المكتب البحث التسجيل أتصل بنا تسجيل الخروج
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة
 
ضع بريدك في المربع: ضع بريدك لتصلك إخبار الأعضاء والموقع يومياً


العودة   منتديات الخليج العربية > منتديات الخليج الادبية > فن الرواية والقصص الأدبية

فن الرواية والقصص الأدبية روايات شيقة في قالب أدبي بليغ .. فقط بالعربية الفصحى



رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-30-2006, 09:57 AM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية دكتور ريان






دكتور ريان غير متواجد حالياً

دكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيه


افتراضي & حـــــــــــــــــورية البــــــــــــــــــــحر &

[align=center]

حينما حضنت الشمس صدر البحر ..
وذابت أجنحتها فيه مع المغيب رويداً ..رويداً
عادت المراكب تتراقص مع الأمواج إلى جسد الشاطئ ..
كانت الاميرة (سارة ) تقف بين زهور شرفتها تتابع المغيب بصمت
حتى وضعت يدأ على كتفها ويقول صاحبها : هل لديك امنية اخرى ؟
فقالت بعد ان وضعت يدها على تلك اليد التي حول كتفها : امنياتي الان بين يدي يامروان...ابتسم مروان يتأمل مع سارة المغيب ..بهدوء ..ولمع الخاتم بيد مروان


لقد عادت به سنوات حينما لمعت تلك الشمس في ذلك الصباح
ونادى جميع الصيادين: مروان انه والدك لقد التهم رجله سمك قرش
تحرك مروان بين ارجل الصيادين يحضن والده وبعض الصيادين يقولون
: يأا لهي من سيهتم بمروان الصغير الا يكيفه فقد امه ليفقد الان والده
وقال بعضهم : انها مأساة لطفل يبلغ الخامسة عشرة لابد أن يهتم به أحد الأغنياء أو دور الأيتام ..
ومجرد ان اقترب احد الصيادين من يد مروان ..بسرعة البرق اخرج مروان سكين تقطيع الثلج وخدش بها يد ذلك الصياد ..
فقال الصياد : ايها المتوحش نريد مساعدتك ..
التف مروان بعين يغرقها الدمع وقال بكل شدة : لا اريد مساعدة من احد
ثم حضن والده وهو يصرخ بكل حدة صوت : أبي ...أبي
لقد تردد صدى صوته على البحر وفعل دوياَ جعل جميع طيور النورس تغادرالقوارب ..بين تلك الصرخات وفي سوق السمك ارتفع نبأ موت الصياد عمر وفي مكتب الشيخ الأعرج ناصر شيخ الصيادين وصاحب المراكب ردد ذلك الصياد : انها خسارة كبيرة فله ولد صغير


انزل الشيخ ناصر كوب قهوته وقال بهدوء : خسارة هي موت عمر لقد كان افضل الصيادين ..اخبروا الصيادين انه سيكون غدا حداد وعزا ء لموت عمر ..جميعا
قال الصياد : وماذا نفعل بولده الصغير ليس له أقارب وسيكون عبئاً كبير على الصيادين ..
قال الشيخ ناصر : وكم عمر ولده ..
قال الصياد : انه في الخامسة عشرة او السادسة عشرة تقريباً
تنهد الشيخ ناصر وقا ل: اجعله يعمل مع منصور الاعور من الغد
قال الصياد : ولكن ياسيدي منصور الاعور حاد الطباع ..وسوف يؤلمه ..
تحركت يد الشيخ ناصر بسرعة ولطمت الصياد قبل ان يكمل حديثه وسقط الصياد
وقال : للصياد عمر فضائل كثيرة وينبغي ان يكون ولده مثله بحار قوي ان الأيتام ينكسرون بسرعة لابد ان ينسى رحيل والده بشيء يشغله و ولده الان لا يحتاج الى الشفقة .
وفي اليوم التالي وقف جميع الصيادين على الشاطيء وبعضهم يضع جثة عمر على قارب خشبي وبالقرب وقف مروان يهتز من البكاء ..وماهي الا ثواني حتى وقف ظل كبير على وجه مروان والصيادين ..لقد كان الشيخ ناصر ..يقول خطبته للصيادين حتى وصل الى كلمات تقول : اسد البحر عمر نام اليوم في بحر هانىء ..بدون عواصف ولا غرق ..نقف اليوم تحية واجلالا بموت صياد عظيم ..وليرحمك رب السماء والبحر ..لقدكنت الافضل ..
ثم انحنى نحو مروان وقال : مااسمك ايها الصياد ..
فقال مروان والدموع تترقرق من بين عينيه ..مروان
فوضع الشيخ ناصر يده على كتف مروان وقال : مركب والدك هي مركبك وسوف اجعل الاعور يساعدك في الصيد ..
فقال مروان : انا استطيع ياسيدي الابحار بمركبك واعدك ان احضر لك نفس كمية السمك التي يبيعها والدي يرحمه الله في سوق السمك وادفع لك ايجار المركب والمعدات .. فانا قوي واستطيع
قال الشيخ منصور : لا اريد منك ايجار المركب ولا النسبة يامروان لمدة اربعة سنوات حتى يشتد عودك ..وبالمناسبة لا تدفع الايجار لذلك العجوز فلقد اصبح كوخ والدك الخشبي ملك لك الان ..ولكن لابد ان يكون منصور الاعور معك حالياً انها اوامري ..
فقال مروان : اشكرك ياسيدي وسمعاً وطاعة لإوامرك ..


وفي صباح اليوم التالي ومع اول بزوغ للشمس سُكب دلو الماء على وجه مروان فصرخ ..فابتسم منصور الأعور وقال : ايها الطفل المركب تنتظرك الأن
انزعج مروان وقال : من سمح لك دخول الكوخ ايها الأعور ..انا لست بالطفل
قال منصور الاعور : بالعفل انك تشبه طفلة ولست طفلة ..قومي ايتها الطفلة
حمل مروان سكين الثلج من وراء ظهره وتوجه بها نحو صدر الاعور الذي تفادها وبيدا واحدة حولها على عنق مروان دون ان يلمس عنقه ..فاندهش مروان من تلك السرعة ..فقال الأعور: يدك مثل الاطفال سريعة ولكنها لا تركز على الهدف ,صحيح اني عجوز واعور لكني في بساطة استطيع تمزيق تلك العنق في اسرع مما تتصور . اوامري هي حياتك ومستقبلك اذا عصيتها تذكر هذه اللحظة فلست بجليسة اطفال وعمل الرجال لا يحمل المشاعر او الرحمة .
على سطح ذلك القارب اخذ مروان يكسر قوالب الثلج ويضعها في ثلاجة الصيد الصغيرة اما الاعور فقد اشعل سيجارته واخذ يتمدد في مقدمة القارب .
فقال مروان : ماسبب اصابة عينك ايها الاعور ولماذا تضع عليها هذه البقعة السوداء ..
قال الاعور : لا تضيع الوقت الان احمل هذه الشبكة وارميها في البحر اننا نمر فوق الشعب المرجانية التي يختبىء تحتها السمك ..
حمل مروان الشبكة ورماها في البحر ولكن علقت اطرافها الحديدة في ثوب مروان وجذبته معاها الى البحر ...وفي الاعماق غاص جسم مروان ..ورأى والده يبتسم اليه مع وميض الشمس المتراقص داخل الاعماق وماهي الا ثواني حتى رأى الاعور يغوص مثل السهم الخارق بجانبه ويستخدم السكين في تقطيع ثوب مروان وفي اجزاء من الثانية حمل مروان وصعد به الى الاعلى ولكن لمح مروان قرشاً يقترب منه فأغمى على مروان ..حينما فاق مروان على سطح القارب وجد وجه القرش امامه فصرخ
فقال الأعور : لا تخف لقد قطعته اربع قطع وسوف اكله اليوم
بكى مروان ووضع يده حول وجهه فلطمه الاعور بزعنفة سمك القرش الميت فسقط وهو يتحسس وجهه ..فقال الأعور : لقد جعلنا البكاء لمن يسكنون الشاطىء هنا الرجل لا يبكي فأما ان يعيش مثل القرش او يكون طعما لغيرة مثل الاسماك الصغيرة .

فكر مروان بكلام الاعور انه وحيد وبدون اب ولكن الرجل لا يحتاج الى احد كي يكون قوياً هذه الاعور يحمل كدمات في جسمه كثيرة ولكنه فعلا قويا الشخصية والجسم انه لا يحتاج احد ...لقد رأى مروان كثيرا من اصحاب العاهات ودائما يكونون في ضعف ولكن هذه الرجل روحه اسطورة انه عن جميع الصيادين
قال الأعور : بالنسبة لفقدي عيني اليسار فلقد عانى من فقدني إياها جرحاً بالغاً في صدره وبطنه وكان على وشك الموت ..
كان مروان يبحث في هذا السن عن قدوة واحس انه سوف يتعلم من الاعور الكثير هنا فقط بدأ مروان يترك العناد وتعلم الكثير من هذا الصياد ..
اشعل الاعور سيجارته الثانية وتمدد وهو يضع قبعته على اعينه ..
حاول مروان سحب شبكة الصيد لكي يحاول ان يجذب اهتمام الاعور الى قوته
فقال الأعور بصوت هامس من خلف قبعته : ليس الان ..لم يحضر السمك الكبير بعد
لابد ان تتعلم الانتظار ..السمك الصغير لن يفيدني كثيرا اني ابحث عن الناجل والهامور والشعور ..وهذا النوع من السمك يأخذ وقتا كبيراُ حتى يحضر من تحت الشعب المرجانية .
مضت ساعتين الموج يتحرك بهدوء والشمس تنتصف السماء وبدأ القارب يهتز قليلا فخاف مروان ومسك احد اعمدة القارب ..
ضحك الاعور وقال بهدوء : مما تخف ايها الطفل انت هنا الملك وهذا عالمك انت البحار الذي يخترق الاعماق ويأخذ من البحر كنوزه غصبا عنه ..ويواجه الرياح والاعاصير ..
خجل مروان واقترب من الاعور ورفع قبعة الاعور ونظر إليه وقال ..
: سيدي منصور كيف اعرف ان السمك الكبير قد حضر ..
نظر منصور الى الشباك البعيدة فرأى انها تترفع وتتحرك بقوة على سطح البحر
فقال : ان السمك الصغير ضعيف لا يحاول أي محاولة مع الشباك لكن السمك الكبير مثل الخيول المتمردة يكره الشباك وتراه يحاول الخروج منها بقوة ..لحسن حظك انه الان .
اقترب المركب من الشباك ورفع الاعور الشبكة ..وصرخ في وجه مروان
: التقط الاسماك وضعها في صندوق الثلج
لقد كانت الاسماك تتطاير في وجه مروان وهو يحاول جمعها ابتسم مروان وقال في نفسه سوف يفرح الشيخ ناصر بهذا الحجم من الاسماك لدينا كل الانواع .
لكن ابتسامته اختفت حينما رمى الاعور الشبكة للبحر ..
فقال مروان : لدينا العديد من الاسماك ..هل سوف نصيد مرة اخرى ..
ابتسم الاعور ولم يرد على مروان وعاد ووضع قبعته قبل ان يقول :
هنالك ثلاجة حمراء كبيرة احضرها وضع فيها الثلج ..
مرت ساعات طويلة ومروان يراقب محارة في القارب ويحاول سماع صوت البحر فيها ..وفي تلك اللحظة تحركت تلك الشبكة بقوة فقام الاعور ورمى السمك على مروان الذي عرف ماذا يصنع ..بعد قليل حرك الاعور القارب في اتجاه الشاطيء


وماهي الا ساعة حتى شاهدوا منارة الشاطيء وقوارب الصيادين العائدة .
فصاح الاعور : من هو الفاشل اليوم ...ايها الصيادين
فقال صياد : انه صبري فلم يستطيع الصيد مرة اخرى وهو خائف من الشيخ ناصر ان يطرده ..فاقترب قارب الاعور من قارب صبري وقال :
لا يهمك ..ياصبري ..خذ هذه الثلاجة الحمراء الخير كثير اليوم
هلت دموع صبري وهو يحمل السمك الى قاربه ..وقال : لله درك يا منصور سوف تفرح زوجتي كثيرا ..وابنتي الصغيرة ..
قال الاعور : دع عنك هذا الكلام ..وحاول ان تسرع قبل ان يراك الشيخ
على الشاطيء اندهش مروان من الناس وهم حول الصيادين انهم اصحاب الفنادق وتجار السوق يحاولون عرض الاسعار لكي يأخذو السمك الطازج ..قبل ان يصل للسوق .
ابتسم الاعور وقال : لايهمك في السوق دائما هنالك افضل سعر لا تهتم بسارقين السلع هؤلاء حمل مروان صندوق السمك وهو يلتفت يمين ويسار وقف الاعور امام دكان عمر وقال هنا سوف يباع السمك ..اذا سمحت لي
ابتسم مروان ودمعت اعنيه وقال :
لي الفخر سيدي منصور بأن تباع اسماكك في دكان والدي ..سوف لن ينساه الصيادين .
جاء الشيخ ناصر وهو يبتسم ويقول : ايها الاعور كيف حال عينك اليسرى
فابتسم الاعور ونظر الى صدر الشيخ ناصر وقال : بنفس حال صدرك وبطنك ياشيخ السوق ..صمت الجميع لبرهه وجاءت الرياح وحركت قميص الشيخ ناصر لتظهر من خلف القميص اثر عميق لجرح بين الصدر والبطن ابتسم الشيخ وقال
: مروان اخبرني هل استمتعت اليوم ..فقال مروان : جدا جدا سيدي منصور علمني الشيء الكثير ..
قاطعه الشيخ ناصر وقال وهو ينظر الى الاعور : لا تستبق الاحداث اجعله يكبر في بطىء ..قال الأعور : هذا شيء يقرره هو لا انت ..ومروان سوف يكون رجل عظيما وسوف يحكم السوق بغير اولئك الشيوخ الذين يحملون المال والعصابات لكي يكونو شيوخ ..وهم عالة على الصيادين .
اخرج احد الصيادين المرافقين للشيخ خنجراُ طويل لكن الشيخ رفع يده وقال :
اليوم يوم سعيد ..وبخصوص المال تقاسموا هذه الاسماك بينكما لا اريد النسبة اليوم
ثم رحل في صمت ..فقام مروان من الفرحة يمسك برجل الاعور يحضنها ويقول : انه سمك كبير سنصبح اغنياء اليوم سنصبح اغنياء ..
[/align]






من مواضيع دكتور ريان الحلوة دي (تصميم ودرس )|ومالو ...(تصميم فلاشي)|كيف تحب ان يعتذر الناس اليك ؟؟|اّسف..|اختي ملاك المدينة توقيعك جاهز ..|حبيبتي والقمر ....تصميم|قسم الدروس يحتاج دعمكم قبل الانهيار|لمسات الأحرف|][®][^][®][5000 مبروك الشريفة نوارة ][®][^][®][|أساطير تراثية عن قصص كانت تخوفنا واحنا اطفال ( هويلة اليل)|عزف منفرد بصوت تامر حسني (نور عيني - عيونو دار- انا عايش-قلبي ومفتاحه ) والمزيد|النسخ واللصق ..لزيادة المواضيع..والتميز هل انت معه او ضد ؟|لا تحزن ....صديقي|~¤©§][حكايتي ...معاك ][§©¤~|الغــــدر...|اختي ملكة الحنان ...توقيعك جاهز|صخور غريبة على اشكال حيوانات وبشر|فضل وجزاء دعوة الأم .|حورية البحر (تصميم)|عيون العاشقين ..(تصميم)|
آخر تعديل شمعة حياتي يوم 07-01-2006 في 04:15 AM.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-30-2006, 09:59 AM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية دكتور ريان






دكتور ريان غير متواجد حالياً

دكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيهدكتور ريان عضو مبدع وذو شعبيه


افتراضي

[align=center]لكن منصور عينه السليمة لم تفارق خطوات رحيل الشيخ ناصر وتحمل في داخلها نظرة المقت والكره ..فزالت ابتسامة مروان وقال : اذن هذا هو عدوك شيخ السوق
قال الاعور : كان ذلك قبل عشر سنين حضر الاغنياء للسوق و ارادوا شراء اراضي لتحويلها إلى فندق مطل على البحر تنافس كل الصيادين لبيع كل مايملكون لشراء الاراضي وانصرف كل الصيادين الا هو لقد دفع مبالغ طائلة للحكومة والصيادين وكنت انا شيخ السوق رفضت ان يباع دكاني فحرق كل المراكب الشراعية بطريقة نجسة وارسل لي مجموعة من المرتزقة كي تقتلني فقتلتهم وتوجهت الى بيته وهنالك حملنا الخناجر لقتل بعضنا ولكن عدد الصيادين كان كبيرا فمسكوني لدقيقة وجرح ناصر عيني اليسار فقتلتهم جميعا وغرزت خنجري بين بطنه وتوجهت بها نحو صدره وسقط لكن الاطباء انقذوه وبعد ستة اشهر عاد الى السوق وهنا جعله جميع الصيادين شيخ السوق ولكي اسكت عن فضحه اعطاني مركبه الخاص وأجرني هو وجعل دكاني اكبر دكان ..ألم اقل لك ان الحياة عبارة عن بحر وسمك .
فقال مروان : لماذا لم تخبر الصيادين بذلك
فقال الاعور : من اخبر ومن سوف يهتم لقد استسلموا الى الامر الواقع ويوما ما سوف نقتل بعض لأني أُشكل تهديداً عنده ..ولن ينتهي هذا الكره


مضت السنوات الخمس سريعا ً تعلم فيها مروان كل شيء عن البحر وسطع نوره بين الصيادين انه رزق يرسله الله الى اولئك الناس فهو يأخذ ويعطي ويمكن في الارض لقد انقذ مروان عشرات الصيادين واصبح افضل صيادين القروش وبدأت علامات الرجولة تطبع على جسده القوي .
وهنالك بين ذلك القصر الكبير وقفت الاميرة سارة تداعب خصلاتها وهي تنظر الى الغروب وترى القوارب ..فقالت المرافقة شذى وهي لا تبعد سنوات عن الاميرة سارة : سيدتي الصغيرة هل يعجبك منظر الغروب ؟
قالت سارة : بل منظر القوراب في تلك الغروب ياترى ماذا يفعل الرجال في البحر كل هذا الوقت .
شذى : آنستي انهم الصيادين ..ملوك البحر ..يعيشون برفقة اغانيهم وصيدهم للسمك غير مبالين بما يحدث في اليابسة ..انهم عشاق البحر
سارة : احس انهم رجال يسافرون من الشمس ويأتون معها كل يوم ..اريد ان ارى شكل الصياد ..يوما
شذى : سيدتي الصغيرة برغم انه عمل جميل لكن اغلب فضائح دولتنا وشرها يأتي من البحر فهنالك من يهربون المخدرات ومنهم اناس كثيرين من السجون ولم يجدو عملا ..واغلب البحارة ياسيدتي يعاقرون الخمراً والنساء ..وبعضا منهم
قاطعتها سارة : انه امر اريد رؤية بحار عاش في خضم البحر
شذى : غدا سأطلب من الحارس ان يحضر لنا سمكاً وصياد عاش في البحر ولكن لابد ان يوافق سيدي جلالة الملك ..على ذلك
سارة : ولماذا يحضر لماذا لا اذهب الى الشاطيء ونراهم في طبيعتهم
شذى : سيدتي لكي نذهب الى البحر ينبغي إعلام الحراس الملكيين بذلك
سارة : لا لا وجود الحراس سوف يخفي كل الصيادين ..سوف نتسلل
شذى : كنت اعلم ان الامر سوف يقع على رأسي واحس انه سوف تكون مصيبة كبيرة كما هي افكارك سيدتي الصغيرة واقع انا في احراج مع الملك ..واعود الى بلدي كي ابيع الذرة بين الطرقات .
حضنت سارة شذى وهي تقول : هيا ايتها المشاكسة ألم يكن يوما لك امنية تتمنيها من كل قلبك ..سوف اطلب من مريم ان تساعدني بدلا عنك ..
صرخت شذى : مريم ..تلك العجوز لا لا انها لا تتقن شيئا سوى الاكل لا اضمنها على حياتك ...أمري لله يااميرتي الصغيرة سوف ارافقك .
فتح الملك الباب وقال : ماهذا الصراخ ..شذى ألم امنعك من الصراخ بوجه اميرتك
خجلت شذى وأرخت رأسها وقالت : آسفة سيدي الملك
وماان قُفل الباب حتى انفجرت سارة بالضحك وشذى تجري ورائها بالمخدة وهي تقول : هكذا ..هكذا تحرجيني مع والدك ..تعالي هنا ..


في الصباح الباكر لبست سارة وشذى ملابس فتاة بسيطة وذهبو الى الشاطيء بقرب كوخ وجذب اهتمام شذى قنديل بحر شفاف على الشاطيء فأخذت عصى تريد رؤية اعنيه واقتربت سارة منها ..
حتى صرخ رجل من ورائهم : اتركيه ايتها الغبية
التفت شذى الى ذلك الرجل ووضعت يدها على حنجرته وهي تقول : من تلقب بالغبية ايها المتشرد ..ألا تعلم من تكلم ؟
دفع مروان شذى دفعة بسيطة جعلتها تتوسد رمل الشاطيء فانطلقت سارة من خلف مروان وخنقته واستغربت من قوة عضلات رقبته فلم تؤثر يدها البيسطة حتى على مجرى تنفسه ..وقالت : كيف تهين صديقتي
فابتسم مروان وقال بهدوء : غريبة هي مبادئك الغبية انتِ الاخرى تغضبين من اهانة صديقتك ولا تغضبين من اللعب في حيوان بحري ينازع على الشاطيء انكِ عديمة الرحمة .
انتبهت سارة لكلام مروان وحدثت نفسها ..وهي تقول لم يلقبني احد بأني عديمة الرحمة وهو محق قناديل البحر تموت على الشاطيء ونحن نلعب بها . ياله من رجل لديه مبادىء لم انتبه لذلك ..فاشارت بيدها الى شذى التي حملت بيدها صخرة كبيرة كي تهشم رأس مروان بأن تتوقف .
فقالت سارة : انا ..انا ...
فقال مروان : انتِ اسفة حاولي ان تنطقيها مثل البشر هيا قوليها
غضبت شذى جدا : توقف عن إهانتها أيها الرجل المتحجر القلب
فقال مروان : هيا حاولي ..لن ينكسر منكِ شيء ...ثم صرخ : قولي انا اسفة
بكت سارة فقد كان عالمها اللطيف لا يتحمل صراخ من احد وحضنت شذى
وقالت شذى : لا تقلقي عزيزتي ..فيبدو انه ليس البحر فقط من يحوي حيوانات حتى الشاطيء ..
حمل مروان قنديل البحر وأعاده للشاطيء ..ثم توجه بنظرة الى سارة ..كانت نظرة تحوي اسف رجل ..ولكن الرياح حركت خصلات شعره الطويل وانهت النظرة كي يتقدم الى المركب ...


في المساء تحركت شذى وهي تضع يدها خلف ظهرها وتدور حول سرير سارة وتقول : سوف انفيه من هذا البلد سوف اشرد اهله جميعا وامنعه من الصيد سوف اجعله يأتي راكعاً الينا ..من يحسب نفسه ذلك الرجل سوف ادمر حياته .
وسارة رغم بكائها الا انها تفكر في وجه مروان وهو يصرخ وحبات العرق على جبينه ونظرته لها ..لقد كان وسيما بحق ...ان كل رجال البلاط والقصر يعاملونها بسيدتي واميرتي لم يتجرأ أي رجل حتى النظر الى عيونها بل ان اقاربها من الرجال لا يعرفون لون عينيها الزرقاوتين من شدة الخوف منها ..إنها ابنة ملك قوي لا يتجرأ احد حتى النظر اليها مباشرة ..وهذا الرجل أتى بكل بساطة ودافع عن حيوان بحري بريء اذا كان هذا الرجل يدافع عن مخلوق لا ينتمي اليه فكيف سيفعل فيمن تحبه انه جداً قوي ..وحديثه كان نابعاً من القلب لم يكن حديثا جاهزاً من رجال القصر او خطب . واندفاعه رغم انه شاب لم يفكر حتى بسؤالنا من نحن او من اسامينا لقد اكتفى بنظرة
فقالت سارة : غداً سوف اعود للشاطيء
صرخت شذى : ماذا قلتي اميرتي الصغيرة لا وألف لا سوف ندع الحراس يزورنه زيارة ودية كي يعرف مستواه .
سارة : كفي عن الثرثرة ولا تزعجيني ياشذى ..انه امر
بكت شذى وقالت : أمرك ياسيدتي ..
حضنت سارة شذى وقالت : اسفة ايتها الصديقة لم اقصد الاهانة لك انتِ صديقتي الوحيدة لا تنزعجي من لهجتي الاّمرة ..اريد ان اراه ياشذى
شذى : كما تقولين سوف انفذ ..يااميرتي الصغيرة
في الصباح وجد مروان حول كوخه زهور كثيرة ..
فقال : غريبة هل هو عيد ..لا يزال العيد بعيدا ثم من يجرأ على ذلك
قالت سارة : صباح الخير ايها الرجل انها زهور الياسمين
قاطعتها شذى : وهي مهمة لمن يحملون روائح البحر القذرة ولم يستخدمون الصابون من قبل .
حدقت سارة في وجه شذى فسكتت ..ثم قالت سارة : اعتذر عن طول لسان صديقتي
فقال مروان : وعن امس ..ماذا ستقولين
سارة : اني اعتذر وانا انا ...اسفة
مروان وهو يضع يده على الارض ويبحث
سارة : ماذا تفعل ؟
مروان : التقط زجاج كبريائك الذي سقط
ضحكت سارة وقالت : اسمي سارة وهذه شذى
قال مروان : اسمي مروان وانا صياد بهذه المنطقة
شذى : كنت اتوقع ذلك فكلامك العنيف بين من انت ..ونعم التربية ايها الصياد لابد ان والدتك فخورة بك ..
تغير صوت مروان وهو يقول : لاتذكري اسم والدتي على لسانك ايتها السيدة فلقد ماتت هيا وابي منذ زمن بعيد ..
قالت سارة : وهل تعيش لوحدك بهذا الكوخ ..
مروان : نعم ..انا هو كل ماتبقى من عائلتي ..ولدي مركب صغير
قالت شذى: لابد ان مركبك يحوي الفئران اذا طبعا لم تموت من الجوع
حدقت سارة في شذى ثم قالت بلطف : اريد ان ارى مركبك وسوف نتستأجره هذا اليوم ..
قال مروان : لكني مرتبط مع صياد اخر ..
قالت شذى : لابد انك رجل اعمال هنا يا إلهي على تلك الارتبطات اتمنى ان لا نشغلك اكثر من ذلك يوما سعيدا ..
مسكت يد سارة شذى وقالت : اذا سمحت يامروان نريد القارب اليوم وسوف ندفع لك ايجار صيد السمك ليوم واحد ..
عند الشاطيء وقفت سارة وشذى امام المركب ودخل مروان مركب الاعور وقال : كم افتقد الرحيل معك ايها الاعور ..ابتسم الاعور وقال : الان لديك مركب وانت لست معي ولا