![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
[align=center]قصتي هذه ارتسمت أحداثها واقعا يدهش في نفسي جرأة القلم كلما أعدت مسلسل أحداثها ... هي معزوفة للحب الحقيقي نثرها أصحابها فوق قمم أحد الجبال المطلة على مهوى أمانيهم .. ذاك الحب النقي الذي لا يعرف حدودا ولا يقاس بالقليل ولا الكثير أو مما عرف البشر من موازين .. ذلك الحب الذي لا تـني أراوحنا ترومه أبدا وان أنكرت حاجتها إليه .. معزوفة تتهادى أصدائها بين عوالي الجبال الشم ثم ترتمي غافية في أحضان بحيرة طالما داعبت صفحة مياهها نظرات تبحث عن لحظات هدوء وصفاء تهرب بها من ضجيج مطالب المدنية التي تأد حتى التفكير في الحب ..
سأروي قصة هذا البوح النسوي ان شاء الله في اجزاء .. ولكم قراءها حرية التقاطع مع اجزائها شعورا و تعليقا كيفما بدا لكم[/align] [align=justify]في أيام الصيف أعتدت أن أواكب زرافات الهاربين من سموم الصيف إلى نسيمات كم عهدتها وعهدت ما تحمل من عبير أكثر من خمسين نوعا من الأزهار والنباتات البرية فوق جبل كان الفرنسيون قد أعدوا في عاليته منتجعا لهم يأوون اليه كلما الجأهم صيف آب الذي نهاره على الساحل المقابل لا يوصف إلا أنه كليل كانون في طوله وقسوته ... وليس هذا الجبل من بنيات الألب بل هو عربي عروبة أهله .. يحتضن الجبل قرى لا يعرف أهلها غير العربية لغة رغم أنهم يطلقون عليه تسمية إمبراطور روماني ... ورغم أيضا الرائحة المتميزة للقرميد الأحمر الذي تعتمره أبنيتهم فيجعل منها بيوتا مهاجرة .. يلتف حول هذا الجبل نهر لا يتميز الا بعناده وهي صفة لازمته منذ الأزل حتى في تسميته القديمة ربما لأن الماء لا يؤخذ منه إلا بشق الأنفس لانخفاضه في مجراه أو لأنه يعاكس انهار قارته في وجهة جريانه.. تداعب قمم جبلنا ذاك شوارد الغيوم في أغلب أيام السنة فتراها تقبل عليه تـترى حتى إذا ناطحها تفرقت عنه كشتات الصيد حتى لا يتبقى منها إلا رذاذ ندي يداعب وجوه ساكنيه .. أعتدت أن أسكن هناك في شقة لها اِطلالة تبعث في نفسي كل معنى للرومانسية المطلقة إذ لا يرى منها إلا بحرا أخضرا مترامي الأطراف ... وفي الليل عندما أرقب من شرفتي ضوء سيارة تخترق الغابات المترامية على سفوح الجبال قادمة إلى تلك القرية اخالها سفينة شراعية تتهادى فيه وقد علق في وسطها فانوس يتمايل مع صاريها .. فاتابعها وتظل تلك الصورة مرتسمة فأجد متعة حقيقية في القدرة على قلب الحقائق ورؤيتها بصورة شاعرية وجمالية أكثر .. وفي الصباح تشرق الشمس من بين قمم الأشجار الباسقة التي تعتلي قمتي الجبلين المقابلين كأنما هي طفل يرمقني باستحياء من وراء أبويه .. وعندما تكتمل استدارتها تدب الحياة في شوارع القرية السياحية ببطء وهدوء كأنما أرواح الناس تمدها الشمس بالطاقة رويدا رويدا .. ذات صباح ... يتنامى الى مسامعي وأنا أجاري مراحل انبعاث الحياة في الشوارع المجاورة نداء باسمي .. أتطاول بعدها سياج الشرفة فأرى جارتي العجوز تهز إلي بفنجان القهوة الذي تكاد رائحته الزكية تطغى على عبق أزهار الشرفة .. أسارع بالنزول لتلبية دعوة الجارة التي يفرق بيني وبينها ركام من التقاليد والمفاهيم و ..... والسنين .. لكن تجمعنا ابتسامات و تحايا الصباح المتبادلة ... كانت تلامس شغاف القلوب بابتسامتها التي لا تفارق محياها القروي البسيط وتسامحها مع كل من يعرفها حتى أن كل أهل المصيف ممن يمرون أمام البيت لابد أن يلقوا تحية حارة عليها لينعموا برد تلك الابتسامة التي يرى فيها كل ناظر اليها ابتسامة الأم الحانية لولدها .. ولفرط بساطتها في التعامل يفاجأ المرء إذا عرف أنها تجيد أربعة لغات غير العربية وأن لها إلمام بامهات القصص والآداب العالمية ... أتمنى إذ أتفرس ابتسامتها الآسرة حقا أني كنت قد واصلت هواية الرسم التي وهبتها في صغري لكن أبت علي الأيام إلا انصرافا عنها فيما بعد .. فلو كنت مبدعا بعد ذلك رسم وجه لرسمته لتلك المرأة فاني اعلم حقا كيف هو جمال الوجه الحزين على خلفية وجه مرح مبتسم فهي لوحة قد رسمتها الأيام ولكنها تحتاج فقط لمن يوقفها ليتأملها الناس بعد ذلك وما أحسب مبدع (الموناليزا) إلا قد فعل هذا .. نزلت اليها والقيت تحيتي المعتادة فرسمت ابتسامة لا يرى ما ورائها من غيوم الحزن إلا شاعر وأديب .. بعد أن ارتشفنا فنجانينا على مهل حدثتني عن حفيدة جديدة لها فوجئت بها عندما أتت إليها مع أبويها في بداية الشتاء ولها من العمر ثلاثة سنوات .. بدأت تتحدث عنها بلهفة ثم أحضرت صورا كثيرة كانت فيما مضى تريني إياها حتى خلت أنني بت اعرف أصحابها معايشة وليس من خلال تلك الصور فقط .. كانت الصور لأولادها وبناتها واحفادها .. كانت تتحدث عنهم على أنهم ابنائها وفيما بعد تبين أنها لم تنجبهم !! .. كانت تتحدث إلي عن كل صورة إلا بضع صور منها لشاب وسم الطلعة كانت دوما تتجنب الحديث عنه .. بدأت باستعراض صور حفيدتها الصغيرة .. وفي لحظات وجدت نفسي محلقا في اجواء احد الصور .. كانت لذلك الشاب وهو واقف الى جانب فتاة سبحان من صورها فأبدعها .. وحقيقة لفت انتباهي في الصورة أنه قد كتب عليها بخط جميل:[/align] [align=center] "بحثت عنك في سطور صباحي ومسائي ولم أجدك صوتا يداعب يومي .. وجدتك روحا ترافقني .. تحشر نفسها في زوايا تفكيري وتعتصم حول بوابات عقلي .. سأكتبك حرفا في قلبي .. سأزرعك نورا في دياجير أحلامي .. وأكتب فرحتي بك ديوانا .. يا من ظل ينتظر لهفتي ويقبل أشواقي .. أحبك"[/align] [align=justify]سألت جليستي بفضولي المعتاد إذا ما رافقت حديثا للذكريات .. [/align] [align=justify]- ألن تخبريني من هذا يا أماه ؟![/align] [align=justify]حانت منها على غير انتباه تنهيدة تخال أن مصدرها سنينا من الألم وليس صدر أم تنتظر رؤية ابنائها واحفادها ... ودمعة تخال مصدرها حزن الأرض جميعا لا عين أم تنظر كل يوم إلى الطريق تنتظر أن يفاجأها ابنها يجري بكل اللهفة إلى أحضانها بعد أن كاد اليأس يلامس هامة الأمل في قلبها ... لم أكن أعلم بأن الصورة لابنها الذي كانت له ولتلك الفتاة قصة لا تبدعها إلا خيالات الأيام ... بســـــــــــــام و نـــــــــــــدى .. ارتسمت على وجهها نظرة اختصرت فيها سنينا من المآسي على ما بدى لي وتوارت خلفها تلك الابتسامة الآسرة .. وحانت منها تنهيدة خلت بأنها لو تجسدت غيوما لأظلمت بالقرية كلها .. [/align] [align=justify]- انه ابني .. بسام .. انه ولدي الوحيد اما الباقون فهم ابناء زوجي .. [/align] [align=justify]- حقا !! .. من يرى كيف تتحدثين عنهم يعتقد انهم ابنائك ..[/align] -[align=justify] الأم من ربت ياولدي .. ليست من ولدت ..[/align] -[align=justify] صدقتي .. ولكن لم أسمع منك كلمة من قبل عن بسام .. هل هو ؟!![/align] [align=justify]- لا انه حي يرزق [/align] [align=justify]- واين هو يا اماه الآن .. هل هو مغترب كباقي اخوته اقصد ابناء زوجك ..؟![/align] [align=justify]- لا يابني .. بل .... بل يقطن كوخا خشبيا في ذلك الوادي الكبير الذي أسفل منا ..[/align] [align=justify]رفعت رأسها والدمع يكاد أن يتقافز من عينيها ليحتضن ذلك الوادي .. لكنها تماسكت وقد لاحظت الدهشة التي أحاطت بكل الفضول لدي وجسدتها نظراتي إليها والى ذلك الوادي ..[/align] [align=justify]- يبدو انك يابني تريد نكأ الجرح في قلب أم وحيدة مسكينة ..[/align] [align=justify]- لا عليك .. أعتذر عن سؤالي هذا يا أماه .. ولن اسأل أكثر .. أعدك[/align] [align=justify]- لا .. بل أنا من يريد الكلام يابني .. لعلي اجد لديك ما يواسيني يا بني .. ولكن لا أظن أن ما سوف تسمعه مني سيستهوي سائحا أتى ليتناسى همومه .. ولكن بت والله يا بني اشعر بأن لك في قلبي مكانا مثل ابنائي .. بل أستطيع أن اجزم لك بأن كل اهل القرية يقدرونك و يشعرون انك من ابناء قريتنا .. فليسع قلبك يا بني قصة آلام أم تحمل من الأسى مقدارا ربما لا يوازيه إلا القليل مما سمعت وقرأت من قصص ..[/align] [align=justify]بدا علي الفضول التام .. ازحت بثقلي الكرسي الذي اجلس عليه الى حيث تجلس هي وقد ارتفقت ذراعي سياج حديقتها الذي كان يطل على شارع صغير .. كان عدد المارة فيه قليل جدا وكان يطل على واد لا يكاد الرائي يتبين قاعه لتشابك أشجاره ... كنت بحركتي تلك كأنما أقول لها "سأكون مستمعا يلتقط كل كلمة تقولين"[/align] [align=justify]- نشأت يابني بين ابوي واخوتي في بيت ثراء .. نسكن هذا البيت وتسكن معنا السعادة التي كانت تملأ قلوبنا وعقولنا .. كانت حياتنا بسيطة جدا وكنت لا أجيد من الحياة الا اللهو والمرح اذ كنت مدللة ابوي الاولى رغم شدة ابي و حزم امي في تربيتنا .. كانت امي لا تسمح ابدا بان تساعدنا الخادمات القرويات في اي من اعمال البيت التي تتعلق بنا .. اذكر مثلا انها كانت تصر دوما على ان نقوم نحن بترتيب اسرتنا و ملابسنا وكانت تقول " ربما ياتي يوما تحتاجون ان تفعلوا ذلك بانفسكم فعليكم ان تتعلموا من الآن ان تتعودوا على خدمة انفسكم بأنفسكم" .. عدا ذلك كنت مدللة ابوي الاولى .. لم يكن هناك تقدير قوي في ذلك الوقت لأهمية تعليم الفتاة .. لذا فقد خرجت من المدرسة باكرا وكنت أقضي الوقت في القراءة لأمي وترتيب اوراق ابي وكان يمازحني دوما بتسميتي سكرتيرة له .. عشت طفولتي كما يحب أي انسان ان يعيش ويتنفس فرح الطفولة .. أتدري كنت مدللة القرية كلها .. فاذا ماتجولت في الحدائق والبساتين لا ارى في عيون اهلها الا الحب والحنان .. حتى ان شيخا كبيرا كان لديه حديقة صغيره وكان يكره الاطفال بسبب شقاوتهم وعبثهم فيها وكان كل الاطفال يهابونه لشراسته معهم الا انا .. فما ان يراني حتى يقتطف شيئا من ثمار الحديقة او خضرواتها ويناولني اياها من خلف السياج ثم يحادثني والابتسام يملأ وجهه .. رغم انني لم أخلو من شقاوة الاطفال .. اذكر مرة انني قفزت وراء قطة من فوق جدار عال لانني رايتها تفعل ذلك فظننت انه حتى بامكان الآدمي فعله وارتطم وجهي بالارض واحسست كأنما اغمي علي فحملني ذلك الشيخ الى اهلي وظللت اعاني الصداع شهرا ..[/align] [align=justify]تبادلنا الضحكات على ذلك الجزء المرح من الذكريات الا انني رأيت في عينيها ما ينبيء بأن هذا مقدمة فقط لمأساة سوف يستقبلها فكري بعد قليل من عيني جليستي .. أشارت وهي تبتسم الى آثار جرح قديم في جبينها والذي تسببت فيه تلك القفزة .. ثم اتشح وجهها بجلال لا نراه على وجوهنا الا اذا حلق بنا الفكر في اطياف الحب وخارج حدود عالم المادية التي نعيشها ..[/align] [align=center]يـــــــــــــــــــــــــــتــــــــــــــــــبــ ـع[/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
-[align=justify] كبرت وظلت احلامي ساذجة بريئة .. ثم كان لقلبي موعده مع الحب .. ففي ليلة زفاف احدى عماتي اتى اقاربنا ومعارفنا من المدينة وكان من بينهم اهل "واصف" .. كنا نرى ابناء المدينة جريئين في تعاملهم معنا و تحس بالكبر يكاد يظهر جليا في كل حركة لهم وفي كل كلمة يخاطبوننا بها .. الا "واصف" .. كان شابا خلوقا جدا .. تأسرك ابتسامته بحق .. كانت الفتيات يختلسن النظر اليه ليس فقط لوسامته ولكن لرؤية تلك الابتسامة الساحرة التي ما ان ترتسم على وجهه حتى تخال بأنك تعرفه منذ زمن بعيد وبأن بينك وبينه ألفة لا تعرف لها سرا .. كنت اسمع تلك الهمسات التي تدور بينهن عنه وعن ثقافته وأدبه اللذين كانا يبهران حتى شيوخ قريتنا المتزمتين .. وحدث مرة ان تصادفنا في احد البساتين التابعة لنا .. والتقت نظراتنا وتلاقت ارواحنا .. وبدأت قصة حب جعلت كل شيء في القرية يبدو مختلفا بالنسبة لي .. كسر الحب في قلبي كل معنى للجمود والرتابة في المشاعر .. بت ارى في تغريد الطيور الحانا مختلفة .. وفي حفيف الاشجار ولمعان نور الشمس من بينها معنى مختلف .. بت أحس بفصول السنة وتغير الوقت اكثر واكثر .. بل انني بت انظر الى قريتنا الغافية على سفح هذا الجبل والى النهر والى البحيرة بابهار كأنما لم أرها من قبل .. تنامى بحب "واصف" كل الجمال في نفسي .. فأحسست ان جمال الروح في سيطغى على جمال الوجه الذي كان مضرب المثل بين ابناء قريتنا .. دأب واصف على زيارتنا في الصيف وفي الاجازات .. كنا نتماشى بعيدا عن اعين الناس بين الاشجار فلم ارى منه الا الخلق الراقي والاحترام المتبادل .. كان معتدلا حتى في كلمات الحب التي اسمعها منه فقط في لحظات لقاءنا او وداعنا .. أتدري كنت في لحظاتي الحالمة عندما اكون بصحبته أود لو يختطفني ونمضي بقية العمر بعيدا عن الناس في بطن ذلك الوادي .. بالمناسبة دأبنا على طقس غريب في وقتها .. كنا في اول اللقاء في زياراته في فصل الربيع نذهب الى جرف كبير يطل على الوادي ونجمع بعض الورود ثم نلقي بها الى قعر الوادي .. أتدري ماذا كانت تعبر عنه .. انها امانينا التي نلقي بها الى الايام القادمة حتى اذا مالتقيناها بعد تكون قد كبرت فرحتها في انفسنا .. كنا نتعاهد دوما في تلك اللحظات ان نكون لبعضنا ..............
ومضت الأيام .. وسافر هو لإكمال دراسته في الخارج .. ولم تنقطع رسائله ولا زياراته .. لكن بدا ان الأحزان قد تذكرت بيتنا .. فمرض ابي ... ودخل الى المستشفى في المدينة .. اضطررنا انا واخوتي الصغار ان نكبر ونتعلم أن الحياة ليست مأطرة بالفرح دوما .. أذكر كيف كنت أساعد أمي في القيام بأعمال أبي .. كنا نعمل كخلية نحل مع الفلاحين الذين يعملون في بساتيننا .. ننظم اعمال الري والزراعة وننقل المحاصيل الى المدينة والميناء .. تعرضنا لمشاكل لا حصر لها ولكن كنا في النهاية ننجح ولم يختل توازن اعمال ابي ابدا بفضل عزيمة امي ووقوفنا الى جانبها .. أذكر كيف كنت أنزل الى المدينة كل يوم لزيارة ابي لأقرأ له وهو في المستشفى .. وتلك المواقف المحرجة التي كنت اتعرض لها في الطريق وفي المدينة خصوصا عندما يتأخر الوقت .. توفي ابي وكادت تركته تضيع بسبب أطماع اعمامي في ثروة أبي لولا قوة شكيمة أمي وتصديها لهم مع خالي الذي كان والدي الثاني .. وبعد مدة تقدم اهل "واصف" لخطبتي له .. ظننت حينها بأن الفرح قد عاد لاحتضاني وبأن العهد سوف يجسد حقيقة واقعة .. وافقت امي .. وبينا كنت اعد ترتيبات الزفاف .. اتى معول الكراهية ليقتلع تلك الآمال بارتباطي بحبي الاول والأخير .. اذ عمل اعمامي على نقض خطبتنا انتقاما من امي و قد فت في عضد امي أن خالي كان يؤيدهم في ذلك لأنه كان يرى بأنني يجب أن أبقى في القرية لأشرف مع أخوتي على تركة أبي .. اتشح ثوب زفافي بالسواد وبقي معلقا كأنما يغيض في نفسي لحظة أمل وفرح .. وتدهورت حالتي الصحية الى ان دخلت المستشفى .. لا أزال اذكر كيف بكى خالي ندما عندما زارني ورأى حالتي تلك .. حاول اصلاح الامر ولكن الوقت كان قد فات وتزوج "واصف" من امرأة اخرى .. وفي ايام اليأس تلك تقدم لخطبتي شاب من اقاربنا يقطن اهله المدينة .. كنت في ذلك الوقت لا احمل قلبا فما اشترطت لقبوله من شروط القلب في شريك الحياة شيئا .. الى هذه اللحظة يابني لا اتذكر كيف تم الامر !! .. ولكني وجدت نفسي الى جانب ذلك الرجل في ثوب زفافي الحزين .. اذكر تماما انه لم يكن باديا علي لا فرح العروس ولا حزن المكلومة في حبها .. نعم كنت امشي بلا قلب .. فجعت بهذا الزوج عندما كان يمشي الى جانبي في يوم الزفاف اذ لاحظت امي انه لايضع يده في يدي فأمسكت بأيدينا لتجمعهما واذا به وبحركة غبية همجية ينفض يده من يد امي ويدي وينظر اليها بشزر .. كاد ان يغمي علي بسبب تلك الحركة التي كانت عنوانا لشخصية خالية من الاحساس .. بل شخص أرعن وساذج الى ابعد حد وخصوصا في تعامله مع النساء ... عرفت في الايام الاولى من زواجنا ومن خلال فضوله واسألته المباشرة عن ثروة ابي انه تزوج بي فقط طمعا بها .. حتى انه كان يردد باننا ما ان نعود للقرية حتى يتولى اعمال ابي التي كنت انا المسئولة عنها .. وفي ليلة من اول شهر في زواجنا .. اكتشفت الأدهى .. أنني تزوجت بمدمن خمر .. سكير يتحول الى طفل بصراخه و عربدته في كل ليلة .. وعزمت على الخلاص منه ... عدنا للقرية بعد شهر من معاناتي مع عزيز (كان هذا اسمه) .. لاحظت أمي على وجهي تلك المعاناة وقرأت من عيناي تلك المعاناة يوما بيوم .. [/align] [align=center]سكتت محدثتي قليلا وبدا انها كانت مترددة في تلك الجزئية الآتية ولكنها عزمت على البوح بها الي ..[/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
-[align=justify] أتصدق يا وليد بأنه قبيل مغادرتنا المدينة دعا صديقين له إلى الشقة التي كنا نقطنها وادعى أنهم سينهون بعض الأعمال حتى يتسنى له قضاء بعض الوقت معي في القرية .. أوصلني في ذلك اليوم إلى بيت أهله وعاد ليستقبل أصحابه وقال لي بأنه سيعود ليقلني بعد أن ينهوا عملهم .. وحدث أن أتى إلى أمه زوار من أقاربهم ولما كنا لا نعرف بعضنا آثرت العودة إلى شقتي وأقلني أخو زوجي للبيت.. عدت باكرا في المساء .. ما إن دخلت البيت حتى سمعت ضحكات الرجال الثلاثة تتعالى بصورة هستيرية .. خفت وتوجهت إلى غرفتي فورا وأقفلت الباب بعد أن أدركت بأنه كان وأصحابه في حالة سكر شديد .. طرق عزيز الباب علي وطلب بأن احضر لهم طعام العشاء .. آه يا وليد .. كم ملأني الرعب في تلك اللحظات عندما توالت طرقاته القوية على الباب وأصحابه تتعالى ضحكاتهم .. كنت أتخيل بأنهم سيكسرون الباب وأكون فريستهم ولكن أحمد الله بأن أخا عزيز صعد ورائي لأنه أراد أخاه في موضوع ما .. طرد السكارى من الشقة وعدت معه .. في اليوم التالي أتى عزيز يعتذر وهو يكيل الوعود بأنه سيقلع عن الشراب وأنها كانت زلة ..[/align]
[align=justify]تحشرج البوح في صوت جليستي حتى آويت لها من اتمام قصتها على ما أثارت في من فضول ... تحاملت الكلمات على الخروج من فمها ترافق آهات يتقطع لها قلب يحوي ولو القدر الضئيل مما يميز الانسانية من احساس ... تمتمت وهي شاردة النظرات بعيدا الى حيث الذكريات المؤلمة تلك :[/align] [align=justify]- آآآه .. زلة أن تهدر كرامة زوجتك وتملأ قلبها بالرعب !!! ..[/align] [align=center]كانت تلك الآه تخرج من صدر محدثتي بحرقة خلت معها بأنها لو أتبعتها بمثلها لجاوبها الزمان بنفث أحزان البشرية جمعاء في تلك اللحظة فآثرت أن انأى بها عن سيل تلك الذكريات الأليمة وقاطعتها قائلا:[/align] [align=justify]- ان كنتي يا أماه تريدين التوقف لكي أعد لكي فنجانا من القهوة فعلت [/align] [align=center]ابتسمت وما كنت أخالها قادرة على الابتسام ووافقتني .. ساعدتها في اعداد القهوة وعدنا الى جلستنا وعاد البوح الحزين .. [/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
[align=justify]توقفت محدثتي لبرهة عن الكلام أدامت النظر فيها إلى مكان معين من الحديقة يقع خلفي تماما .. نظرت الى الخلف فلم أرى أحدا وأدركت حينها بأنها تستعيد ذكرى لحظات بعينها ... وسرعان ما أكدت لي ذلك عندما قالت ..[/align]
[align=justify]- عدنا للقرية .. ولم استطع كتمان الأمر .. في ذلك المكان خلفك أذكر كيف جلسنا أنا وعزيز مع خالي ... واتخذت قراري الخاطيء الثاني .. بان أعطيه فرصة أخرى ... كان ممثلا بارعا في اعتذاره ووعوده فصدقناه .. ولكن بعد مدة من بقائنا في القرية أدركت بأنني قد أضعت مستقبلي مع إنسان لا يرى في إلا ما ورثت من ثروة أبي إذ ثارت ثائرته عندما أدرك بأنه بوجود خالي وأمي لا فرصة له لنيل مراده من مال أبي .. وأدركت بأنني يجب فعلا أن انهي علاقتي به قبل أن يدمرني .. ولكن فات الآوان .... بشرتني أمي اثر أعراض الحمل بأنني سأكون أما عما قريب ... وأتى بسام للدنيا .. ومضت السنوات سراعا قضيناها في المدينة .. توفيت فيها أمي وفقدت فيها وجه الحنان في دنياي .. وبقيت مع زوج لم أسمع منه كلمة حب في يوم بل كان يتعمد أغاضتي لأتفه الأسباب واذا لم يجد سببا كان يخرجني عن طوري بعباراته الاستهزائية من مثل " اهلا بابنة الجاه والعز" يتهكم فيها علي وكأنه يرى بأني ظلمته اذ لم استأمنه على ثروة أبي .. لا أدري يا وليد كيف نفسر تفكير عديمي الضمير الذين يرون أن لهم حقا في أموال الناس لم يفرضه لهم لا قانون ولا شرع ولا منطق .. كنت أكتم ثورات الغضب في قلبي في كل مرة .. وكان لا يمضي نهار حتى يسمعني فيه كلماته تلك .. كنت أحيانا أحتضن بسام وانا ابكي بمرارة وادعو الله بأن يخلصني من تلك الحياة .. مع الأيام بدأ اخي الصغير بتولي امور تجارتنا ومزارعنا فأغاض ذلك عزيز وبدأ بمطالبتي بمساعدته في بدأ مشروع يؤمن له دخلا أعلى وحاول الضغط علي بتهديدي بأنه سيطلقني ويحرمني من ابني .. أقنعت الجميع بأن نعيره جزءا من ارثي وكنت آمل بأن مطامعه ستخبو اذا ما وفق في عمل ما .. وحتى أضمن عدم عبثه اشترطت عليه أن يعمل معه أحد موظفي أبي القداما .. ولكن علمت من ذلك الرجل بأن عزيزا قد بدأ بتبديد المال في المواخير وعلى طاولات القمار في الخفاء ... تأكدت بنفسي من ذلك الأمر .. فأخذت ابني وعدت للقرية وصارحت أخي وخالي بالأمر .. فقاموا بتطليقي منه وعندما حاول أخذ ابني مني تصدى له خالي وهدده بأنهم سيفعلون المستحيل للتنكيل به ان لم يبتعد عنا .. لكن يبدو أن خروج عزيز من حياتي قد قدر له ألا يكون من السهولة بمكان .. اذ اكتشفت بأنني حامل للمرة الثانية .. وكانت هذه المرة بنتا .. وبعد سنتين من طلاقنا حدث أمر جعلني أعيش مع الأحزان بقية عمري .. اذ تجرأ عزيز واختطف ابنائي في غيابي بعد ان ادعى للخدم بأنه سيأخذ الاولاد ليلعب معهم قليلا ويعيدهم .. كان قد أعد العدة لمغادرة البلاد مع الأولاد بعد أن تعرف على امرأة في الخارج وتواعدا بالزواج .. بالتأكيد كان دافعها الوحيد للارتباط به هو أمواله .. أو بالأحرى بقية مالي الذي أعرته إياه .. في طريق هروبه من القرية تمكن بسام من الإفلات منه ودخل بين البساتين التي تحيط بالطريق .. جرى عزيز خلفه ولكن سقوط بسام من منحدر عال جعله يظن بأن بساما قد قضى فأكمل طريقه .. آه ياوليد .. أتصدق بأن قسوة قلبه ورغبته الشديدة في الانتقام مني لم تمنعه من ترك ابنه من غير حتى أن يتأكد ما الذي حدث له .. رأى أحد المزارعين الموقف وأنقذ ابني وحمله إلينا .. أخبرنا بأن الأب حتى لم تدمع عيناه على ولده بل أدار ظهره وجرى مبتعدا وركب سيارته وأكمل هروبه .. ولسنوات تلت حاولت بكل ما أوتيت من قوة أن اخلص ذاكرة بسام من تلك الذكرى المرعبة .. وأنا .... كنت ابكي على ابنتي التي حرمت منها كل ليلة عندما آوي إلى الفراش .. كنت أسمع صوت ضحكاتها تجلجل في البيت فيتقطع قلبي .. لكن بعد سنتين أتى أخو عزيز إلينا بخبر لا أدري ان كان فيه بداية حزني ام نهايته .. اذ أخبرنا بأن أخاه قد قضى في حادث سير وهو ثمل وكان بصحبته زوجته وابنتنا .. لكم كاد الحزن يقتلني ولكني أدركت بأن ذلك من رحمة الله بنا إذ لم تنشأ ابنتي في أحضان أسرة ربها رجل مثل عزيز ..[/align] [align=center]ساد الصمت لدقائق انحاء المكان وتبادلنا النظرات انا ومحدثتي التي شبكت بين اصابعها واضعة يديها على جبينها كأنما تتهيأ لنفض تلك الاحداث من ذاكرتها بعد أن أودعتها مسامع جليسها ... ثم واصلت بصوت متهدج في البداية لكن بدأت نبرات صوتها بالتعالي وهي تسرد بقية ذكريات أيامها أمام راسمها .. [/align] يتــــــــــــــــــــــــــــبع ... لاحقـــــــــــــا آخر تعديل وليد م يوم 08-30-2006 في 01:07 AM.
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
استمتعت بالقرائه وليد م
ولى عودة لهذا الابداع انتظرنى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
في انتظار عودتك دائما عماد لتُكسب حروف "مهوى الأماني" ألقا يرافقها الى النهاية .. لايسع قواميسي المتواضعة شكر .. ولا أجد ما أجود به لذوي الكرم الا أن أنثر بقية "مهوى الأماني" ههنا .. دمت رائعا أخي |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |
|
|
[align=justify] - بعد فترة بدا لي أن الأفراح قد تذكرتني بعد تلك السنوات .. اذ أتى الى أخي رجل يخطبني ... كان "واصف" .. حبيب العمر .. علمت بأن زوجته قد توفيت تاركة له عدة ابناء فقرر أن يتناسى ما حدث وأعاده الحب القديم الي والى ذكرياتي العطشى للحظات فرح اتناسى فيها قساوة ايامي مع عزيز ..
أتى إلي أخي يزف الخبر وكأنما يهديني روحا أخرى ياوليد لأحيى بها في دنيا الحب .. طلبت إليه أن أتحدث لواصف قليلا قبل أن أعلن موافقتي التي لم يتوقع أحد أن فيها جدال .. لم يدهش أخي كثيرا عندما طلبت إليه أن يكون لقاءنا في المكان الذي كنا نرمي الورود أنا وواصف منه في أيام الحب الأولى .. كنت أريد أن أرى ورود الأماني وقد اجتمعت .. كأنما هو لقاء بيننا وبينها هناك .. أعد أخي لنا جلسة هناك ودعا العائلة إلى رحلة لأعلى الجبل .. آه ياحبيبي يا أخي .. كم كان حريصا على إسعادي .. انه حقا ابني الذي ولدته أمي ياوليد .. كانت الإطلالة على الوادي تشعل الإحساس بالرومانسية إذ ترى كيف يشتد جريان النهر الصغير في أسفل الوادي كأنما هام به الشوق إلى البحيرة .. كان واصف يشبهني دوما بتلك البحيرة ويشبه نفسه بذلك النهر .. هناك يا وليد .. التقيت عينا الحبيب بعد فراق دام سنوات كأنما فارقت فيها عقلي وقلبي وأحاسيسي .. أتدري .. ثرثرت أعيينا بالدمع طويلا ما أن تلاقت .. لم أستطع أن أتمالك نفسي رغم وجود الجميع .. احتضنته بعد أن توارينا قليلا خلف شجرة تطل على الوادي وقد كنا حفرنا عليها اسمينا من قبل .. وتمازجت دموع الشوق .. لم نستطع أن نبوح بحرف واحد ولكن دقات قلبينا قالت الكثير .. أدركت حينها لم العناق هو آخر ما يتمنى المرء في الحب .. ربما يا وليد لأن القلبين عند العناق أقرب ما يكونان لبعضهما .. وكأنما يتلامسان من خلف الضلوع .. بل كأنما هما حبيبان يحتضنان .. وتلك صورة لا نهاية لها تماما كما هو الحال في مرآتان متقابلتان .. وربما كان ذلك السبب في كون عناق الأحبة هو الغاية القصوى التي يسكن فيها الشوق المتبادل .. قال لي واصف وهو يبتسم (لقد اخبرني أخاك بكل ما مررت به من قبل .. انه يحبك يا سلمى بحق .. إذ كان شرطه الوحيد علي بأن يكون همي الأكبر في حياتنا هو إسعادك لان قلبك الحبيب لن يحتمل لحظة حزن أخرى .. كدت أن أعنف أخاك والله .. ألا يرى بمن يوصي والى من يوصي .. ألا يدرون أن روح واصف إنما تجسدت على صورة آدمية فكانت سلمى ) ... ابتسمت له وأنا أربت على يده الحبيبة و قلت له ) وأنا لي شرط يا واصف قبل زواجنا) ... وقبل أن يتمادى به الاستغراب أردفت (واصف نحن الآن لدينا أولاد ويجب أن نتعاهد بأن لا نفرق أبدا بين أولادنا في المعاملة .. ويشهد الله بأن مجرد انتساب شخص لك يجعله ذلك كفيلا باحتلال مكان في قلبي من الحب ( .. كم كان عظيما يا وليد .. قال لي على الفور بأنه يفكر في تغيير اسم بسام ليكون هو أبوه .. مشينا بتؤدة إلى العائلة وأيدينا تتعانق وسط تهاني الجميع ومزاحهم .. وددت والله لو امتدت لحظات اللقاء تلك إلى مالا نهاية .. [/align] [align=center]أحسست بأثر تلك الذكريات السعيدة على الطريقة التي كانت تتحدث بها جليستي إذ بدت كأنما تعيشها اللحظة فكانت تنظر إلى الأفق بطريقة حالمة جعلتني أنظر إلى تلك اللحظات في عينيها من خلف السنين .. [/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |
|
|
[align=justify] - إذا فأولادك الآخرين هم أبناء واصف .. ربما كان هذا السبب في كون زياراتهم لك قليلة ..[/align]
[align=justify]- لا يا بني .. إنهم يتواصلون معي دائما بالهاتف وكم من مرة ينوون زيارتي فأثنيهم عن عزمهم بسبب مشقة السفر فكلهم مغتربين اليوم .. لقد عشنا السنوات الماضية كأسرة واحدة ولم اشعر يوما بأنهم ينظرون إلي على أنني لست أما لهم .. ربما البنت الكبرى لواصف هي فقط من كنت أحس أنها لم تتقبلني بشكل كامل إذ كانت تناديني دوما بخالتي وكنت أتفهم ذلك إذ دخلت أنا إلى حياتها وهي كبيرة أما بقية إخوتها فكانوا ينادونني بأمي ولم أشعر يوما بأنهم ينظرون إلى بسام على أنه ليس بأخيهم .. نشأ الأولاد بيننا في وسط جو ملؤه الحب والحنان المتبادل .. وعندما كبروا وصاروا يستطيعون الاعتماد على أنفسهم قرر واصف بأن ننتقل أنا وهو إلى القرية أما الأولاد فمنهم من درس في الخارج ومنهم من دخل الجامعة المحلية .. أتدري .. اليوم أجد بأن الحالة الدائمة من الرومانسية التي عشناها أنا وواصف قد جعلت من أولادنا ذوي إحساس مرهف جدا وذوي فلسفة في الحب تختلف عن كثير من الناس .. لم يتزوج أيا منهم إلا بعد قصة حب لو رمت أن ارويها لك لقضيت عطلتك تستمع إلي .. لكن كان أكثرهم عمقا في أحاسيسه و أغزرهم أدبية و شاعرية هو بسام .. وليته ما كان كذلك يا بني .. إذ كان ذلك هو ما أوصله إلى هذه الحياة التي يعيشها الآن في عزلته بعد أن كان أشهر طبيب في الريف .. [/align] [align=justify]- إذا فنحن بصدد الحديث عن بسام ورفيقته في الصورة .. ماذا كان اسمها قلتي ؟ [/align] [align=justify]- نـدى .. الفتاة التي كان دخولها إلى حياتنا بمثابة حياة أخرى لي خصوصا بعد أن فقدت أغلى الناس "واصف" ولكن وفي ذات الوقت أجد اليوم أن حب بسـام الكبير لهذه الفتاة قد وأد الفرح في بيتنا ..[/align] [align=center]تذكرت الصورة التي جمعت ندى و بسام .. وعدت لقراءة الكلمات المكتوبة عليها فهزني الفضول إلى التعرف على صاحبة تلك الكلمات .. نـدى ؟ [/align] |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|