا على قدر . حاولت أن أشيح بوجهي عنها حياءً وخجلاً , لكنني لم أستطع , كانت تلك النظرة عليَّ ولم تكن أبداً لي. كانت نظرة تشبه الجائزة أمام عيني الطفل الصغير. اختفى صوت الزحام. صوت الحواسيب . صوت الموظف. تجمّد الوقت. أشاحت بوجهها وابتسمت. هل كانت ابتسامة النصر ؟ كائن جديد دخل صالة الانتظار. طار حتى حطَّ على قلبي. فاختلف المشهد بالكامل , وما عدتُ أنا " أنا " , وما عادت الأشياء قبلُ كما صارت بعدُ. كالعاصفة التي تبعثر الأشياء فلا يعود شيءٌ لمكانه ! في حساب بنكي القلبي أُودِعتْ ابتسامة. بتوقيع جميل . أمين وصادق . لا يقبل التزوير. عُقدٌ حُلَّت. شيءٌ ما يسري في بدني . لا أؤمن بكيوبيد وأخشى الفتنة. ما زال يسكنني ماردي " البدوي ". خبرتُه كثيراً , لكنه لم يكن مرة قادراً على هزيمة " المؤمن " في داخلي. شحنت شُنطي. ثم يممت وجهي شطر الصالة الداخلية منتظراً قيام الرحلة إلى أبوظبي , ومنها إلى البحرين.... شيء ما أقلقني...كنتُ كمن تلقَّى دشاً ساخناً من امرأة !! هل مرَّ بك شيئٌ مشابهٌ ; ابتسامةٌ كدُش!! جلستُ في الصالة الداخلية يملأني العرق . شيءٌ مني استُلِب يا درهام. كنتُ كمن جرى طويلاً وراء سارقٍ للأمتعة لم يدرٍ أنني ألحق به من أجل جواز سفري , قلبي , لا نقودي!! علاقة سريعة تشكلت بيني وبين جسمي "الجديد". حميمية غير مفهومة. والسبب أنه كان تحت بصرها قبل قليل , جنباً إلى جنب معي !! صداقة غريبة , أليس كذلك ؟ " مسوي ثقيل " التفت بتقتير . بتحفظ. كمُهرِّبٍ خائف. تلتقي عيناي بعينيها......يا إلهي...فمي يخرج عن السيطرة. يفتَّر عن ابتسامة , رغماً عن أنف " اللي خلَّفوني "...تبتسم. أعرق أكثر. قميصي يضيق عليَّ - أو بيَّ – أكثر. أضع نظارتي الشمسية كمن سيخلد للنوم أو للخيال. كذَّاب. انظر من طرف عيني باتجاهها . أراها الآن بوضوح . بيضاء كالثلج . صغيرة الجسم . تضعُ قبعةً حمراء تجعلها كوردة جوري متفتحة للتو. أستطيع أن أرى أنها تتحدث إلى سيدة كبيرة في السن سمراء اللون . تتضاحكان .....حسدتُ المرأة الكبيرة !! . بدتْ الكبيرة كخادماتنا . لم أستطع من مكاني تحديد اللغة التي تتحدثان بها. لكنهما كانتا متناغمتان جداً . حسدتُ الكبيرة أكثر ... نظرت باتجاهي . ظنت أني نائم. عيناها في عيني , لكنها لا تراني. يا إلهي. ما هذا السحر! خصلات شعرها البُنَّي تخرج من تحت القبعة. تجعلها تبدو كتفاحة جاهزة للقطف.. تطيل النظر فيََّ كمحقق. أكاد اعترف تحت الضغط ! تُدقق كمن يبحث عن شيءٍ ما . أتمطى , " يا زعم إني نايم " , التفت نحوها بحركة تمثيلية بائخة. تلتقي عيني , مُخبري السري, بعينيها , مخبرها السري. ابتسم. تبتسم . تضع يدها على ذقنها وتنظر إليَّ , بطريقة من يستنكر على أحدٍ كثرة ترداده للنظر . ابتسم واهذي , لم يتردد بصري عليها كثيراً ,فهل كانت تدري أن كل ما فيَّ كان يتردد عليها , عالة عليها ؟ ساحرة هي هذه الفتاة... نداء ركوب الطائرة . تقوم ومعها السيدة الكبيرة. يدخلان قبلي. أدعو الله أن يكون مقعدي بجانبها! " خبل " !! كيف جاز لي أن أبطح علم " الرياضيات " ونظريات " الاحتمال ", وأدعو بهذا ؟! كانت في المقعد العاشر خلف مقعدي. بعيدة. حين هممتُ بالجلوس نظرتُ باتجاهها . ابتسامة متبادلة. وجلستُ. لم أستطع النوم طوال الساعات الثماني للرحلة! أتساءل : هل هي إندونيسية ؟ لا أظن. إذ لو كانت خادمة لما كانت تلبس هذا اللباس الجميل. أليس من الممكن أن تكون مربية عند أحد الأسر الموسرة ؟ لا أظن , فهي صغيرة على هذه المهنة. هل هي إماراتية ؟ ملامحها لا تدل على ذلك. ما هي إذن ؟ نزلنا في مطار أبو ظبي , وتوجهنا مباشرة إلى الصالة الداخلية استعداداً للرحيل على طائرة أخرى للبحرين. الحمدلله . إنها تدخل الصالة الداخلية. مزيدٌ من لحظات الفرح الجميل. تنظر إليََّ وأنظر إليها كصديقين وثَّقت صداقتهما صنوف الدهر !!. تجلس بجانب السيدة الكبيرة. جلستا في مقعدٍ خلفيِّّ. أجلس على زاوية كي أراهما. تُركِّز بصرها عليَّ. يُفرحني هذا . ابتسم لها وتبتسم . أتذكر الآن ابتسامتها . كانت ساحرةً يا درهام . يُنادَى على رحلة البحرين . تقوم من مقعدها . تمضي مع السيدة الكبيرة . يا إلهي!! لكن مالي أراها تعود إلى كرسيها تحمل بطاقة صعود الطائرة ؟!! السيدة الكبيرة تدخل للطائرة!!. إذاً لم تكن أمها أو صديقتها !! , يبدو أنها كانت مجرد معرفة عابرة. أحببتُ هذا فيها . لكن ما الذي يجري الآن ؟ هل عادت بمحض إرادتها , هل كانت تود التعرف عليَّ قبل وصولنا لمطار البحرين خشية أن يكون بانتظارها أحد من أقربائها ؟! ماذا أصابك أيها الفوَّاح ؟ هل هي الفتنة ؟ انتبه ! انتبه ! انتبه ! هل أصبحت غزلنجياً آخر؟ أحد الذئاب الذين تحتقرهم ؟ ماذا دهاك ؟ أقطع لسان الأسئلة فأقوم لأدفع للموظف بطاقة صعودي للطائرة. أدخل للمجرى المؤدي للطائرة. أتوقف لألتفت للخلف. أراها من بعيد. تبدو حزينة. تنظر بإتجاهي ، ثم تحني رأسها تُقطب حاجبيها دليل الحزن , تتغضن جبهتها ألماً , ثم تُشير بيدها إلى البوابة الأخرى مُعتذرةً أنها ذاهبة في رحلة أخرى إلى الكويت !! تلوح لي بيديها الاثنتين . تبكي . ينظر إلينا الموظفون باستهجان واستغراب ... تسدل دمعها , وتنظر إليَّ فابتسم , وتبتسم . تهزُّ رأسها . أهزُّ رأسي ...أمضي في طريقي ....شيء ما في مكان ما مني " يبهت ". صدى سؤال يحفرني : ماذا أصابك أيها الفوَّاح ؟ سؤال آخر متمرد إباحي يُجيب : هل كانت كويتية ؟ الفواح |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
((( خصلات شعرها البُنَّي تخرج من تحت القبعة. تجعلها تبدو كتفاحة جاهزة للقطف ))) !!
تشبيه خيالي أعجبني جداً .. تخيلت منظر القبعة الحمراء و خصلة الشعر البنية التي تخرج من تحتها .. كذلك التفاحة ..!! كم أنت رائع يا صاحبي .. و فضيحة في نفس الوقت ..!! أرسلت لي ذات مرة رسالة جوال كتبت فيها : ( الذي يفكر .. خير من الذي لا يفكر . و الذي يفكر بصوت مسموع .. خير من الذي يفكر سراً كمن يرتكب جريمة!! ) و ها أنت تطبق الكلام عينه .. هل هي قناعة داخلية ؟؟ حفظك الباري و حماك .. و أبعدك عن الفتن ما ظهر منها و ما بطن .. و بلغني الله و إياك شهره الكريم و أبعدني و إياك عن ذوات القبعات الحمراء ..!! أما ذوات القبعات الخضراء فلا حرج .. حيث كانت لي سابقة في هذا المجال هههههههههههه درهااااااام ،،، التعديل الأخير تم بواسطة : درهام بتاريخ 09-28-2005 الساعة 05:10 PM. |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
في لحظه واحده فقط ..
احسست اني فقدت التركيز.. وعجزعقلي عن التفكير .. . . في هذه اللحظه .. تلوح لي بيديها الاثنتين . تبكي . ينظر إلينا الموظفون باستهجان واستغراب ... تسدل دمعها , وتنظر إليَّ فابتسم , وتبتسم . تهزُّ رأسها . أهزُّ رأسي ...أمضي في طريقي ....شيء ما في مكان ما مني " يبهت ". وكاني كنت مرافقا لهم .. ..الفواح .. من فسق الحب الى هنا .. بكل ماتعنيه الروعة رائع .. درهاام .. كانت روحك معلقه بين الكلمات .. فأضافت النكهه الخاصه لهاا .. شكرا لك .. ودمت بحفظ الرحمن
__________________
دعاء كفارة المجلس/ سبحانك اللهم وبحمدك ..أشهد أن لا إله إلا أنت .. أستغفرك وأتوب إليك .. |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
يتشرف الموضوع أن تكون سيدة الخليج الأولى أول المشاركين فيه ..
سيدتي مشاركتك لها طابعها الخاص .. و رونقاً فريداً لا يتقن فنه سواك .. درهاااام ،،، |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
أتوقف لألتفت للخلف. أراها من بعيد. تبدو حزينة. تنظر بإتجاهي ، ثم تحني رأسها تُقطب حاجبيها دليل الحزن , تتغضن جبهتها ألماً , ثم تُشير بيدها إلى البوابة الأخرى مُعتذرةً أنها ذاهبة في رحلة أخرى إلى الكويت !!
تلوح لي بيديها الاثنتين . تبكي . ينظر إلينا الموظفون باستهجان واستغراب ... تسدل دمعها , وتنظر إليَّ فابتسم , وتبتسم . تهزُّ رأسها . أهزُّ رأسي ...أمضي في طريقي ....شيء ما في مكان ما مني " يبهت ". ========== مشهد رومانسي مثير جدا الله عليك يادرهاااااااااام أنت رومانسي العصر رومانسي الخليج الاول كل القصه رومانسيه مثيره ولكن اكثرها جمالا واثاره هو هذا المشهد الذي جعلني اقف امامه كثيرا عاجزا عن الرد اقف بالفعل عاجزا عن الاشادة بهذه القصة الرائعه او اعطاء رد تحليلي عليها كل ماعرفته منها انك اتضحت لي بان سيد الرومانسيه بالمنتدى شكرا لك درهااااااام على هذه القصه الرائعه والمتيمزة وربي مايحرمنا من ابداعاتك يالغالي |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
أخي /// أمير رومانسي ..
كل الشكر على متابعتك و تذوقك للقصة .. التي أصبحت رائعة بإضافتك .. ثم تسليطك الضوء على مكامن الجمال فيها .. درهاااااام ،،، |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
[align=center]خيالات حبيسة....لحب طاهر متمرد الطهر...
موجودة هنا.....وبعيدة بعد المدى...... اراها بجميع الفصول........لونا لا يتغير.... حقا انها فتنة لا تفتن الا من بها فتن....... .................................................. . درهام......... التعجب........والالغاز.......والابداع.....والجراه. ..... تمتمه ذوات القبعات الحمراء......جميلات..فاتنات.......لكنهن اغلب الاحيان من الداخل قبيحات كن بخير[/align]
__________________
![]() احتاج كوبا من القهوه .. وبعض من ذكريـ ـات |
|
|
|
|
|
|
#8 |
|
[align=center]في حساب بنكي القلبي أُودِعتْ ابتسامة. بتوقيع جميل . أمين وصادق . لا يقبل التزوير.
يعطيك العافية درهاااااام على نقل اخي الفواح وتسلم انامل الباش مهندس الفوااااااح دمتم بخيرررررررر[/align] |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|