|
|||||
|
|
|||||||
| فن الرواية والقصص الأدبية روايات شيقة في قالب أدبي بليغ .. فقط بالعربية الفصحى |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 9 | |
|
|
" ظلـ السحابـ "
إطراء أخجل قلمي .. فما اللغة بأناملي غير فسحة خيالـ أتقلدها في شغف تارة و في ملل تارة أخرى .. جميلـ أن النصـ قد راقـ لك ، و احتل من الاعجاب منصبا ليجعلك تأتي هنا و تخط كلمات مفعمة بالثناء .. وقتـ منساب الطيبة أتمناه لك مع بقية الفصولـ .. ** تحية من قلم ع ــصية الدم ــ ع ** |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |
|
|
لازالت تلك المدينة الساحلية تستقطب الألوف من رواد السكينة ، فمناخها الزاخر بالإعتدال و الرطوبة يمنح للروح منبعا للتجديد و الإسترخاء .
لم يكن أمامها خيار آخر ، سوى أن توقع الإتفاق المبرم بينها و بين تلك الشركة السياحية كمديرة للعلاقات العامة ، فالفرصة كما قالت لها صديقة خبرت الدنيا و طافت بأنحائها ، لا تكون إلا مرة في العمر . ودعتـ الأهل و الحضن الدافيء ، و استقلت أول طائرة ستحملها إلى ميدان الغربة الشاهق برد رحيل ، تمتمت " سأواجه حياة جديدة و هذه المرة لوحدي فقط " . كانت المفاجأة أعظم بكثير حينما وجدت محل السكنى بيتا ساحليا يطل على الشاطيء ، منزويا عن بقاي المنازل المجاورة ، له شرفة رحبة و تصميم باذخ في الجمال . ليس عليها الآن سوى أن تلقي بحقائبها في الركن المواربـ لسريرها ، و تمنح جسدها متعة الغيابـ في سبات عميق ، علها بذاك تتناسى المناديل المطرزة و دمعا سخيا واكبها عند المطار . مرت ساعات طوال من عمر الزوال ، أيقظتها أصوات النوارسـ و هي تحلق على مشارف بيتها الصغير ، كأن لا استعداد إلا للإحتفاء بأولـ مساء سيراقصـ طيفها اليتيم ها هنا . على الشرفة وضعت يدها على خدها ، لتهيم في خلجاتـ الرسم الإلاهي المزهو رقة و عذوبة ، تلك الحمرة التي تخترق أنصاف اليم و تزرع كثبانا من عواطفـ رحيقية ، تولد في صدر المرء ارتعاشة سامية لا تصفها أقلام أديب و لا تنحتها أيادي مهرة . كل شيء بهذا المكان يبعثـ بأنفاسها رائحة الحلم ، و شعورا متضخما بالفرح رغم ما بالذكرى من نشاز . " قد تشعرين بالحزن يا سمرا على فراقـ الأرض و الأحبة ، لكن تأكدي جيدا أنه حينما ترفعين كفك لتوديع رجل ما كان حبيبا لك فهنالك ستدركين ما معنى الدمع المدرار و الألم العاصف " قالتها و هي تهمس بمحاذاة خدها المعتصر حنينا ، كآخر تعاويذ الفراقـ . تنهدت و هي تعيد شريط اللحظات الأخيرة ، لكم يجرفها الصمتـ و الشوقـ لكف رفيقتها الحنون ، قد تمر ليال طوال لا تلتقي عين بعين و لا تمر على الصدر غير غماماتـ سوداء تمطر أرقا ينهشـ الربيع . سمعت طرقا خفيفا على الباب ، تساءلت في استغراب : " يا ترى من سيكون ؟؟ " كانتـ طفلة في عمر الزهور ، بضفيرة قصيرة شقراء ، و عيون عسلية تنضح براءة و جمال ، تتطلع إليها في خجل و هي تقول : " مساء الخير سيدتي " " مساء الخير حلوتي " " أمي تدعوك إلى فنجان قهوة ، و هي في انتظارك الآن " بنبرة رقيقة أردفتـ : " شكرا يا حبيبتي ، سأغير ملابسي و أرافقك . لكن لم تخبريني ما اسمك ؟ " " شيماء " " ممممم .. كانت لي صديقة مقربة تحمل نفس اسمك .. " ليسـ هناك أجمل من المصادفة ، فالأقدار تشي بالمغزى و تغرقـ القولـ في مطبات الرؤى ، لكن دائما هناك سر خفي يتولد في رحم المساءلة ، هل فعلا الحياة نصفـ خطيئة و نصف قداسة ؟؟ أزاحت عنها ستائر الإستفسارات العقيمة و هي تغلق أزرار قميصها المخضبـ بعطر صيفي يليق بهذه الأمسية الدافئة . كان منزلا أنيقا جدا ، به لمسة أنثوية فاضحة ، صور معلقة على جداراته فوضوية التعابير ، عميقة الدلالاتـ تشير بالبنان لحس فني مبهر .. فاضت عيونها بعبقـ المكان ، تلك الرائحة الزكية المنبعثة من المطبخ ، تذكرها بأنسـ الوالدة و رشفة دنوها من يديها المباركتين .. لا شيء يعوضـ الحنان المبتور من غصينات الأسرة " أخطأت التقدير يا رفيقتي ، فلا رجلـ يجبر مقلتي على الإنحناء دمعا في رحيله " قالتها في خبث و ابتسمتـ . " تفضلي يا ابنتي بالجلوس ، البيت بيتك " " شكرا لك سيدتي على الدعوة الرقيقة " ابتسمت في هدوء و هي تناولها فنجان القهوة فقالتـ : " أرى علامات الإستفهام تطوقك مذ ولجت المنزل ، و لا استغرب من ذلك بتاتا ، فأنتـ كما تعرفين أن هذا الحي النائي قلما تجدين فيه فرصا للتعارف أو حتى لإلقاء تحية عبارة ، لذا قابلت السيد " نادر " و حاولت أن آخذ منه بعض المعلومات عنك ، ليتسنى لي معرفتك عن كثب " بلهجة لازالت تحمل عبء السؤال : " لكن .. من أين تعرفين " نادر " ؟؟ " برزت خطوط العمر على شفتيها و هي تحيي هذه اللهفة في عيون ضيفتها الغريبة . "هو صديق ابني المقرب و توأمه إن صح التعبير ، لقد طلب مني أن أهتم بك جيدا ، فأنت جديدة على المنطقة و من منطلق حديثه عنك جعل روحي تهفو إلى لقياك و أعشق أن أعوض فيك نسيم روح غادرني ذات وجع " تلألأت عيونها فجأة و هي تلوك الحروف الأخيرة من العبارة ، ماضي سحيق ارتوى على شفتيها المتواطئتين في ارتشاف السواد من القدح ، لم يكن من الصعب بما كان أن تكتشفـ أي الذكريات كانت أشد وطأة من الحمم المنصهرة ، فعواطفـ الأمومة تزخر بمكنون الدواخل حتى و إن باءت كل العرافات بفشل الرؤيا و استنطاق الخفايا . اقتربت منها سمرا قليلا لتواسي المتآكل منها ، فقالت لها بنبرة تشهد أن لا حنوا خلقـ إلا على حروفها : " ما الذي أوجعك يا سيدتي ؟؟ " رمقتها مطولا ثم قالتـ و هي تضع الفنجان على الطاولة : " كانت لي ابنة تشبهك إلى حد ما ، بنفسه الطموح و بنفسها النظرة الصامتة ، و بنفسه العمر الذي دون بقصاصاتك ، كانت و رحلتـ .. كلنا نرحل ذات قدر .. " " أسفة .. أخبريني كيف حدث ذلك ؟ " هنا مسحت السيدة دمعة فارة من عواطفها ، أرخت على تقاسيمها الجليلة ابتسامة عريضة ثم قالتـ : " سأخبرك فيما بعد .. حينما يحين الوقتـ المناسب لذلك .. يا لذاكرتي الضعيفة نسيت أن أقدم لك نفسي ، أدعى عائشة و تلك الصغيرة هي آخر العنقود .." " إيه .. شيماء .. ما أجملها من صبية .. أتمنى من الرب أن يحرسها من أجلك " " و يحرسك يا ابنتي .. لي أيضا ابن مهاجر إلى انجلترا .. يعمل هنالك .. و كما ترين لم يبقى في هذا البيت غيري أنا و زوجي و شيماء " لمحتها غائبة في لجة اللاشيء ، تعترك بمساحات أفكارها شموس و مدارات متساقطة الركب .. " ماذا بك يا ابنتي ؟؟ " حاولت إخفاء جرح صامت بحشاشتها ب " لا شيء .. لا شيء على الإطلاقـ " عادت ترتب حاجياتها بالدولابـ ، و تعيد الحياة لهذا المنزل البارد ، فرتوشات أنوثة حانية و دفق أريج أنفاسـ تشتعل و دبيب حس وجودي . لا جديد في ليلتها هاته ، غير أنها ستمضي الساعات وحدها ، تلوك موسيقى هاربة ، تناشد مسلسلا ما أو برنامجا لا يحفل بدنوها من برشامة السأم و الضجر . رن هاتفها ، فبادرت في لهفة طفلة للرد كأن الغيثـ أوراه رفيق آتى ليربت على كتفها لا مزيد من الحزن. " ألو .. نادر .. كيف حالك ؟ .. مممم .. أنا بخير و السيدة عائشة كانت مدهشة حقا .. لا أعتقد .. سأحاول أن أجهزه غدا فلا تهتم .. هههههههه .. سأنتظرك فأنا لازلت جديدة في هذه المدينة .. و لك أجمل المتمنيات .. " عانقت الهاتف بشدة و هي ترقص و ترقص .. " و أخيـــــــــرا .. سيتحقق الحلم الذي لطالما شاكسني في تعب .. لا ضير ببعض التضحيات يا سمرا .. فلي هنا غد مشرق و فرحة أراها ستعم حياتي برمتهااا " غفتـ على الأريكة و هي تغزل من الوسادة حبات أمل جريئة ، و تطل من على نافذة أخيلة قدرها ، لا وجه ترسمه إلا وجهها و هي تحلقـ غدا يزفها إلى نخبة السمو .. يتبـــــــ ع // إمضـاء: )( س ــمراء اللـــوز )( |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |
|
|
سمرررا
دخلت بمعيتك لبيتك البااارد فــ عاث ترابه في أنفي الفساااادا أعطسسسسسسسوووووو لا يوجد من يقووول لي يرحمك الله ! ولكن سرعااان ما بعث فنجان قهوة أم شيماء بعض الطمأنينة في نفسي والكثير من حرارة الإنسانية . حياة الأدب ستبعث العالم في دااااخلي بعد مماااات ! و .. مع سمرااااا سيكون هذا الشتاء القاسي أكثر دفئاً وحميمية أشعر بالفرح يا أمووووله ! ولكن ماذا سيحدث لها ؟ مالي َ لا أطيق صبراااا أعشق قلمك ِ ... وبس ! تابعي آخر تعديل ظل السحاب يوم 01-05-2007 في 10:32 PM.
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |
|
|
كنت هنا مرة قبل الحين والحين اتيت
لاضع توقيع فقط ولى عودة اكيدة سمراء اللوز ود وورد |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 13 | |
|
|
دمع الزنجبيل ، العنوان وحده يشكل قصة .
قرأتها و تمعنت فيها و في هذه المشاهد الرقيقة التي أسعدت صدر الإبداع بي ، و إنك يا سيدتي لرائعة اللسان العربي و الإختزال في المعاني . متابع لهذا القلم النسوي الذي يحرك جوف العواطف. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 14 | |
|
|
" حسين "
الأحداثـ لازالتـ متشابكة بذهني ، لازالتـ الفكرة مغلفة بتعتيم صارخ .. كما أخبرتني آنفا ، عن ذاك الرفيق الذي أتم الرواية في 30 عام .. " وااو " أتمنى أن أعود لإكمالها كما تشدني الرغبة الجامحة في الوفاء بوعد ما ، لم تمنحني الحياة و تصاريفها الوقت للإيفاء به .. جورية مغلفة بمطر آذار أقدمها لك و لحضورك الرقيق .. دمت كما تشتهي " أمل " |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 15 | |
|
|
" عماد "
لك المكانـ .. فاحضر متى شئتـ " س ـمراء اللوز " |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 16 | |
|
|
" أوكانيوسـ "
توقفتـ المشاهد عند فصلينـ ، و رتل القلم آياتـ الصمتـ بعدها صارتـ صفحاتي محطة لطيور مهاجرة ، ترمي ألمها و بقايا أحلامها ، لترتشفـ عبقا و ترحلـ لك وافر النور .. " س ـمراء اللوز " |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|