![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
.... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
. . . ![]() . . ما الحل عندما تتحول أمنية حياتك وحلم عمرك إلى مصيبةٍ تقلق مضجعك وواقعاً يفرض عليك أمراً لا مناص للتهرب منه وعقلك مازال لا يتقبل ما حدث وما الحل عندما تبكي وتصرخ اليوم رافضاً وبشدة حدثاً أتاك أخيـــــــــــــــراً رجوت و تمنيت و بكيت كثيراً طالباً حضوره بإصرارٍ وإلحاحٍ بالأمس وما الحل عندما تجد نفسك تسكن جسداً لا تريده وتحمل أوصافاً وخِصالاً لا ترضيك ولا تُريِحُك التاريخ متحامل ضِدك وساعة الحائط تزيد التنكيل والتعذيب لجرحِك و الشمس والقمر في كل دورةٍ تستهزئان وتتندران من منظرك والبسيطة تلوكك كل يوم وليلة غير عابئة بحالك وعلتك تود الأيام أن تتوقف لتنصفك ولكنها قطــــــــــــــار أن لم تبتعد عن طريقه سيدهسك هذا حال الكثيرين وإن بقيتم متابعين حتما سيأتيكم الدور غير أن لهذه الأحداث لا أحد ينتبه .. لا أحد يلتفت .. لذلك الكل .. الكل .. الكل سيقع في نفس الفخ فلا تحاولوا التذاكي .. في مثل هذه الأمور التغابي لكم أنفع ![]() أمامكم امرأة في أواخر العقد الثالث من عمرها وتسير صعودًا نحو عقدها التالي هي ليست متزوجة .. ليست مطلقة .. ولا حتى أرملة بلغت يوما أقصى درجات السعادة والسرور عندما تحقق حلمها واستيقظت في لحظة لتجد أن حلمها بالأمس .. اليوم أصبح مصدر شقائها و بؤسها بكت .. هلعت .. صرخت .. ولكن ما حدث فعلاً قد حدث و منه لا مفر وبعدها لم تجد ما تفعل إلا أن تفتح نافذتها كل ليلة تنادي ذلك الصانع الذي خدعها صانع الأحلام الذي قال لها : أطلبي ما ترغبين بفرحٍ و تمني فالأماني تريد من يرقص لها ويغني أطلبي ولا تخشي في الطلب شيئا .. أطلبي فكل الأماني والأحلام لا تعجزني تمنت لنفسها أمنية واحدة فقط وكان الثمن أن تبقى أسيرةً لنافذةٍ صغيرةٍ طوال العمر نافذةٌ لا تتسع و لا تكفي حتى لمرور ضوء القمر تبقى أمامها لتنظر وتنتظر إعادة المشهد ذاته ثانية وأمنية أخيرة تلتقط أمنيةٌ أخيرة وحلمٌ أخير لأجلهما عاشت معتقلة .. عاشت أسيرة لنافذةٍ خشبيةٍ صغيرة تترقب من خلالها مرور ذلك الصانع كل ليلةٍ لينقذها بأخر حلم قدحٌ بعد قدح تشرب القهوة المرة فالوضع مزريٍ و لا يحتمل منها أي غفوة لم تكن وحدها من تعلم بخبر صانع الأحلام وليست وحدها تستيقظ الليل ولا تنام فجيرانها حولها يعلمون أنها تستيقظ الليل بطوله .. يعلمون أنها تبقي نافذتها مفتوحة يعلمون أنها تنادي أحدهم وبصانع الأحلام تسميه لكن لا يعلمون لماذا هي تناديه ..لا يعلمون ما الذي من ندائها ستجنيه لا يعلمون .. وفي نظرها هم حمقى .. لا يفهمون ولخصوصياتها مُتطفلون ومازالت تُنادي صانع الأحلام عل الحظ يحالفها يوماً فيفطن الصانع لندائها ويجيب ![]() في أحدى الأحياء الفقيرة حيث الضيق والاختناق .. حيث الأماني والأحلام لا تجدُ لها مكان و في الطابق الثالث من ذلك المبنى القديم .. المتهالك والآيل للسقوط كانت تسكن في حجرةٍ ضيقةٍ مظلمةٍ كانت تقضي فترة عقوبتها أسيرةً لنافذةٍ محطمةٍ صغيرة كانت تتركها مفتوحة من أولِ الليل إلى شروق الشمس و حينما تغلقها لا تردع عنها شيئا ويصلها من الشارع كل الأصواتِ حتى صوت الهمس من تلك المحطمةٍ .. الصغيرة كانت تنادي صانع الأحلام تنادي وكلها أملٌ و رجـــــــــــــاء تنادي بصوتٍ حزين : . يا صانع الأحلام أين أنت يا صانع الأحلام ؟؟ غبت عني وغيابك طال لسنين يا صانع الأحلام .. اِنتظرتُك كثيراً ولم تزُرني لا في الحقيقة ولا في الخيال فكيف .. قول لي كيف لك السبيل يا صانع الأحلام عد لزيارتي .. أرجوك عد لزيارتي فلا أريد منك هذه المرة إلا أن تأخذ ما أعطيتني في ذلك العام الحزين يا صانع الأحلام عاقبني .. عاتبني .. قل ما يحلو لك .. قل ما تريد لكن عد .. عد لي مرة واحدة .. مرة أخيرة .. وبعدها غيب ولك مني ما يرضيك يا صانع الأحلام .. يا صــــــــــــــــــــــــــــانع الأحلام ![]() في منتصف أحد الشهور الدافئة حيث كان القمر بدرا مكتمل الاستدارة عاد للمرة الثاني وبعد أعوام وأعوام ذلك الصانع .. صانع الأحلام عاد مع صراخها يقول : هيـــــــــــــــــه يا امرأة ما كل هذا الصُراخ .. ما كل هذا العويِل أ لم تمَلي من البكاء .. أ لم تقنطي من كثرة الصُراخ .. أ لم تيأسين هي بذهول : ها قد عدت أخيرا يا صانع الأحلام يا إلهي .. أنت كما أنت لم تغيرك الأيام قاطعها قائلا : أصمتي يا امرأة فكل من حولنا نيام هي : سأصمت وسأقفل فمي ولن أفتحه مجدداً أبداً ولكن بعد أن ....... قال مستغربا : بعد ماذا ؟؟ هي : قبل أكثر من عشرين عام طلبتك حُلماً وحققته لي وليتك لم تحققه لي قال : لما ..ألم تطلبيه بملء أرادتك أم أن أحدهم أجبرك عليه ؟؟ هي : بلا طلبته بكامل أرادتي وبرغبةٍ خاصة مني لكنني أخطأت وكان وبالاً علي لم أكن أعي وقتها ما أطلب .. كنت عجله ولم أكن أعلم أنني أستعجل الجزء الأصعب لم أكن أعلم أنني في حالٍ أفضل لي من ما طلبته وأرحم بي ومنذ ذلك و أنا أصرخُ كل ليلةٍ طالبةً حضورك لأعيد لك الحلم فأنا لا أريده الآن قال وقد بدأ عليه الرضا : حسناً .. لنرى ما الحلم هي والابتسامة تعلو وجهها والعجلة تتضح في قولها : خذه ..خذه وأعد لي ........ قاطعها بابتسامة صفراء : لا يا عزيزتي .. إلا هذا هذا نُعطيه ولا نسترجعه .. هذا صعب الترجيع بل هو حتى مستحيل نحن نعلم أن لا أحد يريده ولكنك أنت أردتي أ نسيتِ وقتها كيف بإصرارٍ طلبتي أ تتذكرين أم أذكرك بقسمك على عدم الندم الذي قسمتي هي والحزن عاد لملامحها : لا أريده .. لا أريده .. لا أريده ![]() هم صانع الأحلام بالرحيل سائراً نحو النافذة ليختفي .. ليطير هي : لا تذهب .. لا تذهب يا صانع الأحلام .. أرجوك قف قليلا قال لها : وماذا سيفيدك وقوفي وطلبك أمر منتهي ومرفوض هي وكأنها وجدت الحل : خذه .. ربما هناك من يريده فيأخذ ما يريد و أ أخذ أنا ما أريد قال ضاحكاً : ومن هذا الذي يريدهُ ويقبل به وكل من تركتهم أراهم يقفون كل ليلةٍ منتظرين عودتي ليبدؤوا في طرح عروضِهم هي باكية : ولماذا لم تنبهني .. لماذا لم تحذرني ..لماذا لم تنصحني .. لماذا لم تبين لي حقيقة حلمي لماذا يا صانع الأحلام خدعتني لماذا .. لماذا ؟؟ وأشتد البكاء ..... قال لها بصوت هادي : بلا .. لقد حذرتك .. أنا لحظتها نصحتك ولكنك لم تكوني تنصتين أخبرتك أن الحياة ليست كما تظنين وأنك بتعجلك في وقت أقل ستشيخين ووقتها رأيتها في عينيك نفس النظرة ونفس الجملة التي قالها قبلك الكثير : (( أنت تكذب علي ولا تريد الخير والسعادة لي )) وها أنت قد اكتشفتِ بنفسك غير أن الوقت لا يسمح بالتراجع هي وكلها ذبول : يا لقسوتك يا صانع الأحلام .. يا لجبروتك يا صانع الأحلام أتيت وليتك لم تأتي وتركتني أنتظرك والأمل يملأني ليتك تركتني أصرخ كل ليلةٍ أناديك و لم ترد علي ليتك لم تحدثني .. ليتك لم توضح لي .. ليتك لم تفسر .. ليتك لم تعسر هي ورأسها بين يديها والدمع ينهمر من عينيها : أريد أمي .. أريد أبي أريد أن أعود طفلةً أكبر همي لون ردائي ولعبي و أصدقاء تتعالى معهم أصوات ضحكي أريد قامتي القصيرة .. أريد حجرة الصف في مدرستي .. أريد ضفيرتي الصغيرتين أريد حقيبتي .. أريد أقلامي وكتبي .. أريد مكعباتي الملونة .. أريد قصاصتي المزركشة أريد أن العب .. أريد أن أمرح .. أريد طفولتي يا صانع الأحلام أعد لي طفولتي أريد أن أعود طفلة صغيرة وهل يضرك في شيء أن تعيدني طفلة يا أيها الصانع كما وجدتني و لن أحلم .. أقسم لك يا صانع الأحلام بعد الآن لن أحلم أن أصبح فتاةً كبيرة وسأظل ما بقي لي من عمر أتمنى أن أبقى طفلة صغيرة ساذجة في التفكير وأحلامها في الدنيا بسيطة و ........ و ............ . رفعت رأسها والدمع يملأ كفيها وعينيها كانت حمراوين وبلكنةٍ غاضبةٍ قالت : أكرهك يا صانع الأحلام .. أكرهك وسأخبر عنك الجميع وعن خداعك لي ولن تجد بعدها من يستمع إليك أو يصدقك لن تخدع أحداً بعد اليوم ولن يكون لك ضحايا من كل شكل .. من كل لون و سأبدأ منذ اللحظة لأوقظ الجميع أحذرهم وأنبههم من أحلامك يا سارقها وهنا قهقه صانع الأحلام عالياً وقال : يا لأسلوب العاجزين ستخبرين الجميع ؟؟ .. قالها قبلك كثير ولم يجدوا لهم منصتين .. لم يجدوا لكلامهم مصدقين يا عزيزتي .. لا أحد يُُنصت .. وأنا لا أُعطي أحدهم شيئاً دون أن أُحذره .. دون أن أُنبهه وأنت بالتأكيد تتذكرين .. ها .. هل تتذكرين ؟؟ طأطأت رأسها ومرت لحظات وهي تتذكر وبصوت يكاد لا يسمع قالت : نعم أنا أتذكر .. ولكن ............ تلفتت في أرجاء الحجرة ثم صرخت : يا صانع الأحلام .. يا صانع الأحلام أين ذهبت ؟؟ لا تذهب .. أرجوك عد لا تذهب .. لن أخبر أحد عنك فلا تذهب . . . . رحل صانع الأحلام .. فلا حاجة له للبقاء كما لا حاجة له بالعودة و عم الصمت أرجاء المكان .. ساعة بعد ساعة بعد ساعة وأشرقت شمس يوم جديد .. يوم يسوقها صعوداً ويدنوا بها عاجلاً نحو عامها الأربعين ![]() الليلة التالية .... . لأول مرة منذ سنين لم يسمع الجيران صوت الجارة المجنونة كما كانوا يسمونها وهي تتمتم وتنادي صانع الأحلام .. لم يروها تقف عند نافذتها المفتوحة بعد ذلك أبدا وكل ما كان يصل إلى آذانهم صوتٌ طربي أصيل يأتي من شقتها يقول : . . طيري يا طيارة طيري عـ ورقة و خيطان بدي أرجع بنت أصغيرة ع سطح الجيران وينساني الزمان .. على سطح الجيران . . واستمرت الطائرة تطير منذ تلك الليلة وكل ليلة ولا أحد يعلم بعدها ماذا حدث لذلك الشيء الذي كانت تناديه وصانعا للأحلام تسميه واختفى صانع الأحلام كما بدأ . شيءٌ مجهــــــــــــــــول . ![]() . أجمل تحية من أختكم .. شمعة الجلااااس . |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
. . "وما الحل عندما تبكي وتصرخ اليوم رافضاً وبشدة حدثاً أتاك أخيـــــــــــــــراً رجوت و تمنيت و بكيت كثيراً طالباً حضوره بإصرارٍ وإلحاحٍ بالأمس وما الحل عندما تجد نفسك تسكن جسداً لا تريده وتحمل أوصافاً وخِصالاً لا ترضيك ولا تُريِحُك" . . توقفتُ عند هذا المقطع كثيراً تركني تائهة في كلماته القليلة .. ومعانيه العميقة ترجم إحساس الكثيرين منا ... حين نرفضنا من الداخل . . شمعة الجلاس إزددتِ ألقــاً هنا بما كتبتِ استمري بيننــا فـ هناك إبداع وحين يخط القلم .. لا سبيل لإيقافه يومكِ كما تتمنين ،، |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
قرائه على عجل ...
شمعه الجلااااااااس .. توقعت منك الكثير من الابداع وها نحن نغترف شئ بسيط منه مرحبا بك مرة ثانيه ورائعه من روائع قلمك الجميل المدهش والى يحمل بين طياته عبائه كاتب يعى تماما ما يفعل تحياتى ولى عودة للقراءة مرات عديده شكرا لك وكونى دوما هنا بشموخ قلمك |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
لن أزين الكلمات, بكل بساطة..مدهش
استوقفنى الإسم وخلت انني أمام أقصوصة حب فإذا بي في عالم من الزمن الهارب حنين وفقد وذكريات ساعات ترحل دونما إستئذان سألت نفسي, هل أخطأت انا ايضا فطلبت "حلما" ثمة اكتشفت انني فقدت كل احلامي.. أذكر ذاك الصغير والسؤال يدق رأسه "متى سأكبر؟" وكبرنااااااااااااا أجل, مرت سنوات بعيدة والآن نلوح للزمان الفائت ونقولها, ليتك بقيت لنبقى اطفالا واحلاما شمعة الجلاس, ليس اقل من التثبيت تستحق هذه الرائعة اضأ نورك مجلسنا ايتها الاخت الغالية |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
ممممممممم
ليته لم يأتي ليرحل " شمعة الجلاس " بحث عن شيء هنا سقط مني .. كومة حلم .. أو قشعريرة حنين تذكرت أني في ليلة شتاء باردة .. لكني أحببت أن أمتع ناظري في نجم السماء هذه الليلة فصانع الأحلام لا يصنع غير الأوهام دمت رائعة ** تحية من قلم ع ــصية الدم ــ ع ** |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
.. رغــد ..
. مشاعر كثيرة تتضارب داخلنا نود لو استطعنا إقناعها بالسكون لكن هيهات أن تقنع النفس الغاضبة عن رأيها الصارم بالعدول فلا نقوى عليها ونتركها تفعل ما يحلو لها ربما تكل وتتعب ثم تهدأ من تلقاء نفسها تهدأ . . .. عروس الفجر .. . أحب فيك وقوفك وتصدرك دائما ... الصفوف الأولى ترحبين بابتسامة ضيوفك .. قدماء ومستجدين تشعرين الجميع بأنهم استثناء بأنهم حدث مهم بأنهم مميزين عزيزتي .. أمنيتي الوحيدة أن أراك دائما بخيــــــــــــر . احترامي بقبلة أخوية لمتصدرة المتميزين : ) . |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |
|
|
.. عمادالدين ..
. كلمــــــــــــــاتك.. شهادة أعتز وأفخر بها من قلم للرقي و الإبداع .. معلـــــــــــم معلم يجيد تعليم الأبجديات خطوة .. خطوة وهو متفائل .. مبتسم . .. شهريار النثر .. . دائما تأتي على عجل تاركنا منتظرين بشغف موعد عودتك التالي متسائلين .. ترى ماذا سيحمل لنا من مفاجأة في جعبته ؟؟؟ ودائما ما تحمله مميز .. مختلف .. . احترامي للمتميزين . |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
اختي شمعه
با الفعل تلك الروايه تستحق التثبيت وبالفعل لا توصف اذا ساعود بعد ان اختار كلمات تليق بتلك الرائعه |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|