![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
أختي
كانت تبدو لي كطفلة أو كقطة صغيرة ، تحاول الوصول إلى شيء معلق، كانت تحاول وتحاول ، كانت تستعين بكل شيء، بالحائط، تضع بعض الأشياء لتصعد فوقها، تسقط الأشياء وتسقط هي كذلك . رأيت العواطف تتناوب عليها وهي تجتاز الامتحان: الخوف ، الفرح ، الضحك، الحزن ، و البكاء قلت لها : ثانية ثانية بالإنجليزية ستصلي ستنجحي . لكن ذلك التشجيع كان يبدو لها لا يجدي نفعا . قلت لها: ستصلي ستنجحي أعدتها بالإنجليزية قالت: وكيف ذلك ؟ أقول لك أختي دوسي على الفشل و الجبن بقدميك الخفيفتين .إني أراقبك من بعيد بروحي. قالت :أعاهدك سأحاول بالإنجليزية . تمنيت أن أراك تنتشي بانتصارك أختي ، لا تستحقين ذلك أختي ، لا تستحقين أن يدوسك الفشل، يحطمك ، يكبلك ، ويتركك مكبلة . كنت أراها تقاومه والدموع تسيل من عينيها ، خائفة مرتعدة غير وا ثقة ، تمنيت أن تكون مقاومتك كالمحاربات. قلت: قدرك ، قدرك ، قدرك ...هكذا قدرك .لا بل قدري ، قدري ، أن أقاوم حتى الموت ، لن أنتحر قلت ذلك كأني أهذي . قالت أختي :أصبحت لا أساوي شيء ، فشلت في أتفه الأشياء ، لم أتحمل ذلك ، كدت أجن . حينما سمعتها تقول ذلك ، تذكرت وتذكرت جيدا. يوم كنت أعيش وحدي، قرب شاطئ البحر في عالم الحزن ، في خيمة مرقعة ، صنعتها بنفسي ، شعري مجعد، وشعر ذقني كذلك ، أجمع الأصداف وقنينات السكارى ، وبعض كلمات العشاق الذين كانوا يأتون ويجلسون قربي .لا أدري، ماذا كانوا يقولون عني ، لا يهم . كنت أظن نفسي حرا . هل كانوا يقولون أحمق يعيش صيفا وشتاء هنا قرب البحر ، لا أدري ؟ كان حديث السكارى يرتفع شيئا فشيئا و حديث العشاق ينخفض شيئا فشيئا ، عند غروب الشمس . لكن الباخرة الإير انية لم تتحرك من مكانها منذ شهر، كان كل من يأتي إلى هذا الشاطئ، يتكلم عن الباخرة الإيرانية وسبب رسوها في هذا الشاطئ . شاع الخبر أني فضلت العيش وحدي في خيمتي ، طردت كل من يأتي فيريد أن يأخذني إلى البيت ، كنت أقول لهم : اتركوني و شأني ، إني أعيش حريتي . قلت : من تكون هذه ؟ إنها أختي قد كبرت ، وماذا تريد في هذا الوقت ؟ قالت : إني أريدك أن تذهب معي إلى المنزل . ماذا تفعل هنا يا أخي ؟ قلت لها: إني حر، حر وحر . قالت : لا بل سجين ، سجين شياطين الحزن. قلت : لا ومن يستطيع أن يسجنني ! إني أبحث عن حريتي . قالت : تظن نفسك حر وأنت سجين ، تظن نفسك طليق وأنت مكبل .هذه يدي فتعال معي . اتركيني أختي ، دعيني وشأني ، قدري أن أعيش في عالم الحزن ، لا تبالي بي، اهتمي بنفسك أختي ، لكن كيف أترك طيور البحر التي تشاركني حزني ، إنها تأتي عند الغروب وتجلس قربي ونطأطئ رؤوسنا لنبكي. إني أعتمد على نفسي هنا ، إني أفضل العيش هنا،إني أصطاد بعض الأسماك بنفسي ، ويجود الصيادون علي ببعض . فارجعي إني لا أريد أراك هنا مرة ثانية . قالت : لن أذهب حتى تأتي معي ؟ سأدخل أنا كذلك عالم الحزن إذا لم تأتي معي . لا لا لن تفعلي ذلك ، بدأت أضرب رأسي ، وأنتف شعري ، أنا لست نموذجا أنا لست نموذجا… استسلمت أخيرا لطلب أختي . لقد انتشلتني أختي من الأسر . تركت كل شيء وعدت إلى المنزل ،هجمت على الفشل و الخوف و الجبن بنفسي حتى فر الجميع هاربين . لكن ذلك لم يعجبني ، قلت لها : قومي أنت انتقمي بنفسك من الأوغاد . استجمعت أختي قواها ، استعدت هذا الموسم بما يكفي ، واثقة من النصر ، كانت تستشيرني وهي تستعد للثأر، سنة كاملة من الكد ، قرأت الروايات الست بأكملها . صارت تتكلم عن الشخصيات كأنهم أشخاص واقعيين . هذا جوليان سورال، و هذا كانديد، وهذه أم إدريس الشرايبي تصنع أحمر الشفاه من أزهارشقائق النعمان، وهذه أندروماك بين المطرقة و السندان، وهذا إدريس ييأس من جواب الألمانية التي التقى بها بباريس . كان أبي يعطف عليها حينما يراها على هذا الحال . لكنها كانت لا تبالي بذلك. انتصرت أختي ، فرحت أختي .عبر وجهها عن فرح لم أعهدها فيه من قبل ، لقد حققت حلم أبي ، حينما رأيت أبي يجهش بالبكاء و هو يقبلها لشدة فرحه، فهمت أن أختي نجحت في الامتحان أخيرا أخيرا... [/3mr][/size][/color] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
جميل ذالك السرد المقنن وتلك الجمله المستخدمه
وهذا المضمون الاكثر من رائع اختى وحكايه مفعله بالواقع elmohaloisse وقصه فى ثوب ابداع كل تحياتى لما قرائت وانتظر المزيد |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
]-----------------------------------------------------------------------------
واعلم أخي الفاضل عماد أنني تركت طيور البحرالتي كانت تشاركني حزني،حيث كنا نطأطئ رؤوسنا لنبكي كانت تبكي حالها مع البحر الذي تلوثت مياهه، وكنت أبكي معاناتي في إطار البحث عن ذاتي ،أحبتني لأنها كانت تدرك حجم معاناتي ، كنت أعي أنا كذلك حالها، لذلك كانت تجتمع حولي ، في صمت لاتريد إزعاجي ،أنا كذلك ،تستمع صوت الابريق وهو يغلي في سكون تام ، ترى كيف حالك يا طيوري ؟ لقد تركت المكان هجرت عالم الحزن انتظريني ربما قد أعود وعندما حل الظلام ولم تجديني وانحنت الرؤوس والأرجل النحيلة الطويلة هل ظننت أني انتحرت قدرك أن ترحلي كذلك، تسافري الىمكان لم تصله الحضارة ربما تجديني هناك[/b][/b] |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| موضوع للنقاش وهام بناتنا في الخارج | الأيام | منتدى المواضيع الجادة | 13 | 09-13-2007 05:34 PM |
| بيت أختي أتحداكم انو في مثلووا ^_^ | مشاعل البندري | الديكور و الاثاث | 18 | 09-08-2007 04:07 AM |
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية