|
||||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
النفط صراع الحاجة إليه والوفرة منه ...
[align=center]
لا تكمن خطورة النفط الاستراتيجية في تصور مواقف حاسمة، تصل إلى تطور مباشر لأزمة يصعب احتواؤها بين أطراف إنتاجه واستهلاكه. ولكن خطورة النفط الحقيقية، من الناحية الاستراتيجية، تكمن في الخوف من انقطاعه.. أو عدم التمكن من الحصول عليه، لأسباب بعيدة كل البعد عن التأثير السياسي المباشر. لنفترض، في حالة عدم تمكن مناطق النفط من الوفاء بحاجة من هم عطشى له أو من هم مدمنون عليه من الدول المستهلكة، لأسباب اقتصادية بحتة، مثل زيادة أسعاره، نظراً لندرته، بزيادة الطلب عليه، بصورة تفوق إمكانات المنتج منه.... ماذا يكون عليه الحال، عند تطور مثل هذا السيناريو. آجلاً أم عاجلاً، سوف تصل أسعار النفط لأسعار فلكية، بسبب عوامل اقتصادية بحتة، لدرجة تطور حالة كساد اقتصادي محتمل نتيجة عدم قدرة الاقتصاد العالمي التوفيق بين متطلبات النمو والشح المطرد في توفر النفط، ما لم يتطور شعور جماعي متبادل بأهمية النفط الاستراتيجية للجميع. كارثة إنسانية، تتراءى لنا إرهاصاتها، من الآن... وتحتاج إلى معجزة حقيقية. بالرغم من النقص في معدلات الطلب العالمي على النفط في السنتين الأخيرتين، إلا أن الطلب العالمي على النفط يزداد بمعدلات سنوية، تقارب الـ 1.5%، بعد أن كان من 3 سنوات وصل إلى 4%. هذه السنة متوقع أن يزيد الطلب على النفط بمقدار 1.8%، في مقابل 1.3% عام 2005. مع العلم أنه متوقع أن يصل إنتاج النفط لذروته، هذه السنة إلى 84.5 مليون برميل يومياً، في الوقت الذي يصل الطلب العالمي على النفط لمستوى 85.1 مليون برميل يومياً...!؟ وإذا أخذنا في عين الاعتبار الزيادة المتحفظة للطلب على النفط، بواقع 1.5%، في مواجهة تواضع قدرة الدول المنتجة على مواكبة الطلب المتزايد على النفط، تتضح لنا مشكلة النفط الاقتصادية العويصة، التي ستنعكس على ارتفاعات متتالية في أسعار النفط، لا يستطيع الاقتصاد العالمي مواكبة تحمل تكلفتها ويحتفظ بمعدلات نمو معقولة... وتكون النتيجة حدوث دورة كساد عالمي جديدة، تُفقد النفط أهميته الاستراتيجية، عن طريق عدم القدرة على دفع تكلفته... هذا بالإضافة، إلى استعداد الدول الصناعية المستهلكة المتكالبة في الحصول على النفط، التضحية باحتمالات زيادة التوتر بينها، لدرجة الإقدام على الصدام مع بعضها البعض، مما يهدد سلام العالم وأمنه لخطر تهون أمامه أهوال الحربين الكونيتين، في القرن الماضي. المنفعة الاستراتيجية الحدية للنفط لا نتجاوز الحقيقة إذا قلنا: ان حدوث أزمة مستحكمة في الاقتصاد العالمي تقود إلى كساد اقتصادي بسبب أسعار النفط، ستتأثر بها الدول المنتجة أكثر من الدول المستهلكة. استراتيجية النفط، بالنسبة للدول المنتجة أكثر حرجاً منها بالنسبة المستهلكة. زيادة أسعار النفط، بصورة كبيرة تقود استثمارات ضخمة للبحث عن مصادر بديلة للطاقة غير النفط، تقلل ـ مع الوقت ـ الميزة التنافسية للنفط في سوق الطاقة العالمية. أسعار النفط المتدنية وحتى المعقولة، هي السبب وراء القيمة الاستراتيجية للنفط للدول المنتجة. قصة الدجاجة التي تبيض ذهباً، لا تنتهي عند ذبح الدجاجة، ولكن عند توقف الدجاجة عن أن تبيض ذهباً... وفي هذه الحالة لا تنفع الدجاجة، حتى للأكل..!؟ ولكن المنفعة الحدية لقيمة النفط الاستراتيجية تختلف من دولة منتجة وأخرى. المملكة، على سبيل المثال من مصلحتها أن يحتفظ النفط بميزته الاستراتيجية، لأطول فترة ممكنة، لأنها تمتلك احتياطات ضخمة منه، لا توازيها أية دولة أخرى، في العالم، حتى الدول الكبرى المنتجة للنفط خارج أوبك سواء روسيا أو دول أمريكا الشمالية، التي تتناقص احتياطاتها منه، عاماً، بعد عام. كذلك فإن التوتر في المناطق المنتجة للنفط، ليس في صالح دولة كبرى منتجة له مثل المملكة. إيران، على سبيل المثال، تطلع لتطوير تكنولوجية نووية، حتى لو ضحت باستقرار منطقة الخليج العربي، لأن إيران ترى مستقبلها في تأمين حاجتها من الطاقة، من مصادر غير تقليدية... بالإضافة لإمكانات الردع التي يمكن أن تحصل عليها عن طريق التكنولوجية النووية، في مواجهة دول جارة غنية بالنفط، في المنطقة. النفوذ السياسي هنا مهم، بالنسبة لإيران، لأنه يعوض لها ما تفقده من نفوذ في سوق النفط العالمية بسبب تناقص احتياطاتها من النفط. إيران، في التحليل الأخير، يمكن أن تضحي بما تنتجه من نفط ( متناقص ) يصل إلى 4 ملايين برميل يومياً، عن طريق التهديد بقطع إمدادات النفط من أكبر مصدر للنفط في العالم، مقابل أي مواجهة عسكرية مع الغرب. في النهاية إيران ليس لديها ما لدى دول الخليج العربية من حرص على الحفاظ على القيمة الاستراتيجية للنفط، لأنها في غضون أعوام قليلة سينضب ما لديها من نفط، على أي حال. الصراع على النفط إلى أين ليس من صالح الجميع أن يفقد النفط ميزته الاستراتيجية في رسم العلاقة بين منتجيه ومستهلكيه، على أسس سياسة عادلة وقيم اقتصادية منصفة. النفط سلعة استراتيجية مفرطة الحساسية، أي اقتراب غير متعقل للتعامل معها يُنْشِب العالم في حريقٍ من الصعب إطفاؤه. لم يعد الوقت يسمح، بأي حال من الأحوال استخدام النفط كسلاح سياسي، مهما عظمت قيمة القضية التي يتصدى لها “سلاح النفط”، لأن النفط يفقد قيمته الاستراتيجية عند اقتراب نيران التوتر إليه، حتى ولو لم يقدح أحدٌ الزناد. كذلك، فإنه كما أن النفط يصعب اللعب به سياسياً، من دول إقليمية، دون المجازفة باشتعاله ومعه قيمته الاستراتيجية، فإن محاولة السيطرة عليه ( بالقوة أو التهديد بها ) من قوى طامعة خارجية، مهما بلغت قيمة النفط الاستراتيجية لأمنها وازدهار اقتصادها، لن تضمن الحصول عليه بتكلفة تقل عن تكلفة الحصول بالطرق التي يتحدد من خلالها سعراً اقتصادياً عادلاً للنفط... هذا إن ظفرت بالنفط، على أي حال. لعل تجربة الولايات المتحدة في غزوها العراق، دليل على عجز القوة في التعامل مع المسألة النفطية، خارج معادلتها الاقتصادية. مشكلة النفط تُحل بتقييم قيمته الاستراتيجية ( عالياً )، على المستوى السياسي والاقتصادي، بين من هم في حاجة إليه ومن لديهم وفرة منه.. الكل عليه أن يعرف أن النفط سلعة استراتيجية ناضبة، لابد من التعامل معها من خلال حقيقة أن كل نقطة نفط استخرجت، لا يمكن تعويضها... النفط هنا يختلف عن الماء. الأرض منذ خلقها الله لم تفقد نقطة واحدة من الماء... ولكن استخدام النفط يحوله إلى مواد أخرى لا يمكن معها استعادة حالته الأولى بعد الاستخدام، بأي حال من الأحول. من عنده حاجة للنفط، عليه أن يتعامل معه بتقليص منفعته الحدية منه إلى أدنى مستوى ممكن.. ومن لديه إدمان على النفط عليه أن يتخلص من الادمان، إلى أن يقلع عنه، لتتساوى المنفعة الحدية أو حتى تتقارب، لمستويات الحاجة الضرورية حفاظاً عليه لأطول فترة ممكنة، تسمح بها مصادر إنتاجه التقليدية التي لا يمكن اكتشاف غيرها، أو بديلاً عنها، والحفاظ على سعر اقتصادي مجز للجميع للنفط. من صالح الجميع أن يحتفظ النفط بأطول فترة ممكنة، بمكانته التنافسية بين مصادر الطاقة المختلفة، التي تحددها متغيرات سعره العادل للجميع.. وأمان إمداداته، من مناطق إنتاجه إلى مناطق استهلاكه، بعيداً عن التفكير في استغلاله سياسياً.. أو اللعب بالنار في محيطه.. أو محاولة التدخل في حكمة الخالق وراء طريقة توزيعه بين البشر. عندها يمكن وضع حل عادل وعملي وإنساني للصراع على النفط. د. طلال صالح بنان[/align]
__________________
[align=center]إغضبْ! فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ إغضب! فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ.. كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً.. فإنَّ قلبي دائماً غفورُ إغضب! فلنْ أجيبَ بالتحدّي فأنتَ طفلٌ عابثٌ.. يملؤهُ الغرورُ.. وكيفَ من صغارها.. تنتقمُ الطيورُ؟ [/align] |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
ملاك مجهود طيب
ملاحظات مهمه نقاط أساسية ومحور مهم في اقتصاد النفط النفط كغيرة من الاكتشافات الحروب عليه والاهتمام به كغيرة ايضا من المحاور الاساسية في اقتصاد كل دولة عندما قرأت موضوعك اخت ملاك تخيلت كيف انتقل العالم من قبل اكتشاف النفط وبعد اكتشافة فخطر ببالي ما ذا يحدث لو انقطع النفط نهائيا باعتقادي الامر الذي ادى بدورة الى اكتشاف النفط سوف يتم اكتشاف شي اخر نحن بصددة وكثرت عليه الحروب بسببة ملاك يعطيك الف عافية وما ننحرم من مواضيعك المميزة الشيقة الممتعة |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
سيدي الرائع والغالي الغالي
وجودكم اعتز به دوماً ... وصدقت فيما قلت تخيل العالم بدون نفط ...كيف سيكون ..؟ كلام جميل وتعقيب رائع ...سلمت الأيادي ربي يسعدك ولاننحرم روعة مروركم ... تقديري لك
__________________
[align=center]إغضبْ! فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ إغضب! فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ.. كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً.. فإنَّ قلبي دائماً غفورُ إغضب! فلنْ أجيبَ بالتحدّي فأنتَ طفلٌ عابثٌ.. يملؤهُ الغرورُ.. وكيفَ من صغارها.. تنتقمُ الطيورُ؟ [/align] |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
النفط الاساسي وعمل نقله كبيره للبلداااان والصراع عليه جاري من الجميع
شكرا لك اختي ملاك المدينه ويعطيج العافيه وصباح الخير عبوووووره
__________________
|
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
العفو غاليتي الحبيبة ع ـبووووورة
وتسلميلي لتواجدك العطر وتعقيبك الرائع لاحرمناكِ دوماً متابعة ومتألقة...,
__________________
[align=center]إغضبْ! فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ إغضب! فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ.. كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً.. فإنَّ قلبي دائماً غفورُ إغضب! فلنْ أجيبَ بالتحدّي فأنتَ طفلٌ عابثٌ.. يملؤهُ الغرورُ.. وكيفَ من صغارها.. تنتقمُ الطيورُ؟ [/align] |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية