
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 33 |
|
[align=center]أختي الغاليه /
[blink]دانـــــــه ضــايـــعـــــــه [/blink] لا تعرفين كم يعني لي حضورك ِ و متابعتك ِ حامستكم تزيد من ثقتي في المستقبل دمت ِ بكل الخير [/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 34 |
|
[align=center] .× الـفـصـل الـخـامـس ×.
في صباح اليوم التالي ذهبت هيلين لزيارة مارلين في بيتها . -مرحباً . صباح الخير . -صباح الخير هل تناولتي فطورك أم بعد ؟ -لا شكراً لقد تناولته مبكراً . أرى أن هناك من سبقني للاطمئنان عليك . صباح الخير ديفيد . -صباح الخير . -لقد كنت أقول له قبل قليل لو أن ذلك المفتش الحذق رآك هنا لأخذ يلومك ويؤنبك على مجيئك . - إنه ليس رئيسي كما أنه لا يحق له أن يملي علي ما أفعله في حياتي الشخصية . ولا تنسي أنه لولا أفكارك الذكية .... قاطعتهما هيلين وهي تقول : - أرجوكما لقد حصل ما حصل وأظننا جميعنا أخطأنا فلا داعي للشجار الآن . - أظنك على حق . إلى أين أنت ذاهبة اليوم ؟ - لا أدري ربما أبقى معك فأنت لا تستطيعين الذهاب إلى أي مكان بهذا الكاحل المصاب . - أوه أرجوك لا تقلقي بشأني . ما رأيك أن تذهبي إلى المدينة ؟ - المدينة ! وماذا عساني أفعل هناك لوحدي ؟ - توجد الكثير من المقاهي في المدينة وفي كل يوم يقيمون حفلات صاخبة أذهبي إلى هناك وأظنك ستجدين رفيقاً مناسباً وبسرعة أيضاَ فأنت فتاه شابه جميلة وعزباء . - لطالما كانت أفكارك متهورة يا مارلين . لا لن أذهب إلى المدينة بل سأبقى معك هنا . رد عليها ديفيد بعبارته : - لا بأس يا هيلين ولكن أفضل أن أبقى معها اليوم. سآخذ اليوم إجازة وهي حقاً فرصه ذهبية للتكلم مع مارلين. خصوصاً وأنها لا تستطيع الخروج من المنزل لذلك سأكون متأكداً من إصغائها التام . قالت له مارلين بشيء من السخرية : - وأظن أنك أيضاً من سيعد طعام العشاء ؟ - حسناً أنا لم أقل أنني سأعده ولكن من الأفضل أن لا تتحدينني في ذلك فالطبق الوحيد الذي أجيده هو البيض . - لن أتحداك فأنا لا أريد أن أتعشى بيضاً مقلياً . آه صحيح أرى أنك نهضت مبكرة اليوم يا هيلين فكيف تمكنت من النوم ليله البارحة . - بصراحة أنا لم أنم جيداً . - أما أنا فلم أتمكن من النوم مطلقاً . كلما أغمضت عيني أرى جثة ذلك الرجل ويخيل إلى لوهله أنه سينهض ويخنقني وأنا نائمة . أخذت هيلين تضحك منها وهي تقول لها : - يا لخيالك الواسع يا مارلين . - هذا ليس مضحكاً . أتريدين أن تقولي أنك لم تشعري بالخوف مطلقاً - بلى . لقد خفت كثيراً لهذا السبب بالتحديد لم أتمكن من النوم جيداً .ولكنني على الأقل لم أتخيل أشياء كما فعلت أنت . أعذرني الآن علي أن أذهب إلى السوق . خرجت هيلين وهي تفكر ترى ماذا فعل وليام البارحة . هل وجد النفق؟ يا للأسف لقد نسيت تماماً أن أسأل ديفيد . ولكن لو أنهم وجدوه لكان أخبر مارلين بذلك ولكان من شأن مارلين أن تخبرني فور دخولي . هل طلب منها ديفيد أن تبقى صامته ؟ لا. لا أظن ذلك لكانت مارلين على الأقل طلبت مني المجيء في وقت لاحق أو طلبت مني البقاء ريثما يذهب ديفيد إلى عملة لأخذ الإجازة . وبينما هي مستغرقة في التفكير اصطدمت بهيزل بارتنر وهي خارجه من المحل . أخذت هيلين تعتذر منها وهي تساعدها في جمع حاجياتها التي سقطت منها . - أوه عذراً سامحيني سيدة بارتنر إنها غلطتي لم أكن منتبهة أمامي . - بالطبع إنها غلطتك . غلطت من إذاً . لا أدري إلى أين سرح بك عقلك الصغير هذا . بصراحة أنا أعتقد أن هناك قطعه صغيرة في رأسك مفقودة . ولا أظن أن فتاه مثلك محدودة العقل مؤهلة كفاية لتتولى تعليم الأطفال هنا أو في أي مكان آخر . - أرجوك يا سيدة بارتنر لقد اعترفت بخطأي وعبرت لك عن أسفي وأصلحت ما فعلته فلا أظن أن هناك ما يدعو إلى هذا الكلام السخيف . - آه هذا صحيح . المعلمة دائماً على حق . بالمناسبة ألم ينتهي مشهد الصديقة المخلصة بعد . في هذه الأثناء كان وليام خارجاً من المحل المجاور وسمع ما قالته السيدة بارتنر لهيلين . أجابتها هيلين بدهشة بالغة : - سيدة بارتنر. حقاً لست أفهم ماذا تقصدين من كلامك هذا ولكني لا أود المشاجرة معك لذا عن إذنك فلدي عمل أقوم به . دخلت هيلين إلى المحل بينما راحت السيدة بارتنر تتابع طريقها وهي تدمدم بعض الكلمات مع نفسها لحق بها وليام ووقف أمامها مباشرة . توقفت لتنظر إلى الشخص الواقف أمامها . أقترب منها وليام وهو يقول لها : - لابد لي من التحدث معك سيدة بارتنر . - ومن أنت ؟ وما هو الموضوع الذي تريد أن تحدثني به ؟ وقبل أن يجيب عليها قالت له وهي تهم بالذهاب : - ربما في وقت لاحق. علي أن أذهب الآن ؟ رد عليها بكل حزم : - لست أنت من يقرر متى . ولكني سأعطيك مهله حتى بعد ظهر هذا اليوم . وتذكري سيدة بارتنر من الأفضل أن تحضري وإلا أثرت الشبهات حول نفسك أكثر . وقفت مدة تنظر إلية و كان ينظر إلى عينيها مباشرة وعندما لم يتزحزح قالت له : - و من أنت لتجرؤ على مكالمتي بهذه الطريقة . ومن أعطاك الحق بإصدار الأوامر لي ؟ - القانون . القانون يا سيدتي هو من أعطاني الحق في ذلك . والآن يجب أن أذهب فلدي الكثير من الأعمال التي يتوجب علي إنجازها قبل حلول موعدنا بعد الظهر . وأتمنى فعلاً أن تحضري . إلى اللقاء الآن . عندما استدار ليذهب سألته : - ولكن أين تريد أن تقابلني ؟ ألتفت إليها وقال لها : - في قصر الأحلام بالطبع .[/align] [align=center]~~~~~~~~~~~~~~~[/align] [align=center]يــ ـتـ ـبـ ــع [/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 35 |
|
[align=center]لحق وليام بهيلين وعندما دخل المحل أخذ يبحث عنها فوجدها في أحد الممرات تتكئ على أحد الرفوف أسرع أليها ليمسك بها وهو يقول :
-هيلين . هيلين هل أنت بخير ؟ -نعم أنا بخير . -ما بك تبدين شاحبة ؟ -لاشيء . أنه حقاً ليس بالأمر المهم . -لقد سمعت ما قالته لك السيدة بارتنر . -سمعت . ماذا سمعت ؟ -سمعت ما يكفي لأدرك مدى عدوانية تلك المرأة . ولكني حقاً لست أفهم سبب كراهيتها لك ؟ -إنها لا تكرهني ولكن هذه هي طريقتها في التعامل مع الجميع . لقد اعتدنا على معاملتها هذه . ولكن بالرغم من معرفتي الجيدة بها إلا أنني لم أتوقع منها أن تقول ما قالته عن التمثيلية والمشهد. في البداية لم أدرك ماذا كانت تقصد ولكن بعد أن دخلت إلى المحل لم أتمكن من أنتزاع كلماتها تلك من رأسي وعندما فكرت بها سرعان ما عرفت قصدها ولكني بالفعل صدمت منها . أعني أنني لا أعرف كيف تستطيع أن تكون خاليه تماماً من المشاعر لتفكر بتلك الطريقة الـ ...الـ... لا أعرف كيف أصفها ولكنها بالتأكيد ليست إنسانية . -لا بأس عليك الآن يا هيلين لقد ذهبت وذهبت معها أفكارها المسمومة . لا تلقي لها بالاً . هل أستطيع أن أساعدك بشيء ؟ -لا شكراً لك . لقد سبق وساعدتني كثيراً كما أنني لا أحتاج إلى المساعدة هنا . إنها مجرد بضعه أشياء بسيطة من أجل العشاء . -آه . أنت تقيمين وليمة عشاء اليوم إذن ؟ -في الحقيقة لا . مارلين ستلازم المنزل اليوم وسيكون بصحبتها ديفيد لذا لا أجد من أستطيع دعوته للعشاء ولكنني قررت البقاء في المنزل لوحدي . إلا إذا أحببت أن تتناول العشاء معي اليوم ؟ -لست أمانع في ذلك . بل أجدها فرصه رائعة أن أتناول العشاء معك و أتحدث معك قليلاً . سأحاول أن أنهي عملي باكراً . -حسناً جيد . أنتظرك إذاً في التاسعة . -بل الثامنة إذا لم يكن لديك مانع أحب أن آتي مبكراً للمساعدة . -حسناً إذاً الثامنة . -أستأذنك الآن فلدي عمل أقوم به . خرج وليام وتابعت هيلين تبضعها من أجل العشاء . كانت الساعة قد بلغت الثانية عشر عندما وصل وليام إلى القصر ووجد هيوبارت بانتظاره . بادرة هيوبارت بالقول : -أين كنت طوال فترة الصباح . لقد بحثت عنك في كل مكان ؟ -لقد كنت في القرية أحاول جمع بعض المعلومات واستجواب البعض بطريقه غير رسمية . ولكن لم تخبرني لم كنت تبحث عني ؟ -كنت بانتظارك لنذهب إلى الموقع الذي اكتشفناه بالأمس . -أتعني أنك لم تباشر بالتفتيش هناك بعد ؟ -لا . ليس بعد . فضلت أن أدعك تبدأ بهذه المهمة . -رائع حسناً فعلت . سوف نذهب إلى هناك حالاً ولكننا لن نتأخر . -ولم العجلة ؟ فلا يزال النهار في أوله وتستطيع أن تفتش بقدر ما تشاء . -أجل أعرف ذلك ولكنني أنتظر شخصاً مهماً جداً بعد الظهر . -ومن يكون يا ترى ؟ -ستعرف ذلك عندما يصل فأنا لست متأكداً تماماً من مجيئه ؟ -إنك تزداد غموضاً يوماً بعد يوم منذ أن وصلنا إلى هنا . -كل شيء سيتضح في وقته . ولآن لنذهب إلى عملنا . خلال بحثهم القصير في ذلك النفق لمح وليام شيئاً يلمع على الأرض . - هيوبارت هل رأيت ذلك ؟ -أرى ماذا ! ؟ -هناك على الأرض . كان هناك شيئاً يلمع على الأرض . -ربما كان غطاء علبة صودا . -لا أظن ذلك ؟ خذ أمسك المصباح قليلاً . انحنى وليام ليلتقط ما وجده على الأرض ولكنه لم يتمكن من الوصول إلية بسهوله . -هيوبارت بسرعة أعطني شيئاً . -شيئاً مثل ماذا ؟ -مثل قضيب صغير أو أي شيء لأتمكن من إخراج هذا الشيء . -لدي سكين صغيرة في جيبي . هل تنفع ؟ -لا أدري ولكن أعطني لأجربها وبعدها سوف نرى ما إذا كانت تنفع أو لا . -حسناً إليك السكين . ناوله هيوبارت السكين وبقي الجميع ساكنين في أماكنهم يترقبون بينما كان وليام يحاول إخراج الدليل الذي وجده . ولم تكن سوى لحظات بعدها أخرج وليام الدليل وكان عبارة عن سلسله ذهبيه تحتوي على قلادة . أخذ وليام منديلاً وتفحصها قليلاً ثم قال لصديقة : -أنظر إنها تفتح ؟ -وهل يوجد بداخلها صورة أو كتابه ؟ -لا . ولكن يوجد نقش لحرفان . ( هـ . ب ) -هل نكتفي بهذا اليوم ؟ -لا . لنتابع بحثنا قليلاً بعد . بعد نصف ساعة صاح بهم أحد عناصر الشرطة . -هنا . لقد وجدت شيئاً هنا . هرع الجميع إلى المكان الذي كان يقف فيه الشرطي . وعندما وصلوا إلية قال لهم : -لا أدري فعلاً إذا كان ما وجدته مهماً ولكنني استغربت وجوده هنا بالفعل . مد يده إلى وليام ليناوله ولاعة ذهبيه . نظر إليها وليام لبرهة ثم قال لهيوبارت : -أنظر لقد نقش عليها حرفان أيضاً ولكنهما مختلفان هذه المرة (هـ.هـ) -أتسائل ماذا تعني كل هذه الأحرف ؟ رد عليه وليام باقتضاب : -بل أتسائل ماذا تفعل كل هذه الأشياء هنا . -ماذا تعني ؟ -أعني أننا عادة لا نجد الدليل جاهزاً بانتظارنا هكذا . ألا ترى أن ذلك غريباً بعض الشيء ؟ -هذا صحيح . فبحثنا لم يستغرق أكثر من ساعة .وهذا بحد ذاته غريب . -أقول لك الآن يا هيوبارت أن هناك شيء خلف هذا كله ؟ -أتعني شيئاً مدبراً ؟ -لست أدري ما هو هذا الشيء بعد ولكنه سيتضح مع مرور الوقت . والآن هيا لنعد إلى القصر . غادر الجميع النفق بعد أن نبههم وليام جميعاً بعدم التحدث مع أحد عما وجدوه في النفق وأمرهم بإبقاء الأمر سراً . كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد الظهر . عندما دخل وليام إلى القصر سأل أحد الحراس - الذين عينهم مسبقاً- : -هل أتى أحد لمقابلتي ؟ -أجل يا سيدي . سيدة تدعى السيدة بارتنر وهي تنتظرك في المكتبة . -آه . لقد جاءت إذن . عندما دخل وليام إلى المكتبة بادرته السيدة بارتنر بالقول : -لقد ظننتك متحمس لهذه المقابلة أكثر مني ولكن يبدو أنك نسيت موعدنا تماماً . -عفواً يا آنسه ولكنني لم أنسى موعدنا مطلقاً . لقد كان لدي عمل أكثر مما توقعت لذا اضطررت للتأخر قليلاً . على كل حال ها أنا قد وصلت الآن فهلا بدأنا . -أنت لم تخبرني بعد ما الذي تريده مني بالضبط . صحيح أنني لم أكن على وفاق مع كاثرين ولكني أؤكد لك أن لا علاقة لي بهذه القضية على الإطلاق . -عن أي قضية بالتحديد تتكلمين سيدة بارتنر ؟ -عن مقتل كاثرين بالطبع . -ألا تعرفين أنه حدثت هنا جريمة أخرى أيضاً . -بلى أعرف . لقد سمعت شيئاً عنها في القرية . -إذاً لم أعتقدت أنني أريد أن أسألك بخصوص قضية كاثرين . وأحب أن أذكرك أيضاً أنها ليست قضية كاثرين وحدها فقط فقد قتل في تلك الليلة ثلاثة أشخاص كما تعرفين . بدا الارتباك واضحاً عليها في تلك اللحظة بالذات . -حسناً لقد اعتقدت ذلك لأنني لم أكن على وفاق معها دوماً وأعتقد أنك أيضاً سمعت الكثير من الإشاعات في القرية . -إشاعات عن ماذا بالتحديد ؟ -عن أنني هددتها أكثر من مرة . -وهل هذا صحيح . أنك هددتها أكثر من مرة ؟ -أجل . ولكنني لم أكن أقصد أي أذى . كان مجرد كلام فقط . أنا لا أنكر أنني كنت غاضبة جداً وقتها ولكنني لم أكن لأقدم على عمل شيء كهذا أبداً . -حسناً وهل كنت تعرفين أي شيء عن السائق . عن حياته الخاصة مثلاً هل كان له أعداء ؟ -لا . ومن أين لي أن أعرف شيئاً كهذا . لم أكن أعرف ذلك الرجل على الإطلاق كما لم يسبق لي أن تحدثت معه من قبل . -لقد اكتشفنا يا سيدة بارتنر أن جرانت السائق كان يبتز شخصاً آخر ولكننا لم نكتشف بعد من هو ذلك الشخص . هل من الممكن أن يكون لديك أية فكرة عن هوية ذلك الشخص . ولماذا كان جرانت يبتزه ؟ -برأيي أنه ينبغي عليك أن توجه هذا السؤال إلى شخص آخر . -مثل من ؟ -لا أدري . فهذا عملك أنت . -سيدة بارتنر أنت لست تساعديننا كما أنك لا تساعدين نفسك على الإطلاق . -وما الذي تنتظر أن تسمعه مني . أنا لا علاقة لي بذلك السائق . ولم تفترض أنني أعرف شيئاً عن هوية الشخص الذي يبتزه . هذا إذا كان يبتز شخصا ً فعلاً كما تقول . -لماذا لا تصدقين أنه كان يبتز شخصاً ما ؟ -لأنه وببساطة لم يكن يبدو عليه أنه ممن يقومون بأشياء كهذه . -ومن يقومون بأشياء كهذه هل من المفترض أن يبدو عليهم ذلك ؟ -لست أدري . -أود أن أسألك يا سيدة بارتنر كيف كانت علاقتك مع السيد هارولد بارتنر ؟ بدا عليها الغضب و أخذت تتكلم بعصبية بعض الشيء مما أثار ريبة وليام . -ما هذا السؤال أيها المفتش . لا يبدو أن لهذا السؤال علاقة بأي من القضيتين ؟ -أعتذر يا سيدتي ولكنني أرى أن هذا السؤال ضروري . -لا أظنه كذلك . هذا شيء يخص العائلة . -أخشى أنه يتوجب عليك أن تجيبي على سؤالي يا سيدة بارتنر . -لقد كانت علاقة جيدة . -ألم يكن هناك أي خلاف بين السيد هارولد والسيد جيمس ؟ -لا . ولم قد يكون بينهما خلاف ؟ -لست أدري ولكن من الطبيعي أن يكون هناك بعض الخلافات بين الأشقاء . -لقد كانا مقربين جداً من بعضهما ولم يكن بينهما أي خلاف . -وعلاقتك أنت به . كيف كانت ؟ -عادية . -هل كان يزوركم غالباً في المنزل ؟ -أجل . -حتى بعد خطبته على الآنسة كاثرين ؟ طرح وليام سؤاله هذا وأخذ يراقب ردة فعلها . لاحظ أنها أحكمت قبضتها على الكرسي ثم أجابته بعد تردد قصير : -ليس تماماً . لقد أصبح يزورنا ولكن ليس كما في السابق بالطبع . -ماذا تعنين ؟ -أعني أنه أصبح يقسم وقته بيننا وبين خطيبته . -وأنت ألم تشعري بالغيرة ؟ بدا عليها أنها تتظاهر بالدهشة . فتحت عينيها وقالت : -ما هذا الكلام أيها المفتش . أنا أمراءه متزوجه . أتدرك ما لذي تقوله؟ -أجل أدركه تماماً ولكن ما لا تدركينه أنت حتى الآن أنني كشفتك يا سيدة بارتنر . -ماذا ! ما الذي كشفته بالضبط ؟ -تقريباً كل شيء والآن ما علي سوى أن أبحث عن الأدلة التي تدعم اكتشافي في المحكمة ؟ -عن أي اكتشاف تتحدث ؟ -لا داعي للتظاهر بأنك لا تعرفين عم أتحدث . أسندت ظهرها إلى الكرسي وبقيت صامته قليلاً ثم قالت بنبرة يأس : -كيف عرفت . هل اكتشفت ذلك بنفسك أم أن أحداً أخبرك ؟ -لقد اكتشفته بنفسي فقد كان الأمر واضحاً أكثر مما تظنين . ولكن أخبريني هل يعرف أحد آخر بأمرك ؟ -لا . -إذن لم تسألين ما إذا كان أحد أخبرني بذلك ؟ -لقد بدأت أشك في الأيام الأخيرة أن زوجي يعرف شيئاًُ عن الموضوع . -ستكون صدمة كبيرة إذا عرف بالأمر . -أرجوك أيها المفتش . أنت تزيد الأمور سؤ . أريدك أن تنتهي من هذا التحقيق بأسرع وقت ممكن . -ليس الأمر بيدي . أنا لن أتمكن من إنهاءه أبداً من دون مساعدة الجميع هنا . -ألا تدرك ما لذي قد تسببه لي ؟ إذا استمريت في هذا التحقيق فإن الجميع سوف يعرف أنني كنت مغرمة بهارولد شقيق جيمس . وهذا من شأنه أن يدمر سمعتي وزواجي . -هذا ما لم تدركيه أنت عندما بدأت بملاحقة هارولد . لقد حصلت على زوج محب سعى جاهداً ليؤمن لك حياة سعيدة ولكن يبدو أنك لم تدركي قيمة ما حظيت به إلا الآن . وأنا أخشى أن تتسببي بهدم حياة شخص آخر أيضاً . -ماذا تقصد ؟ -أقصد حياة زوجك . سوف تقضين على مستقبلة إذا عرف بالأمر ؟ لاحت نظرة الخوف في عينيها وأجابته بتوتر شديد : -لهذا السبب لا أريده أن يعرف . أرجوك حضرة المفتش ساعدني ؟ -أخشى أنه لا مفر من ذلك سيدة بارتنر . يجب أن يعرف زوجك بالأمر عاجلاً أم آجلاً . أخذت تتوسل إلية وترجوه ولكن بلا فائدة ثم نهضت فجاءة من كرسيها بعصبية و أدارت له ظهرها وقالت له قبل أن تذهب : -يبدو أن توسلاتي لك لا فائدة منها يا حضرة المفتش . لا أظنك أحببت يوماً شخصاً لدرجة لم تستطع معها أن تكف عن حبه . ولكن أرى أنك وجدته أخيراً . فهل تستطيع أن تحافظ علية ؟ نظرت إليه قليلاً قبل أن تخرج ثم قالت له عبارة جعلته يفكر ويقلق : - أنا لم أستطع أن أحافظ على هارولد . فهل تستطيع أنت الحفاظ على هيلين ؟ ثم خرجت مسرعة صاح بها وليام : -ماذا تقصدين سيدة بارتنر ؟ ~~~~~~~~~~~~~~ يــ ـتـ ـبـ ــع [/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 36 |
|
[align=center] ولكنها كانت قد خرجت . جلس وليام هناك في المكتبة الكبيرة يفكر وقد بدت له جدران المكتبة العريضة وكأنها تتقلص لتكتم على أنفاسه . هرول وليام إلى حديقة القصر الخلفية . ناداه هيوبارت ولكنه لم يسمعه بل مضى في طريقه إلى الخارج لحق به هيوبارت إلى الحديقة وهناك جلس الاثنان على آخر كرسي في الحديقة بالقرب من الغابة .
قال له هيوبارت وهو يلهث : -ما بك ألا تسمعني لقد ناديتك أكثر من مرة وتعبت من اللحاق بك . لا تبدو طبيعياً يا وليام . هل أنت بخير ؟ -أجل أنا بخير . ولكن هيلين ؟ -ما بها . هل حدث شيء ؟ -لا ليس بعد ؟ -ماذا تعني بكلامك هذا . لقد بدأت تقلقني ؟ أخبره وليام عن الحديث الذي دار بينه وبين السيدة بارتنر . أجابه هيوبارت بهدوء : -لا تقلق . -بهذه البساطة ؟ -أجل . إنها من النوع الذي يهدد فقط ولا أظنها تجرؤ على فعل شيء -هيوبارت . يجب أن أعود إلى النفق . لابد لي من تفتيشه ثانيه . -حسناً سأذهب معك . ولكن ما لذي تتوقع أن تجده هناك ؟ -لا أدري ولكني يجب أن أبحث . يجب أن أبذل جهداً أكبر . وما أن نهضا حتى أتت الخادمة بيث لتبلغهما أن السيدة اليزابيث ترغب بمقابلتهما حالاً. قال هيوبارت لصديقه : -حسناً يا وليام من الأفضل أن نذهب لمقابلة السيدة اليزابيث أولاً ثم نعود بعد ذلك لنكمل عملنا . دخل وليام وصديقة إلى قاعه الاستقبال ليجدوا السيدة اليزابيث في انتظارهما هناك . بادرتهما بالقول : -أسمعني جيداً يا حضرة المفتش لقد أعطيتكما حرية التصرف في القصر كما تريدان ولكن لا أريد أن أرى تلك المخلوقة هنا ثانيه و أعني بذلك السيدة بارتنر . -لا بأس يا سيدتي أعدك بأنك لن تريها هنا ثانية . -المكان الوحيد الذي أريد أن أراها فيه هو خلف القضبان . ولم تنتظر أن تسمع منهما أي شيء فاندفعت خارج القاعة . قال وليام : -حسناً لقد كان ذلك سريعاً جداً . أسرع مما تصورت . والآن من الأفضل أن نعود إلى عملنا فلا وقت لدينا لنضيعه . عندما خرج الاثنان من القاعة وجدا الدكتور بارتنر بانتظارهما في الخارج . -آه جيد أنك هنا يا حضرة المفتش . لقد أردت مكالمتك قليلاً . -هل تريد أن تدلي بشهادة ؟ -لا . لقد جئت لأتحدث معك عن مجرى القضية ولأخبرك أيضا عن بعض المعلومات التي ربما لم تعلم بها . أخذ الدكتور يحدث وليام عن زوجته وكيف كانت حياة كل منهما قبل أن يتزوجا . كيف كانت حياتها معدمة وكيف أخرجها من تلك الحياة إلى حياة أخرى . وحدثه كذلك عن شقيقه وكل شيء عن خطيبة شقيقه وعن عائلتها وصداقاتها وكان يحاول أن يظهرها بمظهر المريضة نفسياً و أخذ يسترسل في الكلام . حتى شعر وليام بأن ما يقوله كان بلا معنى . و كانت الساعة في ذلك الوقت تشير إلى الرابعة والنصف في منزل هيلين عندما كانت هيلين في غرفتها تنظر إلى ملابسها في الخزانة وتحاول اختيار الفستان المناسب لارتدائه على العشاء فضيف هذه الليلة مختلف عن جميع الضيوف السابقين . جلست أمام المرآة تنظر إلى نفسها وتفكر بوليام . هل هو الرجل المناسب لها؟ ولكنها لا تكاد تعرف عنه شيئاً .لقد ألتقته بالأمس فقط ؟ أيعقل أن يكون ما تشعر به حقيقياً ؟ هل هي تحبه فعلا ً ؟ إن قلبها يلين له كثيراً ويكاد يخرج من مكانه عندما تراه وتتحدث إليه . كما أنه يبدو عليه أنه يهتم لأمرها فهو موجود دوما عندما تحتاج إلى من يساعدها . وفجاءة توقفت عن التفكير عندما لاحظت أن قلادتها مفقودة . أخذت تبحث عنها في كل مكان في المنزل . ثم توقفت قليلاً لتفكر أين تراها تكون قد فقدتها . أتصلت بمارلين هاتفياً: -مرحبا مارلين . - مرحبا . -أريد أن أسألك سؤالاً ولكن أرجوك فكري جيداً قبل أن تجاوبيني ؟ -ماذا هناك يا هيلين ؟ -قلادتي . هل رأيتني أرتديها صباح اليوم عندما جئت لزيارتك ؟ -أمم . لا .لا أظن ذلك . -هل أنت متأكدة ؟ -لا لست متأكدة . ولكني رأيتك ترتدينها البارحة عندما ذهبنا إلى الغابة . -لا بد أنني أضعتها هناك . لا بد أنها سقطت مني . -ماذا ستفعلين الآن ؟ -لا أدري ولكن لا بد لي من إيجادها ؟ -هل تدركين ماذا يعني هذا ؟ -أجل علي العودة إلى الغابة لأبحث عنها . -هيلين أنت لا تجرئين على العودة إلى هناك ثانيه ؟ كما أن الظلام سيحل قريباً . -أعرف لقد أصبحت أكره ذلك المكان كما أنني أخافه كثيراً ولكن علي أن أجد القلادة . أنت تعرفين كم هي عزيزة على قلبي . إنها ذكرى من والدتي ولا يمكن أن أفرط بها هكذا . لا تقلقي لن أتأخر بالعودة سأذهب الآن وأعود قبل أن يحل الظلام . -حسناً كوني حذرة . سأتصل بك قبل موعد العشاء إذا لم أجدك في المنزل سأتصل بالشرطة . -لا تكوني مأساوية هكذا . كما أنه ما السوء الذي يمكن أن يحصل . -لا أحد يعرف فقد يكون هناك المزيد من القبور المفتوحة . -هيا يا مارلين لا تخيفيني هكذا من المفترض أن تشجعيني . -كنت أمزح فقط ولكن اطمئني بعد ذلك الحادث أعتقد أن المكان اصبح يعج برجال الشرطة لذا لا تقلقي . -حسناً إلى اللقاء الآن . -إلى اللقاء . أغلقت هيلين سماعه الهاتف وأسرعت بالخروج من المنزل . بعد حوالي ساعة كانت هيلين قد وصلت إلى الغابة وأخذت تبحث بين أوراق الأشجار عن قلادتها . بعد أن بدأت بحثها عن القلادة بوقت ليس بطويل سمعت ما يشبه وقع أقدام على الأوراق المتساقطة في كل مكان . نظرت حولها فلم تجد شيئاً وما أن عادت تنظر إلى الأرض ثانيهً حتى شعرت فجاءة بضربة قوية على مؤخرة رأسها ثم لم تعد تشعر بعدها شيء . مر بعض الوقت قبل أن تفيق هيلين لتجد نفسها مكممة ومقيدة بحبل غليظ يلتف حول يديها وقدميها . شعرت بالفزع لأول وهله عندما نظرت حولها علها تجد أحداً ينجدها ولكن كل ما رأته كان ظلام يلفه السكون . ولكنها شعرت برعب حقيقي عندما أمعنت النظر حولها ثانيه لتجد نفسها في قبر مفتوح . لم تدرك ذلك في البداية ولكنها الآن تدركه وتشعر برطوبته الخانقة . كان الجرح في رأسها ينزف ولكنها لم تشعر بذلك فكل ما كانت تفكر فيه هو الخروج من ذلك المكان . بعد عدة محاولات أدركت هيلين تماماً أنها لن تتمكن من الخروج لوحدها يجب أن يخرجها أحد من هناك وإلا فإنها سوف تبقى هناك منتظرة المساعدة أو الموت أيهما يأتي أولاً . وتذكرت في تلك اللحظة كلام مارلين عن السوء الذي يمكن أن يحدث لها إن هي ذهبت لوحدها إلى الغابة و أدركت أن صديقتها كانت محقة تماماً فيما قالته ولكن للأسف فقد أدركت ذلك بعد فوات الأوان . لم تتوقف هيلين للحظة عن محاولاتها كانت تحاول أن تصرخ أو تصدر أي صوت لعل أحد يسمعها ثم حاولت أن تتحرك من مكانها مراراً وتكراراً ولكن من دون فائدة . في نفس الوقت كان وليام يسعى جاهداً للتخلص من الدكتور بارتنر فقد كان عليه أن يستعد من أجل موعده مع هيلين ولكنه فضل ألا يخبر الدكتور بذلك فاكتفى بأن يقول له : -لقد كان بودي حقاً أن أبقى معك وقت أطول يا دكتور بارتنر ولكن للأسف فلدي الكثير من العمل اليوم ربما نكمل حديثنا هذا في وقت لاحق غداً . - حسناً لا أريد أن أعيقك عن عملك . إلى اللقاء الآن . بعد مرور ساعة ونصف كانت هيلين تشعر بالتعب ولكنها لم تستسلم تماماً بعد . أصبحت تحاول قليلاً وترتاح قليلاً . كانت الساعة في ذلك الوقت تشير إلى السابعة والنصف مساءاً انتهى وليام من ارتداء ملابسة وأستعد للذهاب إلى القرية . نادى على أحد الحراس وطلب منه أن يحضرله سيارة ليذهب بها إلى القرية فقد أدرك أن الوقت تأخر على الذهاب مشياً ولكنه إن أستقل السيارة فسوف يصل في الوقت المناسب . في حوالي السابعة وخمسة و أربعين دقيقة كانت مارلين تحاول الاتصال بمنزل هيلين . لم يجبها أحد في المرة الأولى لذا عاودت الاتصال مرة ثانية وثالثة ورابعه ولكن في كل مرة لم يكن هناك أحد يجيبها على الهاتف . بدأ القلق يتملكها لقد أكدت لها هيلين أنها سوف تكون في المنزل قبل موعد العشاء . لم تفكر مارلين طويلاً فذهبت إلى المطبخ حيث كان ديفيد يقرأ أحد كتيبات الطبخ استعدادا لطهي العشاء وقفت عند الباب وقد أسندت بظهرها على حافته وقالت له بصوت مرتجف : -ديفيد . ألتفت ديفيد ناحيتها بسرعة . فقد لاحظ تغير صوتها مما أفزعه قليلاً . قال لها وهو يقترب منها : -مارلين . حبيبتي ما بك ؟ -هيلين . تأملها قليلاً ثم قال لها : -ما بها ؟ ردت عليه باقتضاب : -تماماً . لست أعرف ما بها وهذا ما يقلقني . أمسك ديفيد بذراعها وتوجه بها إلى غرفة المعيشة وأجلسها على الأريكة . ثم قال لها : -مارلين أخبريني الآن لم أنت قلقه على هيلين ؟ أخبرته مارلين بكل ما دار بينها وبين هيلين على الهاتف قبل أن تذهب. ثم أردفت تقول : -إنها غلطتي . ما كان علي أن أسمح لها بالذهاب وحدها . -لا . إنها ليست غلطتك فأنت لا تستطيعين مساعدتها وأنت بهذه الحالة . -كنت أستطيع أن أخبرك وقتها لتذهب معها على الأقل . -حسناً لقد حصل ما حصل . انتظري قليلاً بعد إن لم تعد في التاسعة أعدك بأننا سننظم فرقة للبحث عنها . سأذهب الآن إلى منزلها لأتفقدها قد يكون هناك عطل في الهاتف . هل ستكونين بخير لوحدك قليلاً ؟ -أجل . ولكن أسرع أرجوك . في تمام الساعة الثامنة كان وليام يقف أمام باب منزل هيلين . قرع الجرس أكثر من مرة ولكن لا أحد يجيب قرع باب المنزل بيده لم يجبه أحد أيضاً بدأ خوفه يزداد من أن تكون شكوكه في محلها تساءل في مكانه قليلاً . هل حياتها في خطر فعلاً ؟ أين هي ؟ ولم لا تجيب على الباب ؟ في تلك اللحظة شعر بحركة خلفة استدار بسرعة لينظر خلفه وكان يتوقع أن يرى هيلين ولكنها لم تكن هيلين بل كان ديفيد . -مساء الخير حضرة المفتش . هل لي أن أسألك ماذا تفعل هنا ؟ -مساء الخير ديفيد وأرجوك نادني وليام . لقد أتيت إلى هنا لأنني دعيت على العشاء ولكن لا يبدو أن هناك أحداً في المنزل . -ألا ترى أن هذا غريب بعض الشيء ؟ -أجل . إنه غريب ومقلق في نفس الوقت . -تعال معي سأخبرك بما حدث حتى الآن . ذهب وليام مع ديفيد بسيارته . أخبره ديفيد بما قالته له مارلين . وكانوا قد وصلوا إلى أطرف القرية عندها قال له وليام : -إذن إلى الغابة بسرعة ماذا ننتظر ؟[/align] [align=center] ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ يـ ـتـ ـبـ ــع[/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 37 |
|
[align=center]في ذلك الوقت بالتحديد كانت هيلين تشعر بالإعياء الشديد . خارت قواها تماماً فلم تعد قادرة على الحركة . كانت تنظر بعينيها إلى السماء التي تحول لونها إلى سواد فاحم بعد أن غابت عنها أشعه الشمس . فكرت في نفسها ترى كم من الوقت مر عليها . بدا لها أن الزمن توقف ولكن في الحقيقة فإنه لم يمض عليها سوى ساعتان ونصف . شعرت هيلين بعد ذلك بأنها تبذل جهداً كبيراً لتفتح عينيها وكأن جفناها قد زاد وزنهما فجاءة . جاهدت كثيراً لتبقي عينيها مفتوحتين ولكنها في النهاية استسلمت لقدرها وأغمضت عينيها . رأت طيف وليام أمامها و تمنت لو أنه يأتي فعلاً لإنقاذها الآن . كانت تفكر فيه طوال الوقت . استلقت على جنبها وارتخت أطرافها كانت تشعر بدوار وضعف شديد بسبب الضربة التي تلقتها على رأسها . بقيت هناك مستلقية لفترة قبل أن تفقد وعيها تماماً . كان ديفيد و وليام في ذلك الوقت يبحثون عنها في كل مكان في الغابة . صاح وليام بديفيد فجاءة :
-القبر المفتوح . لا بد أنها ذهبت تبحث عن قلادتها هناك . يجب أن نبحث عنها هناك أولاً ؟ هرع الاثنان إلى ذلك المكان وعندما وصلا سلط وليام ضوء المصباح الذي يحمله بيده على القبر المفتوح وكانت هيلين ترقد هناك . لقد أدرك أنه وجدها أخيراً ولكنه أدرك أيضاَ أنها لم تكن طبيعية فقد كانت جثه هامدة تماماً . تراجع ديفيد بجسمه إلى الوراء قليلاً وهو يقول : -يا الهي . لم يتمالك وليام نفسه فلم يعد يقوى على الوقوف جثى على ركبتيه وعندما أمعن النظر فيها صاح بديفيد : -أنها تتنفس . أنها تتنفس ببطء وبصعوبة ولكنها لا تزال تتنفس . نزل وليام بسرعة إلى القبر وحملها بين ذراعيه و أخرجها من ذلك القبر . وضعها على الأرض وفك رباطها . أخذ يمسح على رأسها وهو يقول لها : - لا بأس عليك الآن . أنا معك يا هيلين . تماسكي قليلاً أرجوك . أرجوك من أجلي تماسكي يا عزيزتي . أنحنى ليسمع ما إذا كانت تحاول أن تقول شيئاً ولكنه لم يسمع أي شيء . كانت هيلين تبدو بين يديه وكأنها طفل نائم . شعر وليام بالخوف يتملكه . ضمها إليه بقوة وأخذ يقول لها بصوت مليء بالحسرة والألم : -هيلين . لم لا تجيبيني . لقد كان بيننا موعد اليوم . لم لم تكتفي بالبقاء في المنزل ؟ لم ذهبت لوحدك ؟ لم أخفيت عني الأمر ؟ لم لم تطلبي مساعدتي ؟ لم تفعلين هذا بي الآن بعد أن أحببتك ؟ لاحظ ديفيد أن عيني وليام تحمل الكثير من الدموع التي حبسها فيها . أنحنى ديفيد نحوه وهو يقول له : -لا بأس الآن يا وليام لقد وجدناها وهذا هو المهم . يجب أن نأخذها إلى الطبيب حالاً قبل أن تزيد حالتها سوءاً . جلس وليام ينظر إليها قليلاً وهي بين ذراعية كان يريد أن يسمع منها أي شيء ولكنها لم تنطق بشيء . تمالك نفسه أخيراً ثم حملها إلى السيارة. بعد نصف ساعة كانوا قد وصلوا إلى القرية وتوجهوا إلى عيادة الدكتور بارتنر لم يجدوا هناك سوى سكرتيرته التي طلبوا منها أن تستدعيه على وجهة السرعة . قال وليام بعنف وهو يحدث ديفيد : - ألا يوجد في هذه القرية طبيب آخر غير الدكتور بارتنر ؟ -حالياً لا يوجد. فالطبيب الآخر ذهب إلى المدينة ولن يعود قبل خمسه أيام على الأقل . ولكن لم تسأل . إنه طبيب يعتمد علية وهو المسؤول عن أهالي القرية . أؤكد لك أنه طبيب جيد .لا داعي للقلق. -حسناً إذن . سوف ننتظره هنا ولكني لن أترك هيلين معه لوحدها لحظه واحدة . قال ديفيد باستهزاء : -لم . هل أصبحت تشك بالطبيب أيضاً ؟ -الحقيقة هي أنني لا أشك به فقط . بل أشك بجميع من في هذه القرية. تحولت لهجة ديفيد من الاستهزاء إلى الجدية وهو يقول له : -لم . ألم تعملوا على تقليص قائمة المشتبه بهم ؟ -هذه هي المشكلة . إن تلك القائمة التي تتحدث عنها تزداد حجماً يوماً بعد يوم . - وكيف يحدث هذا ؟ -كلما قمنا باستبعاد شخص يموت شخص آخر أو يقع حادث آخر فنبدأ من جديد . -إنها حاله صعبه بالفعل . -أجل إنها كذلك والأسوأ أنها تزداد صعوبة . بعد لحظات قليلة وصل الدكتور وبدأ بمعاينة هيلين و عندما انتهى من معاينتها أعطى للممرضة بضعه تعليمات ثم طلب من وليام وديفيد أن يخرجا إلى غرفة الاستقبال ليتحدث معهما . تردد قليلاً قبل أن يبدأ بالكلام ثم طلب منهما أن يجلسا وبدأ بحديثه متسائلاً : -كيف وأين وجدتموها على هذه الحالة ؟ رد عليه وليام بسرعة : -أنا من يطرح الأسئلة هنا . و أريد أن أعرف حالاً ما هي حالتها . هل حياتها بخطر ؟ -ربما . لقد نزفت كثيراً كما أن الضربة على الرأس قد تتسبب لها بارتجاج بسيط ولكن المهم الآن أن تبقى تحت الملاحظة طوال الأربعة وعشرين ساعة القادمة . كما أنها يجب ألا تبذل أي جهد في تلك الساعات القادمة . لأن أي تغير أو تطور يطرأ على حالتها سوف يكون حرجاً وقد يسبب لها انتكاسة . سأله ديفيد : -و ما لذي يمكن أن يحصل لها من جراء الانتكاسة . ركز الدكتور نظرة على وليام وهو يقول : -أشياء كثيرة وخطيرة إذا تمكنت من النجاة منها فهناك احتمال أن تدخل في غيبوبة لا نعلم هل ستصحو منها ومتى . ثم أردف يقول : -سأبقيها هنا بضعه أيام حتى تتحسن حالتها وسوف تعتني بها الممرضة جانيت و سأبلغكم بــ ... قاطعه وليام بحده : -لن أتركها هنا . بل سآخذها معي الآن وسأرعاها بنفسي . حاول ديفيد إقناعه وهو يقول له : -أنت لن تتمكن من ذلك لوحدك يا وليام . لا تنسى أنه لديك قضيتين تعمل عليهما حالياً . أيده الدكتور بقوله : -كما أنك لا تعرف ما نوع الرعاية التي تحتاجها . ضرب وليام بيده على الطاولة الصغيرة التي تناثرت فوقها بعض المجلات لشغل وقت المرضى وهو يقول بتحدي وإصرار : - سأحضر لها ممرضة إذا تطلب الأمر. ولكنها لن تبقى هنا أكثر من ذلك. أجابه الدكتور بقوله : -حسناً لدي ممرضتان هنا وأنا في الواقع لست أحتاج سوى واحدة تستطيع أن تأخذ جانيت معك لترعاها . تردد وليام قليلاً قبل أن يقبل بعرض الدكتور ولكن ديفيد عمل على إقناعه بذلك حتى أقتنع . وقبل أن يخرج أنفرد وليام بالدكتور ليقول له : -لقد قالت زوجتك بالأمس بأنني لن أتمكن من الاحتفاظ بهيلين . أتمنى فعلاً أن ألاقيها مرةً أخرى لأعرف ماذا كانت تقصد بقولها هذا . نظر إليه الدكتور بتعجب وقال له : - ماذا تعني حضرة المفتش ؟ -لا شيء بالتحديد ولكن أتمنى فعلاً أن أعرف كيف تمكنت من التنبؤ بما حدث . -لا أظن أنك تعتقد أن لزوجتي علاقة بما حدث لهيلين . -أنا لم أقل أن لها أية علاقة بأي شيء ولكن أحببت أن أعرف فقط من باب الفضول . كان في صوته نبرة سخرية عندما قال تلك العبارة. [/align] [align=center]~~~~~~~~~~~~~~ يـ ـتـ ـبـ ــع [/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 38 |
|
[align=center][blink]تــنــويــه
ســأتــوقــف الآن عــن الــمــتــابــعــه [/blink] و أرجو أن تسامحونني على هذا الفعل و بالأخص أختي الغاليه / [glint]..كبرياء أنثى..[/glint] على كل حال كانت المفاجأة هي أنني كنت سأدعكم تحزرون من القاتل و بعد أن يبدي كل عضو برأيه أقول لكم من هو [/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 39 |
|
[glow=FFFFFF][align=center]يا صاحبة الحرف الذهبي
يالــ جمال طرحك وأسلوبك.. و ذكائك.. أجبرتنا فعلاً على متابعة القصة.. و ها انتِ تختمينها.. بلا نهاية.. كنت سأثبت لك قصتك.. بعد أن اقرئها كلها.. إلا أنك قد جعلتني.. أثبتها الآن.. لأرى منّ من الاعضاء.. سيكمل النهاية.. و ينافس روعة حرفك.. تحياتي.. يا مبدعة [/align][/glow] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 40 |
|
[align=center]شكرا ً لك ِ عزيزتي /
شـمـعه حياتـــــــــــي يسعدني كثيرا ً أن أجد من يستمتع بما أكتبه و خصوصا ً هذه القصه التي لم يحبها أحد من قبل غيري أنا ! أظن أن الجزء الذي كتبته حتى الآن كبير و بما أنني كشفت عن المفاجأه على كل قارئ من الآن و صاعدا ً أن يقرأ بإهتمام ليحاول معرفه القارئ سأترك لكم وقت لذلك و آخذ أنا إستراحه قصيرة أكرر شكري لك ِ عزيزتي [/align] |
|
|