![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() أولا: أمور الدين بصفة عامة وأمور العقيدة بصفة خاصة ليست محل للاراء الشخصية واجتهادات العوام وانما يقوم بذلك العلماء الاجلاء اصحاب التخصص ثانيا: من ينقل شيئ عن عالم يجب ان يكون على وعى كامل واحاطة وعلم بما ينقل ثالثا: التعرض للشبهات خاصة شبهات هؤلاء الملاحدة الذين لادين لهم ولاعقل امر بالغ الخطورة ولايقوم به الا المتخصصين ولا يعرض ذلك على العوام الذين لا علم لهم فالرجاء مخاطبة الناس على قدر عقولهم رابعا: نحن كمسلمين نؤمن بالله عز وجل وانه لايخضع لقوانيننا المادية ونظرياتنا الانسانية وكيف ذلك وهو خالق كل شيئ؟! خامسا: نحن المسلمين نؤمن بالغيب فهناك امور يمكن للعقل البشرى الاجتهاد فيها وهناك امور لا يستطيع العقل البشرى الخوض فيها واذا تعرض لها ضل وهلك فرغم احترامنا للعقل البشرى الا اننا لا نعبد العقل وانما نعبد خالقه وهناك امور ليس فى استطاعة العقل البشرى القاصر الاحاطة بها والعلم بتفاصيلها وهناك اشياء لاتستطيع الحواس ادراكها لقصورها، فليس كل ما تدركه عقولنا نكذبه وليس كل ما تدركه حواسنا ننفيه،فالعقل البشرى والحواس لا يدرك ماهية الروح لانسانية وحقائها واين تذهب اثناء النوم وبعد الموت ، ولا يستطيع الاحاطة بالفضاء وما به ولا يعرف حقيقة الجاذبية واصلها ولايرى هذه الاشياء او تقع عليها حواسه ، كيف يطمع بالاحاطة بالخالق؟ ونحن كمسلمين نسلم بما قاله الله عن نفسه ونقتصر على ما اخبرنا به الله ورسوله ونعرف ان الامور التى اخفاها الله عنا اخفاها لحكمة ولنضرب مثال بسيط على عجز العقل البشرى حاول احد العلماء عمل جهاز للتفريخ واستفراغ البيض ، فعمل قياساته ووضع البيض فى نفس درجة الحرارة التى تكون عندما تحتضنه الدجاجة ، فمر عليه احد الفلاحين وقال له: ان الدجاجة تقلب البيض فسخر منه العالم وقال انها تفعل ذلك حتى يدفئ البيضوهو قد وضعه فى درجة الحرارة المناسبة وانتظر العالم حتى يفقس البيض فلم يفقس ؟ فتعجب وقال : نجرب تقليب البيض ونجحت المحاولة ، فتعجب واخذ يفكر مالسبب؟ وبعد عناء كان اخر تفسير علمى للظاهرة ان ان الفرخ حينما يتكون داخل البيضة ترسب المواد الغذائية فى الجزء الأسفل من جسمه فيموت اذا بقى دون تحريك فمن الذى علم الدجاجة وهداها فى حين عجز العقل البشرى ؟ !!! أليس الله؟ سادسا:لننظر الى هذا الموضوع بصفة خاصة ونوضح ما يمكن ان يصعب فهمه ممن لم يدرس العقيدة 1 – نحن نؤمن ان الله هو الاول فلاشيئ قبله وهو الاخر فلاشيئ بعده وهو الخالق الذى لم يلد ولم يولد، اما الذين يعبدون عقولهم فانهم لايؤمنون بالغيب بل يؤمنون بما تقع عليه حواسهم وعقولهم فهم بعقولهم القاصرة لايستطعوا ادراك ان الله عز وجل لايخضع لهذه القوانين التى يخضع لها الكون ، لانه خالق الكون لذلك يسألون متى وجد او ولد ومتى يفنى وهذه الاشياء...........؟ 2- في اى وجهه يتجه وجه ربك ؟ نحن نثبت ان لله وجه ولكن ليس كوجه البشر او المخلوقات وكذلك لانحدد جهة له لان الله ورسوله لم يخبرونا بذلك ونحن نعرف قدر عقولنا فلا نتجاوزها ومن يفكر فى ذلك انما مشكلته الاساسية انه وقع فى تشبيه الله بخلقه فيسأل عن جهة الوجه،فهو سؤال باطل فى اصله (ليس كمثله شيئ وهو السميع العليم) 3-: عرفنا شيئاً عن ذات ربك أهي صلبه كالحديد؟ أم سائله كالماء؟ أم غازيه كالدخان والبخار ؟ هذه خصائص التى تخضع لها المادة والله تعالى لايخضع لهذه الاشياء بل كل شيئ خاضع له رضى ام ابى، كما ان نسبة الذات الى الله لم ترد فى الكتاب والسنة واستخدمها بعض العلماء للرد على من قال بتعدد الذات من النصارى وفلاسفة الصوفية وغيرهم ممن يقول بالحلول والاتحاد 4- : في أي مكان ربك موجود ج: لو أحضرنا كوباً مملوءاً بلبن محلوب الآن فهل في هذا اللبن سمن ؟ قالوا : نعم . قال: وأين يوجد السمن في اللبن؟ قالوا : ليس له مكان خاص بل هو شائع في كل جزيئات اللبن. قال : إذا كان الشئ المخلوق وهو السمن ليس له مكان خاص أفتطلبون أن يكون للذات الإلهية مكان دون مكان . إن ذاك لعجيب هذا الكلام يوحى بان الله فى كل مكان وهذا غير صحيح فالله سبحانه وتعالى مستوى على عرشه كما يليق له بائنا من خلقه فنحن لانقول بالاتحاد والحلول وتعدد الذوات كما يقول الضالون ولكن علمه ومعيته محيطة بكل شيئ 5- إذا كانت كل الأمور مقدره من قبل أن يخلق الكون فما صناعه ربك؟ لايسأل عما يفعل وهم يسألون ولكن لنفرض ان هناك مدرس يعرف مستوى طلبته جيدا ويعرف المتفوق من الفاشل لو اعطى الدرجات لهم دون اختبار؟ اكيد سيعترضوا ويقولوا ظلمتنا، فالله تعالى وضعنا فى الدنيا ليهلك من هلك على بينه وينجو من نجى على بينه ولايكون لاحد حجة على الله، وهذا رحمة منه وعدلا 6- إذا كان لدخول الجنة أول فكيف لا يكون لها آخر ونهاية؟ هذا لقصور عقولهم فهم يحكمون على الاخرة بمقايس الدنيا لاتتطيع عقولهم ان تدرك ان هناك مقايس اخرة فربنا على كل شيئ قدير لايعجزه شيئ فى الارض والسموات 7-: أرنى ربك مادام موجوداً.. الشيطان مخلوق من النار وسيعذب بالنار فكيف تعذب النار بالنار؟ ليس كل ما لا تراه العين ننكره فنحن لا نرى الكهرباء والعقل والروح والجاذبية ولكن نؤمن بوجودها، الشيطان خلق من نار والانسان من طين واذا دفن الانسان فى الطين مات لان الطين والنار التى خلقوا منها تغيرت هيئتها وصفاتها وخواصها ام عن وجود الله فان الله فى السماء مستوى على عرشه بائن من خلقه كما يليق به ، واما الاستواء فمعلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة وهذا باجماع اهل السنة والجماعة اما من يقول بان الله موجود فى كل مكان فما عظموا الله وما عرفوه واى احد اذا قلت له هل الله موجود بالحمام او فى القاذورات ؟ لاجاب بالنفى قطعا وذلك بالفطرة الطاهرة حتى الطفل اذا وقع له مكروه رفع راسه الى السماء ودعا دون ان يخبره اهله ان الله بالسماء ، كم نسمع من الاطفال اسئلة محرجة ولكن لم نسمع ان احد سال ما معنى الله؟انها الفطرة يتبــــــــــــع
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
|
جزاك الله خيرا
والحمد لله منهج أهل السنة والجماعة واضح ومبني على الأدلة ويرتاح له القلب والعقل والسلف والخلف متفقين عليه أما المناهج المنحرفة ففيها تضارب شديد وسخيف والسلام الملا عمر |
|
|
|
|
|
|
#3 |
![]() ![]() حياك الله الملا عمر وجزاك الله خيرا بمثله وشكرا على مرورك وان شاء الله ساكمل بعد الكهرباء انقطعت ولم اكمل ![]() ووفقك لما يحب ويرضاه ولما فيه الخير والصلاح ودمت بحفظ الله ورعايته
|
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا امى العزيزة موضوع قيمة ومفيد تقبل منا ومنك صالح الاعمال |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
السؤال : سُئلَ: شيخ الإسلام رحمه اللّه عن علو اللّه على سائر مخلوقاته المفتي: شيخ الإسلام ابن تيمية الإجابة: أما علو اللّه تعالى على سائر مخلوقاته، وأنه كامل الأسماء الحسنى والصفات العلى، فالذي يدل عليه منها الكتاب: قوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر:10]، وقوله: {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } [آل عمران:55]، وقوله: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الملك:16-17]، وقوله: {بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ} [النساء:158]، وقوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4]، وقوله: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة: 5]، وقوله: {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ} [النحل: 50]. وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} في ستة مواضع؛ وقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]، وقوله إخبارًا عن فرعون: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} [غافر:36، 37]، وقوله: {تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت:42]، وقوله: {مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ } [الأنعام:114]، وأمثال ذلك. والذي يدل عليه من السنة: قصة معراج الرسول إلى ربه، ونزول الملائكة من عند اللّه وصعودها إليه، وقوله في الملائكة الذين يتعاقبون في الليل والنهار "فيعرج الذين باتوا فيكم إلى ربهم فيسألهم وهو أعلم بهم". وفي حديث الخوارج "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟"، وفي حديث الرقية "ربنا اللّه الذي في السماء، تقدس اسمك"، وفي حديث الأوعال "والعرش فوق ذلك، واللّه فوق عرشه، وهو يعلم ما أنتم عليه"، وفي حديث قبض الروح "حتى يعرج بها إلى السماء التي فيها اللّه". وفي سنن أبي داود: عن جبير بن مطعم قال" أتى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أعرابيّ فقال: يا رسول اللّه، جهدت الأنفس، وجاع العيال، وهلك المال، فادع اللّه لنا، فإنا نستشفع بك على اللّه، ونستشفع باللّه عليك، فسبح رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه وقال ويحك! أتدري ما اللّه؟ إن اللّه لا يُستشفع به على أحد من خلقه، شأن اللّه أعظم من ذلك، إن اللّه على عرشه، وإن عرشه على سمواته وأرضه كهكذا" وقال بأصابعه مثل القبة. وفي الصحيح عن جابر بن عبد اللّه؛ أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لما خطب خطبة عظيمة يوم عرفات في أعظم جمع حضره رسول اللّه صلى الله عليه وسلم جعل يقول "ألا هل بلغت؟ فيقولون: نعم. فيرفع إصبعه إلى السماء وينكبها إليهم ويقول: اللّهم اشهد غير مرة". وحديث الجارية لما سألها "أين اللّه؟ قالت: في السماء. فأمر بعتقها "، وعلل ذلك بإيمانها. وأمثاله كثيرة. وأما الذي يدل عليه من الإجماع: ففي الصحيح عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: كانت زينب تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني اللّه من فوق سبع سمواته. وروى عبد اللّه بن أحمد وغيره بأسانيد صحاح عن ابن المبارك، أنه قيل له: بم نعرف ربنا؟ قال: بأنه فوق سمواته على عرشه، بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية: إنه هاهنا في الأرض. وبإسناد صحيح عن سليمان بن حرب الإمام سمعت حماد بن زيد وذكر الجهمية فقال: إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء. وروى ابن أبي حاتم عن سعيد بن عامر الضبعي إمام أهل البصرة علمًا ودينًا أنه ذكر عنده الجهمية فقال: هم أشرُّ قولًا من اليهود والنصارى، وقد اجتمع أهل الأديان مع المسلمين على أن اللّه تعالى على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء. وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة من لم يقل: إن اللّه فوق سمواته على عرشه، بائن من خلقه، وجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، ثم ألقى على مزبلة، لئلا يتأذى به أهل القبلة ولا أهل الذمة. وروى الإمام أحمد قال: إن شريح بن النعمان قال: سمعت عبد اللّه بن نافع الصائغ قال: سمعت مالك بن أنس يقول: اللّه في السماء، وعلمه في كل مكان، لا يخلو من علمه مكان. وحكى الأوزاعي أحد الأئمة الأربعة في عصر تابعي التابعين الذين هم مالك إمام أهل الحجاز، والأوزاعي إمام أهل الشام، والليث إمام أهل البصرة، والثوري إمام أهل العراق حكى شهرة القول في زمن التابعين بالإيمان بأن اللّه تعالى فوق العرش وبصفاته السمعية، وإنما قاله بعد ظهور جَهْم، المنكر لكون اللّه فوق عرشه النافي لصفاته، ليعرف الناس أن مذهب السلف خلافه. وروى الخلال بأسانيد كلهم أئمة عن سفيان بن عيينة قال: سئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]: كيف استوى؟ قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن اللّه الرسالة، ومن الرسول البلاغ، وعلينا التصديق. وهذا مروي عن مالك بن أنس تلميذ ربيعة بن أبي عبد الرحمن أو نحوه. وقال الشافعي: خلافة أبي بكر حق، قضاه اللّه تعالى في سمائه، وجمع عليه قلوب عباده. ولو يجمع ما قاله الشافعي في هذا الباب لكان فيه كفاية، ومن أصحاب الشافعي عبد العزيز بن يحيى الكناني المكي، له كتاب: [الرد على الجهمية] وقرر فيه[مسألة العلو] وأن اللّه تعالى فوق عرشه. والأئمة في الحديث والفقه والسنة والتصوف المائلون إلى الشافعي ما من أحد منهم إلا له كلام فيما يتعلق بهذا الباب ما هو معروف، يطول ذكره. وفي كتاب [الفقه الأكبر] المشهور عن أبي حنيفة، يروونه بأسانيد عن أبي مطيع الحكم بن عبد اللّه، قال: سألت أبا حنيفة عن [الفقه الأكبر] فقال: لا تكفرن أحدًا بذنب. إلى أن قال عمن قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر؛ لأن اللّه يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]، وعرشه فوق سبع سموات. قلت: فإن قال: إنه على العرش، ولكن لا أدري، العرش في السماء أم في الأرض. قال: هو كافر وإنه يدعى من أعلى لا من أسفل. وسئل عليُّ بن المديني عن قوله: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}. [المجادلة:7] الآية قال: اقرأ ما قبله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} الآية [المجادلة:7]. وروى عن أبي عيسى الترمذي قال: هو على العرش كما وصف في كتابه، وعلمه وقدرته وسلطانه في كل مكان. وأبو يوسف لما بلغه عن المريسي أنه ينكر الصفات الخبرية، وأن اللّه فوق عرشه، أراد ضربه فهرب، فضرب رفيقه ضربًا بشعًا. وعن أصحاب أبي حنيفة في هذا الباب ما لا يحصى. ونقل أيضًا عن مالك: أنه نص على استتابة الدعاة إلى [مذهب جهم]، ونهى عن الصلاة خلفهم. ومن أصحابه محمد بن عبد اللّه بن أبي زمنين الإمام المشهور قال: في الكتاب الذي صنفه في [أصول السنة]: باب الإيمان بالعرش قال: ومن قول أهل السنة: أن اللّه خلق العرش وخصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]، إلى أن قال: فسبحان من بَعُدَ فلا يُرى، وقَرُبَ بعلمه وقدرته. وأما أحمد بن حنبل وأصحابه فهم أشهر في هذا الباب، وبه ائتم أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتكلم صاحب الطريقة المنسوبة إليه قال: فصل في إبانة قول أهل الحق والسنة فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة، والقدرية، والجهمية، والحرورية والرافضة، والمرجئة، فعرفونا قولكم الذي تقولون، وديانتكم التي بها تدينون. قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتنا التي بها ندين اللّه: التمسك بكتاب ربنا، وسنة نبينا محمد، وما روى عن الصحابة والتابعين، وأئمة الحديث. ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل نضر اللّه وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته قائلون، ولما خالف قوله مخالفون؛ لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان اللّه به الحق عند ظهور الضلال، وأوضح به المنهاج، وقَمَع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين، فرحمة اللّه عليه من إمام مُقَدَّم، وجليل معظم، وكبير مفهم. وجملة قولنا: بأنا نقر باللّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، وبما جاؤوا به من عند اللّه وبما رواه الثقات عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، لا نرد من ذلك شيئًا، وأن اللّه واحد لا إله إلا هو، فرد صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، وأن الجنة حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن اللّه يبعث من في القبور، وأن اللّه مستو على عرشه كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]، ونعود فيما اختلفنا فيه إلى كتاب ربنا وسنة نبينا وإجماع المسلمين. إلى أن قال: باب ذكر الاستواء على العرش إلى أن قال: فإن قال قائل: فما تقولون في الاستواء؟ قيل له: إن اللّه مستو على عرشه كما قال: {الرَّحْمَنُ عَ |