|
||||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
كـل شـيء عـنـهـا !! .
[align=center]لقد كانت فتاة صغيرة حلمت بعالم مثالي . كان لديها يقين أكيد أنها ستجده عندما تكبر , و لم يساورها شكٌ في ذلك أبدا ً .كانت تلك الفتاة بالرغم من صغر سنها تتمسك و بشدة بمباديء أكبر منها . يالها من مسكينه , لم تعرف في ذلك الوقت المبكر أن ما من وجود لهذا الهراء خارج الكتب .
حاولت أن تعيش حياتها بمثاليه و لفترة من الوقت أستطاعت ذلك . و لكنها قطعا ً كانت فترة عصيبة . إذ لم يؤمن أحد ٌ ممن حولها " بهرائها " .و على الرغم من صغرها إلا أنها وقفت في وجه الجميع و قالت لهم في وجوههم و الثقه تملأ صوتها الطفولي : ( إنكم تعيشون حياتكم خطأ . و إن كان حجم الخطأ صغير فأن تكراره يعززه قوة . كل واحد منكم لديه ما يخبئه , و بعضكم لدية الكثير , أما أنا فأفضل أن أكون صريحة و واضحه مع نفسي قبل كل شيء ) . كانت تحفظ كل ما تقرأه من كتب في عقلها الصغير . و ما يميزها أنها كانت قارئه نهمه في جميع المجالات . حتى أنها قرأت أول كتاب فلسفه في حياتها قبل أن تتعدى العاشرة . فهل كانت تفهم ما فيه ؟ كانت تفهم القليل القليل و تجاهد لتفهم البقيه . ولكنها كانت دوما ً تحاول و لا حدود لها عندما تقرأ . قوبلت كلماتها ببعض الضحكات و بعض السخرية و الكثير من النقد القاسي لطفله في مثل سنها . مثل : ( الكتب ملأت رأسك الصغير بامور تافهه ) و ( أنت ِ حتما ً في طريقك ِ إلى الجنون ) لطالما أغضبها سماع ذلك , و لطالما أخرجت ما في قلبها و أسرّته إلى حيواناتها . كانت تخاطب الطيور بلغه هي تفهمها و هي تضع قوانينها كأن تغمض عينها مرة واحده بمعنى نعم و لا تغمض عينيها بمعنى لا و تغمض عينيها مرتين بمعنى لا أعرف . الأعجب من هذا أن تلك الطيور أستجابت لها ! . لم تخبر أحدا ً حولها بما كانت تفعله كل يوم في تلك الساعات الطوال التي تقضيها مع طيورها . لم تكن كالبئر في حفظ الأسرار . فالبئر يمكن أن تستخرج منه الماء بسهوله . و لكنها كانت أعمق من ذلك بكثير . رآها والدها ذات يوم تتحدث إليها و تأمرها , و تعجب عندما لاحظ أن الطيور تستجيب حرفيا ً لكلامها ! . على العشاء في ذلك اليوم سألها والدها قلِقا ً : لقد رأيت اليوم ما حدث مع الطيور . لم تعجبها نبرته فقد كان والدها من أقرب أصدقائها إلى روحها ولكن نبرته كانت جديه جدا ً لم تنظر إليه بل توقفت عن أكلها لحظات ثم تابعت . أكمل والدها حديثه يقول : منذ متى تخاطبينها و تستمع لك ِ هكذا ! ؟ أجابته بسرعه و كانت تبدي نبرة عدم الإهتمام في صوتها , إذ أن حدسها الذي قليلا ً ما يخطيء أخبرها أن هناك أمرا ً سيئا ً وشيك الحدوث . قالت له : بعد أن أحضرناها بشهرين , هذا يعني قبل وقت طويل , لا أذكر كم من الزمن و لكنه أكثر من السنه . خاطبها والدها و هو ينظر إليها و قد فرغ من طعامه : سمعتك ِ تنادينها بعدة أسماء ؟ أجابته و هي تحاول إلا تبدي إهتمامها بالموضوع : بالتأكيد . فلكل واحده منها روح و لكل واحده منها كيان و شخصيه أيضا ً . هنا قالت أختها الكبرى متذمرة : هاقد بدأنا الآن بالهراء , يبدو أنك ِ جننت ِ فعلا ً . ثم قالت والدتها : لست ِ بحاجه لهذه الطيور التي على ما يبدو زادتك ِ جنونا ً . ثم أكملت مخاطبة ً زوجها : عليك بأخذ هذه الطيور بعيدا ً . قالت عبارتها و كأنها أمر و يجب عليه التنفيذ . و هو كان كذلك فعلا ً . و عرفت الفتاة الصغيرة أن أسوأ الأمور قد وقع , فتركت عشائها و هرولت إلى طيورها و أخبرتها أن ترحل . و لم تكن الطيور لتقبل بذلك . رجتها و الدموع تعمي عينيها الكبيرتين و الحزن يعتصر صوتها و لكن الطيور كانت قد ألفت المكان فبات مستحيلا ً عليها الرحيل . أما الفتاة فقد عرفت يقينا ً أنه إن لم ترحل هذه الطيور التعيسه فسيكون مصيرها إما القتل أو الأخذ بعيدا ً إلى حيث المجهول . ففتحت باب بيت الطيور و أتخذت قرارها بفراقها الذي عرفت جيدا ً أنه سيكون أليم و بشدة , و أخذتهم بيدها واحدا ً تلو الآخر و أخرجتهم في ظلام الليل و هي تعرف أنهم سيتوهون حتما ً . في بيت الطيور كانت توجد في ذلك اليوم بيضتان للأم الرئيسيه . حملتهما الفتاة بيديها الصغيرتين لتأخذهما إلى مكان أمين و تذكرت كيف أنها في أحد المرات عندما تخلت الأم الرئيسيه عن إحدى البيوض في فصل الشتاء و ضعتها في مكان مخصص و عملت على تدفئتها حتى فقست و أهتمت لوحدها بالفرخ الصغير إلى أن كبر و أصبح حمامه بيضاء جميله كحمامات السلام بل ربما كانت أجمل . تلك الحمامه كانت جدا ً مميزة و تتبعها دوما ً إلى كل مكان تذهب إليه . أعتادت الأم الرئيسيه على المكان الجديد و كان باديا ً في عينيها الحزن و الغضب في آن ٍ واحد . في صباح اليوم التالي أستيقظت الفتاة على صوت تكسر شديد . أنقبض قلبها و أندفعت بسرعه إلى الخارج . فإذا بوالدها قد بدأ يحطم ذلك البيت الجميل المليء بالذكريات الرائعه التي تخصها هي فقط . لم تكن كرامتها و عزة نفسها تسمح لها بأن ترجوه و تتوسل إليه , و هي تعرف أنه سيكمل ما بدأه . أقتربت منه و قالت له بصوت مخنوق : توقف ! . لم يستدر إليها و لم يجبها , ولكن مطرقته كانت تكتب لها حروف الجواب على أعمدة البيت . و كأنه لم يرِد رؤيه الدمع في عينيها . كان كالمنوم مغناطيسيا ً تماما ً , يؤدي عملا ً لم يكن ليعمله و هو بكامل عقله أبدا ً . في تلك الليله بكت بكاءا ً لم تبكي مثله من قبل و حتى هذا اليوم . شعرت بأنها خذلت أصدقائها . و شعرت في اليوم التالي عندما لاحظت إختفاء مكانها العزيز بشيء في داخلها قد أختفى ! . أقرب الناس إليها قد آذاها بشكل كبير و قد يكون لم يدرك ذلك بعد و على الأرجح لن يدركه أبدا ً . الكبار لا يستطيعون التفكير أبدا ً كالصغار لهذا لا يفهمونهم و قطعا ً لا يشعرون كما شعورهم . حطم أحلامها و آمالها و وعودها التي عاشت بين جدران ذلك البيت , كلها رحلت معه . و لم يبقى لها منه شيء . عدا حمامتها البيضاء التي كانت تنتظرها كل يوم عند خروجها لتلحق بها , و كان الجميع يستغرب ذلك المنظر فعلا ً ! . هناك شيء عجيب بخصوص تلك الفتاة . هكذا يقول الناس دوما ً . كانت تربي قطتين و سمكتين و أرنبين و بطتين بجانب ذلك العدد الكبير من الطيور . و كانت جميعها تفهمها بشكل متبادل . حتى أنها كانت تطعمهم في وقت واحد و مكان واحد و مع ذلك لم يحصل أن أعتدى أحدها على الآخر , سوى مرة واحدة فقط من القطة الشقيه و قد نالت عقابها على ذلك بالنفي لمدة يومين , و لكنها لم تكرر فعلتها أبدا ً . و لكن بعد رحيل الطيور تخلت عن كل شيء حتى موهبتها في التواصل مع الحيوانات بشكل ما و كأنها هزمت تلك الفتاة لم تجرؤ على الحديث عن هذا الأمر منذ ذلك الوقت فقد كانت و لا زالت حتى فترة ليست بعيدة تتأثر به و لكنها الآن بعد أن حنّت لطفولتها عادت بعد عشر سنوات لتكتب قليلا ً عنها تلك الفتاة الصغيرة كانت (( أنـــــــــــا )) . ........ الأمس صـــبــــا الحاضر -------------------------------- [/align]
__________________
إني أعرض عن كلام ٍ أسمعه ...... حتى يقول رجال ٌ أن بي حُمُقا ً
أخشى جواب سفيه ٍ لا طائل له ...... فسل ٍ, و ظن أناس ٍ أنه صَدَقا |
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
|
[align=center]يالروعة تلك الطفله
جميلة في كل شيء هل تعلمين صغيرتي اننا متشابهتين في شي واحد يووووووووه بل اشياء كثيره اولها عشقها لتربية الطيور والقطط كانت هوايتي ومازالت واكاد اجزم انها تفهمني اكثر من البشر؟؟؟؟؟؟؟ لا عجب ابحرت كثيرا بطفولتك فانتهت بي اخر السطور بابتسامة عريضه عندما قلت................انا فهنيئا لك............عالمك الصغير وهنيئا لنا هذه القصه الجوهريه دمت بخير[/align]
__________________
قالها مره بدوي .. احيان بعدك عن بعض ربعك شرف |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
سأبدا من حيث انتهيتي
بابتسامة حقيقية ما غادرتك طيورك البيضاء يا صبا, بل بقت تحلق دوما بالجوار تحمل عبق انفاسك وجميل همسك الينا لنرتفع معها الي فضاء يزهو بالمحبة والرقة والحياة. رائعة تلك الاشياء الحميمة التي تغزونا ذكراها حين يأتي الشتاء, طفولة شاركتنا فيها بل صنعتها معنا باحلام كانت كبيرة ...وكنا صغار. ان اخترت عنوانا للقصة فسأسميها إعادة اكتشاف فمن بين جنبات السطور, نهضت سنبلة حالمة تخط حكاية رائعة لإنسانة فاضت باجمل المعانى واغرقتنا في اكتشاف انسانى جديد يمر بنا عبر الألم ليرتسم في القلب فرحة. صبا اشكرك على حكاية سأغفو على وقع ترانيمها العذبة بداخلى . |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
[align=center]أنا أؤمن دوما ً بأننا جميعا ً عندما كنا صغارا ً
كنا نتشارك شيئا ً واحدا ً و هو ذلك السر الذي يمكن في روح الطفوله التي تفارقنا رغما ً عنا عندما نكبر فنعيش في حنين إليها مدى العمر أختي الغاليه / [glint][glow=999999][align=center]مـشـاعـل الـخـالـد [/align][/glow][/glint] أشكر لك ِ مرورك ِ الجميل و في كل يوم أكتشف أكثر كم نحن نكاد نكون وجهان لعمله واحده تقبلي مني كل التحيه و دمت ِ بكل ود ------------------------[/align]
__________________
إني أعرض عن كلام ٍ أسمعه ...... حتى يقول رجال ٌ أن بي حُمُقا ً
أخشى جواب سفيه ٍ لا طائل له ...... فسل ٍ, و ظن أناس ٍ أنه صَدَقا التعديل الأخير تم بواسطة : صبا بتاريخ 11-24-2005 الساعة 11:44 AM. |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
[align=center]أخــي الكــريــم /
[glint][glow=666666][align=center]أورلــيـانــو [/align][/glow][/glint] أخترت عنونا ً رائعا ً بحق [blink][align=center](( إعـادة إكـتـشــاف ))[/align][/blink] فكل مرة أغوص في ذكريات فعلا ً أكتشف أشياء جديدة عــنــي أشكر لك مرورك القيّم تقبل تحياتي و دمت بكل خير ------------------------[/align]
__________________
إني أعرض عن كلام ٍ أسمعه ...... حتى يقول رجال ٌ أن بي حُمُقا ً
أخشى جواب سفيه ٍ لا طائل له ...... فسل ٍ, و ظن أناس ٍ أنه صَدَقا |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
صبا
وواحدة ممتعه من كتابتك .. وحلم رائع ذالك الساكن هنا .. وافكار تطير كحمامات وطيور تسكن بيتك الرافض لفكرك الطفولى الملهم ولا سيما ما زلت تحملين تلك الافكار التى ابت قديما ان ترحل وعند رحيلها كانت مجبرة على ذالك فالافكار بالفعل طيور تحلق الى الافق الى اى مكان دونما احتكار ولكن حينما تجبرها على ذالك تبدوا الحياه مليئه بالدموع تبدو هناك بعض المخاوف من المستقبل المجهوال وعلاقه تفكير طفله تحلم بالتغير والثورة على الوضوع وعقوال كبيرة ترضى لذالك الوضع مكانا غير مدركه لشعور نبيل ينبت مزال داخل بيضه يود الولادة ام ترى ان الطفله اغلقت على نفسها ذالك الفهم والقدرة على التميز ام ما زالت تحلم يوما كانت والطيور اعتقد ان الاجابه على السؤال كانت مطروحه هنا وهى صبا الحاضر رغم الغموض الذى امتلاء به الحاضر ... من يقرائك يشعر دوما بالحنين الجارف الى زمن ما يخصك .. زمن ما نحلم به .. صبا مضمون وفكر رائع تقبلى منى فائق الاحترام والتقدير
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
[align=center]أخـي الـكـريـم /
[glint][glow=663366]عـمــاد الـديــن [/glow][/glint] تحليلك لما وراء الكلمات أعجبني جدا ً أستطعت الوصول إلى نقاط خفيه و رأيت الصورة بمجملها كل التقدير لك أخي الكريم دمت بكل ود ---------------------[/align]
__________________
إني أعرض عن كلام ٍ أسمعه ...... حتى يقول رجال ٌ أن بي حُمُقا ً
أخشى جواب سفيه ٍ لا طائل له ...... فسل ٍ, و ظن أناس ٍ أنه صَدَقا |
|
|
|
|
|
|
#8 |
|
أصرخ
هذه رغبتي .. أنا أريد فيجئ الرد العملي علي صراخي وتخالف ارادتي .. واشعر بالحزن أفكر لماذا ؟؟ هل لأنني صغيرا ؟؟؟ لماذا يحكمون علينا بالسن ؟؟؟ لماذا لا يخاطبون عقولنا لماذا لا يسمعوننا ؟؟؟ لا أدري ولم أدري وربما لن ادري صبا ما قرأته بأعلي .. لا يصدر الا من صبا هذه الكاتبة المبدعة التي لطالما سعدت بالطير في سمائها تقبليني هنا مهدي
__________________
ومازلتُ أتجرع الحزن تلو الحزن حتى آمنت أن مُقابلة الفرح صدفة في الطريق قد تُصفيني رُعبًا |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|