![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
[align=center]هناك
خلف اسوار الخوف نشر جناحيه ومضى قمرا يزين عين الشمس اهدانى اياه صديق بعيد, كان لايزال صغيرا يحتضن ريشه الناعم الابيض الخفيف, يدور برأسه الكبير في ارجاء البيت مستكشفا مسكنه الجديد ولكنه كان رغم صغره صيادا يبحث عن طريدة. اسميته نجم ولربما استوحيت اسمه ذاك من ليلة فقدته فيها, بحثت وبحثت حتى اعياني التعب فجلست مفكرا كيف لي ان اجده في عتمة اشتدت ومضى فيها كل شيء الي ظل مخيف, خطر لي ان اشعل قنديلا استقوى به على عتمتي وما كدت حتى إلتمعت عيناه بوهج ذكرني يوما بالنجوم, أمسكت به وكان لايزال يألف يداي, حدقت عميقا في شمسه المتوهجة ويا لغرابة ما رأيت, اسرابا من فرسان يمتطون اخيلة مجنحة يجوبون طرقات فزعة وصوت سنابك الخيل ترسم حقولا فوق الجدران الخربة لمدينة هجرها التاريخ وسكنتها الخرافة, سألته عنهم وعن ماضى تليد ارتسم بعزة فى جفناه المكابرتين, من هؤلاء يا ايها النجم, خفض عيناه ولأكاد اقسم بان دمعة هناك ارتسمت,قال..كانوا هم آباءك فقلت: حدثنى عنهم. تململ بين يدي ورنا بعينيه العميقين طويلا نحو النافذة المشرعة على سماء بعيدة, خرج صوتا مألوفا, كان عربيا منذ البدء يحمل رائحة الصحراء وغضبها الفطري, يا صغيري في غادر الايام كان لكم مملكة تسود الارض عدلا وحبا بناها رجال اشداء لهم وجوه كأنها قدت من صخر وعيون ترهق السباع ان يوما نظرت, رجال عرفوا الله واحبوه واحبهم فملكهم مدى القدم ورحابة الافق المديد, عاشوا بعزة ما لوتها الصعاب ولا نالت منها تقلبات الدهور, ارتضوا الموت ولا ان ينزلوا للذل منزلا بيننهم, في الحرب لا يكسر لهم راية وفي الحب لا ينطفيء لهم قمرا, وكم من حروب كانوا لها اسيادا فغدور للسماء صقورا تزين القبب الزرقاء ببأس وكبرياء. أشاح بوجه عن قمره الغائب وعاد ينظر في عيناي وكان سحر كلماته يأخذنى الي وجوه احببتها وتاريخ مررت يوما عليه دونما ان اعى بانه تاريخي, حين أفقت من حلمى هالتني نظرات عيناه الواسعتين وكان لايزال يكفكف دمع سخى سال في غفلة منه, اطفئت قنديلى وأودعته بيته الخشبي وذهبت الي النوم. في الصباح, نهضت متأخرا متعجلا الذهاب الي عملى منشغلا بتدبير أمور حياتي, انقضى نهار بأكمله لم اذكر فيه نجم ولا أحاديثه الغريبة, عدت وكان التعب ينضح من كل خلايا جسدي آويت للفراش كى اريح جسدي وحين داعب النوم عيناي تذكرته. نهضت وقررت ان استكشف ما حل بصديقي, كان هناك في قفصه الخشبى يلتفق على نفسه بحزن افجعنى, حاولت ان ايقضه من نومه فما رد سؤالي فتحت باب القفص, أمسكت به وهززته طويلا, كان باردا كالذكريات مكسورا كحلم عاش فيه منذ آلف سنة وانتهى الي رصيف يابس. مات نجم وقررت بان لا اقتنى الصقور مرة اخرى وبان لا اقرأ التاريخ وان ابقى كما انا, لاهثا خلف هذه الحياة مكتفيا باعباءها راضيا ما يجود به على زمانها البائس. بعد سنوات وسنوات يأخذنى الحنين اليه والي عيناه المسكونيتن بالصحراء والظمأ وصوت الخيول المجنحة, احدق في السماء ابحث عن صقر كان اسمه يوما نجم[/align] |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
اخي العزيز اورليانو
ممتاز ما كتبت ولكن يا اخي.. ان الطير الحر وهكذا نسميه في بلادنا ..لا يتحمل وحدته طولا.. تعبيرك اعجبني ومشكور يا اخي على هذه القصة اختك الوحيدة على الدوام ثوريةshkshk |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
اوووووووووة اورليانو .....
جديدك جميل ,,7 ولى عودة مساء استعد يا بطل ![]() للمحكمه ..... بس افطر وارجعلك |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
أخي أورلي قصة غاية في الروعة أحزنني موت الصقر أنتظر قصتي الجديدة فهي قريبة مما ذكرت هنا وتقبل مني فائق الأحترام والتقدير أخوك مهدي المصري |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
ثورية
اشكر لك مرور على القصة اتمنى بانها قد اعجبتك تقبلى احترامي ومودتي في امان الله يا اختاه |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
عماد الدين
انتظرك لترى ما اردت لك ولنا ان نراه ولكنني احذرك من الآن اريد نقدا يليق بصقرى الهارب من هذا الزمن المتعب حدق في عينيه طويلا قبل ان تكتب اي كلمة فحذارى حذارى يا صديقي ان تخطأ ما اردت اتمنى بان يكون افطارك دسما بالقدر الكاف لتخط ابداعا جديدا من ابداعاتك انتظرك بكل شوق |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
مهدي العربي
اسعدنى بان ما كتبت قد اعجبك ولكن دعنى اسئلك " هل ترتضى موت الصقر" فكر قليلا واجبني اتمنى يا صديقي بانه حقا لم يمت بل فرد جناحيه وعانق السماء الي حين عودة قريبة سانتظر قصتك الجديدة دمت بكل ود ومحبة |
|
|
|
|
|
|
#8 |
|
ابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــداع
شـــــــــــــــــي رااااااااااااااااااااااااااائع اشك انك انسان من نوع اخر |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية