![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
انتظار
بعد جهد جهيد،أستفيق متثاقلا من نوم لم أذق حلاوته منذ مدة،أرفع رأسي لأزيل غطاء فراشي حينما يزعجني منبه هاتفي برناته المتتالية،أصبحت تخيفني هذه الرنات وأرتعش عندما تدوي في مسامعي،وبسر عة تراني حاملا محفظتي،مسرعا إلى عملي،أغتنم بعض الدقائق لأتناول فطوري واقفا في مطعمي المعهود،حيث مازالت الأزقة خالية في هذا الوقت المبكر من اليوم،باستثناء بعض المارة،موظفون يقصدون مكاتبهم،عمال يتوجهون إلى ورشاتهم،فتيات عائدات من المعامل بعدما كدوا طول الليل،وقبل وصولي إلى المطعم تتراءى صورتها في مخيلتي،محياها،طلائع ابتسامتها،السن اليتيمة التي مازالت عالقة في فمها الأدرد،أجدها جالسة قرب المطعم،تتلحف غطاء مرقعا باليا،تحيط بها قطع الكرتون كي تحتمي من برد الشتاء القارس،من الكلاب الضالة، من بعض المتسكعين الذين قد يتحرشون بها،قد يزيلون عنها الغطاء كي يسخروا منها مقهقهين في ليلها البهيم،أدقق النظر فيها عندما تزيل منديل رأسها فيظهر شعرها الأحمر المنتفش،تحاول تصفيفه بيدها، أرثي حالها وأقول في نفسي: إنها دوائر الزمن وما فعلت بهذه العجوز،ورغم تجاعيد وجهها،وشيخوختها،مازالت ملامح البشرة البيضاء والوجه الصبوح بادية للعيان،خاصة عندما تستعطف بعض زبناء المطعم بتحيتها الحنونة،فتقول :"صباح الخير يا ولدي صباح الخير يا ابنتي أعانكم الله" لعلهم يجودون عليها بكأس قهوة ساخن أو قطعة حلوى أو زلفة حساء ساخن،يشتري لها البعض ما تريد ويكتفي البعض بإعطائها قطع نقدية لا تغني ولا تسمن من جوع،تأتي فتاة شقراء جميلة كل صباح لتناول الفطور في هذا المطعم،هاتف محمول في يدها،يبدو أنها تشتغل ليلا،عيناها منتفختان من قلة النوم،أثر مساحيق التجميل باد على وجهها،صوتها مبحوح،تستقبلها العجوز بترحيب كبير،كيف كان العمل البارحة يا ابنتي ؟جيد يا أمي فاطمة تجيب الفتاة،-العجوز:فليحفظك الله ويرعاك يا بنيتي،عندما أراك تكبر الدنيا في عيني ،أحبك يا ابنتي ،دامت لك الصحة والعافية.تعاملها الفتاة بطيبوبة كبيرة،تجود عليها بسخاء،يتبادلان حديثا كأن أما تتحدث مع ابنتها،تودع الفتاة العجوز فرحة بهذه الدعوات المباركة وتقول:إن أمي وابنتي ينتظراني،تعقب العجوز: حفظهما الله كذلك. يتكرر عطف الفتاة كل صباح وتتكرر دعوات العجوز كل صباح،يتردد صداها في أطراف الأبنية المتقابلة،تلتقطها بعض آذان المارة في الصباح الباكر،العجوز لا تعلم أن الفتاة الشقراء التي تغدق عليها المشتريات بائعة هوى تمتهن الدعارة،تقضي الليلة مخمورة في بيوت أحد الزبناء ،تتقاضى أجرها ،تتصدق بشيء قليل منه،تحمل هموم بنت وأم وعجوز في قرارة نفسها، عجوز تنتظر،أم تتلهف،بنت تترقب،فراخ مسنة في أعشاشها تنتظر،تنتظر وجبة الفطور المدنس، أزقة تردد أغنية الانتظار،شوارع تعيد لازمة قصيدة العار،شيخوخة تقاوم الانتحار،رذيلة تغذي الصغار، تحتفل الخطيئة بالانتصار. 22-01-2007 |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
صور مفككة لأنماط عدة ، دوائر لزمنـ عنيد لا يرحم ..
هنا السؤالـ الذي يتردد بعنفـ على مسامعـ اللهفة و حسرة الحرفـ ، هل لنا أن نرفع أصبع الإتهام صوب من التهمتهم الحياة بعنفـ و مرارة ؟؟ بائعة الهوى ، و تلك العجوز التي تلتحفـ السماء ، أسرة صغيرة تلوك " الخطيئة " و الزمنـ مدنسـ من رأسه حتى أخمصـ قدميه .. " المهلوسـ " هنا كانـتـ صورة مقززة لشيء يدعى " الحياة " لك من الحضور أكثفه .. ** تحية من قلم ع ـصية الدم ـ ع ** |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
بعيدا عن الذات وهيامها،ونسج حروف براقة تنعكس فيها نرجسية الأنا،وصوغ الأبراج الوهمية،وقصور الرمال الخيالية،ونفس وما تعالت،وذات ما تسامت،تاهت في التشتث،ظنت بانزوائيتها أنها خلدت.
بعيدا عن الذات يستعصي الدمع لحال المهمش،المنبوذ،المهجور،المتألم،في الآخر ستظهر ذاتي بوضوح. بعيدا عن الذات لا يخاطبون إلاذواتهم ،يتلذذون في مفاتن النفس،ظنوا أنهم خاطبواالجميع،اشتركوا الأحاسيس مع الجميع وما يخاطبون إلا أنفسهم شكرا الكريمة عصية الدمع على القراءة٠ |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
ممممممممم المهلوس وجديدك
انطبع على المثل القائل (اللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته ) ذالك السرد انتمى كثيرا الى الواقعيه .. دخل الى مأساة المجتمع ولوجا الى الفقر الذى كان مدادا قويا لكل ضياع شكرا لك عزيزى اسعدتنى مشاركتك تقبل ودى وتقديرى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
فوضى عمت فكرنا أخي الكريم
وكأننا في ذاك الزحام ,, في تلك الصورة التي همست بها لنا هنا وتلك العجوز ,, وبنت الليل ,, قمة الطهر ,, وقمة العهر سبحان الله ,, كثيرا مايجتمع أمام أعيننا مثل تلك المشاهد ,, نرى أشخاص ولا نعلم إن كان تقيا أم شقيا ,, إن كان صالح أم طالح دمت كما تشتهي أخي الكريم وفي انتظار جديدك دوما إلى الملتقى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
بعيدا عن النفس أرْقُبْ
عجوزا حزينه تئن أنينه فتاة كئيبه تعيش وحيده طيورا جريحه جراحا عديده بعيدا بعيدا أرصدْ نفوسا تلوك النطيحه نفوسا تعاف الذبيحه تراها تشيع الفضيحه ولا تستسيغ النصيحه تركت الجميع وأغلقت بابي فرانت عيوني وكل حواسي أخيرا غفوت هنيهه ومالت جفوني الثقيله لأحلم حلم جميلا جميلا جميلا |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
انشودة الانتظار ستظل تتردد طويلا
تتوارثها الآذان نحر الطهر وليلوث بدمائه الجباه واجساد سلبت منها الحياة رغما عنها استوطنها الجفاء ارواح متناثرة ولتستمر قصيدة الرثاء خليد خريبش رائع تجسيدك للطابع الوجداني فقد قادنا تصويرك الى منحنى اخر لتسترق به القلوب على خلاف الواقع راق لي اسلوبك كثيرا سيدي وفي انتظار المزيد |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
قصة اجمل مافيها انها تحاكي واقعا متكرر الحدوث عجوز تبعث التفاؤل وترى جمال الصباح بعيني انثى لا تجيد سوى الانغماس ببحر الرذيله.. ارواح مجهده تبحث عن لذة العيش بين يدي زمن لا يرحم.... . . يلزمنا كم من الانتظار لعل غدا يحمل بين طياته شيئا من فرح.. ملحوظه بسيطه ،تتلحف غطاء مرقعا باليا، تلتحف اصح من الناحية اللغويه تعاملها الفتاة بطيبوبة كبيرة بطيبة كبيره من الناحية اللغويه ايضا واخيرا اشكر لك روعة سردك بانتظار الاجمل .. دمت بخير |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية