![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
~*¤ الأسبوع الأدبي 2ـ : برتقال يافا / لغريب الجبوري ¤*~
و ها نحن معكم مجددا ، مع رواية جديدة و ضيف جديد ..
اخترنا لكم لهذا الأسبوع رواية " برتقال يافا " للكاتب " غريب الجبوري " الذي سيحملنا في غياهب أحداث جاسوسية ، ليكشف لنا النقاب عن عدة انتهاكات تقام تحت لواء الحكومة ، و تحت عصا الإستبداد .. سيحملنا إلى العراق .. و عهد طابور الإستغلال و التعنيف .. سينتقل بنا إلى الكويت لنلتقي بالفارين من جحيم الإعتقالات .. سنسقط الكثير الكثير من الأقنعة المزيفة .. ليتعرى لنا الواقع المفجع في مرارة .. هنا سنشهق بالوجع .. سنعض على شفاهنا من فرط التحسر و الخجل .. سأترككم مع كلمة قالها في حق روايته ..: 1412 هـ ـ 1991 م. ـ بسم الله الرحمن الرحيم ـ عام 1985 بينما الحرب العراقية الايرانية كانت في اوج استعارها على الجبهات، والمخابرات العراقية في ذروة نشاطها على الاراضي الكويتية، كتبت سيناريو سينمائي باسم (برتقال يافا) كان يحوي الكثير من احداث هذه الرواية، وبعد جهود مكثفة استطعت ان احصل على اجازة انتاج فيلم (برتقال يافا) من وزارة الثقافة والاعلام الاسلامي في طهران، وبادر احد المنتجين السينمائين الايرانيين واسمه حسن جلاير بشراء السيناريو بهدف انتاجه وخصصت مبالغ جيده لصناعته، ولكن المنتج اصطدم بعقبة كبيرة لعمله في ايران وهو عدم وجود شوارع عربية واحياء وعمارات تشابه شوارع واحياء احداث القصة التي تجري في العراق والكويت، في المدن الايرانية، كما ان صناعة ديكور يحول اي شارع ايراني الى شارع مشابه لمواقع احداث القصة تكلفه اضعاف مضاعفة من التكلفة المقدرة لانتاج الفيلم، فقمت انا والمنتج بتقديم طلبات الى السفارات العربية في طهران نرجو بها حصول موافقة الجهات الرسمية المختصة في بلادها للسماح بتصوير احداث السيناريو على اراضيها وفي داخل مدنها، الا ان الطلبات كلها رفضت ولم توافق اية دولة عربية على ذلك الطلب، مما ادى الى تراجع المنتج عن انتاج السيناريو، ومن ثم حاول عدة منتجين سينمائيين في ايران لانتاج ذلك السيناريو ولكن الجميع اصطدموا بهذه العقبة وبقي السيناريو على الرفوف حتّى هذا اليوم. وحينما يئست من قدرتي على تحويل ذلك السيناريو الى فيلم اقبلت على تحويله الى (رواية) مكتوبة، ولعلي اقدر على كشف جملة من الحقائق وفضائح النظام الديكتاتوري في العراق للقراء الكرام. غريب الجبوري ![]() هذا الأسبوع سيحمل ما يحمله من صراعات داخلية و عرقية .. كما سيشهد الكثير من الأحجيات الغابرة في ظل واقع لا يعترف بالحقيقة كما هي .. بل بما يرغبون هم سادة المناصب و الحكم في أن نؤمن به إيمانا أعمى .. بإمكاننا حقا أن نغير دفة السلطة من بين أنيابهم ، فقط يلزمنا زمن لندرك أن الإرادة هي التي تصنع شعبا قائما بذاته ، منتجا و مكافحا و يدرك جليا مباديء الديمقراطية و حق الوطنية .. للعقول الواعية و الناضجة أهدي هذه الرواية الخطيرة .. أتمنى لكم متابعة ممتعة .. ** س ـــمراء اللــــــــــــوز ** |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
سلمت اناملك الشريفه في النقل وفي تصوير حدث تحياتي لك اثلجتي صدري بكلماتك عن الهدام
الطاغي وزمره الفاشيه النازيه الدكتاتوريه |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
سمراء اللوز وواحدة مما تعودنا عليها
ابداع بقلم قل ما يوصف بالعبقريه رائعه هنا كعادتك تفصيلا وتقديما الموضوع اكثر من رائع ساكون من المتابعين هنا تسلمى سيدتى ولى اكثر من عودة |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
" ساحر الكلمات " كان عهدا و انتهى .. فهل كان مثل ما أرادوا أن يصوروه لنا ؟؟
أين هي الحقيقة من كل ما نراه حاليا ؟؟ لا عليك .. بعد مضي نيف من الزمن سنشهد مرارة سذاجتنا و هي تتسربل من أنفاس و تخوم قهر .. جميع حكامنا يشبهون بعضهم البعض .. نسخة طبق الأصل من النذالة و الجبن و السادية .. على الأقل ما يسمونه الطاغية الآن ، قد جعل من بلده صرحا للعلم و القفافة .. 1% من الأمية في بلد عربي .. و هلا نظرت الآن لترى كم من الأميين العرب يرقصون على حبال التهريج السمج .. سأترك مع الرواية .. ** تحية من قلم ع ـــصية الدم ـــــ ع ** |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
" عماد الدين "
هي بالفعل رواية تستحق المتابعة ، لما تختزنه من مواقف و أحداث تمرغ الجبين بوحل العهر الأخلاقي .. تقبل امتناني لحضورك .. ** تحية من قلم ع ـصية الدم ــــ ع ** |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
مقطع أول
كانت تقف مفرزة لشرطة المرور على اعتاب باب الطريق الطويل الممتد من بغداد والمنتهي الى البصرة ورجال شرطة المرور يتجولون على اطراف الطريق بشكل عشوائي ليقضوا وقتهم لحين، فتارة ينزلون الى نهر يغسلون به وجوههم ويبللون ايديهم ويريقون على صدورهم المفتوحة السمراء قطرات ماء باردة حملها تيار النهر عبر بساتين النخيل واخرين يتظللون بفيئ النخيل الباسقة ترفع لينجوا من حرارة شهر حزيران وشمس البصرة المحرقة والتي تكوي اشعتها في ذلك الشهر كما يكوي الحلاق رؤوس زبائنه بشسوار حراري.
ولكن ضابط المفرزة ذلك الشاب الاسمر الجنوبي الملامح ذو اللون الداكن القروي والذي وضع نظارة سوداء على عينيه والتي فضحت سوء ذوقه بكبرها حتّى كادت ان تغطي نصف وجهه وشكلها ولونها المائل للاحمرار، يجعلها نسائية الطراز اكثر من ان تطابق ذوق الرجال، كان جالسا داخل سيارة يا بانية مكيفة لا يحس بشئ من حر حزيران او مما يعانيه رجاله من ازعاج الصيف ورطوبته والتي تخنق الانفاس مثل كابوس ثقيل، كان الضابط ممسكا بجهاز الارسال يتكلم بلسانه ويراقب الطريق العام بعينيه من وراء نظارته. ـ الضابط ـ صقر … صقر… بقيت ساعات حتّى تصل القافلة يرجى ارسال الطعام الى رجال الشرطة. وكان الصوت ينبثق من اللاسكي بكل هدوء… اللاسلكي ـ ابو نصير .. سوف نرسل وجبه الطعام عاجلا… |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
مقطع ثاني
على احد ابواب بغداد حيث الطريق المؤدية الى المحافظات الجنوبية والتي تمر وسط معسكر الرشيد واحد من اكبر معسكرات بغداد والذي تشقه تلك الطريق الى شقين ومن ثم تخترقه لتطل على ارض منبسطة.
كانت قافلة تتكون من عدة سيارات (ثلاجات) يسميها العراقيون باللوريات الثلاجة تسير مسرعة باتجاه الجنوب ومما كان يثير فضول مفارز التفتيش على الدرب ارقام تلك الشاحنات والتي كانت (اردن ـ عمان) عشرة شاحنات اردنية تتسير وراء بعضها وراء بعض وباقصى سرعة ممكنه ولولا عشرات نقاط التفتيش القائمة على الطريق العام، كمفارز الشرطة والامن والاستخبارات لما وقفت الشاحنات ولظلت مستمرة في المسير، الذي اثار تعجب عبد العظيم سائق احدى الشاحنات الاردنية شيئان اولا كان دائما يتصدر بشاحنته القافلة فلا احد يحاول من السواق الاخرين ان يسبقه والشئ الثاني الذي اثار دهشته وجعله يسال نفسه عدة مرات عن سببه هو وجود رعاية خاصة وتسهيلات في نقاط التفتيش لم يلقها من قبل في سفراته الماضية والتي كان يقطع بها ارض العراق من الحدود الاردنية والرطبة حتّى البصرة فمنذ الايام الاولى للحرب العراقية الايرانية بدات سفراته عبر شركت النقل الاردنية المسماة (الملك) والتي كان ينقل فيها من الاردن والى العراق صناديق محملة بالمواد الغذائية او الانشائية او الى الكويت فواكه وخضراوات عبر الاراضي العراقية، هذه المرة لم يعودوا يؤخرونه دقائق في كل نقاط التفتيش العديدة والتي يصادفها المسافر عند مدخل كل محافظة ومخرجها ووسط الطرق ايضا ما بين كل محافظة واخرى حيث يستوجب الوقوف كل ساعتين او كل ساعة ونصف بهدف التفتيش، فاسره ذلك كثيرا وخصوصا عند خروجه من نقطة تفتيش بغداد ـ سلمان باك وهي من اصعب نقاط التفتيش واكثرها دقة واطولها وقتا وازعجها حيث تقف عشرات وعشرات السيارات في الصف ليفتشها عشرات من رجال الشرطة والانضباط العسكري ورجال الامن العام ورجال الاستخبارات، كل مفرزة تسال عن شئ معين، فما يكاد عبد العظيم ان ينتهي من تفتيش رجال الشرطة عن المهربات والممنوعات حتّى يبدا رجال الانضباط العسكري بالبحث عن الفارين من الجيش ومن ثم تاتي نوبة مفرزة رجال الامن وهي اكثر تعقيدا حيث تفتش الاوراق كامله وبدقة واسئلة تتبعها اسئلة ومن ثم الفرج.. وفي الاخير مفرزة الاستخبارات الغريبة الاطوار التي يتكلم افرادها قليلا وينظرون كثيرا حتّى في بعض الاحيان يظل احدهم ينظر الى وجه الرجل دقائق دون ان ينبس بكلمة فيظل المرء لا يعرف ماذا يفعل وماذا يقول ولكن عبد العظيم كان يحاول، ان يقطع حيرته ويردها بابتساماته بوجه رجل الاستخبارات الذي يظل واقفا ينظر اليه كالتمثال بلا حراك ولا تعابير وثم يشير براسه بعلامة معناها الحركة فيتحرك السائق ولكن المرء يظل ينظر في المراة الجانبية لمشاهدة ما يحدث وراءه بعد ان استولى عليه الخوف والرهبة… عبد العظيم هذه المرة لم تمر عليه هذه المناظر ولم تصادفه تلك الاساليب الارهابية منذ دخوله نقطة تفتيش بغداد وزاده تعجبا واستغرابا ابتسامات رجل الاستخبارات العراق عند نقطة تفتيش الخروج من بغداد من البدء حيث لا تفتيش ولا رجال مفارز ولا ازعاجات وسال نفسه عدة مرات… ـ ماذا يحدث؟ عجيب!!! عمر رجل الاستخبارات لا يبتسم لاحد فلماذا يبتسم لي؟ عبد العظيم تنفس الصعداء وهو ينظر على بعد وبازدراء الى اطلال طاق كسرى التي هي من اثار حضارة الفرس القديمة على ابواب بغداد وامعن نظره هذه المرة اكثر نحو ذلك البناء الشامخ لاحد شاهات المجوس الفارسي ومن ثم امعن نظرة في قبة خضراء جميلة سطعت عليها اشعة الشمس المحرقة فعكست الضوء فبدت كانها شمس اخرى توهجت من على قبة ضريح العبد الصالح سلمان الفارسي. صاحب رسول الله (ص) ومخزن اسرار ال البيت (ع) وظل عبد العظيم قاطعا الطريق الى الجنوب مودعا قضاء سلمان باك وسط زحام الزائرين لضريح الصاحبي الجليل سلمان الفارسي وتمتم عبد العظيم بشفتيه بتحية القاها عن بعد اجلالا للصحابي الجليل وظل يتابع قيادته لشاحنته نحو البصرة. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
مقطع ثالث
الساعة اشرفت على السادسة عصرا وحدة حرارة الشمس قد خفت قليلا ورجال شرطة المرور تواجدوا وبشكل جدي عند دراجاتهم النارية او بالقرب من سيارة ضابط الشرطة ويبدو ان السبب كان حضور سيارتين لرجال الاستخبارات كانت تقف على بُعد امتار من مفرزة شرطة المرور.
ثلاثة رجال من الاستخبارات يجلسون في السيارة الاولى واربعة في السيارة الثانية واكثرهم كان يرتدي النظارات الغامقة ويظهر انهم على انتظار لاصطياد فريسة. خرج احدهم من داخل السيارة كان شاب طويل القامة اسمر اللون حليق الشارب واللحية ارتدى ملابس بيضاء اللون وحين سطعت اشعة الشمس على وجهه اتضحت تلك النقطة الخضراء الوشمة والتي يسميها العراقيون (بالدكة) على طرف انفه والتي يبدو انّه حاول ان يمسحها من وجهه ليغطي على اصله القروي فلم يقدر على محو ذلك الاثر كليا. ناداه رجل اخر في السيارة. رجل ـ فاضل ادخل لئلا تصاب بضربة الشمس. فاضل نظر اليه وابتسم وقال له بلهجة عراقية جنوبية فاضل ـ انه مو بزر جكليت ولا شمع عسل… فضحك الاخرين من سماع تلك العبارة. رجل ـ لا زالت هناك ساعة او ساعتان لكي تصل القافلة الاردنية. فاضل ـ ونحن في انتظارها… |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|