![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
لم يكن شيئاً منذ ُ فترة ٍ قريبة, كان يسيرُ علي أشواك ِ الحياة ِ ويدوس عليها ولا يُبالي بالألام , ولا بالدماء التي قد اخذت تسيل ُ من قدميه, من أثر ِ الصعوبات ِ التي قد أثقلت عاتقه ,, لقد كان حالما ًو رومانسياً رغم جميع الأشياء من حوله ِ, ولم يكن غريباً أن يستمع في بعض ِ الأحيان إلي هذه الكلمة ( مجنون ) من احد أصدقائه عندما كان يتحدث معهم عن أمور ِ حياته وعن طموحاته ِ وهو ذلك الصفر الذي يرقد هادئاً علي ضفاف ِ حياة ٍ لا تمنح أصحاب الحلم إلا الألم .
بالأمس ِ فقط ,, وجد نفسه ,, عندما رأها هُناك تقف ُ أمام النهر ,, وتُمسك ُ بين يديها كتاباً كبيراً ,, بدت وكأنها تأكل صفحات الكتاب من شدة إهتمامها به ,, تأملها كثيراً ,, ذهب إلي حيث ُ تقف هي ,, تظاهر بأنه يُشاهد النهر ,, لم يكن قد ظهر علي شاشة رؤيتها بعد ,, وهي مُنهمكة في قراءة الكتاب الكبير ,, ظل يُتابعها بشغف ٍ وهو يتبسم بنفس ِ الهدوء الذي قد أكل عنده كثيراً وشرب ,, وفجأة رفعت عينيها ,, لتجده قد وقف يتأملها وهي تقرأ الكتاب ,, أصابته لعثمة شديدة وكأنها قد رمته بكوب ٍ من الماء ِ البارد ِ علي صدره شبه العاري في ليلة ٍ شتوية قد أرهقها البرد بزمهريره ُ عندما شاهد عيناها ,, أنهما زرقاواتين تتحتويان علي جمال ٍ ساحر ٍ يأخذُ العقل َ بعيداً حيث ُ هي ,, وهي فقط . لماذا تُحملق ُ في وجهي هكذا ؟؟ هل أعجبك ؟؟ قالتها ضاحكة اجاب في حالميته المعهودة ,, أجل أعجبني ,, وجداً ,, أنه أفضل الوجوه التي رأيتُها علي الإطلاق قالت له : هل تُغازلني ؟؟؟ فقال : يا سيدتي إن الغزل يتطلب ذوي مشاعر مُرهفة ,, وأما الحقائق فينطق بها العامة أمثالي قالت : فيلسوف ٌ أنت إذاً ؟؟؟ ضحك ثم قال : يا ليت ,, أنا حتي لم أتم تعليمي ,, وربما ليست لدي القدرة علي فهم محتوي هذه الكتلة الكبيرة من الورق بين يديك ِ . قالت : وإلي أي مد ً من التعليم قد وصلت إذاً ؟؟؟ قالت : أنهيت دراستي الجامعية وكفي فتعجبت ثم سألته : وماذا بعد إنهاء الدراسة الجامعية تنتظر ؟؟؟ فقال لها في هدوء : كنت أتمني أن أكمل تعليمي الجامعي وأصير ُ أحد رواد العلم بالجامعة أها : قالتها هي بصيغةٍ تدل علي الفهم ثم سألت وما هو نوع دراستك ؟؟؟ أجاب : الهندسة الميكانيكية فصاحت في دهشة ٍ : رائع فشكرها ثم قال سألها : وماذا تدرسين أنت ِ ؟؟؟ قالت : لقد أنهيت دراستي الجامعية أيضاً في كلية الأداب قسم التاريخ فقال مُبتسما ً : كان يجب علي وأن أعرف هذه الحقيقة من مظهر ِ الكتابِ الذي تحملينه ُ يبدو وأنه يحتوي علي تاريخِ العالم كله ضحكت طويلاً ,, قبل أن تقول : ولكنه ليس كتابا ً في التاريخ فسألها : في أي مجال ٍ إذن ؟؟؟ قالت : أنه كتاب يحتوي علي أشعارٍ لنزار قباني فقال لها : أتحبين نزار ؟؟؟ فقالت له : بكل ِ تأكيد وأعشق كتاباته ُ كثيراً فأبتسم ولم يتكلم فبادرته بالسؤال : هل أنت لا تُحب نزار ؟؟؟ فقال لها : لا بالطبع ِ أعشق بعض كتاباته ,, فأسلوبه ُ رائع ولكنني أكرهه لسبب ٍ واحد ٍ فقالت له : وما هو السبب ؟؟؟ قال لها : أن كتاباتي والتي كتبتها من قبلِ أن أقرأ حتي لنزار ,, أتهمني البعض بأنني فيها أقوم بتقليده فضحكت فسألها : ولماذا تضحكين ؟؟؟ قالت له : لم اتصور أبدا ً أنك تكتب كنزار ,, ثم نظرت بعيداً وأبتسمت فقال لها : مظهري الحرفي لا يدل علي ذلك ,, أليس كذلك ؟؟؟ نظرت إلي الأرض ِ خجلي فقال لها : لقد ورثت ورشة والدي وأعمل بها ميكانيكياً رغم أنني قد كانت أمامي فرص عديدة للعمل ولكنها لم تُقابل طموحي ولهذا فضلت الإنتظار في ورشة والدي رحمه الله حتي تأتيني فرصتي التي أحلم بها او حتي أتم تعليمي فقالت له : رحمه الله ,, وأتمني لك التوفيق ثم تابعت الكلام ,, يجب ُ علي أن أرحل الأن فوالدي صعب المراس وربما عاقبني لو تأخرت فقال لها : أين تسكنين ؟؟؟ قالت : هُناك ,, وأشارت بيديها إلي بيت ٍ علي الجانب ِ الأخر من الطريق يحجبهُ بعض الأفراد والزحام فقال لها : هل سيكون ُ لنا لقاء أخر ؟؟؟ قالت له : في كل ِ يوم ٍ وفي نفسِ الميعاد اكون ُ هُنا فقال لها : حسناً إلي الغد فقالت له : إلي الغد ثم ودعته ُ وهو ما زال يُشيع جسدها ببصره َ حتي غابت بين ثنايا الزحام البعيد وفجأة ضرب رأسه بيديه ,, وقال لنفسه ِ تباً لي ,, لقد نسيت أن أسألها عن إسمها ؟؟؟ ولكنه تذكر أن ميعادهم هو الغد فاخذ يُسرع الخطي نحو ورشته وهو يُغني في نشوة ,, هي دي هي فرحة الدنيا دق يا قلبي غني يا عنيا .... إنتهي مهدي المصري
__________________
ومازلتُ أتجرع الحزن تلو الحزن حتى آمنت أن مُقابلة الفرح صدفة في الطريق قد تُصفيني رُعبًا |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
أعلم أنها ليست علي ما يُرام
وأتمني إلتماس الأعذار مهدي
__________________
ومازلتُ أتجرع الحزن تلو الحزن حتى آمنت أن مُقابلة الفرح صدفة في الطريق قد تُصفيني رُعبًا |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
و أخيرا .. جديدك ها هنا يا صديقي " مهدي "
لقيا و انتظار .. صدفة قدر .. اشتباك أحاسيس مرهفة .. تابعت السرد أيها الصديق ، إلى أن لمحت ملامحه تهفو إلى سعادة وجدانية عظمى .. جميلة قصص الغرام ..و أجمل منها قصص الموتـ .. ما أجمل أن تنهال عليك سياط المنية و هي ترشق جسدك المنهك من مشوار الدهر ، بألف نيزك ملتهب .. كنت هنا يا " مهدي " ، فباقة بيضاء لحضورك المتموج بالوجد .. لك و لها ألف تحية مودة .. ** تحية من قلم ع ـصية الدم ـ ع **
__________________
العَصَافِيرُ لـاَ تَسْكُنُ عُشَّهَا مرَّتَيْنِ |
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
مرحبا يا صاح
واخيرا كانت العودة اشتقنا كثير لك عودة حميدة واتمنى عدم الغياب ساعود للنقد ههههههههههههههههههههههههههههههههههه مرحبا صديقى
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
أختي العزيزة
عصية الدمع كانت مُجرد مُحاولة دكتور عماد كان هُناك من هو أحق مني بالنقد ولم يُنتقد بالمصري الفصيح عديها المرة دي : -) إحترامي مهدي
__________________
ومازلتُ أتجرع الحزن تلو الحزن حتى آمنت أن مُقابلة الفرح صدفة في الطريق قد تُصفيني رُعبًا |
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
قصة جميلة ..
هادئة .. تشعر من يقرأها بـ ان الحب .. قدر .. وان علينا إنتظار اقدارنا .. . مهدي .. سلمت لنا ...
__________________
![]() ؛ صاح الزمن بـ أيامه البيض عجلات ... ولا بقى لك غير سود النكوفه قريت تاريخ الـ هوى عشر مرات ... وآخر سطر مابيّـنت لي حروفه ..! |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
المُبدعة
الهنوف مُجرد مرورك شرف ولي عندك همسة كُل شئ جعله الله بقدر يجب ان نقتنع بهذه الحقيقة المُسلَمة اِحتِرامى مهدي
__________________
ومازلتُ أتجرع الحزن تلو الحزن حتى آمنت أن مُقابلة الفرح صدفة في الطريق قد تُصفيني رُعبًا |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية