المكتب البحث التسجيل أتصل بنا تسجيل الخروج
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة
 
ضع بريدك في المربع: ضع بريدك لتصلك إخبار الأعضاء والموقع يومياً


العودة   منتديات الخليج العربية > منتديات الخليج الادبية > فن الرواية والقصص الأدبية

فن الرواية والقصص الأدبية روايات شيقة في قالب أدبي بليغ .. فقط بالعربية الفصحى



رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 05-23-2007, 10:41 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي






أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي غير متواجد حالياً

أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيه


لأجلهم سنحتفي .. و نعيد طلاء الوطن

الليلة بالذات ، سأستضيفـ رفقتي أقلاما من نبع الوطن ، سأح ـاولـ أن أنغرس في أوراقهم كحبة خال نسيت سحرها حينما داهمها عشب مبتلـ بالرح ـيلـ و الظلامـ ..
لا ينحصر الإنتماء على بطاقة هوية و تعريفـ ، لذا هنا و إلى أن أنتهي أو تنتهي سيولة بقائي بينكم ، سأسكبـ رشفة من رواد الأدب الفلسطيني - العربي ، و أتحايلـ على مساحة الحصار و المعتقلاتـ ، لأومض مشكاة ترفع رؤوس الحبـ بنادقا س ـمراء ..
هي مجموعة من القصص القصيرة ، لكاتب يدعى " عبد الله تايه "


:: بطاقة هوية ::
يعمل مديرا عاما في وزارة الإعلام
قاص وروائي فلسطيني
ـ لاجئ من قرية بيت دراس يسكن مخيم جباليا في غزة

ـ نائب رئيس اتحاد الكتاب الفلسطينيين 1995ـ 2003 .

ـ القائم بأعمال رئيس اتحاد الكتاب منذ 2003 .

ـ نائب رئيس منظمة كتاب أفريقيا وآسيا في فلسطين .

ـ عضو مؤسس لاتحاد الكتاب الفلسطينيين .

ـ يشارك في عدد من التجمعات الإعلامية والثقافية .

ـ ينشر مقالاته السياسية وأعماله الإبداعية في الصحافة الفلسطينية والعربية .

ـ عضو هيئة تحرير مجلة الزاوية الأدبية .

ـ عضو هيئة تحرير مجلة دفاتر ثقافية .

ـ عمل محرراً أدبياً في أكثر من مجلة وصحيفة .

ـ شارك في عدد من المؤتمرات والاجتماعات الثقافية والإعلامية في :

الرباط ، داكار ، القاهرة ، هانوي ، بغداد ، الجزائر ، دمشق , بكين .



سأترككم مع مجموعته القصصية " من يدقـ البابـ "
متابعة ممتعة ..





إمضاء //



س ـمراء الل ـوز






من مواضيع أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي أنا أول القتلى و آخر من يموتـ|..حافية الروح على حروف هيروقلبية أرقص..|فلتتهادى الأمواج بعودة مهدي العربي|▲▼▲▼رس ــائل من امـــرأة لرج ــــل بع ــيد▲▼▲▼|)( دمــــ ع الزنجبيــــــــــــــــل )(|ما ادري والله ما ادري|طائر جاءنا من ربوع الأرض المقدسة.. ممكن ترحيب|أع ـنف من الإعصار إنكسـاري "جدارية ح نـين امرأة "|اقرأني بما تبقى من حبـ و امضـي|. . إلى لصيق الفؤاد مع حنين نوارس ثكلى . .|**أو لازلت تسألني أيها الرجل**|من قبلي|*إمرأة تحت الشموع*|من قبلي ..|~*¤ الأسبوع الأدبي 4 ـ :الخ ــيمائــي / للروائي البرازيلي باولو كويلو ¤*~|ღღღ انتهـــــينـــــــــــــا ღღღ|(¯`·._.->* عاهدتنـــــي..و لازلت تهواها *<- ._.·'¯)|خطاب من سيدة النساء لرجل متهور|،. و ها أنا ذي أستغنِي عن اللقبْ ،.|oOo دعنـي أع ــلن فيك انتمائـــــي oOo|
آخر تعديل أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي يوم 05-23-2007 في 10:47 PM.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-23-2007, 10:44 PM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي






أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي غير متواجد حالياً

أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيه


افتراضي

مــــن يــــدق البــــاب

الخوف من المجهول . ذلك السر العميق الذي خلقه الله داخلنا ، لم أتعرف عليه إلا هذه الليلة المعتمة حيث انتشر الظلام ، وخبت الأضواء ، حتى لم أعد أشاهد إصبعي ، ولا رأيت أضواء قريبة ولا بعيدة تطمئنني ، ولا شاهدت ماشياً ولا راكباً . ولا سمعت نباح كلب ضال أو قطة مشردة تؤنسني في وحشة الليل البهيم ، فكأن السكون تخلل كل شئ ، فنخر فيّ خوفاً مفاجئاً لم أعهده .. كان هذا عندما تركتني سيارة شحن العمال في الساعة الثانية عشرة مساء في دوار المخيم بعد انتهاء ورديّـة عملي الليلي .
وقفت لحظات أتأمل هذا الصمت الموحش . قررت قطع المسافة المؤدية إلى بيتنا ركضاً ، ثم لم يَرق هذا لي .. إذ أن المسافة ليست قصيرة وأنا مم سأخاف ؟! ليس هناك أشباح ، ولا عفاريت في طريقي .
أشباح !! عفاريت !! ارتعدتُ في مكاني وأنا لا أزال واقفاً لم أتحرك خطوة واحدة.. ما هذه القطع السوداء من الظلمة الحالكة المنزوية هنا وهناك ؟
أمسكت بالمظروف الذي يحوي بقايا طعامي وملابسي القذرة . تعثرت مرات حتى كدت أسقط ، ومضيت في طريقي وأنا أترنم بأغان شتى ، لأ طرد أوهامي واضطرابي .. لكنّ جيوش الخوف ظلت تحاصر أفكاري المتحدية .. كيف سأقطع هذا الشارع ؟ هذه هي المشكلة .. فنصف الشارع خرابات وبيوت مهدمة ، وبه بئر مهجورة من زمن طويل . وكم من شخص قتل في هذه الخرابات ، وساحت دماؤه على الحجارة والتراب .
أنسيت همهمات الناس حول هذه الخرابات وحالها عندما يزحف الليل ؟ لكن لا . يجب أن أتشجع لا يحق لإنسان مثقف مثلي أن يخاف من أشياء قد تكون وهمية لا وجود لها . لقد حدثنا الأستاذ " مطاوش " ونحن في المرحلة الإعدادية .. أن ليس هناك أشباح ولا عفاريت ولا أشياء من هذا القبيل ، وأن المسألة مسألة إرادة لا أكثر .
أيمكن أن أنسى كلام سكان الحارة وأكذبهم ؟! إنهم جميعاً لا يجرؤون على دخول هذا الشارع في الليل ، فهل أنا أكثر منهم شجاعة ؟! إنّ محمود خميس وهو أحدهم كان ينقل جثث الموتى التي تآكلت من الشمس والبرد بعد انتهاء الحرب دون أن يهتز له طرف ، لكنه مع ذلك يفقد شجاعته تماماً عند ذكر شارع الخرابات . إذن لأقطع الشارع ركضاً فليس لي مناص من قطعه ، أو على الأقل أسير سيراً سريعاً .
هرولت غير متباطئ ، وكلي آذان صاغية .. كل ذرة في جسدي صارت آذاناً تتسمع ، بعد أن أفقدتني الظلمة فاعلية الرؤية إلى حد بعيد . وصارت أصوات تعثر نعلي تبعث الرعب في نفسي .. اقتربت حتى حاذيت البئر المهجورة .. ووقف شعر رأسي هلعاً من هول ما سمعت .. دمدمة وهمهمة وأصوات ضرب وجلد ومواء ، وأنين نصف مكتوم وأصوات تأوهات أناس يعذبون أكاد أراهم بسمعي .. وصرخات شيطانية متباينة كيف وقعت في هذا المأزق ؟ لعنة الله على العمل .. وتوقف حساب الزمن .
لم أشعر بنفسي بعد ذلك إلا وأنا أدق باب بيتنا بعنف مرات ومرات ، تهالكت على الباب ، وحينما فتح والدي أدرك الأمر بسرعة ، فراح يسعفني بالماء وهو يبسمل ويحوقل .. ولم يتركني إلا بعد أن حدثته بكل التفاصيل .. أمي وأخوتي يلتفون حولي مبهوري الأنفاس ، جاحظي العيون ، يكادون لا يصدقون ..
طوال الليل وكابوس ممض مؤلم لا يفارقني ، فحلفت ألا أدخل ذلك الشارع أبداً .. وقررت البحث عن عمل آخر في اليوم التالي ..



في الصباح كانت رغبة ملحة في التحدي تملك علي كل حواسي وكياني ، سكان الحي يتحدثون بهمس وخوف عن دبيب أصوات وضجة حدثت في الليلة الماضية في شارع الخرابات .. فلم أنبس بحرف ، والتزمت الصمت .. الخوف كان بلا حدود وأي حديث متهور مني سيجعلهم يعتقدون أني مجنون .. وآه لو عرفوا أن تلك كانت أصوات أقدامي الهاربة .. وسألت نفسي .. ما الذي يكمن وراء تلك الأصوات المخيفة التي سمعتها ؟ هل هي حقيقة عفاريت وأشباح تعاقب أجساداً آدمية ؟ أم أنها أرواح القتلى تنتظر أن تحل الفرصة لتنتقم من قاتليها ؟ أيعقل أن الخرابة مسكونة بأجناس غريبة ؟ لو توصلت لمعرفة سر هذه الخرابات لأصبحت مكتشفاً مشهوراً مثل أينشتاين .. ولأضحيت حديث الناس في كل مجلس ومكان .. وقد تتحدث عني الصحف والمجلات بعنوان عريض بالخط الأحمر ...
لكن كيف سأكشف هذا السر والهلع ينسج خيوطه في شراييني ، حتى لم أعد أحتمل مزيداً من الخوف . ليس أمامي لتحقيق الاكتشاف سوى محمود خميس .. فهو في نظري أشجع الرجال في المخيم ويمكنني الاعتماد عليه ..
وأسرعت أحدثه بالأمر فتجاهلني ، وكذبني ، ولولا ثقته في صدقي الدائم معه لطردني .. واتهمته بالجبن والخوف حينما تردد ، فثار علي وكاد يفتك بي ، لولا أن منعته صداقة قديمة بيننا .. وصمم على أن أصحبه في الليلة القادمة للمرور من الشارع ..


... مرت ساعات النهار والقلق يتربص بي في كل لحظة .. ولم أستطع التنصل من وعدي لـ " محمود خميس " بمصاحبته وإلا أهانني بلومه ، وتعنيفه ، واتهاماته لي ..
انتشر الظلام حالكاً دامساً ..
مرت الساعات الأولى من الليل ..
سمعت دقاً خفيفاً على نافذتي التي تطل على الشارع فخرجت ، وأنا أرى حتفي
أمامي أسعى إليه بقدمي هذه ، ولساني الذي أوقعني في مأزق أنا في غنى عنه ..
ولاحظ محمود أني أرتدي ملابس اكثر من المعتاد ، فعللت الأمر بشعوري بالبرد .. وفي الحقيقة كانت أطرافي ترتعش خوفاً مما أنا مقدم عليه ..
الشوراع قفراء إلا من الظلام ، ودرنا من الناحية اليمنى وانعطفنا إلى أول شارع الخرابة .. لحظات صعبة مرت حتى أصبحنا إلى يمين البئر .
وتصاعدت إلينا أصوات طرقعات سياط وضجيج وعواء ، وتأوهات ، وضوء أزرق قوي يضيء ويتلاشى بسرعة كبيرة ، وصوت يشبه اللهاث ممتزجاً بأنين متقطع ، متوجع ...وأطلقنا ساقينا للريح وقد التفت خلفي عشرات المرات .. وذهلت لهول ما رأيت عند باب البئر المهدم المهجور ..
ووقف شعر رأسي وتصلب ، فلكزت محمود خميس في خاصرته فالتفت وراءه هو الآخر ..
شاهدت شبحين ، ضخمين ، يتعاركان وقد امتزجا في الظلام . أعلى كل شبح ثبتت دائرة حمراء كاللهب .. لم يتطرق لي الشك بأن هذا هو الرأس ..وأطل من كل دائرة نوران ، أزرقان ، قويان ، يضيئان ويتلاشيان بسرعة ، فبددا بعض ظلام المكان ، وظلا يتعاركان ، أما أنا فقد التصقت بجوار جدار قريب بمحمود خميس ، وقد انقطعت أنفاسي واشتد لهاثي ، وانعقد لساني ، فلم أتحدث بكلمة ، ولم يكن محمود بأحسن حال مني ..
ظللت أراقب الشبحين .. وهالتني السرعة التي شعرا فيها بالاتفاق فتحركا نحونا ببطء رافعين أذرعا كثيرة ، والضوء الأزرق لا يزال يتردد وسط الهالة الفسفورية اللامعة ، كاشفاً عن أجساد في غاية الغرابة ... إنها أجساد لا آدمية سوداء ، فوقع محمود خميس من طوله على الأرض ، وأسرعت انجده . لكن الغريبان اقتربا أكثر ، فتركته ووليت هارباً..



دخلت غرفتي ليلتها من النافذة التي كنت قد تركتها مفتوحة بعد خروجي منها مع محمود خميس ..
وظللت اتحسس شعري الذي إبيضّت بعض خصلاته ، وأتقلب في الفراش حتى الصباح .. وأنكر أهلي هيئتي ، وزاد إنكارهم ما شاهدوه من سقمي واصفرار بشرتي .. فحدثتهم بما وقع .. وزادت دهشتهم حينما علموا بما حدث لـ " محمود خميس " واعتقد أهلي بأني أصبت بلوثة ...
ولولا مرورهم ـ مع جمع من الأهالي ـ ورؤيتهم آثار أقدام آدمية اختلطت بأخرى ليس فيها أثر لإصبع واحدة ، ولا حذاء ، بل قدم مستديرة ، مشقوقة ، فيها أصبع واحد غليظ ، لما صدقوني ، وأرعبهم في نفس اللحظة تصورهم لما يمكن أن يحدث لو حاولت هذه المخلوقات الغريبة المتوحشة ، التي أزالت جثة " محمود خميس " التجول بالليل ، في الشوارع المجاورة الآهلة بالسكان... وانتاب الجميع الجزع .. وهتفت فيهم :
ـ يجب أن نحرق الخرابة ومنطقة البئر المهدم المهجور ..
كثيرون هم أولئك الذين عارضوا الاقتراح خشية أن تحاول المخلوقات الغريبة الانتقام ، وأن مجرد ظهورها يعتبر أمراً في غاية الإزعاج .
ومن بين الحضور لاحظت شاباً متحمساً لفكرتي يدعى " حسين منصور " أخذ يردد عبارات الانتقام ويبث في الحاضرين روح التحدي ، والتعاون ، لدرء هذا الخطر . فوجدت فيه خير معين فحزمت الموقف قائلاً :
ـ قبل مساء اليوم سأشعل النار في المكان ، وسأظل فيه لأرى ما سيحدث ، ومن يريد أن يساعدني فليفعل . واستجاب كثيرون ... ولازمني " حسين منصور " .. وجمعنا الحطب ووضعناه كوماً كبيراً بالقرب من مكان البئر المهجور .. وقبل المساء ..
كان عدد المتحمسين للفكرة قد ارتفع ، وأحضر البعض عصياً غليظة ، ومنهم من أحضر أسياخاً حديدية ، مدببة الطرف ، رغبة في القتال ، والدفاع عن النفس إذا لزمت الحاجة ، وزحف الظلام على المكان والجميع يتظاهرون بالشجاعة ، هذا ما قرأته في عيونهم منهم من خاف على نفسه أو على أولاده من بعده إذا مات ..
نظراتهم ساهمة طائشة ، والخوف من المجهول يطل من نظراتهم الساهمة التي لا تتوقف على شئ محدد .. وتذكرت شجاعة محمود خميس التي انطفأت منذ اللحظات الأولى لتلك التجربة القاسية .. وخمنت أن الظلام كلما اشتد فإن الرعب سيستولي على القلوب الجبانة ، ولا أستبعد فرار بعضهم فجأة . لذا أسرعنا بتوزيع الحطب أكواماً متفرقة في أرجاء المكان ، أما منطقة البئر فقد كثفت فيها حجم أكوام الحطب ..
ثم سكبت الكيروسين .. وامتد حبل مبلل بالكيروسين بين الأكوام جميعاً .. وتصاعد ضوء خفيف متناثر من سجائر الرجال ، وقد خمنت أن أصابع بعضهم ترتعش بالسجائر التي تحملها ..
وبدأ الظلام يستولي على المكان شيئاً فشيئاً وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي حينما رأيت ركناً من الظلام يتحرك .
وجمد الحاضرون في أماكنهم ، كأنهم فقدوا سيقانهم . أما أنا فلم يعد بمقدوري سوى مراقبة المكان ، وملاحظة الضوء الأزرق ، والفسفوري .. وكنا قريبين من أكوام الحطب المعد للحرق .. فابتعدنا .. وتصلبت يدي على طرف الحبل وأنا أرى قطعة الظلام المضيئة في الرأس فقط قد تحولت إلى قطعتين .. وشاهدت مع الجميع أطرافاً سوداء تمتد .. والتفت حولي سريعاً .. كلهم ثبتوا ووجوههم متخشبة ، وعيونهم توقفت في مآقيها .. والأقدام تمسمرت .. هذا ما شعرت به .. وسيطرت على روحي نشوة غريبة للانتقام لروح " محمود خميس " ولأهل الحي .. ولجميع الذين ظلوا يعيشون في الرعب سنوات .. وأسرعت أشعل عود الثقاب .. فسرت النار في الحب.
لحظات رعب مرت .. واشتعل المكان .. لكن الأجساد الغريبة والأذرع الكثيرة ، أسرعت نحونا .. فهرب البعض . وتعثر البعض الآخر .. وابتعدنا نلاحظ الحريق من بعيد ..وأضيئت المنطقة بالنور المنبعث من الحريق الذي سرعان ما ازداد.. وامتد .. ولم يجرؤ أحد على الدخول إلى الخرابة إلا في الصباح ..
وفي الصباح ..
تأكدنا أن ثلاثة من الذين كانوا معنا قد اختفوا .. وتوجهنا إلى المكان بخطي بطيئة مترددة .. لكن نور الشمس بدد خوفنا شيئاً فشيئاً .. ودخلنا الخرابة بحثنا عن جثث الثلاثة فلم نعثر عليها .. وفي أحد الأركان كان جدار مرتفع قد تهدم بفعل النار والقدم .. وكلب أسود يقف في ركن منها ، ويلعق شيئاً من الطوب بلسانه .. أسرعت أرفع بعض الطوب فإذا بي أحس انتفاضة قوية تسري في أطرافي .. وهرع الجميع إلى .. فلقد عثرت على رأسين منبعجين بشعين لمخلوقات غير آدمية ، حيث الرأس أسود فاحم كالكرة ، فيه انبعاج من أعلى ، وفجوتان دائريتان زرقاوان ، والرأس لم تنبت فيه ولا شعرة ، وبرزت من الفم أنياب ثلاثة حادة .
حاول " حسين منصور " أن يقلب الرأس الأولى فاختفى الرأس وظهرت مكانه بقعة دم .. فدفعه حب الانتقام إلى تحريك الرأس الثاني فاختفى هو الآخر وظهرت بقعة دم بحجم البقعة الأولى ... ولم يتردد " حسين منصور " فمد إصبعه يلمس بقعة الدم فاختفى من بيننا " حسين منصور " .. ولم نشاهده ..
ومن يومها لم نعد نسمع شيئاً عن أشباح الخرابات في مخيمنا .. وعرف الجميع أن الأمان لا يدق أبواب الجبناء .






من مواضيع أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي ... إليك نخب إنكسارنا ...آخر كتاباتي|،. و ها أنا ذي أستغنِي عن اللقبْ ،.|~*¤ الأسبوع الأدبي 3ـ :فوضى الح ـــواسـ / لأحلام مستغانمي ¤*~|...من مذكرات لاجيء...|ليس بعد الآن تكتم الأمور ، ملاك زادت عن حدها و الإشرافـ ليسـ حجة لذلك|°.. غابـ وجهك ح ـبيبي .. °|اقرأني بما تبقى من حبـ و امضـي|من قبلي|ما ادري والله ما ادري|أنا أول القتلى و آخر من يموتـ|صديقي...أو...رجل حياتـي|oOo دعنـي أع ــلن فيك انتمائـــــي oOo|°° .. قلبي ح ـفنة مطر و عشقي تسابيح هديل .. °°|°،حَادَ خَاتَمُهُ عَنْ أُصْبُعِي،°|**أو لازلت تسألني أيها الرجل**|من قبلي|مذابحنا صارت أبخس من الكرامة العربية|تعالوا أحكي لكم عن فلسطين و الثلانين شمعة و جلنار|*إمرأة تحت الشموع*|.::l::.ليالي الأسرة الحمراء .::l::.|
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-28-2007, 02:14 PM   رقم المشاركة : 5
 
الصورة الرمزية أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي






أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي غير متواجد حالياً

أَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيهأَمَ ـلْ الإِدْرِيسِي عضو مبدع وذو شعبيه