![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
النحيلة
النحيلة تلطم البندير بيدين لطيفتين،تخلق إيقاعا شجيا مع زوجها الذي يعزف على الكمان،تبدو عينيها شاخصتين عندما يشتد الإيقاع وتتيه الروح وتنتظم دقات القلب الضعيف مع دقات البندير،ظهرها مقوس،أنفها كذلك،تقارب الخمسين،تشبه زوجها إلى حد كبير،فهو ضعيف البنية كذلك،يشد رأسه، يضع منديلا أخضر،يلبس جلبابا،كلاهما يحمل كيسا مدلى على الكتف،يجمعان فيه ما يجود به الكرماء "الجواد"الخبز،السمك،قطع حلوى،ملابس بالية...من دكان إلى دكان،الحلاق حسن ينتبه إلى المشهد،من واجهة زجاجه،يمرر يده على رأس زبونه،ويركز النظر في النحيلةوزوجها الشابان اللذان كانا متكئان على الحائط صارا يصفقان ويرقصان على إيقاع موسيقى النحيلة،تذكرحسن الأمهات،تذكر المعاناة ، تذكر الأم الحنونة،اهتزت مشاعره،شعر بالعطف نحوها ،تكلم عن البلاد قال:" ما زال تشوف العجب"،ما زال الشابان يرقصان،ربما أنهما جادا عليها بسخاء،تابع حسن الحلاقة ثم سكت ،فهو متعود على رؤية هذه المشاهد،قبل شاب رأس النحيلة،وقبل الآخر رأس زوجها وانطلقا فرحين يضحكان ويرددان الكلمات التي غنت،تابعت هي وزوجها رحلتهما،يبحثان عن قوتهما اليومي،ثمن حجرة الفندق،ثمن ربطة القنب الهندي الذي دخنه زوجها منذ مراهقته،حينما كان يصول ويجول في قريته الجبلية،هناك تعلم العزف على الكمان،هناك اشتهر بين الأقران،عندما باع الأراضي التي ترك أبوه،بدد كل أمواله في الخمور والنساء،أما الآن فهو يعيش حياة الترحال من مدينة إلى أخرى،حياة بويهيمي،نسي القبيلة،الأرض،الأهل كل شيء،أصبح يعرف المهرجين، الدراويش،الباعة المتجولين،المشعوذين،الذين يلتقي بهم في أحد الفنادق التي يرتادها هؤلاء،أصبح يعرف العيساوية التي تقدم عروضها بالثعابين،يتبعها حيثما حلت وارتحلت، والنحيلة تعلم كل شيء فهي ليست غبية،تعلم علاقة زوجها بالعيساوية. بدا الزوج يتقدمها وهي وراءه،راجعين في المساء،بعدما أكملا جولتهما اليومية،فهما لا يمشيان جنبا إلى جنب،بحكم بدويتهما،يمشي بسرعة وهي تتبعه،تككلم معه بصوت مرتفع،يرفع يديه هازئا بها،ثم ترفع صوتها فينتبه إليهما المارة،وتقول "مابغيتيش تفرقها"رآهما الشابان أثارهما المشهد،فهما ظنا أن النحيلة وزوجها يعيشان حياة سعيدة،حكيا الأمر إلى الحلاق في المساء الذي أخبرهما أن ذلك الزوج حينما يعود إلى الفندق في المساء يترك النحيلة في الغرفة ويجتمع مع رواد الفندق ليدخن القنب الهندي،ويلعب الأوراق ثم يكمل الليلة في غرفة العيساوية،تحيط به صناديق الثعابين. خليد خريبش 29-10-2006 |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
خليد خريبش
مشهد فوضوي, متداخل كثيف كضوء مصباح في عتمة ضباب.. هل سنخرج من السطر الأخير تماما كما دخلنا؟!! يبقى السؤال معلقا لمن سيمر من هنا راقني ولامس فراغا ما بخاطري, تستهويني تلك الافلام الصامتة أو المشاهد التي لا تلجمك بحوار ولا تعليق تترك للمشاهد/القاريء فسحة لفهم ما يريد.. تقبل تحياتي ايها الفوضوي :) |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
قلت في أحد نصوصي أن الفوضوية تفيد نظاما،ظننت أن هذه أكثر نصوصي نظاما لكن الفوضوية والهلوسة تلازمني حتى في كتاباتي،إلى أجل غير مسمى . المهلوس
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
المهلوس
تعجبني تلك الصورة الضبابية التي أحطت بها المشهد بل وتستهويني تلك العشوائية المنظمة في نثر السرد وتركيب الجمل لكن يبقى أنها لا ترتبط ببعضها فحين تصف تلك النحيلة بأنها تقارب الخمسين إذا بك تكملالحديث عن قصتها وهي وزوجها في شبابهما فلعلّي لم أفهم أم ان نصوصوك تداخلت في التشبيهات لكن يبق أن لك قلم محترف بل وفكر راقٍ حيث من الصعوبة معرفة ذلك من أول قراءة دمت طيباً |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
شكرا جزيلا الأخ دامع الشجن على القراءة والاهتمام
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
رويدا ايها الكاتب ورويدا من رد وتفضلوا بالكتابه وطرح وجهات النظر هنا
رويدا ..... يلا شك تلك السرديه خرجت من قنينه حبر لزعه .. هى لا تصنف المشهد بقدر ما تصنف وبدقه عبثيه الحدث التى خرجت من بؤرة الزمن والمكان كالنمطيه المعروفه سابقا بل وان هنا لا سبيل للفوضى كما تحدث البعض النص تمهيدى مركب وليس متشعب حتى يفرض علينا الدخول فى درامه الفوضه وان احدثت الفوضى نظاما من منظور الكاتب هنا غير انى لا ارى اى نوع من الفوضى بقدر ما ارى الاتى .. .. الاهتمام بالحاله ايضا الاهتمام بالصورة والحدث ايضا الخروج من حبكه النص المتضخم بادوات التقليديه الدخول الى المشهد والوصف والخروج والحبكه والتقديم كل ذاك ,,,,, الكاتب هنا رحل بفكرة وسردة الى الحداثه المقننه قصه قصيرة التزم بان اقرب الطرق الى الدرامه او الحدث هى مجموعه بسيطه من المشاهد ركز فيها على السلوك والبهرجه النفسيه للشخصيات وابتعد عن الزمن للربط بين المشاهد وان كان لنا ان نمهد اثناء القراءة لذالك الزمن التجريدى ونتخيله .... كزمن مدرج فى القصه الكاتب واعى لفن الكتابه واعى ايضا ان المادة هى قصه قصيرة لها فكرها المحدث .. مدخل لقلب الحدث ........ ( النحيله) .... بين كوسين من الاسم بدأ المضمون والمقصود تلك الشخصيه الانثويه المغلوبه على امرها التابعه لزوجها والتى ان صح التعبير تعانى مرض نفسيا قد يكون انها دميمه او وصلت لسن العجز هى فى الخمسين اقتنعت بتلك الفكرة مما جعلها تابعه للزوج لذا العلاقه بينهما هى الصمت والصمت فقط رغم انها تعرف كل شئ لكن ما باليد حيله هناك امر ما يجعلها مغلوبه على امرها ككل النساء الشرقيات نظرة ملموسه .. هى تلطم البندير بيدين لطيفتين،تخلق إيقاعا شجيا ... ايضا وتخلق زمن ما لاستمرار الحدث ,, ضربات ايقاع قلب الحياة الزمن هنا رمزى ان كان دة المقصود هناك علاقه بين الايقاع والحياة يعرفها كتاب الرمزيه .... هى تعطى من دون مقابل غير ان هذة الحرفه تدبر لها احتيجاتها اللزمه من الاكل والسكن فقط على العكس من زوجها الذى يستخدمها بمهارة لكسب استعطاف الاخرين دخول للشحاذة هو العازف المنمق على الكمان او الساحر صاحب راس الافعى كان كذالك فى صباة لا يعرف طريق اخر للصلاح لذاك كان فى طرف قبل الفقر غير انه اضاع اموله فى النساء والخمر .. ومن تعود فى صباة على سلوك معين لزمه هذا السلوك ابدا العمر هذا ما اراد قوله الكاتبه التضاد بين الشخصيتين وضح تماما .... كى تستمر حلقه الثعابين فيستمر هو رواد الفندق ليدخن القنب الهندي،ويلعب الأوراق ثم يكمل الليلة في غرفة العيساوية،تحيط به صناديق الثعابين ويستمر الوضع كما هو عليه المهلوس ..... رائعه على طريقه الكبار نصيحه ... اكتب دوما دون توقف تلك المدرسه تروق لي دوما تحياتى صديقى الجميل |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |
|
|
شهريار النثر ،اسم على مسمى، لقد أدركت أبعاد النص ،عباراتك زخات في شرايين جسمي الإبداعي،لقد أثلجت صدري...تحيات إبداعية
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
سعادة الظاهر دائما ما تلقي بها الحقيقه داخل سلة المهملات المحيطة بالمارة الفضوليين
قصه راقت لي كثيرا شكرا لرقي قلمك بانتظار جديدك |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية