|
||||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
...من مذكرات لاجيء...
الزمن / تاريخ نسي قبعة الشتاء
المكان / خلف موكب الحرائق ** مولـــد ** استمرت العواصف الليلية تفتك بوجل الصغار ، تحنو تارة و ترغد تارة ، إلى أن ينبلج الصباح ترتطم أحلام صبية في عمر الزهور بأذرع مطاطية تسحق عبير الحليب على شفاههم ، لم تكتمل حكاية الطفل" شادي" كما ظن البعض لأنها ابتدأت يوم صارت عيون الأم " أم ميمون " تزحف على فتات الأرض علها تلتقط نملة تهديها سبيل قطع " نمورة " لتحملها على لفافات الهرولة لذاك الصغير ، كيف لا و قد حرم منذ المخاض لذة مداعبة شارب والده المتدلي كجذائل نخلة وادي الغرباء ... لم تكن تدرك أن الحياة ستجعل رضيعها يخجل من عيونه العمياء و لا أن تتخذ رفات عظام ابنتها " شيماء " قربانا لمن احتمت خلف ظهرانها ، كل شيء للأسف تغير حتى حلمة الجرح صارت داكنة تنفر منها الضباع ، غابت في السهل علها تعود بقماش للطفل المريض اليتيم ، علها تنسيه قليلا من جرح زمن عفن تدلى على خاصرتها فمنحها سياطا و ملجأ يسمى في قاموس الكهنة " سوار النجاة " .. كانت أحوالها تتدحرج إلى هاوية البؤس المدقع ، و رحيل السيد المحترم ترك في نفسها شرخا لن تنسيها إياه سفن العودة و اللاعودة ، ترك الميناء و غادر إلى ضفة الحرقة ، لازال ذاك الطفل يحملق في نهدها و لا يجد حليبا و لا رغيفا ، كل شيء اختفى ... يصرخ الشيخ ** الدنيا مرااااااار *** فتعود و همس الحرقة بين خطوط كفيها الخائبتين يشهد على وجد الحاجة المقتولة خصبا ... تعود للمنزل و الدوي يجلجل المكان ، كل نسوة المخيم المدمر يبحثون عن كمامات ليغلقوا عويل أطفالهن لكيلا يسمع الغول النشيج فيهرول بنعله العظيم ساحقا كل عظم فتي ابتداءا من عذرية و انتهاءا بكهولة بائسة .. ، عادت ككل جمعة ببعض الرغيف القديم ، قطع شيكل تعد على الأصابع كيف لها أن تعد العشاء و أين لها بالبنزين و قارورة الهم صارت تفيض بالدم المغلي ؟؟؟؟ تخطو على الربوة السوداء و العيون تصطك بالأحجار و الأشواك ، قدماها تتراقصان على وقع النزيف بعدما فر الخف ليحظر لها بجسده المذبوح قليل البسمات على ثغر طفلها الشقي ...لازالت تخمن في كارثة المأكل و حزنها يتعاظم ليتحول لغمامة مطر كاذبة ، فترسل صواعقها على أم رأسها المشتت الأفكار ... ولجت المخيم المحترق و الصراخ لازال يعلو و يعلو ، و الصور العارية إلا من جلجلة الفراق تجبرها على إعداد حقيبة السفر ... إلى أين ؟؟ و كيف ؟؟ و لما ؟؟ لازال يبكي ... يبكي....أنظر يا " شادي " لقد احظرت لك " نمورة حلوة " .... لازال يبكي .... نطق الرضيع في المهد و صرخ ... لا أريد " نمورة " أريد من نبتت على فاهه هذه الكلمة....أريد من نبتت بيديه ....أريدها حلوة المذاق و ليست بطعم عرق و تشنجات سياط... .... يتبع ... ** عصيـــــــــــــــــة الدمـــــــــــــع **
__________________
العَصَافِيرُ لـاَ تَسْكُنُ عُشَّهَا مرَّتَيْنِ التعديل الأخير تم بواسطة : أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي بتاريخ 05-05-2006 الساعة 07:34 PM. |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
ربما اسعفني شئ ُ ُ من التوفيق
بقراءة هذا البعض من كل في الأسبوع القادم إن شاء الله تعالي سأمر مرة اُخري إن كنت من أهل الدنيا وإن لم اكن فألتمسي لي العذر يا صديقتي مهدي
__________________
ومازلتُ أتجرع الحزن تلو الحزن حتى آمنت أن مُقابلة الفرح صدفة في الطريق قد تُصفيني رُعبًا |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
كاتبتنا المتألقة .. بل صغيرتنا الرائعة
عصية الدمع عندما مررت هنا, وكانت غيومك تنبأ عن مطر قريب, قدرت بان موسما جديد قد بدأ ايتها الغاضبة دوما, ساكتفى بمرور خفيف.. فتناول ما تكتبين يشبه تفكيك قنبلة موقوتة, قد تنفجر في اي لحظة سأعود لأنصت بشغف لحكاية تمسنى بشكل خاص, فهل ستنجحين في كتابة مذكراتي؟!! سنرى.. الى ان يكتمل بدر حروفك..كونى باجمل ما يكون اجمل التحايا واعذبها
__________________
"كنت هنا" |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
[align=center]عصية الدمع
وتلك الأحداث المؤلمة من تاريخنا البائس، التي سكبتها لنا نفس شامخة مبدأً و روحاً. أدمعنا وإن أبينا أن لا تذرف، بذلك التسطير الموجع، و بتلك السردية البارعة، ذرفت مدرارا. شادي الرضيع الذي عاصر مرارة التهجير، و شقاء البؤس، و الجوع. هل يتحقق حلمه بلذة النمورة، دون عذاب؟ هذا ما ستكشفه لنا كاتبتنا المتألقة " عصية الدمع" في مذكرات لاجئ.... فأنتظروا معنا، و ليبدأ النزف القصصي،، تحية تقدير و شكر لمن يحمل فكراً مثلكِ سيدتي.. شمعة حياتي [/align]
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
رفيق قلمي الجميل " مهدي " سأنتظر إطلالتك الأسبوع القادم بحول الله ....
إلى ذلك الحين تقبل تحياتي العطرة لمرورك الكريم ... ** تحية من قلم عصية الدمع **
__________________
العَصَافِيرُ لـاَ تَسْكُنُ عُشَّهَا مرَّتَيْنِ |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
غضب يفوح من جمرة واقع كريه يحمل ما يحمله من تشريد و دمار و قسوة و جنون و دماء و قليل الأحلام ...
إنها بالفعل قنبلة موقوتة ، و قد تنفجر في أية لحظة ...نحتاج إلى المدرعات لنتصدى للقادم ، فالأسوء يعلن نفسه بشدة ... " أوليانو " إنها محاولة من نوع ما سبقتها العديد لكن ظلت النقط الثلاث كما تعرف تعزف نفسها السمفونبة ، إلى ان نلتقي سأخبرك بسر ... أتمنى لك وقتا طيبا في قلب صفحات المذكرات الخاصة ...-- سأحاول أعدك -- ** تحية من قلم عصية الدمع **
__________________
العَصَافِيرُ لـاَ تَسْكُنُ عُشَّهَا مرَّتَيْنِ |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
سيدتي الغالية ، ذاك الطفل انتفض ليحمل لكم بعضا من ماضيه الشائك و يقذف على مرآة الحاضر كثير هموم الأمس ، قيل إن أجمل ما في الحياة الذكرى لذا ارتآى أن يجعل من تشنجات ذكرياته مأدبة لمحكية ترنو إلى البؤس و الوجع ...
شكرا على تعليقك الرقيق و مرورك الجميل.... فرجة ممتعة... ** تحية من قلم عصية الدمع **
__________________
العَصَافِيرُ لـاَ تَسْكُنُ عُشَّهَا مرَّتَيْنِ |
|
|
|
|
|
|
#8 |