![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
[align=center]شيدت من قبور النائمين قلاع داكنة
ونثرت للبطولة مراثى وهتافات حين يكون للظل وهج النار يكون الموت بداية الحياة اهداء لمن سقطوا يوما فوق التراب فنبت في القلب وطنا للريح[/align] [align=center]مذكرات شخصية[/align] [align=center][align=justify][align=justify]عادة ما نضطر الي مواجهة ما بغير حسابات مسبقة, كتلك المواجهة اللتي فرضت علينا دون سابق انذار. في تلك الليلة بالتحديد, كان كل شيء هادئا علي غير عادة وكأن القدر نصب فخاخه بصمت ودهاء سالبا ايانا يقظتنا التي ما غادرتنا منذ تكلفنا بمهمتنا تلك, كنا ثلاثة جنود وضابط, ومهمتنا ببساطة هي منع القوات الاسرائيلية من اقتحام تلك القرية الصغيرة النائمة علي كتف الجبل الغربي. اليوم استعيد وصف مهمتي كما نطقها قائد الكتيبة - منع القوات الاسرائيلية من دخول القرية - بعد هذه السنوات الطويلة والخبرة التي تراكمت في جسدي من جروح وطلقات اتسأل, اي جنون ذاك الذي قادنا للخضوع لاوامر عسكرية لا تتسم باي منطق ولا حسابات من اي نوع كان, كيف لمجموعة واؤكد بانها مجموعة حيث لا تعريف يمكن ان يستخدم لوصف قوة لا يتجاوز قوامها اربعة افراد ان تواجه كتيبة مدججة بالسلاح محملة على ناقلات عسكرية مصفحة وتسير تحت غطاء جوي من طائرات مروحية ترصد حتى حركة النمل تحت الارض. كان منتصف تشرين الاول, وكما جرت العادة في ليال الشتاء القارصة, نتجمع حول موقد النار بالقرب من قلعتنا, و قلعتنا هذه لمن تكن غيرغرفة اسمنتية ليس لها غير نافذة صغيرة ويحتل زواياها سريران وفي الزاوية اليتيمة الاخرى طاولة ترسو عليها اكواب الشاي و بضع معالق. بعد ان وردتنا تحذيرات من القيادة بان هجوما وشيك سيحدث, قمنا بمساعدة الاهالي بوضع اكياس معبأة بالرمل علي بعد ثلاثة امتار من " قلعتنا الحصينة " كما كنا نطلق عليها تندرا علي حالنا البائس. أستعيد ذكرياتنا تلك مشردا بين الدموع والضحكات, لازالت اذكر كيف كان الصمت سيدا لامسيات طويلة باردة قاسية كالجبل الذي يطل من قلب السماء, كنا نتحايل علي الخوف وأؤكد بانه الخوف هو ما كان يدفعنا للضحك والغناء والرقص احيانا...... في تلك الليلة, وبعدما اعيانا السهر خلدنا للنوم , وكان الفجر يلوح في الافق, حاولت مرارا ان اغفو ولكن دون جدوى, شيء ما كان يؤرقني, احساس مبهم بخطر اجهله يحوم في ارجاء الصمت المطبق. حفيف الاشجار كان يحمل في طياته زفيرا ملهبا يمزق هدوء الليل. انقذنى صوت الآذان كان له طمأنينة اخذتنى الي حضن امى فلامست قلبى ريح طيبة بددت خوفى وقلقى , نهضت لاتوضأ واصلى الفجر مع بقية افراد مجموعتى, ولكنني تهملت قليلا وآثرت ان اوقظهم بعد ان اتم وضوئى. ادرك الآن باننا لا نملك تفسيرا منطقيا لكثير من التصرفات التي نمارسها ولكأننا نؤدي دورا مناطا بنا دون ان نملك القدرة على تغيره او حتى التفكير في دوافعه, عندما نهضت من السرير ارتديت كامل ملابسى العسكرية ووضعت بندقيتي على كتفى وخرجت لاتوضأ, لست اعرف لماذا فعلت هذا. ما كانت غير بضعة خطوات اجتزتها حتى التمعت السماء بوهج شمس صغيرة, وانفجر الليل بدوى رصاصات اغرقت المكان في اندثار رهيب , كان كل شيء يتطاير دونما رحمة, فجأة اصبحت في قلب اعصار من نار واصوات القذائف تدوى في احشاءي, ولكأن الجبل الحانى الذي لطالما احتضن احلامنا امسى وحشا كاسرا غارقا في شهوة تسحق الاجساد والاشجار وحتى ذرات الغبار, امسى كل شيء نزيف من غبار و رائحة الاجساد المحترقة تجرفنى الي غيبوبة لا يوقفها غير صوت عظامى تسحق فوق الصخور. مر الزمن امام عيناي متلآلآ بالدمع شريط اسود يسحبنى الى رقعة في الفراغ تختلط فيها الوجوه والاصوات ووقع اقدام الاصدقاء, حاولت جاهدا ان ابقى عيناي مفتوحتان ويدي تقبض بصلابة على بندقيتي, رويدا رويدا غامت الدنيا و استسلمت لخدر لذيذ انسل بخفية الي اطرافى. اخبرونى بعد ذلك بانهم وجدوا جثتى ملقاة قرب شجرة اللوز, تزينها سبع رصاصات وكسور في اضلاع صدرى , على اي حال كنت انا الوحيد الذي خرج من هذه المجزرة ميتا. فرفاقى لم يتعم تحديد جثثهم واضطر الاطباء لدفنهم جميعا في قبر واحد. سقطت القلعة وسقطت معها القرية الصغيرة, تبددت احلام ووهم بطولة كنا نعتقد باننا هو, خضعت بعدها لفترة علاج طويل واحتفظ جسدي بشكله الادمي بعد سنوات وسنوات من اعادة التأهيل المضنى. أجدني الآن في مواجهة سؤال كبير , هل النصر او الهزيمة هي فعل فرد واحد, هل كان بمقدورى ان اغير ما حدث, هل كان على ان اكون بطلا خرافيا يهزم جيشا ببندقية يتيمة؟ هل ما حدث كان خطأ تراكمي منذ البدء منذ اللحظة الاولى لتحديد هذه المهمة المستحيلة دونما ادراك لحقيقة وقوة العدو الذي نجابهه. اطوى اخر صفحات مذكراتى ووجوهم تمر في عيناي , لازالت اذكرهم واذكر ملامح المعركة التي انتظرناها جميعا لنكون لها ابطالا, أتت ومرت وبقيت الرصاصات في مخازنها تعذبنا وتصرخ ملأ هذا الكون, هل كنا ابطالا؟؟؟.[/align][/align][/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الغالي أورليـــــــــــــــــــانو قصة رائعة رغم ما يشوبها من أفكار صعبة يسهلها لنا شيئا واحدا وهو الأيمان الم تقرأ قول الله تعالي وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة الم تقرأ سيرة الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم وتعرف كم من مرة هزمنا عدو الله بقوة اقل منه بكثيييير ألم تتعرف علي غزوة الأحزاب لا اعتقد هذا أن الهزيمة نابعة من داخلنا يا اخي الغالي لان ايماننا مهزوم ولأننا حاربنا وشعور الهزيمة يعترينا فمن خاف من الهزيمة فهو مهزوم لا محالة اخي الغالي مذكرات روعة تقبل مني فائق الأحترام والتقدير مهدي المصري |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
اجدني اعجز عن التعبير عما قرأت بعدة كلمات ..!! فما حدث اشبه بالكابوس .. الذي لم يستمر سوى بضعة ساعات .. ليخرج اقلهم خسارة .. بـ 7 رصاصات وقلب محطم .. تماماً كاكوام الحجارة ... التي كانت في يوما ما .. قرية كاملة من الأحلام .. والآمال . . اورليانوووو شعرت وأنا اقرأ سطورك باني جندي خامس في تلك المجموعة .. قرأت الخوف الممزوج بابتسامة حائرة .. قرأت الصبر الممزوج بالدعاء .. احسست بـ الإيمان يتساقط مع كل قطرة من وضوءك .. واخيراً .. احسست بلذة الخدر الذي عمّ اطرافك . . تملك اسلوب أكثر من رائع .. وطريقة جذابة بالسرد الوصف .. تجعل القارئ يعيش لحظات الحدث .. فيخاف .. ويضحك .. ويموت .. بين السطور وهذا مايجعل قلمك .. من الأقلام المميزة .. والتي تستحق كل إشادة وتقدير .. . . لم يبقى إلا أن أقدم احر التعازي .. في استشهاد المجموعة .. واقدم جـُل التهاني .. لارتواء الأرض بدمائهم الطاهرة . . اعذب التحايا ..,, |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
الميت المنتصر
اخوي اورليانوووووو الاعز راااااائع ما كتبت ان ما قرات شدني لدرجة تمنيت لو انني كنت واحدة من الذين اشرفوا على علاجك لاعليك فكلنا دلك الميت الحي هاااااااااايل الى الامام الوحيدة على الدوام ثورية |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
أورليانوا ...
نعم أبطالاً .. لأنه سبحانه يقول : ( و أعدوا لهم مااستطعتم من قوة ) و هذا ما كنتم تستطيعون .. و تبقى بقية المسألة نسبية بين تخطيط القيادة و مراوحته بين توفيقها و فشلها .. أورليانوا .. إذا كنت كما ذكرت ؟! .. فإن المنتدىيشرف بوجود أمثالك .. أسلوبك لا يعلق عليه مثلي .. و ما سطرت رائعة من روائعك .. في رأيي .. آن الأوان لكم لدخول عالم الأشراف .. و خصوصاً في الأقسام الأدبية .. تقبل أجمل التحايا <<< اليوم خوش ولد درهاااام .. عسى دوم ههههههههه درهااااااام ،،، |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
قصه جميله جداااااا
رائعه اخواني قاله كل الكلام جزاك الله خيراااا |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
ابقوا لي بعضا من الاسطر
كي اجيد الرد على ما فاضت به اناملكم لكم منى بالغ الشكر الي لقاء قريب باذن الله |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
اورليانو
والبحث عن مواجه حقيقه لفن السرد قرائه اولى لفن مغاير لكتباتك ... فن السرد القصصى ... ومحاوره الحوار والدرما او الصراع وليكن متفقين اننا نستطيع التعبير عن الصراع باى حرفه فى الكتابه طلما وجد الصراع بين نقدين واورليانو فعل ذالك فى القصه .... استخدم صراع منهجى ... واصاغ الصراع من وجه رؤيته القصصيه وطلما وجد الصراع والحدث نستطيع ان نطلق عن المضمون قصه اما من اى نوع او مدرسه فى الكتابه فليس سبيلنا اورليانو .... بداء القصه باهداء جميل جدا وضحت فيه الرساله التى يود قولها لنا من البدايه اهداء لمن سقطوا يوما فوق التراب فنبت في القلب وطنا للريح بالفعل تلك الجملتين قصه لوحدها وبعدها راح ينتقل بعد مقدمه شديدة الشفافيه تعلن عن مضمون شديد الغرابه ومدخل جيد المواجه حيث كانت شديده التعتيم اى نوع من المواجه التى لم تكتشف ... والتى يريد الكاتب اضافتها الى مخيلتنا فى اول الامر فنجد شئ منطقى للغايه وهى سلب الاراده بدون سابق انزار وبعدها تحول بسرعه البرق الى القصه الحقيقه حين بدائت من ( في تلك الليلة بالتحديد, كان كل شيء هادئا علي غير عادة وكأن القدر نصب فخاخه بصمت ودهاء سالبا ايانا يقظتنا التي ما غادرتنا منذ تكلفنا بمهمتنا تلك, كنا ثلاثة جنود وضابط, ومهمتنا ببساطة هي منع القوات الاسرائيلية من اقتحام تلك القرية الصغيرة النائمة علي كتف الجبل الغربي.) اجتاز زمن مغاير وكانه لم يهتم به او تركه لغرض ما وراح ينتنقل بين ازمنه وضعها هو الى ان المدرسه التى استخدمها فى الكتابه لا تستوعب هذا التنقل فى مساحات الزمن كان اورليانو متاثر بفن المقال كثيرا فى استخدامه لصياغه النص فظهرت جمل كثيرة مقاليه وليكن نحن امام كاتب يعرف كيف يتحكم فى قلمه وكيف يختار صور جماليه ومواضيع لها رونق مختلف اعجبنى اورليانو فى نهايه القصه بطرحه لعدد من الاسئله فلتكن النهايه مفتوحه وليستدعى القارء هنا محطات اخرى للتخيل وليستدعى محطات اخرى للتفكير وكان المضمون هو هل تعتقدون ان الكثير من البطولات التى تروج لها كذبه كبيرة جميل ... جميل ذالك المضمون عزيزى الجميل اورليانو ... تجمعنا ولا نفترق حتى نكمل سويا النشيد تحياتى .... عماد الدين آخر تعديل عمادالدين يوم 10-08-2005 في 02:34 AM.
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ۩‗°¨_‗ـ ان شاء الله أمووووت ـ‗_¨°‗۩ | احساس انسان | المنتدى العام | 4 | 09-02-2007 01:59 AM |
| كيف تحطين الاي لاينر والشدو بالصور | البيضاوية لطيفة | المكياج و العطورات | 4 | 08-26-2007 07:55 PM |
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية