![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
![]() طارت تلك الحمامات البيضاء.. تداعب أجنحتها خيوط الضياء.. وترفعها النسمات إلى السماء... تأمل (ماجد) ذلك المنظر بهدوء وسرقه الوقت حتى سمع صوت يناديه : ماجد لقد تأخرت على موعد الثانوية هيا يا أبني بسرعة أحضر كتبك قبل أن يستيقظ والدك . كانت والدة ماجد(مها) تخاف على ماجد كثيراً ليس لأنه أبنها البكر ولكن لأن والده(حسن) عكر المزاج ودائماً ما يهدد ماجد بأنه سوف يهدم بيت الحمامات الخشبي التي يربيها ماجد في أعلى سطح بيته, نزل ماجد من السطح وأخذ كتبه وتوجه إلى تلك الثانوية البعيدة يفكر طول الطريق بأنه لابد أن يزيد عدد الطيور البيضاء فلقد كانت تلك هي هوايته الوحيدة التي يحبها أنه يحب الطيور بشكل جميل ويعتني بها جيداً ويطلق عليها الأسماء . ![]() بدا اليوم الدراسي مثل كل يوم وماجد يشعر بالملل فلم يكن ميوله للدراسة كثيراً ولكن لأجل والده الذي يضغط عليه كثيراً بالحضور كان لابد أن يعيش مع هذا الملل كان ماجد يتمنى أن يعمل أي عمل لكن القرار ليس بيده , انتهى اليوم الدراسي وعاد ماجد إلى بيته متعباً من كثرة المعلومات والأفكار التي برأسه وعند بداية دخوله الباب تكلم حسن وقال : هيا أنظري يا مها أنه ابنك الفاشل يعود من المدرسة يحمل الكتب ولا يدري ما بداخلها لو كان فتاة كنا استفدنا منه على الأقل الفتاة لها مهر . تحمل ماجد كلام والده ووضع كتبه في غرفته فتبعه حسن وقال : لماذا لا ترد ألست برجل ؟ ماجد : لا أريد أن أزعجك يا والدي وما تريده سوف أعمله . حسن :أريد أن اعرف ما تفعله في كل ليلة في السطح ؟ ماجد : أني أجلس مع الطيور وأعتني فيها كل ليلة حسن : وماذا تستفيد من الطيور هل تدر لنا مالأ أو نستفيد منها إنها مجرد طيور غبية مثل صاحبها ولولا والدتك كنت رميتك أنت وطيورك في الشارع. ماجد : إنها مجرد طيور لا تؤذي أحداً هل سمعت عن طير أخترع سلاحاً أو صنع قنبلة نووية لتدمير الطيور أن قلوبها أصفى من قلوب البشر إنها مخلوقات لطيفة أحب تربيتها والاعتناء بها هذه هواياتي التي أحبها في كل حياتي . حسن : لا ينقص سوى وضع لك فستان ومشابك شعر كي تصبح فتاة . ماجد : الهوايات ليس حكراً لرجل أو امرأة وأنا أتعلم من الطيور التعايش مع الناس والمسامحة والتفهم وهذه من أهم الصفات التي يعتمد عليها قلب الرجل . حسن : أترد على كلامي أيها السخيف ..أتنعتني بالحمق والجهل ماجد : أنا لم أقصد ... للأسف قبل أن يكمل ماجد كلمته لطمة والده لطمة أوقعته على الأرض ,سقط ماجد والدم ينزف من فمه وحمل نفسه وذهب إلى السطح ودخل بيت الطيور الخشبي وأغلق على نفسه الباب مها تكلم حسن : لماذا بيتنا الوحيد الذي يمتلئ بالصراخ, كل يوم تفعل هكذا حرام عليك ياحسن سوف تصيبه بعقدة بسبب تصرفك لماذا كل يوم تضع عليه تعبك من العمل ماذا فعل ماجد ..ماهو الجرم الذي اقترفه حتى يعذب كل يوم ولا يتناول وجبة الغداء حرام عليك ياحسن ..حرام عليك ..أصبحت العيشة معك لا تطاق ..بجد أنت تملك قلب من حجر لا يحن ولا يحرم ..ولولا ماجد لم أعيش في بيتك يوماً واحد . حسن : أنتِ لا تعلمين شيئاً عن تربية الأطفال ودلالك هو ما أفسده . ![]() وسط ذلك الصراخ اقتربت الطيور حول ماجد الذي يبكي وهو ينظر إلى قرص الشمس بدون صوت حتى نام وسطهم ودموعه قد جفت حول وجنتيه . على الغروب أستيقظ ماجد وتذكر أنه لابد من وضع الحبوب للطيور فهي لم تأكل فجمع الطيور ولم يجد صفوان (أول طير أحضره ) بحث عنه ليجده على سطح أحد بيوت الجيران فصعد سور السطح ووقف يريد أن يناديه ..لكنه وجد شيئاً غريب وجميل يضاهي منظر الغروب وجد فتاة الجيران تحمل كتاباً وتتحرك مجيئاً وذهابا وهي تلعب بإحدى خصلات شعرها وفي كل مرة تمر مباشرة أمام قرص الشمس يصبح شعرها أحمر أخفى نفسه ماجد ثم أجبره حب الفضول أن يكمل التأمل تحرك صفوان وطار باتجاه ماجد ووقف عند يده فرأت تلك الفتاة الطير ثم انتبهت لماجد فأضطرب ماجد وسقط من أعلى السور على ارض سطحه وخافت تلك الفتاة من صوت الارتطام فاقتربت من جانب سور سطحها . وقف ماجد مرة أخرى وهو يحك رأسه وهي تبتسم وتقول : هل أنت بخير ؟ نظر ماجد حوله أنها تكلمه أو تكلم الطير لا لا يعقل أن تكلم الطيرأنها تقصده ..فأبتسم ولم يعرف ماذا يقول فقالت له : هذه نتيجة الفضول..تستحق هذه السقطة سكت ماجد دقيقة ثم قال : أسمي ماجد فابتسمت وهي تلاحظ تربكه واضطرابه وقالت : أسم جميل قال ماجد : أحم ..أحم شكر ما أسمك . قالت له : أسمي من ثلاثة حروف الأول والأخير متشابه ويعني العطاء وقد يأتي بمعنى نعمة . فكر ماجد قليلاً ثم حك رأسه وقال : أسمي ماجد ضحكت تلك الفتاة بصوت عالي ثم قالت : لابد أنك مثقف جداً ..أسمي سهل ألم تعرفه ..لن أكلمك حتى تعرفه .. ثم ذهبت إلى نهاية سطح بيتها ودخلت من الباب أقفلته ورائها بهدوء , نظر ماجد إلى طيره صفوان وقال : صفوان لأول مرة في حياتي أرى فتاة مثل جمال هذه الفتاة كل يوم ياصفوان سوف أسمح لك بالطيران عند الغروب ,ثم توجه ماجد ووضع الحبوب للطيور ثم نزل إلى الطابق السفلي في البيت وهنا جائت والدته مها وحضنته وهي تقول : تحمل يا أبني والدك فليس له غيرك أرجوك لا تفكر أن تترك البيت ليس لدي غيرك ..أبتسم ماجد وقال : أمي عن ماذا تتحدثين أنا نسيت الموضوع تماماً أنه والدي وجسمي يا والدتي العزيزة خلاص لم يعد يحس بألم فقد تعود على الضرب وكيف أذهب أتتركك يا أغلى أم في الوجود . ![]() بعد دقائق دخل حسن وقال : يامها هيا أتينا بالعشاء لقد كان العمل متعب اليوم , ثم جلس على طاولة الطعام ينظر إلى ماجد الذي لم ينظر إليه خشية أن يثير مشكلة أخرى , جائت مها بالطعام ووضعته على الطاولة وسحبت كرسياً بجانب ماجد ووضعت الصحن أمام ماجد لكن ماجد كان في عالم أخر أنه يفكر بجمال تلك الفتاة وجمال ابتسامتها ويفكر ياترى ماهو أسمها؟ مها : ماجد أتوقع أن والدك لديه كلمة يريد قولها حسن : أحم ..أحم ..كلمة ..نعم نعم تذكرت ..هل فمك بخير ماجد : لا داعي يا والدي أن تقول كلمة فأنا اعتذر لك عم بدر مني وأنا أسف إذا أزعجتك بأي شيء مها : يا لقلبك الطيب يا ولدي انك مثل أمك وماذا فعلت يا حبيبي تعتذر وأنت لم تفعل شيء بالفعل أنت هبة من عند الله نادرة الوجود في هذا الزمن . أبتسم ماجد وقال بصوت عالي : هبه ....الاسم هبه هبه من ثلاثة حروف ويقرأ من جهتين أنه بكل بساطة هبه . حسن : يبدو أن ضربتي قد أصابت مخك ياأبني لم تعد تعرف عدد الحروف . مها : هل هذا أسم جديد لحمامة جديدة في بيتك الخشبي ؟ ماجد : ربما ..تكون في بيتي . ![]() في اليوم التالي وقف صفوان وماجد عند بداية سور السطح وهم ينتظرون هبه انتهى الغروب وماجد وصفوان ينتظرون وبعد دقائق ظهرت هبه بأجمل فستان ومعها كتاب عن الطيور وحينما رأت ماجد أبتسمت وقالت : هل عرفت الأسم ؟ فقال لها ماجد : أسمي ماجد فغضبت وظهر على وجهها فقالت بعصبية : أنه سهل جدأ وليس معقد أنه ليس معادلة كيميائية أسم بسيط وسهل أن الطفل الصغير يستطيع نطقه أنه وبكل وضوح .. قاطعها ماجد بكل هدوء وقال : هبه ..أنه هبه أبتسمت وقالت : ولماذا لم تقوله منذ البداية فقال ماجد : أردت أن أرى عصبيتك وأسمع صوتك بأعلى درجاته ضحكت وقالت : يالـ لؤم بعض الرجال فقال ماجد : ويالعصبية بعض النساء مضت أول سنتين وفي كل غروب يقضي ماجد وقته مع هبه ويفرقهما سور كبير لقد أحب ماجد هبه بكل جوارحه وأصبحت هي حوريته التي تسرقه من طيوره وحياته لقد أصبح ملمس الحياة عند ماجد رقيق وجميل لم يستطع ماجد حبس سره عن والدته فأخبرها بكل شيء وأن يريد الزواج بها عرفت مها كل شيء عن هبه لقد كانت فتاة رقيقة وطيبة وحنونة لقد كانت تشبه مها والدة ماجد تكلمت مها لحسن أنها تريد تزويج ماجد بعد الثانوية حسن أشترط أن يكون معدل ماجد امتياز لكي يوافق على الخطبة وفرح ماجد ووعد نفسه بأنه سوف ينتزع الامتياز انتزاع ووعدته هبه التي كانت في الكلية أنها تساعده بكل مادة علمية وإنها لن تكلمه إذا اخفق في أي مادة وانتقلت الكتب رويدا رويدا من غرفة ماجد إلى السطح وأصبح في كل ليلة ينتهي فيها مع الحديث مع هبه يذاكر في بيت الحمام الخشبي وفي كل مرة تريد هبه مفاجأته بهدايا تضع بعضاً من الحب في السطح حتى يحضر صفوان ثم تلتقطه وتضع في أرجله الهدايا لقد كانت هدايا يحبها ماجد مثل شريط شعرها وتلك المناديل التي تحمل ارق الخواطر واجمل روائح العطور . لقد كان حبهما رومانسياً بمعنى الكلمة فلم يلمس ماجد أبداً أنامل هبه ولم يشم رائحة شعرها ولم يضع يده على وجهها لكنه يريد الأيام أن تمضي كي يأتي يوم الخطبة والزواج . ![]() ظهرت النتائج وهبه تنتظر منذ شروق الشمس هي وصفوان عودة ماجد فلقد وعدته انه إذا نجح بامتياز سوف تدبر مع والدته أن تطبخ له آكله يحبها وان تغني له كل يوم أغنية في الغروب تأخر الوقت حتى الظهر ..جاء ماجد وعلى وجهه الحزن وهبه تراقبه من جهة أخرى من سطح بيتها ..وصعد السطح وهبه وصفوان ينظرون إليه حزنت هبه وقالت : أخبرني لماذا هذه العبوس ..ماهي النتيجة. |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
نظر ماجد إلى هبه بحزن وقال : يؤسفني أن أخبرك أن معدلي هو
هبه : ماذا ماجد أرجوك أخبرني أخبرني فقط لا يهمك .. ماجد : يؤسفني أن أخبرك ياهبه ..اني معدلي امتيازززز . بكت هبه من الفرح وأخذت ترميه بكل الكتب التي في سطحها وهو يضحك وهي تصرخ بابتسامة : ألم اقل لك كف عن التلاعب في مشاعري ..لقد أحسست أن قلبي سوف يتوقف من الحزن أيها الماكر . ![]() على طاولة الطعام ضمت مها ابنها وقالت هذا الطعام كله من صنع الأميرة هبه ..أبتسم ماجد وقال : هل يسمح لي بأكل الصحون التي تحمل الطعام . ضحكت مها بصوت عالي وقالت : يا سلام هل تمدح هبه وتنسى من تطبخ لك طول أيام عمرك . نزل ماجد تحت طاولة الطعام وقبل الأرض التي عليها كرسي والدته ثم قبل رأسها وقال : أنا ياأمي لا آكل فقط صحونك بل اقبل الأرض التي تمشين عليها فأنتِ ووالدي سبب وجودي بعد الله عز وجل توقفت الابتسامات بين مها وماجد عند ظهور حسن فسلم ماجد على يديه وعلى رأسه وقال متى ياأبي نزور بيت والد هبه . حسن : أمممممم يبدو أنه هنالك خطوة بسيطة فقط لابد أن تتم تغيرت ملامح ماجد وقال : أبي ماذا تقصد .؟ حسن: الخيار الآن هو أما الطب أو الهندسة ..لم أجعلك تحضر الأمتياز كي تكون عاملاً في مصنع مثلي هذه هي خطتي ماجد : لكنها حياتي أنا .. ووقفت مها تمسك كتفي ماجد حيث انه وقف بعصبية حسن : الزواج يأتي مع الزمن الآن كل ما أريده هو خطوة بسيطة منك لا تعقد الموضوع أنها أخر خدمة أطلبها منك ماجد : خدمتك سوف تجعلني أغيب سنوات أنت تعلم أن أقرب كلية للطب أو الهندسة تبعد مدينة كاملة عن مدينتنا ..أنه مستحيل حسن : لن تطير هبه هي أبنة جارنا وسوف تنتظرك . ماجد : لا ..يا والدي هذا صعب حرام حرام ما تفعله . ![]() وصعد ماجد للسطح وهو يفتح باب البيت الخشبي للطيور ودموعه الحارة تتساقط بسرعة وهذه المرة صعدت معه والدته مها ودخلت بيت الطيور وقالت له : لا تنزعج يا ماجد سوف أجعله يخطبها لك أقسم لك بذلك سوف تكون الخطبة وسوف ترى هبه وتتكلم معها ولن يزعجكما أحد ..أتعلم يا حبيبي كنت أتمنى من داخل قلبي أن يكون لي أبن طبيب أو مهندس كانت أمنيتي قبل موتي سوف أفتخر بوسط جميع نساء الحارة . ماجد : سلامتك من الموت يا أمي الحبيبة لا تقولي هذا النوع من الكلام لا أتحمل فراقك .ولكنها سنوات من الدراسة مها : سوف تمضي صدقني حتى هبه سوف تفخر بك الآن لا تفكر بشيء سوى هبه غدا سنحدد موعد الخطبة إذا كنت غالية عليك وتحبني لا تظهر دموعك . جاء يوم الخطبة سريعاً وجلس ماجد على كرسي وبجانبه هبه وأحضرت مها العصير كي يشرب منه ماجد وهبه والتقطت لهم الصور طلبت المصورة أن يضع ماجد يده على يد هبه أبتسم ماجد ومال برأسه على رأس هبه وقال في أذنها : أخيرا لمست هذه اليد ياه مرت سنوات وأنا أحلم بذلك . أبتسمت هبه و قالت في أذنه : لا تضغط على يدي كثيرا حتى لا تفقد هذه اليد . ضحك ماجد بصوت عالي وقال لها : حتى في ملابس العرس أنتِ مشاكسة أه من طبعك العنيد سوف يتعبني . هبه : أنتبه إذا أزعجتني سوف أضعك مع طيورك في بيت الحمام لا يغرك الفستان . شال ماجد يده عن يد هبه فمالت برأسها وقالت : يا لطيف أنت تصدق أي شيء من قال لك أن ترفع يدك بسرعة أحضر يدك إلى يدي فقد اشتقت لها . ![]() ذهب الضيوف جميعهم وبقيت هبه تمسك يدك ماجد وتقول : لابد أن صفوان سوف يستمتع اليوم بالتفاصيل ..مارأيك أن أصفعك حتى تكون التفاصيل مثيرة له . لكنها توقفت حينما لمحت نظرة الحزن في عيني ماجد فقالت بهمس في أذنه : ماجد هل تذكرني أنا خطيبتك التي بجانبك ..أنه يوم فرحي وفرحك مابك . قال ماجد : هبه سوف أنتقل للدراسة في مدينة أخرى غداً . مالت هبه على الكرسي وأطلقت تنهيدة : تريد الالتحاق بكلية ماجد : لقد اخترت كلية الهندسة لأنها أقل سنوات من كلية الطب,وضعت هبه كلتا يديها على يد ماجد وقالت وهي تنظر بحزن : سوف أنتظرك حتى لو كلفني هذا أن اقضي كل عمري لن تغيب عن بالي . ماجد : لم يكن قراري ياهبه . هبه : أنه قرار حكيم وتستحق فرصة أن تكون ناجحا في حياتك فما فائدة الامتياز إذا لم يدخلك كلية ويجعلك أفضل .. ماجد : أنتِ تؤيدين ذلك وتعلمين أنكِ سوف تنتظريني سنوات كثيرة. هبه : ليس بيدي قرار سوى أن أؤيد خطيبي وزوجي في نجاحه الآن لا تفكر بذلك سأجد وسيلة كي أكلمك كل صباح وكل غروب وسوف أعتني بطيورك وخصوصا صفوان إذا لم يكن لدى سعادته أي مانع ..طبعاً أبتسم ماجد ومضت تلك الأمسية وجاء الصباح ووجه ماجد مرتكز على نافذة الطائرة أنه يفكر بجمال هبه ورقتها لم يزعجه أن يكون هذا أول سفر له بالطائرة ولم يزعجه كلام والده وتوديع والدته التي صاحت بأعلى أصواتها عند باب بيته ..لكن أحزنه وجه هبه التي كانت ترسم ابتسامة عريضة وتتساقط من عيونها الدموع في هذا الصباح . ![]() وفعلا وفت هبه بوعدها واستطاعت مراسلته ومكالمته لقد كانت الرسائل تصل كل ثلاثة أيام وهبه تكلمه في كل صباح لقد كانت رسائلها تحمل كل حب وأخيراً اعترفت لها بحبها وبنفس الشيء أخذ ماجد يراسلها وكله شوقاً لموعد الفرح لقد كان يتمنى في كل اشراقة شمس أن تكون هبه زوجته في أقرب فرصة لقد كانت دعوته الوحيدة التي يكررها في كل صلاته وصيامه . أخيراً انتهت أيام الكلية وظهرت النتائج وكان ماجد الأول على دفعته وترقى كل مراكز الشرف في قائمة أخبار الكلية فكلمته والدته وأخبرته انه غداً سوف يكون موعد الزفاف وأنها وزعت الدعوات لكل الحارة ,لم يتمالك ماجد نفسه أخذ كل حقائبه وأخذ السيارة من زميله في الجامعة الذي أصر على دعوته لحفلة شباب الجامعة وتوجه إلى مدينته وهو يكلم هبه عبر الجوال هبه : ياألهي 400 كلم جدا جدا بعيدة ياماجد . ماجد : لا تخافي سوف تمضي بسرعة ياعروسة هبه : ههههه اقول غدا الزفاف وليس اليوم . ماجد : لقد دخلنا بالغد الأن الساعة الواحدة صباحاً هبه : معك حق حاول ان لا تسرع ياماجد . ماجد : هنالك وصف أحب أن يكون بدل أسمي ماجد . هبه : زوجي مثلا أو خطيبي . ماجد : هههههه لاأدري هنالك وصف يطلق بين العاشقين وهو يعتبر أعتراف من الطرفين بالحب ويطلقه الرجل لحبيبته ويقول : حبيبتي وتنطق الفتاة لـ حبيبها وتقول أنت ... هبه : أسمي ماجد ههههههه ماجد : ياألهي ياهبه هههههه الأ زلتي تذكرين الموقف هبه : وهل أنساه ..أنه أول مواقفك بل أصبح علامة لكل شيء لا يفهم ..أسمي ماجد ههههههه ماجد : أنتظر كلمتك الآن هيا أخبريني ما أسمي عندك .. هبه : امممم ليس الآن ربما عندما تحضر ماجد : هبه الآن أنا أخرج في بعد منتصف الليل واقطع كل هذه المسافات لك وانتِ تبخلين بأسمى . هبه : لقد كتبته بالرسالة ماجد : ماذا كتبتِ هبه : امممم حبيبي وسأفعل المستحيل كي أسعدك وأعوضك عن كل هذه السنوات أعدك ياحبيبي . ماجد : سعادتك هي سعادتي ياهبه أعديني بأنك لن تبكين ابدأ معي هبه : أعدك وأعدني انك تحبيني الى الأبد ماجد : أعدك بأني سوف أحبك فأنتِ أول وأخر حب لي . انقطع الأرسال فجأة ..وغضبت جدا هبه وصبت غضبها على شركات الأتصالات التي لا تكمل العمل بين المدن ..فقد اشتاقت له فعلاً هذه المرة . ![]() وفي عمق الظلام وعلى ذلك الشارع تناثرت هدايا هبه بوسط بحر الدم وداخل تلك السيارة المهشمة المقلوبة ينازع ماجد بأخراج جسمه خرج سائق الشاحنة وهو يقول : هل أنت بخير ..يأابني لقد نمت فجأة ولم انتبه لسيارتك وهي مقبلة سامحني يابني .. تشهد ماجد وتوقفت جميع أنفاسه وطارت شهادة الكلية التي يحملها من بين يديه إلى الشارع لكي تسبح في بركة الدماء ..دماء ماجد دخلت المستشفى مها بعد أصابتها بجلطة مفاجئة من بعد الخبر في اليوم التالي وانهارت هبه بعد أن فتحت الباب لكل الطيور كي تحلق في السماء وبكت وهي تقول : أعدك بأني سوف أحبك فأنتِ أول وأخر حب لي وتكرر أخر ما سمعته من ماجد .. ![]() قال مرة كاتب ان ذكرياتنا في الحياة هي كنز حقيقي للسعادة وكلما كانت ذكرياتنا سعيدة ستكون نهايتنا أسعد .. أتفق مع الشطر الأول من كلامه ...
__________________
!~¤§¦ معرض تصاميم الدكتور ريان الثاني ¦§¤~! [flash=http://randfoo2005.jeeran.com/snowman.swf]WIDTH=393 HEIGHT=241[/flash] التعديل الأخير تم بواسطة : دكتور ريان بتاريخ 02-16-2006 الساعة 05:16 PM. |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
[align=center] بالفعل ذكرياتنا هي كنزنا
أخي الكريم / د . ريـــــــان لا تعليق فالقصه سلبت كل تعبير دمت بخير [/align]
__________________
إني أعرض عن كلام ٍ أسمعه ...... حتى يقول رجال ٌ أن بي حُمُقا ً
أخشى جواب سفيه ٍ لا طائل له ...... فسل ٍ, و ظن أناس ٍ أنه صَدَقا |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
[align=center]
. . اخذتني تفاصيل لقاء السطح .. إلى رواية عودة الروح لتوفيق الحكيم .. حين كان محسن يلتقي بـ سنية .. جميل ما سردت .. محزن ما ختمت .. ان ذكرياتنا في الحياة هي كنز حقيقي للسعادة .. اتفق معها .. وكلما كانت ذكرياتنا سعيدة ستكون نهايتنا أسعد .. ...........إن شاء الله .. احترامي .. . . [/align]
__________________
|
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
[glow=FFFFFF][align=center]يا دكتور ريان
فاجئتني بقصتك تلك.. كنت أحسب أن النهاية ستكن سعيدة.. و يلتم الشمل.. إلا أنك قد قلبت الأفكار رأساً على عقب.. بالفعل.. قصتك سلبت لب الجميع.. ذكريات.. و طيور.. و سعادة.. يالها من خيالات و أمنيات جميلة.. [glint]ان ذكرياتنا في الحياة هي كنز حقيقي للسعادة ..[/glint] بلا شك نحن متفقين على هذا الشطر من مقولة الكاتب.. د. ريان،، قصتك.. أستحقت أن تثبت كــ قصة الأسبوع.. و لمدة أسبوعين.. و جزيل الشكر لإبداعك الجميل.. و الشكر موصول لأخي عماد الدين.. لتثبيته القصه و حسن إختياره.. باقة ورد لجمال حرفك.. شمعة حياتي [/align][/glow]
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
[align=center]دكتور ريان
والحاكم على مفردات الروعه هنا الباحث دوما عن صور وان تبدوا مرتبه وسريعه فى التناول لكن لا اجزم انها دسمه وحالمه اكثر الوقت رائع كما تعودنك فى كل شئ حكيم السرد دمت رائع [/align] |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
مساء الخير صبا
ويسعد اوقاتك بكل خير وسعادة تشرفت بان يكون ردك الأول وسعيد ان قصتي المتواضعة لاقت القبول لديك دمت ِ بود |
|
|
|
|
|
|
#8 |
|
مساء الخير كبرياء أنثى
ويسعد اوقاتك بكل خير وسعادة جميل أن يتشابه حرفي المتواضع مع حرف كاتب رائع حتى لو بالفكرة والأجمل ان كلتا القصتين لاقت اعجابك وإن شاء الله سوف ارى عودة الروح دمتِ اختي بكل ود . |
|
|
|
|