|
||||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
__.-**-._ذكرياتنا الشتائية و صهيل الكبرياء_.-**-.__
استدارت تمشط الغرفة في ضياع ، كانت على رفوفها بعض الدفاتر و الكتب المهملة ، كانت تحاول أن تمسح من ذاكرتها أغلب الوجوه و نصف الأسماء ، لم يك سهلا أن ترسم على لوحة المطر ريشات من زمرد الحنين فقد كانت الحكاية تسرد نفسها بكل ثقل و بكل وجع ..
سبحت في يم أفكارها علها تجد وسيلة للخلاص من قيود ليلة شتائية تحمل بين منعرجاتها الكثير من الصقيع الوجداني و لأنه لم يكن رفقتها فقد ظلت تراقب من شرفتها عودته ، و قطرات المطر تتسلل لجسدها فتحدث به ارتعاشة خفيفة تزيد برودة الدماء التي نضبت على ناصية أوردتها .. كانت السماء تتلحف السكون ، و البدر شاحب يلوك اليتم في صمت مدقع ، و لأن كل المعالم قد هدأت إلا فؤادها و الوجل الذي يعتصر في صدرها ، أصرت أن تعسكر إلى أن يبزغ اليقين ... تحول الانتظار لحد سكين تحفر على مضغة صبرها حريقا مهولا ، يطيح بما يكتهن بين دفاتر فكرها .. " أين هو الآن .. و لما تأخر .. ما الذي حصل له ؟؟ " ترفع السماعة و تعيد تركيب الرقم للمرة الألف .. و لا أحد يرد صدى لهفتها سوى أشباح الرنة الضائعة في وجد ملتهب .. حاولت قدر الإمكان أن تبعد عنها وساوس الأنثى في افتقاد مريع ، حاولت أن تبحث له عن عذر مقبول و أن تصنف غيابه على أنه عمل اضطراري و أن هاتفه مقفول لدواعي خارجة عن إرادته ... حاولت بشتى الطرق أن تمنحه عدلا ساميا يفوق ما كانت تتخيله حينما كانا على جسر البعاد ، لقد منحته دفاعا مستبسلا أمام هيئة شكوكها ، فاسترخت أعصابها حينئذ و اتكأت على الشرفة غير آبهة بسياط الشتاء و هي تلفحها في قسوة و همجية عمياء .. لم تلاحظ أنها قد ابتلت عن آخرها ، و بكون المطر قد أمسى غزيرا يتساقط رفقة البَرد ، و أنها تعرض نفسها لوعكة صحية قد تستلزمها الإعتكاف عدة أيام في الفراش .. أكان الحب بها أعمى لهذه الدرجة ؟؟ أم أن حرقة الوجل كان لها الأثر الجليل على النزوح بالاحساس لمرتبة اللإحساس ؟؟ الشيء الوحيد الذي كانت تعيه في تلك اللحظة ، أن الإختناق يعلو أنفاسها و كأنها بيد من نار تلتف حول عنقها لتحفر عليه أخاديد من تعب مزمن .. تذكرت .. تذكرت .. أمسيات حنين و شغف رسما على صفحاتهما أبهى الأشواق ، تذكرته و هو يلامس الهوى بين رموشها الليلكية ، تذكرته و هو يراقص آمالها على زورق الأحلام .. تذكرت أغنيات لطالما عزفها على أوتار المساءات الحالمة بلقيا و هيام .. لطالما كان ذاك النخب يزرع بدروبهما أزهار الأقحوان و الفل و الريحان .. لقد كانت ابتسامة منها تحمل الأوطان على جناح عصفور و لطالما كانت لمسة حنان من يده ، تذيب مدن الجليد لتحيلها إلى دفء يفرد جناحاته إلى أن تصير الأشواك ورودا و إكليل سعادة مقدس ... لكن .. كل شيء تحول بقدرة قادر و كأنها بالنهر الذي طوى أفراحهما و مسراتهما قد نضب و أمسى صفحة جليدية لا حياة بها .. تغيرت معالم عدة و تغير معها العشق المجنون ، ماتت اللهفة التي كانت تعبق بها المآقي ، مات الإحساس و مات معه شيء كان يدعى ... " الحب " .. فركت عينيها في كسل و انتفضت علها تتناسى البرود الذي أمسى ضرتها .. ولجت الغرفة في عياء ذابل ، تخطو بخطى قتيل يترنح مع نزف اللظى ، كانت موحشة دون أنفاسه لكم أمسيا بعيدين عن بعضهما .. هنا كتبه المفضلة و أوراقه المبعثرة .. هنا بقايا عطره المنثور على وسادة عشقهما .. هنا ضحكاته المعلقة على الستائر الوردية .. هنا إدمانه الأشقر مخنوق ذاخل فراشة من الفخار ... هنالك .. جريدته المهملة على منضدة إبحاراته ... أينما ولت بصرها تلمح آثاره تلفحها كإعصار يطوق بعنف خاصرتها .. شعرت و كأنها بدمعة تخوض معارك المخاض ، لا هي سقطت و لا هي تلاشت ، حرقة المرارة عباءة سوداء كليل بهيم حالك ، تقدمت تمشي على مشاعرها ، و بين الرصيف و اللارصيف كانت وريقات أفراحها تتهشم في حفل تأبين أبكم .. أنى لها أن تنساه و تتجاهله ، و كل نبض بها يتهجد باسمه ، و كل عصفور على كبدها يبني عشه من نظراته الصامتة ، و كل شمعة لا تضيء إلا على دفء كلماته ، و كل مساء لا يأتي إلا إذا عزفت أنامله على ربابة غديره .. لقد كانت تحبه .. و تضحك كلما قيل لها إن الحب يتلاشى في خضم مسؤوليات الرباط الجديد ... لكن أيمكن للمرء أن يغمض عيونه عن جمالية الربيع ، و تفرد الطاووس في غزل ألوانه من سحر المغيب ؟؟ و هل تمحى ثورة الهوى بكل سهولة و برودة ، و كأن الاحساس كان وليد اللحظة فمات ؟؟ تمتمت بصوت يميل للحشرجة " لا .. لن يموت إحساسي بك .. لن يموت " هرولت للدرج و أخرجت دفترها الأزرق .. ضمته لصدرها كما تحضن الأم وليدها ، و استندت على الأريكة المقابلة للشرفة ، فكانت بذاك تمنح نفسها بصيص أمل في استعادة ما ضاع و على غفلة منها ... سبحت في الإتجاه المعاكس لتيار الزمن ، كانا عاشقين و الجوى بنى لهما قصورا من خيال و أسكنهما مدنا من سعادة مخملية ، تلك اللهفة عند اللقاء و النبض يعانق النبض ، و العيون تمتزج في تلاقي الأرواح ، و المواعيد التي كانت تمتد على شط الانتظار فترنو بهما إلى علياء الإفتقاد .. تأملت الريح و هي تلهو بالشراشف البيضاء ...فتذكرت العروس التي كانت بين زنديه و بفساتها الأبيض الأنيق تعيش لحظة مخلدة على جدران الشريان و العمر ، و الورود تغسلهما كرذاذ عطر أندلسي ... دست رأسها بين يديها ...و جدران الغرفة تصطك بأنفاسها .. تضيق بها المساحة الشاغرة .. يضيق بها الوجود .. تغير الكثير .. تغير الكثير ... و في خضم الإنتهاكات القهرية ، تناهى إلى سمعها محرك سيارة على مقربة من المنزل ، هرولت في اللاهدى عله يكون حبيب العمر ، و كأنها تتسابق في تمزق الأنفاس .. تنط لهفتها لتتسابق من خلف الشرفة .. كلما دنت منها إلا و انساب العمر يبابا على خطوط الكف .. صراع بين التمني و زمهرير الغياب .. كان هو العائد من مساحات البعاد .. كان هو حاملا معه رفات امرأة تهشمت بين رحى السهاد .. كان هو و مع كل خطوة يخطوها تتعرى شفاهها من تعاسة و خوف و لظى عتاب .. كان هو .. لقد عاد أخيرا ..بعد طول انتظـــــــــــار ... أدركت بعد قليل أن الأمطار اجتاحتها و استباحت جسدها ، فأقامت فيه اهتزازات رجفة عنيفة ، لم تعيها إلا الآن .. كانت ترفض في إصرار أن يلتمس ضعفها في غيابه ، لكن لا وقت لها لأن تغير ثيابها ... ارتمت على السرير و تدثرت و صراع جهنمي يقيم شطحاته الهمجية على هضاب أضلعها ، بين العتاب و الغضب و الحب و السماح و الاستفسار و الأنفة و الحنين .. أغمضت عيونها بعنف لعلها تبعد جميعها الظنون .. " يكفي أنه عاد سالما " كأنها تخفف عن نفسها لوعة صبيب الوجد ... امتزج الصمت مع وقع خطواته و نبضات فؤادها كطائر جريح يئن من فرط العناء ... لمح الشرفة تزمهر تحت رزح العاصفة و الشراشف في عبث صارخ ، و آثار أقدام مبللة تنم عن عبادة تحت قبة سماء رمادية ... استدار ليتصفح بقايا ذكرى تمسكت في يأس بتلابيب أمس منتحر .. " التقينا مجددا و كم كانت سعادتي تطول علياء النجم و الكواكب حينما طوق فضولي و شغبي بكلمة حفرت هنا بالصميم ، و جعلت مني لحظتها امرأة أجوب الدنيا طولا و عرضا في ثواني ، لقد انهمرت مشاعري بين جوانحي لأجد في آخر المطاف أني امرأة محظوظة جدا حد اللامعقول ، حينما أتحفتني السماء بحب رجل كرجلي الحبيب ... همس لي أحبك .. فخيل لي أني من بين نساء العالم المرأة الوحيدة التي خلق لها الهوى و استقرت بحشاشتها أروقة السعادة ، إني به ذكاء بهجة لن تطولها امرأة غيري .. لأنه و بكل بساطة لا يوجد رجل يشبه حبيبي ......" تأمل كلمات الذكرى المنقوشة بأنامل امرأة يفوح منها عطر الطفولة ...فغابت أفكاره في اللاشيء .. جلس على حافة السرير بجانبها تائها في ارتجافات شفتيها ، و الصمت أمسى نحيبا يطوق المكان ، و هي تحاول قدر الإمكان أن تزج بنظراتها في جفن الظلام ، كبرياء يكبل غضبها و لومها ... على دبيب أنفاسه ، و اهتزازات نبضها ... سقطت آخردمعة شتاء .... تمت ... __.-**-._ ع ــــــــصية الدم ــــــــــــ ع // سم ـــراء اللوز_.-**-.__
__________________
العَصَافِيرُ لـاَ تَسْكُنُ عُشَّهَا مرَّتَيْنِ التعديل الأخير تم بواسطة : أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي بتاريخ 06-17-2006 الساعة 05:47 AM. |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
مساء الخير ..الصديقة عصية الدمع
ويسعد اوقاتك بكل خير .. رحلة طويلة محملة بالمشاعر بين ظلال الانتظار واشراقة الواقع وغياب في دجى الذكريات لواقع يتجدد بروعة الذكريات ويكتسح كل خوف ويأئس ..انها قصة لفتاة تترقب امالها اوراق حب جديدة وصفحات مليئة بالبياض والنقاء في مجلد ايامها صديقتي للحرف معك بوح مختلف يتجرد من كل حدود .. ويضيف ابجديات جديدة للعشق من رؤيا قلمك وفكرك العذب قصة جميلة اخذتني بسلاستها الى وطن من حب تمنيت ان اظل فيه دمتِ بكل ود
__________________
!~¤§¦ معرض تصاميم الدكتور ريان الثاني ¦§¤~! [flash=http://randfoo2005.jeeran.com/snowman.swf]WIDTH=393 HEIGHT=241[/flash] |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
صديقتى عصيه
لا امتلك من الكلام الى القليل لذا فقبلينى فى صمت الى عودة مرة اخرى تحياتى
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
.
. . . . . . . . . . . . . . ابتدأت الحكاية و استمرت و مع برود يلتحف الرفيقين أمسى المساء مزمهرا حد النزيف الجليدي .. أكان لها أن تغير الحكاية ؟؟ أن ترسم من جديد الحياة الجديدة برونق آخر ؟؟ لماذا تتغير أمور عدة في ظل الوضع الراهن ؟؟ لما تبتئس الحمائم لتلوذ بنفسها في موكب حزين و موجع ؟؟ تصارعت عدة توجهات لترسم لنا في آخر المطاف ضيااااااااااااع .. صديقي " ريان " ذاك العالم مبني على ريشة من بلور ...دعائمه من زبرجد الحنين ..و إن تاهت البوصلة يوما ما ستحمل عقاربها في اتجاه المنبع الزمردي .. باقة ورد و مودة لحضورك أيها الصديق المبدع .. ** تحية من قلم ع ــــــصية الدم ــــــــ ع **
__________________
العَصَافِيرُ لـاَ تَسْكُنُ عُشَّهَا مرَّتَيْنِ |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
صديقي " عماد " لك الوقت و الزمن فاصنع منهما ما تشاء من أمسيات حروف غجرية ...
التحف أإغليتنا الصمت .. و انتقلت العدوى كالنار في الهشيم فظل للكلام وقع الرذاذ على نوافذ مهشمة ... تحية مودة لحضورك الغجري يا " عماد " .. ** تحية من قلم ع ــــصية الدم ــــــــ ع **
__________________
العَصَافِيرُ لـاَ تَسْكُنُ عُشَّهَا مرَّتَيْنِ |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|