![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
إستيقاظ البتول
إستيقظت من لذة البساطة الروحية على وقع همهمات المنجم الذي انهمك في قراءة أسراره على جسدي الصغير لطرد النحوسات والقرانات تزاحمه الكفوف وتتقاتل للمس جبيني الملتهب وشفاه تقول : - مريضة .. مريضة -اسمها يكبل طالعها -نعم .. نعم لا بد من تغييره يلتفت إليهم منجمي بعينيه الجاحظتين ليسأل عن اسمي فيلقون به أمامه كالجمرة الحارقة فيشرح لهم على عجالة بضرورة توافق ساعات وجودي واسمي مع النجوم وهو لا يريد أن يلوث وعي أنوثتي بأحرف قد تمردت على عالمي الأثيري قائلا : -بدأ دورها الآن في الحياة التي يديرها خالق من وراء الحجب وقد أسميتها مي . يتضاحكون من حوله كالأطفال وهم يصرخون : -مي .. مي أنثى القرد ألم تجد غير هذا الاسم ؟ ! قرر المنجم تسميتي ونهض لا يلوي على شيء ونظر إلي وقال : - وداعا ً أيتها الجميلة مي إقفزي فوق أغصان غابات البؤس ليس بيدي سوى إهدائك هذا الاسم الهبة . يحملني الرجل الغريب بيديه الضخمتين ويحضنني في لحظات العناق الأخيرة ويقبل شفتي المتوردتين ويطبع بينهما وداعه الأكيد فحاصرتني ذبذبات أحرف اسمي الجديد من يساري ويميني ومن فوقي وتحتي فأتخلص من نظراتهم هاربة إلى صدر أمي وأدفن براءتي بين تضاريسه وصورة منجمي تسيطر على خيالي الممتد . عادتي السرية وصلت إلى سن دون الخمس سنوات بواحدة أدركت قيمة العطاء وتنبهت إلى فعل الحب الإنساني وسحره فشحذته على صوان حبي لطفل صغير جميل سكنت والدته بالقرب من منزلنا بعد أن فارق زوجها حياته وحياتها بعد أن أخرج لهذه الحياة ابنه الوحيد الذي لو ابتسم في وجه صخرة ملقاة على قارعة الطريق لتبعته بخطوات حثيثة لتسأله عن اسمه فعرفت على يديه أنني أنثى تستفزها لمسات الأصابع فتضطرب وتعلو الصرخات في داخلها البكر فأنسى نفسي وأضيع في محبة ذلك الجمال وأتعلم على يديه عادتي السرية التي لا يعلمها سوانا وهي أخذ كل ما أجده من مال لأذهب به مسرعة وأصبه بين يديه صبا ً فيهرع به هو أيضا ً إلى أمه بعدها بعدة سنوات يموت ذلك الطفل الجميل تحت عجلات سائق متهور لتساق أمه من قميص عقلها الذي خلعته إلى مستشفى العقلاء الذين لم يصدقوا ما جرى لهم فلامس عقولهم الجنون وتخرج بعد عدة سنوات لنسكنها من جديد في قلوبنا حتى سكنت أنفاسها إلى الأبد حضرت وفاتها فشاهدت طفلها الجميل يجلس بين يديها وهو يبكي عليها كما بكته في شبابها قبل ذلك ثم قام ولم ينظر إلى حبيبة الطفولة البريئة مخترقا أجسادا ً قليلة لم تشاهده أو تشعر بوجوده. أخرج ْ منها يا ملعون توقف الزمن في عينيها وقلبها عندما أخرج جنود من أخوتها العراقيين حبيبها موثوق اليدين معصوب العينين من غرفة نومهما الدافئة ليدخل سجنا في ذيل دبابة عراقية هرولت به إلى سجون بغداد ليختفى بعدها ذلك الزوج الحنون كقطرة الندى التي هاجمتها شمس يوم صيفي حار غاضب فدفنت قلبها وجهها وقلبها المتعب في تلال الكتب هاربة من ذكراه عبثا لتجده يخرج إليها من بين أسطر رواية كتبتها أنامل قاتل زوجها فكشفت رأسها وشقت صدرها وهي تستقبل فصولها وهي تلعن الملعون الذي حرمها من جنة الخلد وأخرجها منها قبل يوم النشور . ... يتبع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
ظل السحاب و لأني فقط من عجلة من أمري ، أحجز مكانا هنا ، لأعدك بالعودة من جديد فقد جذبتني الأسطر ..
مرحبا بك بيننا في قسم القصص .. كوني بخير ** تحية من قلم ع ــصية الدم ــ ع ** |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
أستاذتي القديرة عصية الدمع
مرحبا ً بك أيضا ً في حياتي من خلال هذه الأسطر التي نثرها قلمك الذي أهيم به عشقا ً تقبلي فيض محبتي |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
حضور حبيب الأرواح
رجل طاعن في السن يستلقي على فراشه الذي لازمه حتى خُيل لزائريه القلائل أنه إحدى طبقات جلده الناضج تصارع أذناه الكبيرتان نداءات تأتي من وراء الحجب للفظ الوداع وتمسك عيناه الغائرتان بتلابيب ابنته الوحيدة وكأنه يتمنى أن تذهب معه تبلل دموع عينيه أعواد ثقاب فهمها لكل ما يجري فلم يشتعل عقلها بل احتضنت الذهول اللذيذ الذي يخفف وطأة ألمها في وداع أبيها الذي رحلت عنه زوجته قبل شهرين تراقب بعينيها جسده وترصد حركاته وسكناته كالرادار فيشير بيديه إليها لإحضار الماء الطاهر ليغسل جوارحه للمرة الأخيرة في حياته فتنطلق كالسهم وهي تتمتم بعبارات السمع والطاعة تعود لتجد والدها قد استقام على قدميه النحيلتين يؤدي صلاته في اتجاه خاطئ ولكنه قد وجه وجهه في اتجاه ذلك الذي كان يقف على بابه بعد بزوغ الشمس دوما ً كطير السنابل فأمسكت بوعاء الماء كالصنم حتى أنهى صلاته الغير مقبولة من وجهة نظرها لغياب ركنين رئيسيين ليذهلها حضور نور ساطع لتشع قسماته كليالي المولد النبوي في عصر الظهور فأشاح أبوها بوجهه عنها وركضت عيناه باتجاه زائر لطالما داعب روحه الشوق في مشاهدته بعدما كان يراه حاضرا ً في جبين كل من رأى من أبوابه . بعد شهرين تقتحم الأخت غرفة أختها الكبرى كجنود المارينز الأمريكان بدون استئذان فطالما كانت مصدر أخبار أختها الوحيد الذي يصل إرساله لغرفتها الباردة كالصقيع لترمي لها خبراً صاعقياً فابن عمها قد خطبها من أبيها وتمت الموافقة في طرفة جفن أو أقل لتحضر صورته المتفردة أمام عينيها بجسمه الضخم وأنفه الذي يذكرها دوماً بأجراس الكنائس المعلقة وصوته الذي يعاند الهدوء فتصرخ في أعماقها لتسقط أحزانها كالحجر وسط بئر قد غار ماؤها تتم مراسم سوقها إلى مذبح ابن عمها في شهور قليلة تشبهت بثواني لقاء العشاق تبدأ حفلة مذبحها برشقها بعبارات جوفاء تخرج من بين شقوق شفتيه الغليظتين في حين كانت عيناه الصغيرتان تمشط جسدها وتهرول ظمأى إلى مناطقه البكر ليسجل إنجاز حضوره الأول إليها ويمارس الاغتصاب بكل تفاصيله على أنغام صيحاتها التي تحرك كائنات كراهيتها في أعماقه التي تنتظر الفرصة منذ ذلك اليوم الذي صرخت في وجهه عندما تجرأ على مغازلتها معلنة كرهه الخالد في قلبها يحملها بعد شهرين لبيت عمه ليعلن لهم بأنه اكتشف عدم براءتها وقد فعل ما أوجبت عليه صلة القرابة التي تجري في شرايينه بدلا من الدماء . ... يتبع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
الرقم لا يمكن الاتصال به ِ الان
جهازها مغلق بعدما شحنته بعاطفة حبه وبعدما اتفقا على لقاء مسائي بعيداً عن الأعين فتتعثر خطوته الأخيرة في طريق وصالها عندما ترتطم بإذنه عبارة مسجلة كئيبة تخبره أن جهاز فاتنته لا يمكن الاتصال به الآن فتصعقه ويدور في غرفته كالأسد الجائع الذي تضطرم رغباته كنيران الجحيم وهو يردد عبارات نابية يرفعها بدلو الشهوات مع كل ثانية اتصال فاشل ويقفز إلى وجهه في المرآة ويخاطبه قائلاً : - لقد خنت شعراتك المنتشرة قبل سويعات فاجتثثتها من جذورها حباً وشوقاً في معانقة روائح حبيبتي . ويبدأ في الهذيان وتجحظ عيناه وتكاد أن تخرجا من محجريهما وأن تلتصقا بصورته المعلقة على جدار الشك والارتياب من أقفال جهازها تنهش روحه صور كأنها الواقع تحوي يدين تعبثان بشفتيها وترسم حاجبيها في لهفة ورغبة فيرمي جهازه أرضاً ويرمي بثوبه فوق جسده ويلقي نظرة خاطفة على تسريحة شعره فلا تعجبه هي ولا هو يهتم بها ويقرر الامساك بغريمه في عشق فاتنته وهو يجثو فوقها كالجمل المحموم ويستقل سيارته وينطلق كسهم العاشقين فتعترض طريقة نقطة تفتيش وليس في حوزته ورقة إثبات واحدة فيقول لهم : - أنا فلان بن فلان وأعمل .... فيقاطعه رجل الأمن : -عفواً سيدي لابد من تفتيشك . فيخاف من جميع الرجال من أن يقوموا بتفتيش قلبه أو أن ينعكس وجه حبيبته على شاشة عينه وتغمز لهم بشقاوة فيركز نظراته باتجاه قدميه أثناء تحرير المخالفة ينطلق بعدها مبتعداً عن مكان تجمعهم وهم يتهامسون فيما بينهم : - أيها الرجال هل لاحظتــــم ارتباكه ُ العجيب ؟ ! يتسلل إلى بيتها كالثعبان من بين شقوق الجدران ويزحف على بطنه كالأفعى ينظر بعينيه الحمراوين إلى داخل غرفتها التي تشع بالألوان الوردية الحالمة ليجدها نائمة في أحضان صورته هو َ بعد أن ذرفت دمعاً قد تلألأ فوق زجاج إطارها الذهبي . دموع ُ روحاني نصحه أحد أصدقائه المقربين بالهرب سفراً عبر طرق صحراء الجزيرة فامتثل لهذه النصيحة المسداة و طار بسيارته فوق جبال الألم تاركاً وراءه عشقه الأبدي تستعد ليوم زفافها الذي حان ليلقى مصرعه بين أكوام الحديد المتناثر المتبعثر كمشاعره فتخرج روحه وتبتهج لرؤية أحد الطيور المهاجرة فتستقر بين تجاويف عظامه الرقيقة عائدة إلى أرض عشقه المحموم فينتظر على حدود جسدها حتى جاءته الإشارة بتفجر الدماء منه ليسكنها الذي طالما ترنم على وقع قبلاته فتسقط من هول ما اعتراها على سريرها فيحضرون لها ذلك الروحاني الخبير ليكشف عن أمرها فيكتشف إصرار ساكنها على محادثته على انفراد بقوله : -هناك سر أحمله . -لك ما أردت فتحدث فلا يوجد سوانا في الغرفة . - لقد نالني عذاب يستعصي على الوصف حتى عدت إلى حبيبتي . يندهش الروحاني من قوله فيطلب منه مزيدا ً من الإيضاح : -أسمعك فلا تتوقف . -لن أكمل إلا بعد وعد منك بتركي هنا بين أضلعها أناجي نبضات قلبها الصغير . -لا أستطيع أن أعدك فأكمل فهناك من ينتظر بالخارج على نار . فتناضل تلك الروح قوة الروحاني أملاً بالبقاء بداخلها فهو لايعرف حبيبة غيرها وتناضل عينا الروحاني أدمعها فتفشل في ذلك فيخرج إلى ذلك الجمع القابع وراء باب حجرتها ليخبرهم بأن ابنتهم لا تعاني إلا من مطاردة حب قديم لها ويجب عليهم إيقاف كل ما يجري من استعدادات لعل وعسى . ... يتبع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
وانا هنا ايضا فى انتظار البقيه
ولكن قبلها دعنى ارحب بك كثيرررررررررررررررا بيننا لى عودة |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
أستاذي عمادالدين
شكراً لترحيبك بي أيها العزيز لك كل المحبة |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
هي عبارة عن مقتطفات لنواة قصة ما .. أحداث متمازجة حد التزاوج العقيم و المعقد .. شخصيات رمزية تهفو إلى حوار داخلي عميق الزلالة الأدبية ..
نوع جديد من السرد .. ظهر مذ وقت ليس بطويل .. " ظل السحاب " تابعت هذه الفصول العبثية ، و انغرز المنطق بكل سطر توشح هنا .. أمد يدي لك اعجابا بما خطته أناملك من تفرد و إبداع ، و أضيف شيئا آخر هو اللحن المندفع قوة بين كل كلمة كتبت ها هنا .. قصة تستحق التثبيت ، احتفاءا بما جاد به هذا القلم من عطاء اشتقنا لإحتوائه .. لازلت هنا ، رفقة قهوتي السوداء أنتظر المزيد .. لكَ / لكِ كل الود و التقدير .. ** تحية من قلم ع ــصية الدم ـــ ع ** |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية