خدمات :  دردشة ا العاب فلاش ا مسجات ا اعرف وزنك ا احسب وزنك ا حكم وأمثال ا مدن ومعالم  ا معلومات عامة ا نكت

العودة   منتديات الخليج العربية > منتديات الخليج الادبية > فن الرواية والقصص الأدبية
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة
فن الرواية والقصص الأدبية روايات شيقة في قالب أدبي بليغ .. فقط بالعربية الفصحى

تقاسيم وجه !!

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-05-2007, 08:37 AM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية غــــــــــروب
الملف الشخصي






 

الحالة
غــــــــــروب غير متواجد حالياً

 

غــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداع

 

افتراضي تقاسيم وجه !!

(1)


من الدور الرابع في المستشفى الكبير أطل عبر النافذة يستشف المنظر الجميل بصعوبة

يسببها الندى العالق بالزجاج العريض ليتجسد له منظرا ً جماليا ً محتشم 00 آثر أن يدفعه

كحسناء قد تفننت في سحرها الخلاب إلى النزول نحوه 000

جدة الممتدة على الطول والعرض يكلل عنقها طوق من أضواء بيضاء وصفراء

منتهية إلى شعرها الأسود الملقي بسحر رهيب على البحر 00

والندى العالق بزجاج البنايات كندى منثور حول حلمة متوردة على ثدي فتاة حسناء


تثير كل الحواس و تيقظ كل ما هو هادئ في حياء واستعلاء !!


فما هي إلا لحظات

حتى هوى إلى الأسفل عبر المصعد ليجد نفسه في حديقة المستشفى المحاطة بالنخيل

جلس على دكة من الرخام الأبيض وضعت بشكل دائري يتوسطها ( نافورة) صغيرة

تخلو تماما ً من الماء 00 وضع ( عكازه ) وأرخى ساقه المكسور وهو يتأمل تلك الجبيرة

التي فرضت نفسها على أعضائه لتصبح جزء ً جبريا ً من أعضائه000

لم تكن الحياة بالنسبة له أكثر من صفيحة بيضاء مزدحمة بالأشكال والألوان

والمواقف والسنين 000

هكذا أخذ يمارس استجماع أكبر قدر ممكن من السنين ويراجعها ويحمل في صدره الكثير من الاصوات

المزدحمة والمتداخلة منها المتفائل ومنها اليائس ومنها الباكي ومنها الشاكي والحزين والسعيد

كلها اجتمعت في صدره كلوحة تشكيلية متداخلة الألوان لفنان مضطرب غامض !!


وعلى كل هذه التداخلات وهذا الازدحام إلا أنه كان لديه صوت أقوى من كل هذه الأصوات


ويحكمه بشكل قوي وعميق وهو في ذاته يألفه بشكل طوعي تام فما إن تتداخل هذه الأصوات


وتأخذ فرصتها في الازدحام حتى يعلو هذا الصوت الضارب من عدم الاكتراث وعدم الاهتمام

لتعود كل تلك الأصوات للخمود وتتراجع لتصبح ألوان لا أكثر !!

وبينما هو كذلك والصمت ينشر طغيانه القاتل اللذيذ في أرجاء تلك الحديقة إذ بعكازه أرضا ً

فينحني لها بهدوء ويرفعها في يديه للأعلى وكأنما يتوعد دقائق عالقة ترفض الأنصياع

وتقف جاثمة ترفض المرور في كآبة تامة وتمرد عجيب !!










( 2)

دخل حجرته وأخذ يعدل من جلسته لينام على سريره الأبيض

وهو يحدق في السقف المخطط ويخطف نظرة إلى ساعته

وكأن الوقت قد توقف ليمهله النزول والعودة ثم يعود ليكمل حبوه

الثقيل وتتمتم ( يا الله 00 يا رب )


و ما إن استوا حتى أكمل رحلته في تلك الخطوط المتعرجة من الهموم


أو من اللاشيء !!

لعل النوم أخذته الغفوة بعيدا ً عنه

و نسي أنه يجب أن يتواجد في هذه اللحظة في حجرة المستشفى


في الحجرة أربعة أسرة بيضاء

خلا سرير واحد من مريض كان فيه منذ يوم ٍ ورحل على أمل أن لا يعود إلى هذا المكان !!

أما الثلاثة أسرة فلم تخلو من الشخير والتأوهات التي أقضت مضجعه

فلم يكن مرض هؤلاء الأخوة يشفع لهم عنده في هذا الشخير أو هذا الازعاج غير المقصود

فلم يكن يعفف في كل لحظة أن ينفث أو يرفع صوته ب ( أف ) غاضبة حانقة

لهذا الدوي الذي يمنع عنه النوم

أو يمنعه من ممارسة شغب الأفكار الباردة والمتناقضة في حد سواء في مخيلته

ولم يكن يتورع أن يرمي بشيء على الأرض محاولا ً أيقاضهم وكأنهم لم يقصد

لعل وعسى أن يضفر ببعض الدقائق من الصمت حتى يستطيع أن يغمض عينيه

وينخرط في نومه العميق وبعد ذلك لينفجروا بشخيرهم كما يحلو لهم

وما هي إلا لحظات وإذا به ينام دون أن يدرك وكأنما امتد له حبل ٌ طويل

يرفعه من هذا الاستياء ومن هذا المكان الذي ضج بمالم يرق له !!

ولأن الأروح عند المنام تصعد أو تفلت من صاحبها ولأن الرجل كان في حلة مراجعة مكثفة لحياته الماضية


صادف أن واجهة روحه وهي صاعدة إلى السماء روح سيدة فاضلة كانت تبكي بعمق وحرقة

فلم تتمالك روحه هذه الدموع فصاح بها ( لما البكاء يا سيدتي )

فأجابته بصوت ٍ ملائكي ( أبكي عليك وعلى نفسي ) فتمتم في ضجر ٍ وذهول

إذا كنت ِ تبكين على نفسك ِ فلك ِ كل العذر ولكن لا أحب أن تبكي من أجلي ثم ما شأنك ِ وشأني !!

فقالت له بصوت أتعبه البكاء ( أنا ريم 00 حبيبتك 00 هل تذكرني ) فأجاب مدهوشا ً مأخوذا ً

آه ريم لماذا تغيرتي ولماذا تبكين ؟ فأجابته على فورها مات ولدي الذي سميته باسمك عبدالله

فصرخ يالله يالله وأخذ يبكي بحرقة وكأنه فقد ولده هو وما هي إلا لحظات حتى غيرت روحه طريقها

فبدل أن تكمل الطريق إلى السماء عادت إلا الأرض واستفاق باكيا ً ومغموما ً ولم تكن قدر مرت عليه

دقائق منذ أسلم روحه للنوم فأشار وكأنما يخاطب شخصا يجلس أمامه كيف يستمر الحلم لساعات

بينما لم نكن ننام إلا بضع ثواني !!

إنه سحر الأحلام فأخذ كعادته يعود تدريجيا ً إلى جموده وهدوئه ليبحث عن هذه الريم التي أحبها

والتي منعته من النوم ولكنه لم يجد امرأة في خياله اسمها ريم

فضحك قائلا ً للمريض النائم بجواره وكأنه يسمعه

هيي أنت ريمك أخطأت الطريق إليك وأتت إلي أنا ثم ضحك ببلاهة ووضع رأسه على الفراش

وهو يخاطب روحه بشيء من السخرية ( عليك ِ أن تكفي عن مطاردة أرواح النساء في الطريق إلى السماء

لتصلي إلى الله نظيفة طاهرة )

وفي الحقيقة أنه كان يؤمن إيمانا ً رهيبا ً بالتقاء الأرواح وامتزاجها مثلما كان يؤمن بأن الحياة

لا تعدو أكثر من مسرح يمثل فيها الناس أدوارا ً ويمضون في حال سبيلهم عند انتهاء هذا الدور

ولذلك كان دائما ً يفضل أن يكون كمبارس يحمل دورا ً ثانويا ً

ويحاول كذلك أن يكمل باقي دوره متفرجا ً على خشبة المسرح 00 يعرف كل الأدوار

ويعرف الشخصيات و حقيقتها 00 ولكنه لا يمتزج معهم في التمثيل أبدا !!

وعلى حين غرة انسل إلى نوم عميق توقفت فيه الأرواح تماماً


ولم تكلف نفسها حتى الصعود للسماء !!





(( يتبع ))






آخر مواضيعه 0 أريدك ِ أنثى !!
0 عندما 00 يتسرب 00 الضوء !!
0 تقاسيم وجه !!
0 ثـورة الحـب !!
0 دوامــــة 00 زمــنـــيــة !!
0 وطـــــــــن 00 الغــــــــــــروب!!
0 مـيـنـائي 00 حـتـمـاً سـأصـل!!
0 اكــتــبــي بـالــدمــع الحـــزيــن!
0 ســـكن الــليـــل ( قصــة قصــيرة )
0 ارقــــصـــي 00 عـلـى00 أوتـــار 00جــــنـــونــي!
التوقيع :
[align=center]
( يـا صـاحــبـي الـشــمــعــة غـــروب )!!

[/align]
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-05-2007, 08:45 PM   رقم المشاركة : 2
..كبرياء أنثى..
,, تـمـرد الـنـون ,,
 
الصورة الرمزية ..كبرياء أنثى..
الملف الشخصي







 

الحالة
..كبرياء أنثى.. غير متواجد حالياً

 

..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه..كبرياء أنثى.. عضو مبدع وذو شعبيه

 

افتراضي




أكمل يا غروب رسم التقاسيم .. حرفاً

و لك مني الإنتظار غناءٌ أزرقٌ .. أخضرٌ

و أقواس رحمة ..

مُتابعه :)







آخر مواضيعه 0 أُترُكوها بِسَلام ..!
0 .،. ملاذ الأرواح .،.
0 تفاحة سطر!
0 .. استنطـاق الـدمى ..
0 القبض على سعودية تمارس «التفحيط»
0 خبايــا..
0 كتاب وَ برنامج .. ممكن مساعدة ..؟!
0 طلبٌ صغيرٌ جداً ..
0 أسئلة النحو 3ث بنات لهذه السنه..
0 أسئلة البلاغة 3ث"بنات" هذه السنة
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-23-2007, 04:41 AM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية غــــــــــروب
الملف الشخصي






 

الحالة
غــــــــــروب غير متواجد حالياً

 

غــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداع

 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ..كبرياء أنثى.. مشاهدة المشاركة



أكمل يا غروب رسم التقاسيم .. حرفاً

و لك مني الإنتظار غناءٌ أزرقٌ .. أخضرٌ

و أقواس رحمة ..

مُتابعه :)



كبرياء أنثى


أهلا بك ِ سيدتي

وأعتذر بعنف لروحك ِ الطاهر عن التأخر غير المقصود والخارج عن ارادتي

سيدتي

الشكر وحده لا يكفي

بحق أشكرك إلى مالا نهاية

وأعتز كثيرا ً بمتابعتك ِ


تحياتي

غـــــــــــــــــــــروب






آخر مواضيعه 0 أريدك ِ أنثى !!
0 عندما 00 يتسرب 00 الضوء !!
0 تقاسيم وجه !!
0 ثـورة الحـب !!
0 دوامــــة 00 زمــنـــيــة !!
0 وطـــــــــن 00 الغــــــــــــروب!!
0 مـيـنـائي 00 حـتـمـاً سـأصـل!!
0 اكــتــبــي بـالــدمــع الحـــزيــن!
0 ســـكن الــليـــل ( قصــة قصــيرة )
0 ارقــــصـــي 00 عـلـى00 أوتـــار 00جــــنـــونــي!
التوقيع :
[align=center]
( يـا صـاحــبـي الـشــمــعــة غـــروب )!!

[/align]
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-23-2007, 04:55 AM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية غــــــــــروب
الملف الشخصي






 

الحالة
غــــــــــروب غير متواجد حالياً

 

غــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداع

 

افتراضي

(3)

استيقظ من نومه العميق على ضوء صارخ امتزجت فيه ضوء

الحجرة البيضاء مع باقي الأشعة المتسربة من شمس الصباح

لتلتقي في عينيه أنشودة أمل بقرب فرج الإنعتاق من قيد هذه الحجرة


أخذ يتجول ببصره في الحجرة التي تهيأ كل من فيها لاستقبال يوم جديد من التعب !!

تسرب نحوه صوت من ركن الحجرة ( صباح الخير )

كان صوت رجل يفترش أحد الأسرة فتمتم ( صباح النور)

وفي قرارة نفسه كان يمقت الرجل لما قام به من ازعاج منفرد

بالليلة الماضية

فكان شخيره يضج في الغرفة ويقود شخير الآخرين !!


وما هي إلا لحظات حتى تحولت الحجرة إلا حركة دائمة


بفضل تلك الممرضة الآسيوية التي كانت تتحرك كنحلة بشكل سريع

كان للباسها الأبيض الناصع ولحركتها السريعة والخفيفة ما يكفي ليضيف للنفس راحة وبهجة فكانت كلما اقتربت من مريض

أخذت تبتسم في وجهه وتناديه باسمه وتسئله عن صحته

فكان يرتاح لوجودها إضافة أنه أسعده أنها تسمح له بالمماداة في بعض الأمور

كأن تطيعه وتناديه ( عبودي ) حين نادته عبدالله فأخبرها أن اسمه

عبودي كما يتوق لاقترابها منه ليعابثها ببعض اللمسات الغريزية


فلا يجد منها صدودا ً إلا ما تبديه من الرفض الباسم المهذب


فلم يكن ذلك رادعا ً له بل كان إشارة خضراء تسمح له بالتمادي !!

وهو كعادته يتعامل مع كل شيء كأنه لا شيء

أو بسخرية وعدم اهتمام نابعة في الحقيقة من سخريته بنفسه !!

وكانت الممرضة تتحاشى الاقتراب منه بالقدر الذي تحاول أن

تتلمس كسبه لناحيتها ومحاولة منع مضايقاته بالشكل الهادئ اللبق

وما هي إلا لحظات حتى دخلت عليه الطبيبة مصحوبة بثلاثة أطباء

وممرضته أخذت تبتسم في وجهه كانت الطبيبة في الثلاثين من عمرها

امرأة ملائكية القسمات ذو ابتسامة بيضاء طاهرة ونظرات بريئة

في الحقيقة أنها عصرت قلبه واخترقته للحد الذي لم يجرأ بادء الأمر أن يتصرف معها تصرفا ً غير محسوبا ً وكأنها أول شيء

مهم يراه في حياته !

وبينما هي تتحدث مع أحد الأطباء عن الحالة بكلام تخلط فيه العربية بالإنجليزية وهو يحاول أن يستمع إلا هذا الهمس الرقيق

كأغنية معتقة وما هي إلا لحظات حتى التفتت نحوه وتمتمت بصوت

كالهمس ( هاا 00 كيفك اليوم يا عبدالله ) فتنحنح وهو يقول بصوت

لا يخلو من المعابثة و الإعجاب ( اسمي عبودي ) فتجاهلة كلامه مبتسمة وهي تلتفت إلى زميلها ( إذن يبقى على نفس العلاج ) وبدأت تتحدث بالإنجليزية وانصرفت وهي تتمتم ( نراه غدا ً )

وما إن خرجت حتى كان قد استولى عليه الحنق والغيظ

وهو يعاتب نفسه على الكلمة التي جعلت الطبيبة تتعامل معه كأنه

ليس موجودا ً والحقيقة أنه شعر تجاهها بحب عنيف جعل
معه يسئل نفسه هل هي متزوجة !!

وثم في شبه سخرية يخاطب نفسه ( يالك من أحمق امرأة بهذا العمر

يجب أن تكون متزوجة ) وبدأ يسترجع صورتها ويقرر مواضع الجمال فحينا ً يرجع جمالها إلى ملامحها وحينا ً إلى رقتها

وحينا ً إلى نضوجها وقوة شخصيتها وحينا ً إلى روحها الطاهرة

والتي امتزج بها فضرب بيده على السرير صارخا ً حتى لو كانت

لها من الابناء من هم في مثلي عمري ومتزوجة فهي ملكي !!

والحقيقة أن المرأة لم تكن تجاوزت الخامسة والثلاثين

ولم يكن ماء الشباب قد نضب من وجهها المتجلي بروعة ورقة

وفي غمرة هذا التفكير قرر أن يتحرر من هذه الحجرة ليخرج لأروقة المستشفى لعله يلتقيها في أي مكان من هذا السجن الذي تحول إلى جنة ظلها ظليل بابتسامة تلك المرأة !!



(4)

وبينما هو يتجول بين الأروقة وقد ملء حبا ً وإعجابا ً بكل الأطباء


أخذ يتفقد كل طبيب وطبيبة وينظر إليهم بإعجاب شديد بل وكان

يتلصص السمع في أحاديثهم الممزوجة بالإنجليزية

وكان يطربه ذاك الحديث الذي ينشأ بين الأطباء عن كتاب ٍ جديد

أو محاضرة طبية أو عن استعراض الكتب التي قرأها أحدهم

أو عن الاكتشافات الطبية فكان ذلك العالم الذي يجهله تماما ً

يشعره أنه يرى مشهدا ً راقيا ً لم يكن يراه من قبل كما أنه كان

يدهشه تلك الملائكية التي تضع بصمتها على الأطباء

في ملامحهم وأصواتهم وفي ذلك اللباس الأبيض الذي يوحي


بنقاء وروعة هذه المهنة وما إن عاد إلى حجرته إلا وقد انفجر في

وجهه صوت الممرضة الآسيوية تسئله بلغتها المتكسرة أين ذهب

وقد تأخر على موعد الإبرة التي يجب أن يأخذها في هذا الوقت

فقرر غاضبا ً أنه لا يحتاج إلى هذه الإبرة ولا إلى أي دواء !!

وبعد محاولات طويلة وتجمع عدة ممرضين يقنعونه بأهمية هذه

الإبرة وأنه إذا لم يأخذها سيعاني ألما ً شديدا ً

وافق بهدوء وكأنه لم يكن غاضبا ً وما هي إلا لحظات حتى استسلم

للنوم من جديد !!

ولحسن الحظ أن روحه أثناء النوم قد التقت تلك الطبيبة وأخبرته بحبها


وقد أخبرها بفضوله لرؤية شعرها فأرته شعرها بكل امتنان

وكان حريريا ً يتألق وجهها في منتصفه كقمر يسكن سماء ً مظلمة

وأخبرها عن رغبته برؤيتها عارية وأنه يحب أن يراها بفطرتها

وحقيقتها فأخبرته أن يتمهل قليلا ً على طلب ٍ عظيم كهذا !!

فاقتنع واكتفى بتقبيلها والاستمتاع بحبها الرائع الرزين

وكان أكثر ما لفت انتباهه ترديدها لاسمه كما كان يحب

( عبودي ) واعتذرت له عن تجاهلها له وأخبرته أنها تخاف كلام

الناس !

واستيقظ مفزوعا ً متخما ً بتلك الرغبة المجنونة وقد ثمل قلبه

بحب تلك المرأة التي لم يسمع منها إلا بعض كلمات ولم يرى منها

إلا ما خطه الجمال في صفحة وجهها البهي !!

فانسل على أمل أن يدركها فما إن بلغ المصعد حتى رئاها تقف أمام

طبيب في الستين تمنحه ابتسامة رقيقة عذبة وتأخذ من كفه كارت

فيه رقمه وهو يتمتم في رزانة ( تشرفت يا دكتورة 00 لا تنسي

الاجتماع )

فأخذته الغيرة وكره الطبيب الذي رئاه كالبرميل وكره تلك المرأة

وغاص قلبه في صمت رهيب ولم يستطع أن يتحدث معها أبدا ً

وانصرفت عنه كأن لم تراه أو كأنه لا شيء !!





( يتبع ) 00






آخر مواضيعه 0 أريدك ِ أنثى !!
0 عندما 00 يتسرب 00 الضوء !!
0 تقاسيم وجه !!
0 ثـورة الحـب !!
0 دوامــــة 00 زمــنـــيــة !!
0 وطـــــــــن 00 الغــــــــــــروب!!
0 مـيـنـائي 00 حـتـمـاً سـأصـل!!
0 اكــتــبــي بـالــدمــع الحـــزيــن!
0 ســـكن الــليـــل ( قصــة قصــيرة )
0 ارقــــصـــي 00 عـلـى00 أوتـــار 00جــــنـــونــي!
التوقيع :
[align=center]
( يـا صـاحــبـي الـشــمــعــة غـــروب )!!

[/align]
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-23-2007, 04:57 AM   رقم المشاركة : 5
 
الصورة الرمزية غــــــــــروب
الملف الشخصي






 

الحالة
غــــــــــروب غير متواجد حالياً

 

غــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداعغــــــــــروب عضو متجه نحو الابداع

 

افتراضي

( 5 )

ما إن جاء الليل بردائه الدافئ الحزين حتى توقف أمام تلك النافذة

وهو يحدق في العالم الخارجي وهو مسجون فيما أسماه

( سجن الطيبين !!)

وقد غاص قلبه في تفاصيل الأصدقاء محمد وخالد وفي الجلسات

التي كان قد ملها أو كرهها وإذا به ِ يتذكرها بحنين ٍ مفرط ولوعة جياشة

وتمنى لو كان يستطيع الخروج من هذا المكان وبأي ثمن


ويعود ليستلذ بكل مالم يكن يعجبه من الحياة

ومن الأصوات لعل نوبة تغير جانحة حلت على تفاصيل فؤاده


فأضحى كل شيء خارج هذا المكان جميل ومحبب إليه !!

وأضحت تلك الألوان الرتيبة المملة تتراقص أمام عينيه

في بهجة وسرور

وقد أنسته كل هذا الأمنيات وكل هذا الاشتياق حب الطبيبة

أو نسي كل شيء هنا ولم يعد يتعلق بأي شي في هذا المكان


هو كما هو بمشاعره المتناقضة وبأفكاره المتمردة

التي تهدأ وقت الصخب وتضج وقت الهدوء !!


وأخيرا ً وفي لحظة عائمة من تلك الدوامة قرر أنه يجب أن يستسلم للنوم بأي ثمن حتى يقضي على الوقت الذي بدأ يمتد ويمتد


وكأنه يزيد بدل أن يتلاشى وينقص !!

وبينما هو يتأمل السقف من على سريره إنسلت روحه من جسده


وعاد ليرى امرأة مابين السماء والأرض تقف على نبع ماء صاف ٍ حلو وتشرب فدعته للشرب فجاء وجلس بجوارها وشرب

وتمتم ً ماء عذب شكرا لك ِ

فتحولت إليه بعينيها الجميلتين وبابتسامة صافية قالت له اشرب

يا حبيبي اشرب فرد عليها بنفس الابتسامة الدافئة وقال لها مستفهما ً

( من أنت ِ ) فجحظت بعينيها الواسعتين وهي تقول ألم تعرفني يا حبيبي أنا ريم فرد بتعجب أنت ِ ريم يالله لماذا تغيرتي هكذا

قالت له بعد رحيلك عني تعذبت كثيرا ًوعانيت المرض حتى الموت

وانتقلت إلى الجنة وكما ترى كنت انتظرك !!

فابتسم وهو يجول بعينيه في المكان ويتمتم ( إذن نحن في الجنة )

فأومت بالموافقة ومدت ذراعيها لتطوقه وما هي إلا لحظات وإذا به ِ يستيقظ مفزوعا ً وهو يصرخ ( آه ريم 00 ريم )

فلم يجد أمامه إلا ابتسامة الممرضة الآسيوية وهي تضع الإفطار وتحثه على أن يفطر سريعا ً قبل أن تأتيه الطبيبة

فأبتسم وهو يقول ( نعم الطبيبة 00 الطبيبة 00 الطبيبة ) ثم استدرك

( ما اسمها ؟) فأجابته الممرضة بصوت خافت ( دكتورة ريم )


فانشرح صدره وابتسم برضى 0000



( 6 )

ما هي إلا لحظات حتى تدافعت الدكتورة ريم مع زمرة من الأطباء

وما إن وصلت إليه حتى ابتسمت في وجهه وهي تتمتم

( كيف أصبحت يا عبدالله ) فقال ( الحمدلله يا دكتوره ريم )

وحين لفظ اسمها توقع أن يثير شيئا ً من المشاعر

أو يوضح لها أنه سئل عنها وتقصى اسمها ولم يكن يعلم أن كل من في المستشفى ينادي بهذا الاسم ويعرفه فأين الجديد في أن يناديها

باسمها !!

فابتسمت وهي تدعه خلفها وتتأهب للخروج وتمتمت

( خلاص خروج )!!


كان وقع هذه العبارة الهادئة على نفسه كالإعصار

وغاص قلبه بكل ما هو خارج هذا المكان متناسيا ً الطبيبة

وكل رغبته في الوصول أو أنه كان يائسا ً من معرفته التعامل

مع هذه الطبيبة التي لا تعطيه أي اهتمام

وفي لحظة شعر أن ابتسامتها تثير سخريته أكثر من مشاعره

والحقيقة أن إحساسه بالأشياء لم يكن يمنحه مساحة للسفر في الأشياء

أو في الأشخاص الذين يكونون خارجه

فلم يكن يعيش الحياة أبدا ً بل كان يختزل الحياة في صدره

ويمنحها شيء من فكره وخياله دون العناء للخروج نحوها !!






( 7 )

أخذ يسرع بخطاه المتعرجة نحو الباب وهو في قمة

شوقه وقلبه يخفق للعالم الخارجي

الحياة في الخارج رائعة جدا

بحلوها بمرها قرر أن يمتزج بكل شي

وأن يأخذ نصيبه من كل شيء

وما هي إلا بضع دقائق حتى كان يقف أمام البحر

يستجمع الأنفاس الرطبة ويحاول أن يمتزج بذلك المنظر البديع الذي رآه من الدور الرابع في المستشفى

وقف يحاول استجماع كل شعور يتراقص داخله بالحياة

وبهذا المكان

وما هي إلا لحظات حتى أستحال الاحساس إلى عدم


وضاع المكان وضاعت الدكتورة ريم وضاع هو !!


وأمتزج احساسه بصمت قاتل طاغي رغم كل ما حوله من ضجيج

أطرق رأسه غاضبا ً وعاد إلى منزله وهو يتمتم


( الحياة تكون أجمل حين نراها من الخارج 00 وما إن نمتزج بها

حتى تستحيل إلى أمر ٍ معتاد وتدريجيا ً حتى نملها وتصبح شيء

رتيب نبغض جموده !! )










(( تمت ))






آخر مواضيعه 0 أريدك ِ أنثى !!
0 عندما 00 يتسرب 00 الضوء !!
0 تقاسيم وجه !!
0 ثـورة الحـب !!
0 دوامــــة 00 زمــنـــيــة !!
0 وطـــــــــن 00 الغــــــــــــروب!!
0 مـيـنـائي 00 حـتـمـاً سـأصـل!!
0 اكــتــبــي بـالــدمــع الحـــزيــن!
0 ســـكن الــليـــل ( قصــة قصــيرة )
0 ارقــــصـــي 00 عـلـى00 أوتـــار 00جــــنـــونــي!
التوقيع :
[align=center]
( يـا صـاحــبـي الـشــمــعــة غـــروب )!!

[/align]
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:50 AM.

شات صوتي  ا  شات  ا  دردشه  ا دردشة كتابية   ا دردشة الخليج ا شات الخليج ا ام بي سي  ا دردشة صوتية ا سبيسات  ا  العاب ا منتديات الحب اا دردشة عربية ا دردشة خليجية ا دردشة سعودية ا دردشة كويتية ا دردشة بنات الخليج
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

منتديات الخليج العربية لاتنتمي الى شخص بل نحن من ينتمي اليها

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64