![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
[align=center] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم اعزائى رواد هذا القسم بالامس البعيد كانو يحرقون اجسادهم الى الشمس ... قرباً ... للمعرفه كان التعبير هو اللغه ا لمرجوه ... ومرت سنوات سطرت الى الكون تقليد تعبيرة عدة .. اتفقا على التعبير الجسدى .. . اصبحت اشارت اللغه والفهم ومع التطور رسموا وكتبوا ادق التفاصيل الى الحجر الصلب ومنذ تلك الفترة وما زالوا يكتبون رسامين ..علماء .. شعراء.. مؤرخين .. وقصاصين واستمرت الكتابه الى الان تثور من حين الى حين فتعالو نتعرف على ابداعهم من القرب ومن ابداعات القصاصين اخترت لكم سحر سليمان كاتبه سوريه ![]() رائحه النار .... سحر color] أحتاجها في هذه الظهيرة التموزية، أحتاجها لتصهل ألسنة النار فيّ.. تلك النار التي منذ زمن.. وحدها أصابعك جسر العتيق بعد أن يدعو الصباح بعض الكائنات البشرية إلى الحياة، نلوذ بجذع شجرة التوت الوحيدة التي تصل بعض أغصانها ضفاف المياه، نجلس قربها وقرب القباب التي ما زال بعضها قائماً حتى الآن رغم سقوط بعض أسقفها وانهيار القسم الأكبر من جدرانها إلا أنها ما زالت مع شجر الغرب علامتان تضيفان إلى الفرات لوعة مرة بقلبي... هذه القباب التي أتشوق إلى لمس حجارتها ولا أستطيع إلا بعد أن أقطع النهر على جسره العتيق، وهذا كان يعني لي أنني لن أرى طيور القطا عن قرب لأحادثها وأستمتع بمشيها على الماء. تلك الصباحات تلمسها عيني وتعيشها ذكرى ما زالت تؤلمني حين أشرد في كنا نشعلها في صباحات نيسان الباردة على ضفاف نهر الفرات حين نذهب سوياً صوب ال وحدها أصابعك تعرف أين فاتحة النار فيّ فتوقد قنديلا قد أطفئ من عيوني براري تلك الأيام أو حين أمضي وحيدة إلى تلك الأمكنة أجلس في مكاننا المعتاد نفسه وأشرد لأعاود وأذكر تلك اللحظة حين كنا نضع ما نحمله على الأرض لتسرع أنت لتجمع الحطب الجاف وتشعله ناراً نستدفئ بها فشمس نيسان لا تمدنا بالدفء وأنا لقف أراقبك بتساؤل: أمن هذه الأعواد الرطبة تلهب تاراً..؟ فتأمرني وكأنك تقرأ صمتي : - أحضري الأوراق وعيدان القطن اليابسة وأركض كطفلٍ طُلبت منه المساعدة وأجمع أكبر قدر أرميه أمامك لتجمعه كموقد صغير وترمي بينها عود الثقاب محاولاً بث النار لتلتفت وتصرخ في جمودي: - أين الأوراق ؟ وأعدو بطفولة النهر لأعود مسرعة أرمي ما بين يدي من عيدان وأوراق وأقول: " أجيب ورق أنوب ..؟" فترد على سؤالي: لا . يكفي اجلسي وأركض قرب النار أمد بإبريق القهوة أضعه على النار التي أخذت تزرق ألسنتها أترك القهوة وأسرح مع أجنحة القطا كمن يحاول أن يتبخر برائحة النار الصباحية لتأخذني معها إلى رحلة ذكريات بعيدة لكن رائحتها ما زالت بين طيات ثيابي الصغيرة وقت كنا نجتمع صباحاً قرب تنور في زاوية شارعنا، هذا التنور بناه أهل المنزل الذين لم يعتادوا على أرغفة الأفران فقرروا بناء فرن في زاوية منزلهم ليجعلوه فرناً لا يحتاج لمواد بناء مكلفه ولا تحتاج ناره إلاّ لكومة من العيدان الجافة كي يُسمع حسيسها فنستيقض مبكراً على صوت الجاره ربة البيت وهي تصفق بيديها كتل العجين ليتحول إلى عجينة رقيقة تدخلها التنور ونستبق.. إيانا من أطفال الحي يتناول الرغيف الأول منها لكننا حُرمنا من التنور ومن أرغفته فقد هجر سكان المنزل شارعنا وبقي التنور ملكا لنا.. أصبح جزءاً من حارتنا الضيقة الصغيرة، ذلك التنور وسيدة الرغيف الأول كانا المعلم الأول لنا: أن النار مهما علت ألسنتها ستخبو وتتحول إلى نار هادئة علمنا التنور عشق صوت النار وعلمتنا صاحبته عشق الرغيف الأول وعشق الكحل الأسود الذي كثيراً ما صنعته أمهاتنا من سواد نار التنور. بات التنور بالنسبة لأطفال الحي المكان الذي تضرب حوله المواعيد واللقاءات كنا نلتف حوله في أمسيات الشتاء بعد أن نصنع من أوراق دفاترنا ناراً صغيرة تدفئنا نجلس قربه نتبادل الأقاصيص عن الجن وأساطير السندباد لتجود مخيلتنا الطفوليه بأقاصيص أكبر حول قبور مازال الموتى فيها يخرجون كل ليلة من قبورهم ليزوروا منازلهم وأقاربهم وقد يتجرأ بعضنا ويقسم بأغلظ الأيمان إنه رأى بأم عينيه قبل أيام أحدهم قد عاد من زيارته وهو داخل الكفن ليخل قبره ليلاً لنفترق والخوف قد تملك قلوبنا بعد أن تكون أمهاتنا قد أمسكتنا بالجرم المشهود قرب التنور ورائحة النار تفوح من شعرنا وثيابنا فنتلقى حضنا من العقوبة حيث الضرب والسباب وقد تلحق بعضنا عقوبة أشد وهي أن يرسله أهله إلى السوق لشراء حاجة ما، وهنا عليه أن يتخطى قامات الموتى الممدودة فيطلب يتوسل من أحدنا لكننا بخبث الكبار نمتنع عن المرافقة لنمتحن شجاعته أمامنا فيعدو وقدماه كل منهما في اتجاه حذراً من أن تدخل إحداها في قبر مفتوح يعدو ورأسه إلى الوراء يراقبنا وهو يتمتم بعض الآيات القرآنية القصيرة كي يبعد شبح الجن والموتى، نراقبه والضحك قد تمكن منا لكن لا نجرؤ على الإفصاح خشية أن نقع في الفخ ذاته يوماً ما. - نفذت كمية الأوراق: لا أرد عليك لأنني أعيش بذاكرة عمرها أكثر من عشرين عاماً تعاود وخز قدمي بعود أمسكت به: - نفذ الورق ! أصحو من شرودي على نشيش القهوة التي تبخرت بكثرة غليانها لأسكب لك الفنجان المر أولاً ثم أضيف كمية السكر التي أريد وأنا أحدق بطيور تلك الصباحات التي مازلت أذكرها جيداً حين تحاصرنا العيون والأمكنة فنهرب إلى الفرات الذي نُلقي بأجسادنا إليه حين يشتد حر الصيف ووخز الذكريات الحزينة، نختار الجسر العتيق كي نشرب قهوتنا هناك فلا تملك مدينتنا غير الجسر العتيق الذي يحتمل وجود رجل وامرأة يحتسيان قهوتهما دون شرفة وجدران. هل انتهت صباحاتنا..؟ أم أن الشجر لم يعد يملك أوراقاً لنحرقها؟ أنا الآن أبحث عن ورقة أنتشلها من دفتر أو كتاب أمام عيون أهلي لأحرقها علها تذيب فيّ هذا الصقيع وتدفئ برد القلب فمنذ أكثر من ساعة وأنا ألهو بالماء أرش به الجدران الفخارية وأعمدة السقف الخشبية، أترك الماء يتهاطل من رأسي حتى قدمي مبللاً ثوب "الكودري" الذي أرتديه كي أشعر بالبرودة وبعدها أترك الماء في وسط الغرفة لتشكل نبعاً صغيراً وأجلس على الأرض أحدق بأعمدة السقف التي بدأت تتفسخ نتيجة حملها الثقيل، راودتني فكرة وأنا أبحث عمّا يبرد هذه النيران التي تلفحني من السقف والجدران وذكريات تلك الصباحات التي ما زالت أعوادها المحترقة تلفح ذاكرتي وقلبي فقررت أن أرتدي ثيابي وأخرج إلى أي مكان أشرب فيه شراباً بارداً (بيره) مثلاً . وفتحت عيني دهشةً وكأني أسمع صوتاً آخر لأحد يجلس معي. بيره...؟ عدت أكر اللفظ بيره لكن هذا يعني أنني أعيش في مدينة خيالية وليست مدينتي، فتاة وحدها في مكان عام وتحتسي البيره...؟ لوحت بيدي وأصابعي في الهواء هذا يعني أنني امرأة فلتانه فلا يوجد مكان عام لامرأة مثلي تدخله وحدها لتطلب ما ترغب فالأمكنة العامة للرجال فقط يشربون ما يرغبون ويدخنون ويلعبون الورق أو الطاولة دون أن يثيروا انتباه أحد من المارّة، عاودت أكرر كلمة بيره... فلتانه.. ماذا تعني كلمة فلتان يا أمي: ترد أمي حسب قناعاتها: الفلتان هو من فلتت زمام أموره ولم يعد يخشى حسيباً أو رقيباً.. لماذا تسألين؟ نظرات أمي كأنها تحذرني من الفلت والبيرة لكن ما ضر لو أحضرت البيرة إلى البيت؟ هنا المصيبة كيف سأشتريها وأحضرها وأشربها؟ ماذا لو رأتني أمي، أبي، أحد إخوتي الصبية.. ستصرخ بي أمي لتجمع إخوتي: أستغفر الله بنت وتشرب الخمر وستحمل الزجاجة بما فيها وتضربها برأسي فأمي لا تتوانى عن القيام بفعل كهذا. فهل أنسى حين أوشى لها أخي الصغير إني أقود دراجته خلسة في الشارع دون أن تراني؟ هل أنسى كيف فجت رأسي ليلتها وأنا لا أستطيع حتى أن أنظر إليها رغم سيلان الدم حتى عنقي؟[/align] التعديل الأخير تم بواسطة : عمادالدين بتاريخ 01-22-2006 الساعة 04:00 PM. |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
انتظرونى فهناك الكثير
|
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
[align=center]؛
. أسحب منها نسخة لأستطيع القراءة على مهل . . فارس الح ـــلم . . أنتظر ،، . .[/align]
__________________
...... ،
|
|
|
|
|
|
|
#4 | |
|
|
رائع
انتظر
__________________
قالها مره بدوي .. احيان بعدك عن بعض ربعك شرف |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
روايه شفرة دافنشى صاحبه اكثر توزيع وصاحبت الضجه العالميه ومحل نقاش العالم كل ما كتب عنها في الحقيقة هي أن الرواية تحاول كشف التأثيرات المتبادلة بين الطقوس المسيحية- الشائعة اليوم- والأديان الوثنية التي سبقتها. وتبدأ القصة في باريس حيث يقتل مدير متحف اللوفر (جاك سونيير) بطريقة غامضة. وحينها تشتبه الشرطة بالبروفيسور (روبرت لانغدون) المتخصص في تاريخ الأديان وتستعين بخبيرة في الشيفرة تدعى (صوفي نوفو) لتحليل «شفرة» كتبها سونيير قبل مقتله. غير أن صوفي تكتشف براءة البروفيسور لانغدون فتهرب معه وتحصل (بواسطة الشفرة) على مفتاح لوديعه خاصة في بنك زيوريخ السويسري. ومن البنك يستخرجان صندوقا أودعه سونيير يضم وثائق وأسرارا مهمة تعود إلى جمعية سيون الدينية (وتكشف زيف المسيحية المنتشرة هذه الأيام).. - وهنا؛ سأضطر للتوقف عن سرد أحداث الرواية للتحدث عن (جمعية سيون) والعناصر التاريخية التي أغضبت الأوساط المسيحية.. وعلى رأسها الفاتيكان. ف «سيون» جمعية مسيحية (حقيقية) أسسها عام 1099 في القدس قائد فرنسي يدعى غودفروا دو بويون بعد احتلال المدينة مباشرة. ويعتقد «السيونيون» أن المسيحية دخلت منعطفا سلبيا خطيرا حين تنصر الإمبر اطور قسطنطين وأدخل عليها تعديلات جذرية. فقي عهد الامبراطور قسطنطين كان الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية هو الوثنية. وحين تضاعف أتباع المسيحية في روما وبدأ المسيحيون والوثنيون يتصارعون إلى درجة هددت الإمبراطورية الرومانية بالانقسام قرر قسطنطين (عام 325) توحيد الجميع تحت دين واحد هجين. وهكذا أنشأ دينا مقبولا من الطرفين من خلال دمج الرموز والطقوس الوثنية مع الديانة المسيحية النقية- حتى ذلك الوقت. غير أن قلة قليلة من المسيحيين المخلصين بقوا على ديانتهم النقية حملت أفكارهم لاحقا (جمعية سيون الفرنسية).. ويستدل السيونيون على حقيقة الدمج بين المسيحية والأديان الوثنية القديمة بعدة شواهد مثل فكرة التثليث الوثنية، وأقراص الشمس الإغريقية التي تحيط برؤوس القديسين الكاثوليكيين، وصورة الإلهة إيزيس (وهي تحضن طفلها المعجزة حورس) والتي اقتبست ل«مريم» وهي تحتضن المسيح الرضيع... أيضا هناك تاج الأسقف والمذبح والمناولة وكلها طقوس مستمدة مباشرة من أديان قديمة وثنية غامضة.. بل ان تاريخ ميلاد المسيح 25 ديسمبر هوفي الحقيقة تاريخ ميلاد الآلهة أوزيريس وأدونيس- في حين أن يوم الأحد هو يوم عبادة الشمس (ومنه اقتبس أسم Sunday أي يوم الشمس)! وهكذا يمكن القول أن سبب السخط على الرواية يعود إلى استعانتها بأحداث حقيقية وظفها الكاتب في سياق قصته.. أضف لهذا أن الرواية بالغت في هذه الحقائق لتقديم مزيد من الحبكة والإثارة الدرامية؛ فهي لاتشير فقط إلى أن المسيح (باعتقاد جماعة السيونيين) رجل عادي تزوج وأنجب قبل وفاته؛ بل وتدعي أن له بنتا اسمها «سارة» وأن ذريتها الملكية باقية حتى اليوم وأن وظيفة أعضاء الجمعية حماية هذه الأسرة والحفاظ عليها (وبالعودة لأحداث القصة نكتشف أن سونيير» مدير متحف اللوفر الذي قتل في أول فصل هو آخر هذه السلالة الملكية). .. اما كيف دخل دافنشي في عنوان الرواية (!؟) فبناء على اكتشاف وثائق حقيقية في عام 1975 تثبت أن الفنان الإيطالي دافنشي كان أحد أعضاء جمعية سيون وأنه استخدم شفرات خفية في لوحاته (التي رسمها على الكنانس الإيطالية) للتذكير بالأصل الوثني لمسيحية اليوم!!. ==== شفرة دافنشي د. عبدالله إبراهيم يفترض أن أكون أنا أحد الأربعين مليوناً من القراء الذين اطلعوا على رواية دان براون «شفرة دافنشي The DavincI Code». الرقم ليس خاطئاً، فهذا عدد النسخ التي طبعت في نحو خمسين لغة في العالم منذ مارس/ آذار 2003م وهو تاريخ نشر الرواية بالإنجليزية، مع الأخذ بالحسبان الاستطلاعات الخاصة بالكتب تذهب إلى أن أكثر من قارئ يطلع عادة على الكتاب الواحد، وعليه فمن المرجح أن يكون عدد القراء أكبر مما ذكرت. فما السر الذي يشدّ عدداً هائلاً من القراء للاطلاع على رواية احتفظت بأفضل أرقام التوزيع قاطبة بين الكتب منذ صدورها إلى الآن؟ علماً أنها نالت تقريظاً استثنائياً من النقاد والجمهور، ويجري تحويلها الآن إلى فيلم Columbia Pictures سيعرض في ربيع عام 2006م. إذا افترضنا أن ذلك جزء من رهانات الرواية التي تجتذب انتباه العالم بصورة متواصلة نكون واهمين، إذ تصدر يومياً عشرات الروايات في شتى أرجاء العالم، وكثير منها يعتمد تقنيات سردية مشوقة، لكنها سرعان ما تنطفئ، أو لا تثير اهتماماً يذكر. وإذا قلنا إنها لكاتب شهير، فذلك ليس بصحيح، فهذه الرواية هي التي جعلت مؤلفها على كل لسان، وهو في مقتبل عمره الأدبي (من مواليد سنة 1964) وليس له سوى روايتين قبلها لم تلفتا الاهتمام إلا بعد صدور «شفرة دافنشي». وإذا قلنا إنها اعتمدت تقنية الرواية البوليسية، فآلاف الروايات البوليسية منذ «أغاثا كريستي» إلى الآن اعتمدت هذه التقنية، فلا تتفرد «شفرة دافنشي» عن سواها من الروايات البوليسية. ونكون أيضاً على خطأ إذا حسبنا هذه الرواية ظاهرة خاصة توافرت الصدف الإعلامية لجعلها في مثل هذه الشهرة النادرة، فقد ظهرت في ذروة أزمة عالمية شديدة الأهمية، صرفت الانتباه عن الأدب والفكر، وهي احتلال العراق. فأين إذن يكمن سرّها؟. إنني لن أقدم في هذه المقالة تحليلاً سردياً للرواية، لكنني أريد أن أقف على ما أرجح أنه السبب وراء تحولها إلى ظاهرة قرائية اجتذبت عدداً من القراء يفوق كثيراً ما سبقها، وهم في ازدياد مطرد يوماً بعد يوم. تستثمر هذه الرواية جملة من التصورات المتداولة بين العموم عن الدين المسيحي والتأويلات المتصلة به، وتقوم على نقضها بالتدريج، وتتضمن بحثاً في أساس العقيدة المسيحية، وكيفية كتابة الأناجيل، وما له علاقة بشخصية المسيح (الكرستولوجيا) وصلته بمريم المجدلية، والبعد الإنساني لشخصيته، وقد شكر المؤلف في مقدمة الرواية كتيبة من الباحثين المتخصصين في شؤون الدين والفن على جهودهم في توفير المعلومات الدقيقة التي ضمنها الرواية، بل وأكد «أن وصف كافة الأعمال الفنية والمعمارية والوثائق والطقوس السرية في هذه الرواية هو وصف هناك باقيه |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
دقيق وحقيقي». وهذه ليست خدعة سردية يريد منها المؤلف أن يدفع بالقارئ إلى تصديق المعلومات التي أدرجها في روايته، إنما هي معلومات استقاها المؤلف من مصادر تاريخية موثوقة، وكثير منها معروف للمتخصصين في الدراسات المسيحية، فلا يمكن عد الرواية مصدراً لمعلومات مجهولة.
أجد في هذه الرواية مزجاً شديد الذكاء بين مادة تاريخية - دينية - أسطورية، وإطار سردي يعتمد أسلوب البحث المتقطع، والمتناوب، والسريع، فالرواية من روايات البحث والتحقيق، شأنها شأن رواية «اسم الوردة» لأمبرتو إيكو التي صدرت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، ولاقت شهرة مماثلة، فالروايتان تنهلان من المادة التاريخية حول المسيحية بطريقة البحث والتحقيق، وتهدفان إلى إزالة الشوائب الزائفة حولها، فيما يعتقد المؤلفان. تقدم الرواية نقضاً متتابعاً للمسلّمات التي ترسخت في وعي المسيحيين، عن شخصية المسيح، وأسرته، وعلاقته بالمرأة، ثم تكشف الاستراتيجية التي اتبعتها الكنيسة في إعادة إنتاج المسيحية بما يوافق مصالح البابوات وكبار رجال الدين منذ القرن الميلادي الثالث إلى اليوم، وبذلك تهدم اليقينيات المتداولة في أذهان المؤمنين بالعقيدة المسيحية التي رسخها التفسير الكنسي الضيق للمسيحية، وتقدّم وجهة نظر مغايرة لوجهة نظر الكنيسة عن كل الظروف التي رافقت نشأة المسيحية الحقيقية. وبهذا فهي تثير السؤال الذي لا يخص المسيحية وحدها: ما الحقيقي وما الزائف في المعلومات المتداولة بين المؤمنين في سائر الديانات عن أنبيائهم، ورسلهم، وظروف نشأتهم، وكتبهم، تلك المعلومات التي جعلها التعليم المدرسي المغلق، ومصالح رجال الدين، والسلطات السياسية، جزءاً لا يتجزأ من الدين، فهل ما تتداوله الكنائس في العالم الآن هو حقائق موثوقة أم جملة أكاذيب. تريد الرواية تقول بأن الديانات رموز، وصور، ومجازات، وأنه ينتصر تأويل ما للدين في عصر ما تبعا لقوة المؤولين وسيطرتهم على المجتمع، وبالنظر إلى أن الكنيسة، هي الوجه الديني لمؤسسة الدولة الرومانية القائمة على فكرة السلطة الهرمية الأبوية (وهو المفهوم المهيمن في الدولة الحديثة أيضاً) فإن تفسيرها المعبِّر عن مصالحها هو الذي ساد بين المسيحيين إلى اليوم، ولكي يعم هذا التفسير بين عموم المؤمنين، فلا بد من ممارسة قوة تلجأ إلى طمس أي رمز أو مجاز يمكن أن ينبثق للتذكير بالأصل الحقيقي للمسيحية، ثم قتل وتصفية لكل من يتبنى تفسيراً مغايراً للتفسير الكنسي الشائع، ووصمه بالهرطقة والمروق عن الطريق الصحيح، تجعل الرواية من هذه المشكلة قضية بحث معقد عن الرموز الحقيقية المطمورة في مكان سري، ثم النزاع المرير بين جماعة تريد إعلان السر للعالم أجمع، وجماعة أخرى تريد طمسه إلى الأبد لقطع دابر الحقيقة المتوارية في مكان مجهول. هذا القضية الدينية الخلافية هي في الأساس محل اهتمام مئات الملايين، وفي ضوء المكاسب العلمانية التي حققتها الحداثة في الغرب وسائر أرجاء العالم، فقد تدفق تيار الشكوك بالعقيدة المسيحية، والسياقات التاريخة التي رافقت نشأتها، وصار أي بحث يهدف إلى نقض التفاسير التقليدية محل اهتمام الجمهور، بعبارة أخرى نشأ خلال القرنين الأخيرين وعي يريد أن يحسم العلاقة مع الكنيسة بصورة نهائية، وهو وعي يتزايد بفعل الطابع المدني للحياة الحديثة، ولما يكرس كاتب هذه القضية في كتاب مشوق، فذلك يؤدي إلى انجذاب العامة والخاصة إليه لاستكشاف الحقيقية الملتبسة في أذهانهم، وبخاصة أن المعلومات المعروضة في النص تأتي على ألسنة كبار العلماء والمتخصصين في فك الرموز الدينية، وتحليل الشفرات الكامنة في الفنون والعمارة والشعر وغيرها. على أن المؤلف استثمر قضية شهيرة في تاريخ المسيحية ليجعل منها موضوعاً للبحث، وهي «الكأس المقدسة San Grail» التي يعتقد على نطاق واسع أن المسيح شرب منها في العشاء الأخير قبل صلبه، واختفت منذ ذلك الوقت، والبحث جار من أجل العثور عليها، ومعها سر الدم الملكي للمسيح. وهي كأس تجسد رمزياً الأصل الأنثوي للمسيحية، وبالنظر إلى هيمنة التفسير الأبوي للمسيحية فلا بد من تدمير الكأس، وعلى هذا نشأت جماعة تحتفظ بالكأس عبر القرون كيلا يطالها الضرر، وهي تنتظر الوقت المناسب لإظهارها، وبحلول الألفية الثالثة فالعالم ينتظر أن يفرج أخيراً عن السر الحقيقي، فيما تريد الكنيسة العثور على الكأس من أجل تدميرها، لإخفاء الدليل الذي يقود إلى الحقائق المنسية. هذه هي الخلفية الدينية - الثقافية للرواية، وهي خلفية تجتذب في وقت واحد خصوماً وأنصاراً، أما الأنصار فتؤكده الأعداد المليونية من القرّاء المتزايدين يوماً بعد يوم، وأما الخصوم فيمثله أنصار التحريم الذي أصدرته الكنائيس بحق الرواية، وحاربتها في كل مكان، واعتبرتها محض هرطقة لا تهدف إلا إلى تخريب العقيدة. تتجسد قضية البحث عن «الكأس المقدسة» من خلال الصراع بين جماعتين، تمثل الأولى «أخوية سيون» بشخص معلمها الأكبر، جاك سونير، القيّم على متحف اللوفر في باريس، وهو سليل آباء مشهورين لهذه الأخوية التي تأسست في عام 1099 ومن أعضائها نيوتن، ودافنشي، وبوتشللي، وهيغو، وجان كوكتو، وقد حافظوا جميعاً على سر الكأس منذ نحو ألف سنة، وتمثل الاتجاه الكنسي المتشدد جمعية «أبوس داي» في نيويورك بزعامة القس «أرينغاروزا» وهي جمعية أصولية متزمتة تعتمد على فكرة الإيمان القائم على تعذيب الجسد، ووخزه بالمسامير للتذكير الدائم بعذاب المسيح، فالأولى تمثل جماعة تريد الاحتفاظ بالكأس التي ترمز لوثائق وتقاليد خاصة بالدم الملكي المسيحي لإشهارها في الوقت المناسب، والثانية تريد طمس هذا الأثر المقلق الذي سيؤدي ظهوره إلى فضح أكاذيب الكنيسة الكاثوليكية. ويعزز الصراع بين هاتين الجماعتين كل من المؤرخ الأمريكي لانغدون، وصوفي بالنسبة للجماعة الأولى، والبوليس الفرنسي ممثلاً بالنقيب فاش المتواطئ مع الكنيسة بالنسبة للثانية. تقع أحداث الرواية بين فرنسا، وانجلترا، وجزئياً إيطاليا وأميركا، ومعظم الوقائع تدور خلال أقل من أربع وعشرين ساعة بين متحف اللوفر وكنيسة سولبيس، والريف الفرنسي في النورماندي، ثم بعض الكنائس العريقة في لندن. الذي يشدّ انتباه القارئ أيضاً الجهد الدائب من أجل فك الرموز السرية للعثور على مكان الكأس، ثم التقطيع المدهش للأحداث، والتوازي بينها، والدفع بمعلومات تاريخية في تضاعيفها، فالقارئ موزع بين الحركة السردية البارعة للشخصيات ليلاً والمعلومات التي تكشف شيئاً فشيئاً من خلال الحوارات، وفك الشفرات المستغلقة، وفي النهاية يجد القارئ نفسه أمام كشف كبير لقضية دينية - أسطورية استأثرت باهتمام إلى درجة يعتقد كثيرون أنها حقيقية. لا خلاف أن المادة الأصلية للرواية صعبة، ومعقدة، وجافة، لكن عملية عرضها ظهرت بجاذبية ورشاقة، فليس معرفة الحقائق فقط هو الذي يهيمن على القارئ، إنما مصائر الشخصيات، وتداخل الأحداث، وسرعة الإيقاع، الذي جعل رواية ضخمة محط اهتمام أعداد متزايدة من القراء. المرة القادمه ستكون القصه كامله هنا مترجمه الى العربيه |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
[align=center]شيفرة دافنشي
اثارت ضجة كبيرة في العالم وهناك فلم سينمائي لتلك الرواية مع بداية شهر مايو على ما اعتقد . . فارس الح ــلم أجدت الاختيار هنــا . . أنتظــر ،، [/align]
__________________
...... ،
|
|
|
|
|
|
|
#8 | |
|
|
فكره رائعه
وجميل ما عرضت لنا هنا لك كل الشكر على افكارك وابداعاتك |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|