![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
العذرية
حينما تأخرت رنات هاتفه ، بدأت تحس أن شيئا ما سيقع ، الشيء الذي تخافه كل المغرمات ، خاصة وأنها قطعت أشواط في غرامه ، إنه حدس العشاق، لا مبالاته في الآونة الأخيرة ، شعرت الشعور الذي عاشته أخواتها المغفلات،عدد منهن كن يعرف مصيرهن لكنه العمى عندما تعمي العاطفة الأبصار، لكنهن كن يغغضن الطرف، ويتقدمن إلى الأمام،وكي نعرف أكثر عن حب عاشقتنا، هذه بعض الكلمات التي كتبتها في بداية عشقها: يا ساكن روحي،أراك في بعض اللحظات ، محلقا في الهواء،راكبا جوادا أبيض، والسلهام الأبيض،والضوء يلمع، من سيفك، ينير المدينة،المدينة كلها، تراك فتيات المدينة، الجميلات منهن فقط، تطير في سمائي الصافية الزرقاء، والهدايا التي تأتي بها لا أعرف من أين تشتريها،والعبارات السماوية، فابق محلقا في السماء، إني لا أريدك أن تنزل ، إني سأحترق،وأنا لست طائر العنقاء، سيسود وجهي وتهجرني ، لتحلق في سماء فتاة أخرى من فتيات المدينة،سأستعمل بندقيتي إن فعلت ذلك يا فارسي. بادرت للاتصال به، لقد أصبحت تنتابها مشاعر غريبة ، أصبح يبدو إليها في بعض الأحيان كوحش،توسوس لها نفسها بأنه، وغد ،غادر ، محتال. ثم تبتعد هذه الأفكار لتحل محلها أفكار متفائلة سأتصل به ، إني أصبحت أعيش في عالم مظلم . خرجت لتوها إلى مخدع الهاتف، لم تعد تهتم بمظهرها،لا شك أن أهل الحي لاحظوا ذلك، الفضوليون منهم ، ومن لا يعرف علاقة كريمة بطارق ، ففتيات الحي يتتنبعن عن كثب قصتهما، وينتظرن أو يتمنين المفاجآت .بادرها أحد الشبان بكلمات معسولة ، لم تلتفت إليه أولم تعره اهتماما يذكر، أصبح الرجال يبدون لها كالأشباح، لقد أدرك ما يعصف بذهنها، حينما سمع صوتها عبر الهاتف. قالت : إني أريدك حالا،إني في حالة يرثى لها، نلتقي في الحديقةالتي أمام المسجد.قال سأكون حالا هنالك.كانت المواعيد السابقة جميلة ، فقبل أن تلقاه ، كانت تتذكر مداعبات الحدائق ، والقبلات وهما جالسان على صخور الشاطئ ، والبحر يحني رأسه كأنه لايرى ولا يسمع، ناهيك عن اشتهاء الجسد والعري في بيوت أحد الأصدقاء. وانتظرت في الحديقة ، المؤذن يعلن صلاة المغرب،صوت الباعة المتجولون يرتفع شيئا فشيئا،النشالون كذلك،يتحينون الفرص،يعم رواج كبيرفي الشارع المارعلى الحديقة والمسجد مع غروب الشمس،المقاهي مكتظة بالزبناءعن آخرها،المتاجر،باعة المأكولات،باعة العصير، الحافلات،سيارات الأجرة،وتنتظر قدومه، أصبح المارة يبدون إليها كدمى تتحرك، وشبحه كذلك، هذا قميص يشبه قميصه،هذا نحيل جدا، ليس هو، هذا يضع قبعة على رأسه، ليس هو، خرج المصلون، ارتفع صوت المتسولون، يئست،عادت إلى المنزل، أيقنت أنه يتلاعب بها، لم تنم هذه الليلة،الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا، هدأ الحي بعض الشيء.الثانية عشرة ليلا بالكمال والتمام ، اهتز الحي بصوت زغاريد النساء وأصوات منبهات السيارات،إنه زفاف إحدى بنات الحي،حان الوقت الذي تزف إلى بيت زوجها،يدا في يد ،أما كريمة فقد أمسكت غطاء فراشها، وضعته على وجهها ، وصارت تبكي، تتألم ،هدأت عاصفة منبهات السيارات، وأبواق الفرق الموسيقية التي كانت ترن في أذنيها رنينا ، فكلما زغردت امرأة اهتزفؤادها،منبهات السيارات أحدثت رعدة في جسدها ، لم تفارق هذه الأصوات أذنيها حتى الصباح، لم تنم تلك الليلة،في الصباح، الساعة التاسعة ، جلست هي وأمها على طاولة الفطور، الأم صامتة،دار حوارخفي ، بدون كلام بين الأم وابنتها. تجرأت الأم : ستفرحي أنت أيضا يا ابنتي كما فرح هؤلاء. صمتت الابنة،قالت في نفسها : وأين عذريتي يا أمي ،لقد فقدتها، ومن سيقبل بي ؟ لقد كنت مغفلة ، صدقته ، تركني ، هجرني ، خان العهد يا أمي . |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
elmohaloisse
وبعض منك هنا .. سلسله رائعه اهدتها لنا بدايه كل عام وانت بخير ايها الصديق الجميل ثانيا .. ارى ان انك ابداع يكتمل هنا بوجودك العطر ووجود اعمالك الرائعه وثمه اسئله واجوبه تجاوب عليها فى كل مرة بحكمه تميل فى كتابتك الى الواقع اكثر فا اكثر ملم دوما بالصورة .. وبوضوحها ايضا لديك اسلوب خاص .. تعى كيف تخرج وكيف تدخل الى الحدث سريعا بنفس الدقه صديقى شكرى وتقديرى لك وبنتظار جديدك دوما آخر تعديل عمادالدين يوم 10-26-2006 في 01:50 PM.
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
شكرا على قراءتك،قراءة مبدع،لقد قرأت ثقب في الذاكرة،أدب راق،غوص في آلام الروح في عالم الحداثة،العصرنة،المرأة،الآخر،الذات والأشياء .شكرا
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
شو يبسـ الحلم ع أطرافـ الدني ..
. . لنـ أقرأ هذه الأقصوصة من زاوية التعبـ ، و لنـ أرفعـ راياتـ اللومـ على كريمة الضعيفة لنـ أشير بأصابعـ الإتهام لطارقـ .. لنـ أشحد سيوفـ غضبي لأغرزها في صدر الزمنـ المجحفـ لنـ أقد قميصـ الحرفـ من دبره ، لأنتهك من جديد عذرية الصمتـ فقط .. سأرفعـ بصري للسماء ، و ألوك كلاما هامسا ، بأبجدية لم تخلقـ البتة لا تفهمها إلا الملائكة و أنـا فإنـ أمطرتـ الأكوانـ هذا المساء حفنة زنجبيلـ ، فاعلم أنـ الربـ استجابـ لدعاء البتولـ . . " خليد " اللعنة على منـ يمارسونـ طقوسـ الحبـ على ترانيم " الجسد " و على أولـ طريقـ للرحيلـ يفرونـ بوعود لم تكتملـ سحقا إذا لتلكم الرجولة سأمضي .. ** تحية من قلم ع ـصية الدم ــ ع ** |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية