
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
[align=center]
[/align][align=justify][align=center]تـَنـاسـُـخ الأجـسـاد.. [/align] ألقى بجسده على السرير، كان عباب غضبه يتلاطم في وجهه ويكاد يستحيل جمراً تتفجر له أوداجُهُ. صدره العاري يمور طلاسماً وأفكاراً... ـ إلى متى وأنا أعلمهُ !! متى سيكبر هذا الأحمق ! لقد قُدِّرَ عليّ أن أكون والدهُ.. فهل سيقـتلني بأفعاله !! ((يتحسس راحة يده ... كان وخزها قد أصابها بالخدر.)) تدخلُ زوجته بجسدها المكتز .. ـ ما كان عليك أن تضربه بهذه القسوة؛ إنه لم يزل طفلاً؛ فلماذا تـُـقـارنُ عقـلـك بعقله!! ـ اسكتي ... فما جرّه إلى أفعاله الصبيانية إلا أنتِ وتربيتـُـكِ له. ... متى سيكون رجلاً أعتمدُ عليه... متى .. هااه ـ وهل علمتـَهُ كي تعتمد عليه. ماعرفتـُـك إلا وأنت تشتم فيه وتلعن وتصفعه على كلّ صغيرة وكبيرة، لقد أصبح ولدك يكرهني بسببك..ولايسمع لي كلاماً. ـ سأجعله يسمع غصباً عنه إن لم يكن برضاه. ... كان صلاح يستمع إلى الحوار اللامحدود مابين أبويه، ويسمع جيداً إلى صوتِ أبيه، وما من كلمةٍ إلا وترتجف لها فرائصه. نهض من سريره حيثُ كان يغطي وجهه بالوسادة . تفحصّ خدّهُ ومؤخرة رأسه حيث كانت كفّ والدِهِ قد طبعت هناك بصمة ً لا يشعر بها إلا من مرّ بما مرّ به(ولا حسد). لم يزل ألمُــها يتسربّ إلى جسده الصغير. ضغط بأصابعه على خدّه، عضّ لحمة خده بأسنانه من الداخل، كانت عيناه تحدقان وفقط، لم يكن يفكر في شيء، حتى الألم لم يكن يفكر فيه، وتجاهل وقعه تماماً. كان عندما نهض قد تجاهل كلّ شيء لم يفكر حتى فيما أسماهُ أبوه ذنباً. كان يفكر في شيء واحد.. هو: متى يكـُـفّ أبي عن ضربي! ثم قرر أن لا يفعل أي شيء!! كي لا يعاقبه أبوه. وكالعادة قرر أن لا يُغضب أباه وأن لا يفعل أي شيء أبداً. ... في النهار جلست الأسرة على الغداء.. يتحدثون.. إلا هذا. يضحكون.. إلا هذا. وكانت نضرات أبيه ترجم جسده اللـّـدن بشرر كالقصر(على أقل احتمال في تفكير الصبي فقط). سحب اليوم المتوتر خيوله وبقايا الصخب ، وعاد الوضع كما كان. وفي المساء .. الأب ليس هنا. والأمّ تزاول مشاريعها في مابين المطبخ والغرف الأخرى. والأطفال كالعادة يلعبون وأصواتهم إلى الشارع. يركضون هنا وهناك ويصرخون ، وصلاح قائدهم في اللعب. يقسم الأدوار عليهم.. واقتسم الإخوة الأربعة الأدوار والمكان وبدأ اللعب من جديد.. فـُـتح باب المنزل الخارجي، وكان لصوت المفتاح وصريرِ الباب وقع في البيت يعرفه الجميع.. شَخُصَ بصرُهُ ،، وكالبرق اختفى... وغاص في سريره. كان الأب قد وصل.. وكان صوته يشـُنُّ الهجومَ نفسه ويسقي الطفل ـ صلاح ـ سياطاً غليظة يدركها هو دونما أحدٍ سواه، بالرغم من أنّ صوت أبيهِ لم يكن لا صاخباً ولا مرتفعاً.. بل كان عادياً جداً.. لكن هذا ما حصل. أدخل رأسه تحت الوسادة، وهو يسمع صوت أبيه وكل أجزاء جسده ترتعد قلقاً وخوفاً بلا سبب. لمس خدّهُ الصغير، عاوده نفس الألم. تذكر الصفعات التي يحصل عليها دائماً. ألصق خدّهُ بالوسادة، وجدها مبتـلة ً؛ تذكر أنه بكى تحتها من قبل. قلبها على وجهها الآخر. تذكر وصيته لنفسه..((لن أفعل أي شيء أبداً أبداً))... وظلّ يكررها حتى نام..[/align] مُدن.. w5a8oo آخر تعديل شمعة حياتي يوم 06-14-2006 في 04:32 PM.
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
لن افعل شيئا
ابدا ابدا ابدا وانا كذلك؟ مدن شكرا من القلب دمت بخير |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
[align=center]مُدنُ الملح
أصفق إعجاباً كل مرة بما تكتب... فالتجلي في وصف الحدث والزمان والمكان واضح المعالم.. وأهم ما يميز كتاباتك إنها ذات فائدة قيمة للقارئ.. الذي لا يمل من قراءة حروفك الذهبية.. هنا أقف صامتة.. حزينة بل غاضبة.. إحتجاجاً و شجباً لتلك المعاملة القاسية التي يتلّقاها الولد من أبيه.. مُدنُ الملح نزفك رسالة.. فــ واصل المسير فيما تكتب.. تقبل أعطر الورود و أعذبها.. ج ـرح أبكم [/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
مدن الملح
كتابتك غاية في الروعة والجذب فانا اجد نفسي منجذبة للقراءة من البداية للنهاية مفردات ظهر جمالها بشغلها مكان وظفت من اجله فلا يستعصي فهمها على احد الصفعة التي وجهها الاب على وجه ابنه ليست صفعة على الوجه بل على احساسه وشعوره بكينونته فألمها ليس جسدي فقط بل ألمها النفسي اشد واعمق فهل الافضل ان يقبع الانسان صامتا مستسلما ام يأبى ويعترض ويتمرد على مصيره المفروض عليه تحياتي مدن الملح كتابة رائعة من كاتب رائع دمت على ابداعك وعطائك خالص شكري وتقديري |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
ستاذي مدن الملح
راااااائعاً في السرد والوصف ... احسست حتى بمرارة الوسادة ... . سارددها حتى اغفوو .. رائعاً .. كنت رائعاً .. لازلت رائعاً ... لا اراك الا رائعاً .. واغفووو .. اغفوو ... |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
مدن الملح
يعطيك الف عافيه ابدعت اخوي تسلم على هذا التميز لك الف تحيه |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
احساس مؤلم
غاليتي مدن الملح الرائعة دوماً نعيش معكِ بداخل جواهرك اللتي تنثريها لنا دوماً متابعين لقلمك الراقي تقديري لروعتك.... |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
يسلموووووووووووووووو
على ما خط هذا القلم الرائع ويسعندي ان اكون هنا با نتظار المزيد تحياتي |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|