![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#9 |
|
** طوق الحمامة ** سرد في قمة السخرية و الاستهزاء و هذا أسلوب صاحبنا المتمرد .
أن نحمل بين ثنايانا الصمت كمن يستند على عكازته تقيه حجر عثرة في الطريق ، حلمنا مع هذا الكاتب بصروح من السخرية السوداء و ارتدينا مع كتاباته قميص الحال العربي في أبشع تمثلاته ... أن تتلذذ بطعم الدم المحتقن على جبينك المغبر ، هنا قمة الدونية ، يأخذنا الماغوط إلى أحوال الإنسان العربي الذي أمسى يخاطب نبرة أقرب إلى الصمت "" لن أقول الهمس فقد أصابتنا لوثة البكم " ضميرالمتعب من تمزقات الإرادة و اللإرادة ، الواجب و اللاواجب ، المسؤولية و اللامسؤولية .... انسان أقصى متطلباته خف يخفي به شظايا قدميه المتآكلان من كثرة الرفس و الرقص و حلقات المجاذيب (في (القافلة)، يقول مواطن كُسر كعب قدمه الطبيب المعالج: (أنا يا دكتور إنسان عصبي، ومنذ وعيت على الدنيا وأنا أشهد أموراً كثيرة تجري على الساحة العربية من وراء ظهورنا نحن المواطنين, وكلما قرأت خبراً أو استمعت إلى تعليق أو أغنية من هذا النوع، أدق قدمي في الأرض وأصرخ: نحن هنا يا جماعة نحن هنا، إلى أن كُسر كعبُها. أرجوك يا دكتور إنني انفعالي وقدمي هي الوسيلة الوحيدة التي أعبّر فيها عن رأيي) (ص276). ولكي يخلّصه الطبيب من علته ينصحه باستبدال قدمه بخفّ جمل او بسنبك حصان (ص277). ""........قمة التهكم و السخرية ... بين قوى الصمت و الذريعة التي نتقيد بها في حياتنا المجحفة ، يغدو المتنفس الأول و الأخير لمن اكتنفوا السياط و الطاعة العمياء هي الخربشة لكن بقيود ، كل شيء في الوطن العربي -و على قول صاحبنا من المحيط الى الخليج - يحملق في أحرف و يغتزلها في عبارات و ينجب منها رضيعا يشبه تمام الشبه دمية من البلاستيك النقي ، نشتري لها فستان من الحرير لنغطي على الفضيحة الكبرى ، دمية فقدت عذريتها في معامل صناعة الدمى لأيتام ....هنا بين القول و اللاقول قد لا تتضح فكرتي للكثير إن لم نقل للجل ، لكن الحقيقة مهما نمقناها و رقصنا على نيرانها رقصة " زولو " و عبدة الشياطين ، فأنها تدمي ما تبقى من لفافات كرامة عربية .... لافونتين ومونتسكيو وفولتير وسويفت ..... كتاب انغمسوا في مثل هذا الأسلوب السخري الأسود أو ما يسمى في اللغة الأدبية الفرنسية " : L'ironie ، و هو أسلوب ممنهج حسب معايير مختلفة لكنها تصب في منبع واحد ، نلتجيء إليه في خضم الهجاء الفاضح لما يحدث بالمجتمع من فساد و رذيلة و مماطلة و قةم المسؤولية ، لكن هناك القليل ممن يفترسون مثل هذه الكتابات بأعين ذكية و ليس فقط للضحك فقد أمسينا قتلى بداء الضحك و الهسترة على أوضاعنا . " الماغوط " بقدر ما أنتج من مؤلفات تسحق بواقعيتها وجودنا و مرآة حالنا ، إلا أنه أنتجها في تربة غير خصبة ، فقد مضغنا الوضعية البئيسة و ارتضيناها و اللجام على فمنا و صلاواتنا فقط لأمير المؤمنين و لازالت الأقوال كما هي شاغرة فاهها ببلادة .... "" سأخون وطني "" تستحق القراءة و بها فصول عديدة ، أتمنى أن تزيل عن أعيننا هذه الغشاوة لنرى بوظوح إلى اي اسطبل ننتمي عفوا أردت قول " حظيرة " .... للغة تمثلات أبرزها الرمز و السخرية السوداء ....لنضحك على أنفسنا قليلا ....فرجة ممتعة أقصد قراءة ممتعة.. العقيد "أورليانو" / __ لك سؤال : لماذا اختار الماغوط عنوان كتاباته " سأخون وطني " ؟؟ مممممممممم......اذا ما وجدت الاجابة فلديك 3 وسائل مساعدة : 1/ اتصال بحنظلة 2/ حذف ثلاث اجابات من أربع " سقوط الثورة " و " احتقان العروبة " و بلاط المولى الجليل ..مناحة عرس ابنة الأمير " 3/ المساعدة من الجمهور و هم : جمال عبد الناصر ، أحمد مطر ، السيد بوش ، و أخيرا الفاضل الوقور الشيخ الجليل بارك الله لنا فيه سمو مملكة النعال الصهيونية شارون . سأنتظر الاجابة ... ** الكوميديا السوداء.........عصية الدمع **
__________________
العَصَافِيرُ لـاَ تَسْكُنُ عُشَّهَا مرَّتَيْنِ |
|
|
|
|
|
|
#10 |
|
صباح الخير عصية الدمع..
بداية اشكرك على التعليق الجميل والصادق, واسمحي لي بان اشاركك بعض الافكار فيما يتعلق بموضوع الماغوط. الكوميديا السوداء التى تحدثتى عنها, ولامستها في كتابات الماغوط, هي حقيقة واقعة لا مجال لإنكارها او التحايل عليها, ولربما هذا الشكل من "سلخ الجلد" الذي ما فتأ الماغوط يمارسه يوميا في طقوس الكتابة, هو ما جعل له ما كان من تميز وتقدير وأن حدث اختلاف في وجهات النظر. سأخون وطنى, في اعتقادي هي ممارسة سلوكية طبيعية تساير ما اصطلح على تسميه "ردات الفعل العكسية", مثل ان نغرق في نوبة ضحك وقلوبنا تتمزق من الحزن, هنا لن تكون الخيانة ذات مدلول حقيقي, بقدر ما هي نفى إدعاء لفظى و تأكيد على العكس اي عدم الخيانة وصدق الانتماء. نقطة اخيرة اود ان الفت انتباهك اليها, يسجل للماغوط ريادته لمدرسة الكوميديا السوداء, وإقراره بواقع الهزيمة المُر وبؤس الحال العربي, فمعظم من عرفناهم من ادباء وشعراء, التحقوا في هذا الركب بعد هزيمة 1967 وسقوط المشروع الوحدوي العربي, امثال احمد مطر او مظفر النواب او عبد الرحمن منيف, اما هو فلقد قرأ واقع الصحراء مبكرا. في الختام, سيظل الماغوط شوكة تنغرس في وجدان حالة التدجين العربية وصوتا صارخا في وجه الانظمة الرديئة. اعتذر عن الإطالة تحياتى
__________________
"كنت هنا" |
|
|
|
|
|
|
#11 |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احبتى رواد منتدى القصص والروايات الادبية استكمالا لنشر المجموعة القصصية " سأخون وطنى" للكاتب الكبير محمد الماغوط, اخترنا لكم قصة اخرى بعنوان " السقف", اتمنى ان تحوز إعجابكم ورضاكم. السقف لو كنت أعرف أن التفاهة ستتفوق على النبوغ. والكراسي المتحركة على أجنحة النسور. والقردة.. على الغزلان. ونخالة القمح.. على لينين. وجوارب النايلون.. على ماوتسي تونغ. وضجة البورصة على أصابع شوبان. وأحمد عدوية.. على أحمد عرابي. وبصمة الأمي.. على المعلقات السبع. وأن زكريا تامر سيدور العالم متلمساً نظارته بيد والجدران بيد..بحثاً عن لقمته ولقمة أطفاله. وأن ابن الشهيد كمال خير بك سيعرج باكياً بين جمال الشارقة. وأن أنسي الحاج سيقضي نصف يومه في تناول المهدئات لينام، ونصفه الآخر في تناول المنبهات ليستيقظ. وأن عصام محفوظ يهذي في شوارع باريس الخلفية عن ماركس، والمخابرات المركزية، وفتة المقادم. وأن عبدالوهاب البياتي الذي بنى كل أمجاده الأدبية والسياسية على أساس أن جميع أجهزة الأمن العربية والغربية والشرقية تطارده، لم يدخل مخفراً في حياته ولم يعترض طريقه ولو شرطي مرور.. وأن أمة الجاحظ، وابن سينا، وابن رشد، وابن خلدون، وابن المقفع، وأبي العلاء المعري، وأبي الأسود الدؤلي، وأبي العتاهية سترتعد فرائصها من المحيط إلى الخليج من قارئ جريدة بالمقلوب عند منعطف أو زاوية مقهى. وأن العربي في نهاية المطاف، لن يستطيع أن يجابه أي شيء أو يهرب من أي شيء. وأن انفجار الأدمغة بين صفوف هذا الجيل سيصبح من الحوادث اليومية كانفجار دواليب السيارات. لو كنت أعرف كل هذا، ما كان لكل قوات الطوارئ الدولية أن تفكّ الاشتباك بيني وبين" الداية" التي ولدتني. أما الآن وقد خبرت كل شيء وعرفت كل شيء، ماذا أفعل؟ إذا كتبت أموت من الخوف. وإذا لم أكتب أموت من الجوع. يقال ان الصعود إلى قمة الجبل يتطلب بعض الانحناء. وها أنا أنحني، ولكن لا انحناءة ذل، بل انحناءة تعب. لقد تعبت من الكتابة والقراءة من الإقامة والسفر من الذكريات ومن الأحلام من التخلف ومن التقدم من اليمين ومن اليسار من خلافات المقاومة ومن تماسكها من أسمائها الحركية ومن أسمائها الصريحة من الاحتلال ومن الاستقلال من ثرواتنا القومية، ومن دورنا الحضاري. ولذلك سأنام على أول سرير أو رصيف يصادفني حتى يأتي من يوقظني بريشته لا بحربته. ولكن قبل أن أدخل في سباتي الطويل هذا كالحشرة الأفريقية لا بد لي أن أصرخ على مسامع العالم أجمع: أيها الكتّاب والشعراء والفنانون يا قراء القصص البوليسية أيها المخبرون... يا رجال الأنتربول في كل مكان. عبثاً تبحثون عن الجريمة الكاملة، فما من جريمة كاملة في هذا العصر سوى أن يولد الإنسان عربياً.
__________________
"كنت هنا" التعديل الأخير تم بواسطة : بهاء الدين احمد بتاريخ 02-01-2007 الساعة 02:47 AM. |
|
|
|
|
|
|
#12 |
|
عبثاً تبحثون عن الجريمة الكاملة، فما من جريمة كاملة في هذا العصر سوى أن يولد الإنسان عربياً. إنها جريمة شعب بأكمله ، جريمة نكراء هي وجودنا ، حملنا على عاتقنا هوية الفرد العربي ، ذاك المستصغر القريب إلى البلاهة بكثير حتى أنه لا تفصله عن البدائية لا فكريا و لا عمليا غير ما تفصل بينه و بين معتقداته الباهتة الكئيبة . حملنا السيد الساخر في حلقة أخرى من حلقاته العابثة و الرافضة و الصارخة في جل ثناياها ، إلى ألم جديد و جرح مكشوف يتلذذ بأناته الجارحة ، كيف لا و كل شيء في هذا الوطن من المحيط إلى الخليج يدوس بنعله على الأفكار الواعية و القوالب الثقافية و يستبدلها بمعجنات من الأمية و الجهل فتتم مباركتها و تبجيلها من طرف القوى الفاعلية و نحن كما الخرفان نعزف لمناحتنا قطعة همجية مغبرة لنقدمها قربانا لذوي الجيوب المثقلة خارجيا و ذاخليا .. امتهنا حلمة الانزواء و انحنينا لاهثين خلف القرش المكور نجري وراءه و هو متدحرج من فرض القهقهات ، كل شيء في هذه البلاد يحمل ماركة مستوردة حتى عقولنا ذخلت مصانع اعادة التأهيل فخرجت مبرمجة على الطاعة العمياء و الازدراء بالآخر و الرضى بتقبيل الكراسي و المشيء على الخطوط البيضاء عوض التحلي بعزيمة الشجعان و تكسير الخطوط الحمراء .. ويل للمصلين هكذا اتخذنا الآية الكريمة دون أن ندرك أن وراءها تكملة ، فقط اكتفينا بما يريح صدورنا من عبء المسؤوليات و ثقل الأجور الفكرية ، فكانت ويل للمصلين حافزا لنا في اكمال سرد أقصوصة الجدة الميتة و التي كانت تقذفنا كل ليلة بسم دسم يضخ لعروقنا الصغيرة كثير الولاء للطغيان ، كنا نفهمه على هذه الشكل لكن لم يآتي أحد من خلف ستارة الليل المكشوف ليعلق أقدامنا في الهواء و يزمجر في عقولنا البيضاء المحجوزة إلى أجل غير مسمى من طرف السلطات العليا ، ان ما قيل صحيح لا يقبل الــتأويل ، و أن الغول لم يكن أبدا طيب القلب مرهف الحس ، و أن الذئب كان مجرد زانية خرقاء نسيت تلميم شرفها المدنس على أرصفة مدن الشرفاء ، لم يخبرنا أن الجدة كانت فقط صنعا عربيا محضا ، و أن الأقصوصة كانت مخدرا للكبرياء العربي و أن كل أمر من شأنه أن يسحب السجادة الحمراء من تحت قدمي المولى جلت قدرته و جبروته على ظهورنا ، فهو فاجر ابن فاجرة ساقطة ، لقيط المأصل ..... للأسف لم يأتي أحد ليخبرنا و نحن نتأهب لقطع الحبل المشيمي ، و الخروج من دورة المياه الحمراء ، أن هويتنا بيد حاكم الحكم الأعلى ، و أن أحلامنا سجلت في قفص الاتهام في انتظار البث في أحوالها المدنية ، و أن غرامة الصمت سندفعها مجبرين سواء كنا عملاء وزراء حكام مثقفين رواد أدب ....سندفعها و أرجلنا تتدلى على أعناقنا المكسورة .... فتورطنا في الإنتماء ..كما تورط الماغوط في السخرية ليجعل منها سياطا يجلدنا في كل سطر إلى أن يذرف الجلد دمعا سخيا ممزوجا بأنة باهتة شاحبة كدمعة الوادي البعيد ... و كتورط ناجي العلي في تبني ابنه المشاغب الأشعث " حنظلة " ، فكانت نهاية الصراخ رصاصة أخرسه للأبد .... أحسد في هذه البلاد ذوي العاهات المتعددة الألوان و الأصناف ، فحتى في العمى و البكم راحة نفسانية لمن تعود سمع قرقعات الأقوال و المقاصل و المشاهدة الاجبارية للخطابات المولوية و الانحناء بين يدي البلاط ...لكم الحظ يا ذوي الراحة الخالدة... في وطني الذي سأخونه ذات يوم لا محالة ، رجل ادعى النبوة و ادعى الأصل الشريف و صار عاريا يدعو الناس للتمسك بالثقوى و الإيمان و الخلق الرفيع ، و مع أنه في بلدي الذي ليس بلدي معظم الناس يفترشون الأرض و يلتحفون السماء و يغفون على دندنات المعدة الفارغة إلا من حمضيتها التي تقتل الأفكار المسمومة ، و ترحب بشيخ القبيلة الجرثومي ، فما أجمل أن تستضيف خصيصا أحد رواد العلل العربية ، ما علينا خرجنا عن الموضوع فلنكمل ، قلت أن وطني كان به ذاك المبجل الشريف ، يدعو بصوت رخيم أقرب للغناء ، حاملا كتابا قال أنه دستور حزبي و مع أني أخشى كغيري التورط في أي مشروع ارهابي انتخابي فقد اكتفيت أن أكون شاهد عيان على بعد عداد كل شعرة بيضاء في شعري الغجري الغريب ، فانهارت للأسف الدعوة المباركة حينما لم تذخل لجيبه الطاهر قطع الدنانير و الفخامة فكان له أن قذف بالجلباب المرقع ليخرج لنا سيدا نبيلا ، ينتمي للأسر الحاكمة ، فصرخت في القوم أقبلوا أقبلوا عاد السلام لعشنا المحترق ، كيف لا و نحن لم نعهد أن يخطب فينا سيد أنيق إلا بالركلات و الضرب تحت الحزام ... ممممممم....كتبت في الجانب الأيسر من الضلع المكسور من جسد الجدة المتوفاة ، كنت أشك في انتمائه للأحزاب الزانية لكني استأثرت الصمت كعادتي ، لأني على يقين تام أن القوم ذوي القمصان القصيرة كانوا سيشنقونني و ينعتونني بفرعون الآثم ....أسأل نفسي دائما - اعذروني فقط هو مجرد سؤال - على مدى خمسين عاما و أكثر و كل يوم يولد فينا طاغية و يحكمنا ابن لقيطة و يستفحل على العذارى حفيد الأبالسة ، فلماذا إذن ندعو لمن ينادون باليمين و اليسار في المساجد و نرفع أكفا للسماء من أجل أن يتمرغوا في النعيم و نحن نتمرغ في الجحيم ، مادام كل واحد منهم يحمل مورثة على خارطته الصبغية تنتمي للمجرم الكافر فرعون ؟؟؟ سقط يومها السقف على رأسي كما سقط على من هم غيري يعبثون بال |