![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد كل تلك النجاحات التي تحققت بكم في منتدى القصص والروايات الأدبية, يشرفنا بان نقدم لكم دراسات نقدية في فن القصة القصيرة والروايات, سنتناول فيها تقديم قراءة نقدية لنصوص ادبية مختارة, مستعرضين مقومات القصة, محاولين فك تلك الشيفرة التي نسجت خيوط الكتابة وجعلت منها عملا ادبيا رائعا. يهدف هذا الموضوع الى فتح مجال جديد للتعرف على أسس فن كتابة القصة القصيرة وكذلك لتشجيع عادة القراءة عند الجميع. لن تقتصر المشاركة على المشرفين بل هي مفتوحة امام الجميع لتقديم قراءته لقصة ما قد اعجبته, وليستمر النقاش والتفاعل بيننا للوصول الي مستوى راق يليق بنا وبالخليج الحبيب. في انتظار مشاركاتكم التعديل الأخير تم بواسطة : بهاء الدين احمد بتاريخ 03-25-2006 الساعة 05:26 PM. |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
رؤية ...
...إن الاسلوب الذى يعتمد عليه عماد ابوزيد فى مجموعته ـ نصل ـ على وجه الخصوص يعتمد فى اساسه على لغة حية واداء تقنى سليم يتمحور حول القدرة على تكثيف الاحداث ومن ثم تضمينها بحزمة من الرؤى الانسانية المتواصلة مع الخيال الجامح القادر على اختراق حواجز الزمان والمكان معا ، غير ان مدلولاته الادبية يغلب عليها فى معظم الاحيان سردية تتداخل فيها الصور فى شكل تقنى مؤداه مزيد من الصياغة الحسية لكل ما يتعلق بشخوص قصصه تلك الشخوص التى تبدو وكأنها منبثقة من رؤى ذات اتجاهات متعددة مصدرها مأخوذ من بعض المؤثرات الاجتماعية فى حميمية تحتفى بالحياة خير احتفاء ومن ثم تعميق صلة المكان وجدلية الزمان بالموجودات من أناس وطبيعة وغيرها كما ان مدلولاته الادبية لاتخلو من الايقاعات التى تتباين حسب ما تتطلبه الاحداث بين السرعة والبطء "استطاع بمهارة ان يغرس اذنيه فى الجمجمة التى اوصى اخوه الطالب بكلية الطب ـ اللحادـ عليها وان يزرع فيها انفه وينقل اليها لسانه وحينما اعطاها عينيه قالت: لقد شخت ومن الافضل ان نتوحد . كيف ؟ لم تترك امامه برهة للتفكير تناول المدية وفصل رأسه عن جسده " ومجموعة نصل التى صدرت عن دار ميريت فى طبعتها الاولى تشى بقدر وفير من المصداقية من خلال ما تتضمنه من مراحل متنقلة زمانية ومكانية ولا يكتفى بالرصد المباشر للاحداث بقدر الاهتمام الذى يوليه عماد ابو زيد لبنية العمل نفسه والاسترسال فى مناوشة المتلقى والواقع من اجل استشراف روح جديدة تشكلت فيها ملامح انسانية شفيفة مرسومة بدقة وقدرة على ان تتحرك فى اكثر من اتجاه . ان التجاء عماد ابو زيد فى مجموعته نصل للتاريخ والعاطفة والاستطلاع والتراث ورصد المآسى الانسانية فى تجلياتها المفرطة فى العنف كان نتيجة جنوحه الى استقصاء الرمز الذى تبلورت حوله كل هذه المدلولات الانسانية فى نقاء وصفاء وكان الرمز الذى اختاره الكاتب او بالاحرى احداث القصص مرتكزا على دعامة ذات صلة بالواقع الذى نعيشه والخوض فى اعماق النفس ثم ربط ذلك بالاحلام الراهنة والرغبة الشديدة فى بناء حالة من الاستقراء الذهنى لمآسينا من اجل ترتيب المشاعر واعادة صياغتها مرة اخرى للنجاة من حالة السقوط التى تسيطر على احوالنا . " رغم انهم وضعوه بالقوة الجبرية فى مكان سحيق ازعجهم ذلك الصوت المنبعث من رفرفة جناحيه لذلك ينقضون عليه يزينون صدورهم بريشه تاركين له من الزاد والماء ما يكفيه، مغلقين عليه عزلته " لقد وظف الخيال توظيفا جيدا فى هذه القصة من جهة وحفلت القصة بالشعرية من جهة اخرى واثار الرمز مجموعة من الاسئلة عن كيفية انتهاك حرمة الانسان واغتصابه وذبح احلامه . وتجتمع فى قصص عماد ابو زيد المتناقضات والصورة المتنافرة وهناك تلاحم نسيجى متماسك بين الاحلام والواقع المهزوم والرغبة فى تغيير هذا الواقع من جهة والاصوات الهشة الضائعة من جهة اخرى . وللسخرية حصة كبيرة فى قصص عماد والسخرية ليست عملا مجانيا عند عماد بل تحافظ على وظيفتها الجمالية واهدافها التى تثير وتنشط الذاكرة : " ضع نعليك فوق رءوسهم واعبر او اخرج(.....) وبل عليهم " والادب الساخر قادر عن غيره من الاجناس الادبية الاخرى على احياء القيم. وشخوص عماد فى هذه المجموعة معظمهم من الزوجات والازواج والمسألة الرئيسة فى القصص هى الضياع ووالتشرد لكن الاهم الاجمل هو ادراك الكاتب اهمية الموسيقى فى التركيب القصصى حيث اعطته الموسيقى القدرة على السيطرة على مادته التى قد تبدو لاول وهلة وكأنها كومة من الاخلاط العجيبة المتنافرة المتناقضة لكن ما ان تبسط القصة نفسها امام القارىء حتى تتزاوج المتناقضات وتتوافق الافكار . وبانتهائه من قراءة القصة سيخيل اليه انه كان يستمتع بسيمفونية كاملة بحركاتها المختلفة وتبدو مواقف الاعجاب والسخرية والحياة والموت والمآسى والكوميديا وكانها جميعا جزء لا يتجزأ من السيمفونية لوحدة متكاملة ومن الفن الموسيقى فى قصص المجموعة نرى بوادر الخواطر والافكار وظهورها واختفائها ومن تتابع الالحان ( النصوص ) نرى التغير فى الامزجة والشخوص ووجهات النظر ومن تقابل الالحان نرى الكاتب يعرض لنا الشىء الواحد من وجهات نظر مختلفة ومن زوايا مختلفة والموسيقى فى تركيب نصوص عماد تتغلب على الزمان والمكان وسيولته بطريقتها الخاصة وتحاول ان تصل الى وحدة الكون : :"حينما افتقد شفرة التعامل مع العصر وجد نفسه صار حكاّءاً يدخل وادى الموت مع جده وذاكرة ابيه لايام الصبا او قبل الميلاد لذا بقى يتساءل : ما سر الغناء ؟ ورفض ان يعيش عمره " ففى الموسيقى نحول الزمان الى مكان ثم نقضى عليه ولو للحظات عابرة والموسيقى يفرض على النغمات المختلفة نظاما ويضفى على الافكار المتناقضة معنى ويجعل من الاصوات المختلفة وحدة ، فالقطعة الموسيقية تمثل الفوضى والتناقض والسيولة والتغير الى جانب النظام والتوافق والتكامل . ولعل لغة عماد ابو زيد فى مجموعته نصل لغة شعرية / موسيقية تؤكد على المناخ الشعرى والشفافية الموجعة والقاسية والاشتغال على عنصر المفارقة والتداخل بين الشاعري والحكاّئى فى النص والكثافة فى التعبير واللغة الامر الذى يجعل من تجربة عماد تتحرك فى فضاء واحد وتؤسس لقيم جمالية وفكرية وتخلص لنداء الحرية و العدالة والحب وصوت الانسان المنتهك فى كرامته ووجوده واحلامه وامانيه بصورة تعبر عن الجانب الدرامى لحظة اشتباك الانسان مع شرطه الوجودى والاجتماعى والسياسى والاقتصادى الذى يكثف النص لديه من معناه ودلالاته وقوته وهو ما يكشف عن النزوع الدائم الى الحرية والجمال والحب فى عالم تسحقه القوة والظلم و الاستبداد وتكثر فيه انات المعذبين فى الارض. . عذراً عن الإطالة والتقصير . مدن الملح
__________________
[align=center] (( اللهم انصـــــر إخواننا في فلسطين )) يا راحلاً وجميلُ الصّــبرِ يتبعُهُ هلْ من سبيلٍ إلى ُلقياكَ يَـتّفِـــقُ ما أنصفتكَ دُموعي وَهيَ دامية ٌ ولاَ وفىَ~ لكَ قلبي..وهـوَ يحترقُ [/align] ُمدنُ w5a8oo التعديل الأخير تم بواسطة : مُدنُ الملح بتاريخ 03-02-2006 الساعة 06:54 AM. |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
عماد ابو زيد..مدن الملح
قراءة نقدية غنية لمجموعة قصصية اتمنى بان نحظى بقراءتها في القريب العاجل تقديم جميل يليق بقلم واع يستطيع ان يحدد مكامن السحر في الكتابة, باعتقادى ما قدمه هنا الزميل "مدن الملح" هو نموذج ثرى لمادة نقدية جذابة تناولت تركيب القصة وتداخلت في حيثياتها لتفصل الكتابة والدوافع في اسلوب حرفىّ مميز. لم تكن الكتابة ابدا نوعا من الترف ولا كسرا للملل بقدر ما تشكل نوافذ للخروج من ضيق الواقع وبحثا مؤلما عن مخرج للأزمة, وبالرجوع لمجمل الانتاج الادبي العربي فاننا نقف امام حالة من العصيان تلامس بشكل مباشر او غير مباشر واقع يتخبط بين الاحلام الكبيرة والوقائع اليومية الرديئة وتلك الخيبات التي لا تنتهى. بت جازما بان "نصل" مجموعة قصصية تستحق القراءة وتشكل اضافة جديدة للمكتبة العربية.. تحياتى
__________________
"كنت هنا" |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
بالتوفيق إن شاء الله
فائق الإحترام والتقدير مهدي
__________________
ومازلتُ أتجرع الحزن تلو الحزن حتى آمنت أن مُقابلة الفرح صدفة في الطريق قد تُصفيني رُعبًا |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
شريك العمل وصديقى المقرب بهاء
راقت الى الفكرة جدا على اتصال دوما هنا واسمحليى لى عودة طبعا تحياتى |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
فكره جميلة .. من شأنها الإرتقاء بفن القصة ..
يعطيك الف عافيه بهاء .. لي عودة للإستفادة ..,,
__________________
![]() ؛ صاح الزمن بـ أيامه البيض عجلات ... ولا بقى لك غير سود النكوفه قريت تاريخ الـ هوى عشر مرات ... وآخر سطر مابيّـنت لي حروفه ..! |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
[align=center]قرأت هذا الموضوع وتمنيت لو تجدون الفائده من ورائه
نقل يقصد من ورائه الفائده لنبدأ أولا بتعريف القصة القصيرة : ماهي القصة القصيرة تعرفها الكاتبة الأمريكيّة الشهيرة ( كاترين آن بوتر ) بأنها تلك التي تقدم فكرة في المقام الأول ...ثمَّ وجهة نظر..... ومعلومة ما عن الطبيعة البشرية بحس عميق ..... وبأسلوب أدبي مكثف .. طبعا أهم مايحددها ( أي القصة القصيرة ) هي القصة نفسها ......وهذه القصة تكون عادة مختبئة داخل عقل الكاتب في مكان ما من الذاكرة .... وهو يخرجها من مكانها ليصوغها ويقدمها للقراء على شكل قصة مثيرة للإهتمام ...وليست مجرد حدث عادي ... .... ما من شيء يحدث في حياة الإنسان إلا ويصلح أن يكون قصة ....هذا ماقاله سومرست موم ذات مرة ..... إذن فالمادة القصصية تكمن بداخل الكاتب وهي تمثل بعضا من تجاربه الخاصة وعلاقاته بالناس وبالأشياء.....وملاحظاته العديدة التي يخزِّنها في نفسه لوقت الحاجة .... فقط هي تحتاج إلى الموهبة التي تجعل منها عملا فنيا له قيمته .... لنتغاضى عن فكرة البعض في أن القصة القصيرة هي أصعب من كتابة الرواية بسب ضيق المساحة المعطاة للكاتب ...ومطالبتنا له بأن يضغط أفكاره ومشاعره ...ويرسم شخصياته ... ويقول كل مايريد قوله بأقل عدد من الكلمات ... ولنناقش مسائل أخرى مهمة لنا... بطبيعة الحال لن نتحدث هنا عن عدد الكلمات التي على الكاتب استخدامها ...ولاكيف سيستخدمها .... ولن نرسم خطوطا يسير عليها كل من يريد كتابة قصة قصيرة مؤثرة...... ولن نضع مقادير ومكونات لمايجب أن تكون عليه القصة القصيرة .. .... سنقول فقط أن على من يريد أن يكتب قصة أن لايكتب إلا عن مايشعر أنه قادرٌ على التعبير عنه بيسر ..و يجيد الكتابة فيه بتمكن ... ويحسُّ أنَّه بصفة خاصة مفتون به بشكل كبير .... كلمة افتتان هنا مهمَّة ... فهي بعينها الكلمة التي استخدمها عالم النفس الشهير كارل يونج حين قال : ( إن الإفتتان هو المفتاح ... فحين تجد نفسك مفتونا تماما بشيء ما ، فباستطاعتك إذا كنت مسيطرا على المباديء الأساسية أن تستخدمه في توسيع موهبتك وتجويد ابداعك ). .. ولكن انتبهوا هذا الإفتتان لايجب أن يتركَّز على ماهو عادي وواضح ولايحتاج إلى شرح ...بل يجب أن يتركَّز على ماهو غريب ومثير للإهتمام .... وعلى الكاتب بصورة خاصة ملاحظة أن عليه مهمة توصيل هذا الإفتتان المثير إلى المتلقِّي الذي سيقرأ القصة... ليجعله يشعر بنفس شعوره حين كتبها . ... هذا يعني الإستغراق التام في العمل القصصي ...الإندماج فيه ...التمتع بكل تفاصيله ..... وهذا هو بالضبط ماعناه الرسام (روبرت هنري ) حين أبدى ملاحظته تلك حول الإرتباط بين الفنان وعمله ....فهو ينصح تلاميذه بقوله ( أنه لكي يكون الفنان ممتعا للآخرين لابد أن يكون في البداية ممتعاً لنفسه ، وأن يكون قادرا على الشعور المكثَّف ، والتأمل العميق ) .... هذه هي أهم النقاط التي يجب على الكاتب الإرتكاز عليها من أجل كتابة قصة مميزة ومثيرة للإهتمام ....وجديرة بمسمى قصة قصيرة ... البداية ..والحبكة.. والنهاية... والشخصيَّة ... والأسلوب القصصي المكثف الذي يعتمد على الجمل القصيرة واختيار الكلمات المناسبة التي تؤدي المعنى دون تطويل....... وطبعا الزمن القصصي ....فهو الأهم لدينا .. .. وهذا يعني أن يكون هناك زمن محدد للحدث أوالموقف ...دقائق...ساعات ...يوم مثلا ...أو ليلة كاملة ....تستطيع أن تجعلها يوماوليلة إن شئت ..لكن ..لاداعي لتمطيط الزمن حتى لاتتحول القصة إلى شيء آخر دمتم بخير[/align]
__________________
قالها مره بدوي .. احيان بعدك عن بعض ربعك شرف |
|
|
|
|
|
|
#8 |
|
[align=center]وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الغالي بهاء، و توأمنا الثالث،، فكرة وخطوة جميلة جداً منك، من أجل الإرتقاء معاً لأدب أكثر جمال و رقي. كما أشرت و تفضلت، الكاتب " عماد ابو زيد "، قد وفق في سرد ما يرمي إليه، كما أحسن أخينا العزيز " مدن الملح " الإختيار. فله جزيل الشكر والإمتنان لهذا الثراء الأدبي، و لك مثله بل أكثر لهذا الجمال البهي. و لي عودة بالتأكيد للتحليل و التعليق، فأنتظرني. ود و ورد شمعة حياتي[/align]
__________________
![]() التعديل الأخير تم بواسطة : شمعة حياتي بتاريخ 04-02-2006 الساعة 09:42 PM. |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|