كل مايتعلق بالمراة من ازياء وتجميل واكسسورات (حصرية فقط ) أرسلي الرقم 1 إلى الرقم التالي 81428 لتصلك على جوالك |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#9 |
|
الفتاوى > - هل صفات الله تعالى معلومة المعنى ؟ الشيخ عبد الرحمن السحيم السؤال : ما رأيكم بالرأي القائل بالتفويض أي تفويض هذه النصوص إلى الله تعالى وعدم الخوض فيها والإيمان بها على سبيل الإجمال، أي الإيمان بما علم الله أنه الحق، وإمرارها كما جاءت بلا كيف ولا معنى، مع تنـزيه الله تعالى عن الاتِّصاف بشيء من سمات نقص وهذا هو الذي كان عليه جمهور السلف ، كانوا لا يخوضون في هذه الأمور ولا يتكلمون فيها، بل ينهون عامة الناس عن الكلام فيها، ويأمرونهم بتنـزيه الله تعالى عن سمات النقص. الجواب الجواب : التفويض ليس هو مذهب السلف ، بل هو مذهب الخلف الذين فـرُّوا من إثبات الصفات فقالوا بالتفويض ، فوقَعُوا في التأويل المذموم . ومذهب السلف إثبات الصفات كما أثبتها الله تبارك وتعالى لنفسه من غير تمثيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تعطيل ، ويُثبتون ما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم كذلك . إلاّ أن سلف هذه الأمة لا يتكلّفون الكلام في كيفية الصفات ، إذ لا يجوز السؤال عن كيفية الصفة ، لقصور العقول عن إدراك بعض المحسوسات فكيف تُدرِك من لا تُدرِكه الأبصار ؟ وقد اشتهر عن الإمام مالك رحمه الله أن رجلاً سأله فقال : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) كيف استوى ؟ فأطرق مالكٌ وأخذته الرحضاء – يعني العَرَق - ثم رفع رأسه فقال : الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ، ولا يُقال : كيف ، وكيف عنه مرفوع ، وأنت صاحب بدعة . أخْرِجُوه . وفي رواية قال : الكيف غير معقول ، والاستواء منه غير مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وإني أخاف أن تكون ضالاً ، وأمَرَ به فأُخْرِج . وهذا معنى قولهم : أمرُّوها كما جاءت . فالمقصود بها عند السلف عدم السؤال عن الكيفية ، أن لا يُسأل عن الكيفية بل تُمـرّ كما جاءت . روى أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن الأوزاعي قال : سُئل مكحول والزهري عن تفسير الأحاديث ، فقال : أمرُّوها كما جاءت . وروى أيضا عن الوليد بن مسلم قال : سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات ، فقالوا : أمروها كما جاءت ، وفي رواية ، فقالوا : أمروها كما جاءت بلا كيف . وكذاك قال الشافعي حكاه عنه البيهقي . فهذا معنى قول السلف : أمرِّوها كما جاءت . أي بلا كيف ، لا أنه لا يُعرف معنى الاستواء - مثلا – ولذا لا يُسأل عن كيفية الاستواء لعدم العلم بها ، وهكذا القول في بقية الصِّفات . والله تبارك وتعالى أخبر عن نفسه أنه استوى على عرشه . فإما أن يُثبت لله ما أثبته الله لنفسه ، وإما أن ينُكر ويُنفى ما أثبت الله لنفسه . وقد يقع إنكار ما أثبته الله لنفسه تحت اسم التأويل ، فـيُحرّف المعنى ويُصرف عن ظاهره . وهذا خلاف ما عليه سلف هذه الأمة ، فإن السلف يُثبتون لله ما أثبته لنفسه ، من غير تحريف ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف . أي لا يسألون عن كيفية الصفة . وهذا ما يدلّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام : تفكّروا في آلاء الله ، ولا تفكّروا في الله . رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان ، وحسنه الألباني . ومن حَـاد عن هذه الجادة فَقَدَ الصواب ! قال الإمام الرازي – وهو من المتكلّمين – بعد أن جرّب الطرق الكلامية ، والمذاهب الفلسفية قال : لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا . وقال أيضا : واعلم أن بعد التوغل في هذه المضائق والتعمق في الاستكشاف عن أسرار هذه الحقائق رأيت الأصوب الأصلح في هذا الباب طريقة القرآن العظيم والفرقان الكريم وهو ترك التعمق والاستدلال بأقسام أجسام السموات والأرضين على وجود رب العالمين ثم المبالغة في التعظيم من غير خوض في التفاصيل ، فاقرأ في التنـزيه قوله تعالى : ( والله الغني وأنتم الفقراء ) وقوله تعالى : ( ليس كمثله شيء ) وقوله تعالى : ( قل هو الله أحد ) واقرأ في الإثبات قوله : ( الرحمن على العرش استوى ) وقوله تعالى : ( يخافون ربهم من فوقهم ) وقوله تعالى : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) وقوله تعالى : ( قل كلٌّ من عند الله ) وفي تنـزيهه عما لا ينبغي قوله : ( ما أصابك من حسنة فمن الله ) الآية ، وعلى هذا القانون فَقِس . اهـ . والخلاصة – حفظك الله – أن السلف يُثبتون المعنى دون الكيف ، فالمعنى معلوم والكيف مجهول . فَـرَدّ الأخ الفاضل : الأخ الشيخ المحترم أرجو أن تتحمل مناقشتي لك.أنت قلت : ( فهذا معنى قول السلف : أمرِّوها كما جاءت . أي بلا كيف ، لا أنه لا يُعرف معنى الاستواء مثلا ، وإنما لا يُسأل عن كيفية الاستواء لعدم العلم بها) وهذا لم أفهمه من قول السلف. ما فهمته هو أن المعنى غير معروف لهم لذلك نهوا عن الخوض فيها وكان تفسيرها هو إعادة قراءتها وكذلك الكلام في الكيفيات - فالكيفيات من خواص المخلوقات. أما إذا كان المعنى معروفا فقل لي لو سمحت ما المعنى الذي قالوه للاستواء واليد والساق والعلو- الخ أرجو أن تكون صبورا معي فأجبته : فيما نقلته أعلاه : روى أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن الأوزاعي قال : سئل مكحول والزهري عن تفسير الأحاديث ، فقال : أمرُّوها كما جاءت . وروى أيضا عن الوليد بن مسلم قال : سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات ، فقالوا : أمروها كما جاءت ، وفي رواية ، فقالوا : أمروها كما جاءت بلا كيف . وكذاك قال الشافعي حكاه عنه البيهقي . وأنت قلت - حفظك الله - : وهذا لم أفهمه من قول السلف. هذا هو قول السلف صراحة وفقك الله . أمروها كما جاءت بلا كيف . وقولك – وفقك الله - : فالكيفيات من خواص المخلوقات . هذا ليس مُمتنِعاً في حق الله إلا لجهلنا بكيفية الغيبيّات عموما ، حتى ما يتعلّق بالحياة البرزخية – مثلا – لا يُسأل عنه بـ ( كيف ) مع تعلّقه بالمخلوق . أما معنى الاستواء فقد أطال ابن جرير الطبري في تفسيره في ذِكر معنى الاستواء وقد أطال في تقرير مسألة الاستواء في أوائل سورة البقرة عند تفسيره لقوله تعالى : ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ) وقد استغرق تحقيق هذه المسألة عشر صفحات وقرر المسألة وناقش المخالِف . ورجّح ما رآه في الآية فقال : وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه : (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ) علا عليهن وارتفع ، فدبّـرهن بقدرته ، وخلقهن سبع سماوات . فائدة : العلماء يُفرِّقون بين ( استوى إلى ) وبين ( استوى على ) وبين ( استوى ) مُجرّدة فالاستواء في اللغة يُطلق على معان تدور على الكمال والانتهاء ، وقد ورد في القرآن على ثلاثة وجوه : 1 - مُطلق ، كقوله تعالى : (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ) أي كَمُل . 2 - مُقيّد بـ " إلى " ، كقوله تعالى ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ) أي قَصَد بإرادة تامة . 3 - ومُقيّد بـ " على " ، كقوله تعالى ( لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ) ومعناه حينئذ : العلو والاستقرار . فاستواء الله على عرشه معناه : علوه واستقراره عليه علوا واستقراراً يليق بجلاله وعظمته . انتهى من فتح رب البرية بتلخيص الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والتلخيص للشيخ ابن عثيمين . وللحديث بقية في الفتوى 611 المصدر شبكة المشكاة الإسلامية يتبع |
|
|
|
|
|
|
#10 |
|
تضافر الأدلة على إثبات صفة الاستواء السلام عليكم ورحمة لله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. مما خالف فيه المبتدعة في صفات الله تعالى أو من الصفات الفعلية صفة العلو وصفة النزول وصفة المجيء، وقالوا في تعليلهم: إن الله تعالى منزه عن المجيء والذهاب، قالوا: لأن هذا من شأن المحدثات والمركبات، هكذا يعللون. فأهل السنة أثبتوا صفة العلو لله تعالى بجميع أنواعه؛ علو الذات وعلو القدر وعلو القهر، فعلو القهر معناه الغلبة؛ أن الله تعالى هو عال بمعنى غالب وقاهر. وعلو القدر بمعنى أنه أرفع قدرا، وأعلى قدرا من عباده ومن خلقه. وعلو الذات اعتقادهم أن الله تعالى هو العلي الأعلى بذاته على جميع مخلوقاته، ومع ذلك أثبتوا قربه ومعيته كما يشاء. وقد أثبتوا ذلك؛ أثبتوا العلو بالعقل والنقل، وصفة الاستواء على العرش دل عليها شرع الله تعالى؛ ودلت عليها الأدلة من الكتاب والسنة، وليس في العقل ما يخالف ذلك، وقد أورد العلماء الأدلة النقلية على صفة العلو، وتنوعها يدل على أنه علو حقيقي علو للذات حيث تنوعت الأدلة وقسمها ابن القيم في النونية إلى واحد وعشرين نوعا من الأدلة. ومفرداتها إذا أحصيت قد تصل إلى ألف دليل، ومع تواترها وتنوعها لا يمكن تحريفها ولا تأويلها لو كانت نوعا أو نوعين لأمكنهم ذلك؛ ولكن مع تنوعها يتضح أن تحريرهم وصرفهم لها صرف للأدلة الظاهرة. ولهذا فإنهم المبتدعة في مؤلفاتهم لا يذكرون هذه الأدلة مجتمعة، فإنهم يخشون إذا جمعوها أن يصعب عليهم تأويلها؛ لأجل ذلك إذا أرادوا التأويل أخذوا واحدا أو اثنين وأولوهما. وأول الأدلة وأولاها آيات الاستواء على العرش، هي التي بدأها ابن القيم وذكر أنها سبع: .................................. سبع أتـت في محـكم القـرآن وكذلك اضطـردت بـلا لام ولـو كانت بمعنى اللام في الأذهـان لأتت بها في موضع كي يحمل ال باقي عليها وهـو ذو إمـكـان أي: أنها اضطردت السبع بلفظ استوى: 1- في سورة الأعراف: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ . 2- وفي سورة يونس: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ . 3- وكذلك في سورة الرعد: الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ . 4- وكذا في سورة طه: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى . 5- وفي سورة الفرقان: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ . 6- وفي سورة السجدة: خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ . 7- وفي سورة الحديد: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ . يتبع |
|
|
|
|
|
|
#11 |
|
العقيدة > التوحيد > الأسماء والصفات لا تعارض بين نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا واستوائه على العرش سؤال: عندما يُطرح علي السؤال "أين الله ؟" ، أجيب ، بأنه "فوق السماوات السبع والعرش". لكن، إذا أخذنا الحديث الذي فيه أن الله ينزل للسماء السفلى في آخر جزء من الليل، فإذا سأل شخص ، أين الله ؟ ، وذكر بأن الوقت (عند طرح السؤال) هو آخر ثلث من الليل ، فماهو الرد الذي يقال له ؟ ونقطة أخرى هي أن بعض الناس يقولون بأن الجزء الأخير من الليل هو مستمر في كل الوقت ( في مكان ما من الأرض وفي وقت محدد من الزمن ) ، ومن ذلك فإنهم يستنتجون أن الله ليس على عرشه . الجواب: الحمد لله يجب علينا أولا معرفة عقيدة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته . فعقيدة أهل السنة والجماعة هي إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، ويعتقدون ما أمرهم الله باعتقاده فقال تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) . وقد أخبرنا الله سبحانه عن نفسه فقال تعالى : ( إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) الأعراف/54 وقال تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) طه/5 وغيرها من الآيات التي فيها ذكر استواء الله تعالى على عرشه . واستواء الله تعالى على عرشه ، علوه عليه بذاته ، علوا خاصا يليق بجلاله وعظمته لا يعلم كيفيتها إلا هو . وقد ثبت كذلك في السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى ينزل في الثلث الأخير من الليل فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ رواه البخاري( كتاب التوحيد/6940) ومسلم ( صلاة المسافرين/1262) . والنزول عند أهل السنة معناه : أنه ينزل سبحانه بنفسه إلى السماء الدنيا نزولاً حقيقيا يليق بجلاله ولا يعلم كيفيته إلا هو . ولكن هل يستلزم نزول الله عز وجل خلو العرش منه أو لا ؟ قال الشيخ ابن عثيمن في مثل هذا السؤال : نقول أصل هذا السؤال تنطُّعٌ وإيراده غير مشكور عليه مورده ، لأننا نسأل هل أنت أحرص من الصحابة على فهم صفات الله ؟ إن قال : نعم . فقد كذب . وإن قال : لا . قلنا فلْيَسَعْكَ ما وسعهم ، فهم ما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : يارسول الله إذا نزل هل يخلو منه العرش ؟ وما لك ولهذا السؤال ، قل ينزل واسكت يخلو منه العرش أو ما يخلو ، هذا ليس إليك ، أنت مأمور بأن تصدِّق الخبر ، لا سيما ما يتعلق بذات الله وصفاته لأنه أمر فوق العقول . مجموع فتاوى الشيخ محمد العثيمين 1/204- 205 قال شيخ الإسلام رحمه الله في هذه المسألة : والصواب أنه ينزل ولا يخلو منه العرش ، وروح العبد في بدنه لا تزال ليلاً ونهاراً إلى أن يموت ووقت النوم تعرج .. قال : والليل يختلف فيكون ثلث الليل بالمشرق قبل ثلثه بالمغرب ونزوله الذي أخبر به رسوله إلى سماء هؤلاء في ثلث ليلهم وإلى سماء هؤلاء في ثلث ليلهم لا يشغله شأن .. انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 5/132 والاستواء والنزول من الصفات الفعلية التي تتعلق بمشيئة الله . فأهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك ، ولكنهم في هذا الإيمان يتحاشون التمثيل والتكييف ، أي أنهم لا يمكن أن يقع في نفوسهم أن نزول الله كنزول المخلوقين واستواءه على العرش كاستوائهم ، لأنهم يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، ويعلمون بمقتضى العقل ما بين الخالق والمخلوق من التباين العظيم في الذات والصفات والأفعال ولا يمكن أن يقع في نفوسهم كيف ينزل ؟ وكيف استوى على العرش ؟ والمقصود أنهم لا يكيِّفون صفاته مع إيمانهم بأن لها كيفية لكنها غير معلومة لنا وحينئذ لا يمكن أبداً أن يتصور الكيفية . ونحن نعلم علم اليقين أن ما جاء في كتاب الله تعالى أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهو حق لا يناقض بعضه بعضاً لقول الله تعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ) ولأن التناقض في الأخبار يستلزم تكذيب بعضها بعضاً وهذا محال في خبر الله تعالى ورسوله . ومن توَهَّم التَّناقض في كتاب الله تعالى أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو بينهما إما لقلَّة علمه أو قصور فهمه أو تقصيره في التدبر ، فليبحث عن العلم وليجتهد في التدبر حتى يتبين له الحق . فإن لم يتبين له الحق فليَكِل الأمر إلى عالمه وليكُفَّ عن توهُّمِه وليقل كما قال الراسخون في العلم : ( آمنا به كل من عند ربنا ) وليعلم أن الكتاب والسنة لا تناقض فيهما ولا بينهما اختلاف . والله أعلم انظر فتاوى ابن عثيمين 3/237- 238 وتوهّم تعارض النزول إلى السماء الدنيا مع الاستواء على العرش والعلو فوق السماء ناشئ عن قياس الخالق على المخلوق ، وإذا كان الإنسان لا يتصوَّر بعقله غيبيات مخلوقة كنعيم الجنة فكيف يستطيع أن يتصور الخالق عز وجل علام الغيوب ، فنؤمن بما ورد من الاستواء والنزول والعلو لله ونثبته كما يليق بجلاله وعظمته . الشيخ محمد صالح المنجد يتبع |