![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
الحمام
يصطف النخيل في شكل بديع ،في حديقة وسط المدينة يتردد عليها كل يوم، من يريد أن يخفف شيئا ما من أتعاب الحياة ، يرتب بيت أفكاره من جديد، النساء بأطفالهن،والعشاق. يأخذ الزوار الصور التذكارية، يسمع صوت الأطفال المنبعث من حديقة الأطفال المجاورة، يعلو صراخهم عندما يركبون اللعب الهوائية الخطيرة، وصوت بعض العصافير، وهديل الحمام المعروف في الحديقة ، الحمام هنا عاش لمدة طويلة عيشة هنيئة ، مجتمع الحمام مكون من أزواج ، كل زوج يسكن في أعلى نخلة، وقد يسكن زوجي حمام في نخلة واحدة، تكبر فراخ الحمام ، فتتميز الإناث عن الذكور، ويرتبط الإناث بالذكور في علاقة مدى الحياة،إلا إذا تكسرت بموت أحدهما،وكل زوج حمام يحتل منطقة يدافع عنها ، يحرصها من كل دخيل يحاول السيطرة عليها أو يحاول توسيع مجاله، كما أن الأزواج ذكورا وإناثا يغتنمون فترة الغروب الجميلة حيث تنفش الإناث بمنقارها حول عنق الذكور ليتبادلا المداعبة، في جو عاطفي جميل، و يستعرض الذكور قوتهم،بطيرانهم من نخلة إلى أخرى، يحدثون أصواتهم بأجنحتهم ،وهديلهم الذكوري المعروف المخالف لهديل الإناث، وغالبا ما ينتهي هذا الجو العاطفي بمعركة حامية الوطيس، بين ذكرين يتابعهما كل الحمام باهتمام وترقب شديدين، وتبدو حياة الحمام روتينية ، حيث يكرر كل الأشياء يوميا، لكن الحمام لا يحس بالرتابة تلك، بل استمتع مدة طويلة هنا في هذه الحديقة إلى أن قرر المجلس البلدي بناء نافورة وسط الحديقة المشهورة في المدينة، فرح الناس واستبشروا خيرا سيكثر زوار الحديقة، يأتون من خارج المدينة ليتمتعوا بهذا المنظر الجميل ، وتتسع شهرتها لتعم كل البلاد، كان الحمام ينظر بترقب أشغال البناء كأنه يخمن ماذا سيحل بمحيطه الجميل ، زينت الحديقة بأضواء مختلفة ، حمراء ،صفراء، زرقاء..حضر رئيس المجلس البلدي وعدة شخصيات تدشينها ، وأعطى انطلاق عملها حيث اشتعلت الأضواء ،وانفجر الماء مشكلا أقواس عجيبة ، عمت الدهشة بين صفوف الحمام، لكن الفضول أدى بإحدى الحمامات إلى النزول إلى النافورة والعوم فيها ، حج الجميع إناثا وذكورا إلى الماء للعوم كذلك ، تغيرت حياة الحمام تغييرا كبيرا بإنشاء هذه النافورة، جاء باعة الذرة قرب النافورة، من أجل بيعها، ليعطيها الزوار الحمام مقابل أخذ صور تذكارية معه، حج باعة الحلويات قربها و صار الحمام يحط على رؤوس الناس وأكتافهم ، كأنه يريد أن يتملق إليهم كي يشتروا إليه بعض حبوب الذرة ، ترك الحمام أعشاشه وبيضه، ونسي الأزواج زوجاتهم واختلطت الأنساب، وترك سنة الزواج ،فكثرت العلاقات الغراميةالعابرة، صارت أنثى الحمام ترتبط بأكثر من خمسة ذكور في الشهر، كانت في الماضي ترتبط بزوجها مدى الحياة وتحزن لمدة غير قصيرة بعد موته وتعلم الذكور والإناث التملق والخداع من خلال تلاعب الأطفال بهم، وأصبحت المعارك تشب بين الفينة والأخرى بين الذكورو الإناث كذلك، حج حمام من مناطق بعيدة إلى هذه النافورة ، ففسدت الأخلاق وشوهدت إحدى الإناث تقوم بحركات شهوانية وهي تسبح في النافورة على مرأى من العجائز، فلم يجدالعفيفون والعفيفات بد من هجرة هذا المكان والعودة إلى إلى حياتهم السابقة ، ما قبل إنشاء النافورة ، ولكن إلى أماكن بعيدة بعدما ملوا هذه الحياة التعيسة في نافورة الحمام. [/3mr][/size][/color] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
elmohaloisse
مرحبا بك اخى بيننا هنا مرحبا بفكرك وقلمك الجديد الرائع الحمام .. وقصه ناضجه لقلم جميل تحياتى لك ولوجودك بيننا ولى عودة هنا مرة اخرى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
تحياتي الأخوية إلى عماد الدين وكافة أعضاء المنتدى وشكرا على تقبلكم الوديكأعضاء بينكم
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
" المهلوس " و الحمام
عفة ضائعة وسط الزحام .. و فوضى مشاعر لاهثة خلف السراب تغير الأمس .. فباتت الحياة أشبه بنافورة وهم لا غير .. كل ضايع يترقب لحظة الإنقضاض لكن كل شيء انتهى خيانة آه مع من .. مع الحمائم .. أيها الراحل الآتي .. أهلا بك بيننا ورودي ** تحية من قلم ع ــصية الدمع ** |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
وكم استعصى الدمع على الخروج،.!
جلس المهلوس ،افترش ورقة من الأوراق التي كان يحملها،على العشب المقصوص،كي يستجمع شيء من ذهنه المشثت،تراءى له الإنسان حماما،بريء حملناه ما لم يحتمل،يعيش الحمام مجتمعا،ترى ماذا يحكم علاقاته ،الاقوى ،الاجمل،الاسرع،شيء من هذا وذاك،تشتعل الأضواء في المساء،تختلط باضواء السيارات،وإشارات أضواءمطاعم ماكدونالد،الأشجار مشتعلة كذلك،يعيش الحمام في أوج الحضارة،يحط على برج إيفل،على تمثال الحرية ،في ساحات برلين ،في روما،في أوروبا الشرقية دخل الحداثة محافظا على أصالته. |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| قصة فارس القبيلة عواد - ساخرة | معددي | فن الرواية والقصص الأدبية | 2 | 08-30-2007 03:18 PM |
| حروف لا تقرا بالعين بل بالقلب | روح منسيه | المنتدى العام | 1 | 08-26-2007 01:40 AM |
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية