|
|||||
|
|
|||||||
| فن الرواية والقصص الأدبية روايات شيقة في قالب أدبي بليغ .. فقط بالعربية الفصحى |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
السلام عليكم جميعا
كيف حالكم ؟ حسنا .. هذه روايتي , رواية من الطراز الفانتازي , كتبت فيها جزئين كاملين و الحمد لله , و الثالث بكتب فيه حاليا . الرواية ليها طابع أسطوري خاص بيها , فهي مزيج بين الفانتازيا الغربية و المانجا اليابانية , لهذا السبب ستكون الاسماء يابانية الطابع فيا لجزء الأول و الثاني .. سأقوم بإنزال الفصول تباعا و السير معكم من البداية و اتمنى أن تعجبكم الرواية على فكرة الرواية ضخمة و طويلة جدا , أرجو ألا تملوا منها طبعا الاقتراحات و الاستفسارات و النقد أنا بحبهم جدا .. أتمنى أن تعجبكم الرواية تحياتي الساحر.. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
(( People At Hardship Times Are Not Allowed To Change What Happened Before , They Are Only Allowed To Take Decisions In Time Provided To Them. )) رانمــــــــــــــــــــــــــارو و الســــــــــــــر الدفيـــــــــــــــــن الفصل الاول: السهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم - وحتي هنا نقف في درس اليوم , راجعوا ما أخذتموه جيدًا , و لا تنسوا حل الواجب , و من سوف يتجاهل ذلك سوف أعاقبه غدا بالجري حول الفناء خمس لفات . - ماذا؟!!!! هكذا صاح التلاميذ ردا لما قالته المدرسه لهم . - لن أتراجع عن العقاب حتي و لو أضطررت إلى معاقبه الفصل كله !! غادر التلاميذ و هم في أسى يتناقشون حول هذا العذاب اليومي , فلم تكن تلك المدرسة سوى أداه تعذيب لهم , - من يفعل هذا الان ؟!! - من يعاقب بالعقاب الجسدي ؟!! - هذا ظلم!!! هكذا تدافعت جمل النقاش بين جماعات التلاميذ المتتالية و هم يخرجون من باب المدرسة , و لكن هناك في آخر الفصل ظل طفل يلملم أشياءه بدون أي تعبير على وجهه و لو حتى بالإمتعاض نظرا للواجب المفروض عليه -((أغبياء , ألا يعلمون أنه بفعلهم للواجب سوف يتجنبون ما تفعله هذه المدرسة المجنونة.!!)) هكذا تدافعت الأفكار في عقل (رانمارو) و هو يهم بالخروج من الفصل و الرجوع إلى المنزل - يالها من حياه بائسة مملة رتيبة , كل يوم أصحو مبكرًا , أذهب للمدرسة لأسمع كلامًا تافهًا لا يمثل لي أي عناء من المدرسين , و أسمع كلامًا أكثر سخفًا من تلاميذ كسالى لا يستطيعون حتى أداء واجبهم , لقد مللت هذه الحياة , أريد نوعًا من التغيير , أريد نوعًا من الإثارة. كان (رانمارو) ولدا ذكيًا , يبلغ من العمر خمسه عشر عامًا, و شعره بني , و ناعم و طويل نوعا ما , لون عينيه بني , و بشرته بيضاء قليلا , كان يعيش في منزل من طابقين , والده و والدته توفيا على إثر حادثة سيارة أودت بحياتهما , هكذا قال له جده الذي يربيه , و على الرغم من أن (رانمارو) صغير , إلا أن جده كان يجعله يعيش بمفرده و لا يعيش معه , بل و لا يتكلم معه و لا يزوره إلا إذا كان هناك ما يدعو لذلك , ف(رانمارو) يدخل عادة المنزل من سلم جانبي إلى الطابق الثاني , و لا يدخل إلى الطابق الأول حيث يعيش جده. ********************** - أنا ذاهبة للتدريب. - لا ترهقي نفسك في التدريب , و لا تتأخري كثيرا. - حسنا , لن أتاخر , أوعدك يا أمي ! خرجت (ساكورا) من البيت و هي تحمل قوسا و جعبة على كتفها , كانت ساكورا ذات الرابعة عشر ربيعا عضو بنادي المدينة للقوس , و كانت بطلة ينتظر لها الكثير في المستقبل, - ها هي قادمة , أفٍ , كم أكره تلك الفتاة , جميلة و موهوبة و الكل يحبها ! هكذا قالت (هيجوري) إلى نفسها و هي تلوح بيدها نحو (ساكورا) صديقتها , كان من الواضح أن الغيرة تملأ قلبها من ناحية صديقة عمرها. ************************** - الطعام موجو... أطبق رانمارو على الورقة بيده بدون أن يكمل قراءة ما فيها , و رماها في سلة المهملات القديمة الشكل الموجودة على جانب الباب , و ذهب إلى المطبخ - موجود بالمطبخ كالعادة , أوه , لقد مللت من هذه الرتابة!! أخرج (رانمارو) الطعام و تناوله على منضدة في المطبخ , و بعدها ذهب إلى فراشه , ارتمى فوقه بملابسه و نظر إلى سماء غرفته , تثائب بشدة تدل على رغبته العميقة في النوم - تعالي إلى هنا. نادى على قطته التي كانت تجلس على منضدة صغيرة بالحجرة , فقفزت إلى الفراش و نامت إلى جانبه حيث أخذ يداعب شعرها بيده برفق و حنان - لا أعرف ماذا كنت أفعل لو لم تكونِ معي (سوما) ! كانت (سوما) قطة بنية اللون من نوع السيامي . *********************** طااااااااااااخ... فجأة ظهر الصوت العنيف الناتج عن إنفتاح النافذة على مصراعيها عنوة - ما..ماذا حدث ؟ استيقظ (رانمارو) و هو متصبب عرقًا على الفراش من جراء هذا الصوت المفاجئ - م..م...من هن..ن..نااك؟!! تسائل (رانمارو) و هو يرتعش من الخوف عندما ظهر ظل رجل خارج النافذة , و فجأة و في لمح البصر , أصبح الرجل داخل الغرفة , و صاحب دخوله صوت رعد و ضوء برق غمر الغرفة لوهلة , فجأة سكن كل شيء. - رانمـــارو. فجأة تكلم الرجل الذي كان يلبس معطفًا أسود يغطي كل جسده . -لقد عشت طويلاً بما فيه الكفاية و حان الآن وقت دفعك ثمن خطأك. تكلم الرجل بصوت غليظ , ألقى الرعب في قلب (رانمارو) الذي تراجع إلى آخر الفراش, و هو يرتعش يكاد أن يغمى عليه - أ..أأأحلم ؟! أهذا رجل يريد أن يقتلني ؟! اتسعت عينا (رانمارو) من الفزع و قال في خوف : - كلااااااااا , لم أفعل شيئًا !! صرخ (رانمارو) فجأة , و قفز من فوق الفراش نحو الأرض , في نفس اللحظة التي ومض شيء من يد الشخص و أصاب الفراش , فصدر صوت إنفجار مكتوم , و اشتعل الفراش فجأة , و تحول إلى رماد في اللحظة التالية , -(( هـ..هـ...هذا حلم , لا بل هذا كابوس , نعم كابوس !)) هكذا فكر (رانمارو) . |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
- أتريد شراء البيت ؟ إنه ملكا لجدي و لكن إن أردتني أن أقنعه فأستطيع إقناعه بأي شيء , إن كنت لصـ...
و لم يكمل كلامه حيث رفع الشخص يده , ابتعدت السحابة التي كانت تخفي القمر خلفها , فسقط شعاع القمر البدر على الدنيا بأسرها مضيئا الكون بضوء خفيف , رأى (رانمارو) على أثره ما كان يمسكه الشخص , و هنا قفز (رانمارو) مرة أخرى إلى الجانب متفاديا الضوء الذي خرج من الشخص , و الذي أصاب الباب فأحرقه في صوت مكتوم و تحول إلى رماد في ثانية واحدة . ((- لا أمل لي أمام هذا الشخص , إنه يريد فعلا قتلي , ماذا أفعل ؟!أين ملجأي الآ...؟!!)) فجأة توقف (رانمارو) عن التفكير , ليس من خوفه هذه المرة , لا , بل من فكرة مجنونة طرأت علي عقله . - نعم هذا هو السبيل الوحيد . فجأة قام يجري (رانمارو) متجهًا نحو النافذة . - أتريد أن تموت منتحرًا , هاهاهاها , كلا لن أعطيك هذه السعادة , لابد و أن تموت بيدي تابع الشخص و هو يضحك إطلاق آشعته تجاه (رانمارو) الذي كان لا يبالي حتى بالنظر إليها , كانت كل حياته كلها متوقفة على هذا. -(( اصبر , اجرِ , لا تخف , اقفز من النافذة .)) هكذا كانت نفسه تحثه و تدفعه , و في لحظة أصبح كل شيء أمام (رانمارو) بطيئًا. ((- مال للوقت و كأنه توقف؟ إنني أجري و النافذة تبدو بعيدة كما هي , مال لعيني و كأن الضباب يلفها , مال لدقات قلبي أشعر بها , أهنا سوف أموت ؟ أفي هذا المكان البالي تنتهي حياتي ؟)) - كلااااااااااااا!!! صرخ (رانمارو) عاليًا , مرت حزمة من الآشعة فوق رأسه فأحرقت شعيرات قليلة جعلت لونها رمادي خفيف. - هيـــــــاااااااا!! صرخ مرة أخرى و هو يجري , فجأة فعل أجن شيء يمكن أن يفعله إنسان عاقل , قفز من النافذة بقفزة طويلة قطع فيها مسافة الخمسة أمتار كاملة بعد صيحته الأخيرة . ************************* - أراكن غدا ..! خرجت (ساكورا) بعد إنتهاء تدريبها و توديعها لأصدقاءها إلى الطريق حيث مشت و هي متعبة قليلاً من التدريب . - ياليتني أستطيع التدريب كل يوم , يوم الأربعاء لا يكفيني وحده , أريد يومًا إضافيًا على الأقل. - ((لا تنسِ ساكورا أن لكي واجبات و مدرسة , و في النهاية هذه تدعى لعبة في وقت الفراغ , و لا يعقل أن يكون وقتك كله فراغ.)) - أوه!!! تنهدت (ساكورا) في حزن و هي تتذكر كلمات والدتها إليها , كانت تمشي بدون أن تنظر حتى إلى الطريق , فهي تعرف الطريق جيدًا , و لا حاجه لها أن تراقب طريقها , مشت قدماها حتى وصلت إلى شارع رئيسي انعطفت به يسارًا , و... - ما هذا؟!! تسمرت في مكانها , سقطت منها جعبتها و بيدها اليسرى تمسك قوسها و هي ترتعش , فأمامها مباشرة , في منزل يبعد عن مكانها الحالي بمنزلين , و على إرتفاع يقارب الطابقين من الأرض , كان هناك أغرب موقف يمكن أن يشاهده شخص حي , شخص خرج من النافذة التي بالطابق العلوي قافزًا نحو الأرض و هو يصيح : - هيــااااااااا!!! تبعته قفزة رجل أسود الثياب , ولكن قفز هذا الرجل إلى أعلى و كأنه لا يعرف لشيء يسمى جاذبية وجود . - سألقي بك إلى حيث يوجد أبواك أيها السيء , أرسل إليهما سلامي و تحياتي . شعر (رانمارو) بأنه هالك. - كككاااتتوووننن سسساااببباااا!!!!!! صرخ الشخص موجها يده إلى (رانمارو) , و لمع ما يمسكه بيده. - ((إنها تقترب ... إنها النهاية ...مالي ضعيفًا بائسًا هكذا ؟!...أهذه قوتي؟!!...أم أن هذا الرجل فعلاً غير بشري ؟!! كل شيء سيتلاشى , أحلامي ...أمالي ...طموحاتي ...كلها إلى الهلاك ...وداعًا أيتها الحياة ..وداعًا أيها العالم البغيض , إلى اللقــ....)) - تـــــــشـــــو!! قتل هذا الصوت فراغ الصمت بين الشخصين , اتسعت عينا (رانمارو) على آخرهما. - ما هذا ...؟!!! - من فعل هذا بي ...آآآآآآآآآآآآآه!!! صرخ الشخص الغريب من الألم بعد إختراق سهم لصدره حيث موضع قلبه في اللحظة التي أوشك فيها أن يقتل (رانمارو) بالتعويذة المميتة , نظر (رانمارو) إلى الإتجاه الذي جاء منه سهم النجدة ... - من هذه الفتاة؟!! تساءل (رانمارو) و هو في الهواء عندما لمح فتاة تمسك قوسا و تقف على بعد منزلين منهما , لم تكن هذه الفتاة سوي شخص واحد... - آآآآآآآه!!! صرخ (رانمارو) عند إدراكه في اللحظة التالية أنه في وسط الهواء على بعد طابقين من الأرض , و فجأة حدث شيء آخر , أضاءت قدمه من أسفل بضوء أخضر قرمزي , فاعتدل في وقفته. - ((ما هذا ؟!! إنني أشعر و كأنني على بساط من حرير يطير بي , إنني أنزلق إلى أسفل بيسر و كأنني .. و كأنني أطير.)) وصل (رانمارو) إلى الأرض بسهولة و يسر , وقف عليها و هو ينظر نحو قدمه , يرفعها حيث مكان الضوء الأخضر الذي اختفى. - غريب ... ما هذا الضوء الذي خرج مني ؟!! أيعقل أن....؟!!! - انتظررررررررررررييييييي!!! صرخ (رانمارو) و هو يشير بيده اليمنى إلى المكان الذي كانت تقف فيه تلك الفتاة منذ لحظات , لكنها هرولت إلى شارع جانبي. -لابد أن ألحق بها. جري (رانمارو) إلى حيث دخلت الفتاة , فلم يجد سوى شارع خالٍ لا يوجد به أحد. - انتظري .. على الأقل أريد أن أقول لك ....شكرا !! ************************ - آه! استلقى (رانمارو) على ظهر سور المنزل و هو يفكر.. -(( ما حدث كان حقيقي , لقد رأيته بأم عيني , ماذا سأقول لجدي غدًا ؟أأقول له أن شخصًا هجم علي و أحرق البيت ؟! كلا لن يصدقني , أأقول له أنني الذي أحرقت البيت ؟!! كلا لن يصدق ذلك إضافة إلى ما الذي سأجنيه من فعل ذلك؟!! )) فكر (رانمارو) و هو مستلقي ينظر إلى السماء الملبدة بالغيوم. - يبدو أنه لا مفر من هذا.! قام (رانمارو) , صعد الدرج , أخذ حقيبة ظهر و وضع بها ما تطوله يداه من أشياءه , استغرقت عملية جمع الأشياء قرابة نصف ساعة , حيث أن (رانمارو) لم يكن يملك الكثير فعلاً , و بعد أن حزم الحقيبة , و لبس المعطف الأسود الجميل الذي يحبه , ذهب إلى مكتب بالردهة , و أخرج مفتاحًا مبلولاً من عرقه كان يلبسه حول رقبته. - الآن ستأتين معي. قالها و هو يفتح قفل درج موجود بالمكتب ,و مد يده و أخذ شيئًا معه ثم أغلق الدرج كما كان , ووضع هذا الشيء في جيب بالبنطال , حيث كان به جيوب كثيرة إضافة لأنه مغطى بالمعطف. - هااااا, أخيرًا حان موعد الرحيل عنك أيها البيت. قالها (رانمارو) بأسى و هو يقفل البيت من الخارج , فلمح شيئًا يومض على أرضية الحديقة. - ما هذا...؟!! قالها و هو ينحني ليلتقط سهمًا خشبيًا , التقطه (رانمارو) و رفعه نحو السماء ناظرا إليه , قال: - إنك مثل أي سهم , و لكنك فعلت شيئًا لم يفعله سهم من قبل ....إنك من أنقذت حياتي , و رابطتي الوحيدة لأعرف من أنقذ حياتي. وضع (رانمارو) الحقيبة أرضًا , وضع السهم بداخلها , ثم حمل الحقيبة و أخذ يمشي و هو يلبس المعطف الأسود حاملا الحقيبة على كتفه الأيمن , يمسك باليد اليسرى عصاة اعتاد على أن تكون معه , كان يمشي متثاقلا ببطء حيث أن جسمه لازال يعاني من آثار الصدمة , ابتعدت سحابة أخرى كانت تمنع القمر , فسقط ضوءه على الكون كله , و على الشارع رقم 8 في الحي الشرقي من مدينة أوساكا أحد مدن اليابان , حيث ظهر ظل طويل أخذ نصف طول الشارع تقريبًا لشخص يمشي بعيدًا , و أخذ الظل ينحصر بالتدريج , ينحصر , ينحصر , حتى اختفى تمامًا , و انتهى معه فصل من فصول قصة الموت. يتــــــــــــــــــــــبع................ |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
الفصل الثاني
القبـــــــــــــــــــــــــــر -عذرا يا سيدتي .... لقد جاء هذا التقرير توًا من مراقب (هاكو) .... لقد فشلت مهمة القضاء عليه ! -هاهاهاهاها...لم أتخيل أن طفل صغير سوف يكون عقبة في طريق الماهر (هاكو) !! -كلا سيدتي ... من الواضح أنه قد تلقى مساعدة من أحد الأشخاص . خيم صمت علي الغرفة التي كانت مضاءة بضوء أحمر خافت رومانسي دل وجود سيدتين بدون إبداء ملامحهما . - هل كان..؟! -كلا , لم تكن سوى شخص من العامة , ولكن لم يُعرف سبب المساعدة ولا كيفية القضاء علي (هاكو) حتى الآن ! -هل صار (هاكو) ضعيفًا لهذه الدرجة ؟!!! قالتها وومض شيء في عينيها لوهلة , وميض كان يكفي لإضاءة الغرفة بأكملها , وميض إمرأة شرسة. -اذهبي الآن , أريد أن أجلس بمفردي , واصلي البحث عن هذه البشرية الحمقاء , أينما وجدتيها لا تقومي بأي شيء حتى تخبريني أولا ! -أوامرك مطاعة سيدتي . انحنت المرأة الواقفة ثم تحركت نحو الباب , و عنده نظرت إليها مرة أخرى , كان الوميض قد عاود الظهور , لكن مع ظهور شبح إبتسامة شرسة , إبتسامة جعلت جسمها يقشعر و كأنها في أكثر الأجواء برودة . ********************** - تذكرتك أيها السيد الصغير؟ - تفضل ! - شكرًا لك , و أنت يا سيدي؟تذكـ...؟ اندفع القطار بسرعة شديدة نحو (طوكيو) , هذا القطار الذي يحمل كثيرًا من الناس , كثيرًا من الفوائد للراكبين , كثير من الحزن لهم , هذا القطار الذي يحمل البشر علي إختلاف غرائض زياراتهم ل(طوكيو) , وسط هذا الحشد الهائل من الناس , انطوى شاب يقارب الخامسة عشر من العمر في مقعده , لا ينظر يمينًا أو يسارًا , كل الذي يفعله هو تحديقه المستمر في النافذة بشرود واضح. -((لا يمكن أن يحدث لي كل هذا , لماذا أواجه كل هذا العذاب ؟!! أولاً جدي و معاملته السيئة لي , ثانيةً هذا الهجوم الغريب علي أمس , أنا لا أعرف هذا الشخص , بالإضافة إلى أنه غير طبيعي على الإطلاق , لابد أنه يتمتع بقوى خارقة , و لكن ما علاقة شخص بقوى خارقة بي؟!! هذا ما لا أفهمه أبدًا , أتمنى أن حادثة أمس تكون مجرد صدفة , أنا لا أعرف إن كان له أعوان يريدون الإنتقام مني لمقتله .)) - ((و لكنه ليس خطأك , أنت لم تذهب إليه و تستفزه , لقد جاء إليك ليقتلك , إضافة إلى أنك الذي لم تقتله .)) -((نعم أنا لم أقتله , لقد قتلته تلك الفتاة , أنا لا أعرفها , لم أرها ولا مرة واحدة في حياتي , أيعقل أن تكون تلك الفتاة هي الهدف و لهذا أقدمت علي مساعدتي؟! كلا غير منطقي على الإطلاق , فأنا حتى لا أعرف من هي , و هي بالتأكيد لا تعرفني , ربما كانت صدفة بحتة , و لكن يالها من صدفة!!) - ((ألا يمكن أن تكون تلك الفتاة في خطر أيضًا؟!)) -((مـ...مـاذا؟!! نعم يمكن أن تكون هي في الخطر الحقيقي , فهي التي قتلته , و لكنها ساعدتني و لابد أن أساعدها أيضًا , ولكنني لا أعرف من هي , ولا أعرف أيضًا مكانها , إضافة إلى كوني ضعيف , فإذا ذهبت إلى نجدتها فلن أفعل شيئا سوى أن أٌقتل معها , ماذا أفعل ؟! ماذا يحدث حولي ؟!! إنني أشعر كأن الدنيا قد أطبقت علي , لابد من وجود حل لذلك , أولا سأهدأ ثم أفكر بعدها , هذا هو الرأي السليم.)) هكذا كان (رانمارو) يتحدث مع نفسه في عربة القطار. كان (رانمارو) ولدًا طبيعيًا مثل كل الأولاد , و كان تلميذًا نجيبًا , وملتزمًا , ولكن حدثت له أمس حادثة مروعة , لقد هاجمه أحد الأشخاص الذين لا يعرفهم , و كان للشخص هذا قوى غير طبيعية , ولولا العناية الإلاهية لكان قد مات الآن لولا تدخل فتاة و قتلت الشخص هذا بسهم أطلقته هي , و لكنه لم يكن يعرف الفتاة كما لم يكن يعرف الشخص , و عندما وصل للأرض بطريقة غريبة كانت الفتاة قد اختفت . الآن (رانمارو) خرج من بيت جده للأبد ,و ترك له رسالة يخبره فيها أنه ذاهب بلا عودة , و لكنه كان لا يملك مكانًا آخر يذهب إليه , فقرر أنه يذهب إلى مدينة (ناجويا) اليابانية حيث يوجد هناك قبر والداه , حيث شعر أن المكان الوحيد في الأرض الذي من الممكن أن يحتويه هو المكان الذي يوجد به أبواه , و لهذا فهو ذاهب إلى هذا المكان , مع أمنيته بأنه سيجد حلاً مع أبواه لكل مشكلة تواجهه. *************************** |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
-هذا هو مكان مقبرة السيد (ماساشي) و زوجته . -شكرا جزيلا.
انحني رجل يبلغ عمره حوالي الثلاثين عامًا , و كان طويل القامة عريض المنكبين , شعره كان أسود مع خصلات من الشعر الأبيض في المقدمة أعطته مظهرًا وقورًا , أضافت إلى عمره الكثير. -رحمة الله عليك أيها العظيم , فمنذ أن مت و مجتمعنا كله أصبح في فساد و طغيان ! أوقد الشخص شمعة بجانب القبر , و جلس القرفصاء ينظر إلى القبرين المصنوعين من الرخام , كان تاريخ الموت المدون عليهما واحد , و كان التاريخ من أربعة عشر عامًا . -من أنت ؟! سأل الشخص الجالس أمام القبر الفتى الذي يقترب منه , توقف بعيدًا عن الشخص بمسافة الخمسة أمتار. -أنا الذي أريد أن أسألك من أنت؟! فهذا قبر والداي , فمن أنت؟! و ماذا تفعل هنا؟!! فجأه اتسعت عينا الشخص الجالس على اتساعهما , تصبب وجهه عرقًا , قال بصوت متقطع و هو يلتفت إلى الفتى : -أ أ أنت ر ر رانمارو؟!!! نظر (رانمارو) نحو الشخص متعجبا من حالة التغيير المفاجأة التي طرأت عليه و كأنه رأى شبحًا لشخص قد مات , أو أنه رأى أكثر رجال الأرض خطورة. -ماذا ت..تريد رانمارو؟ -أنا جئت لأسلم على والداي , ثم أولاً من أنت ؟! وماذا تفعل هنا ؟! ابتسم الشخص قليلاً و تنهد إرتياحا كأنه كان يتوقع حدوث شيء سيء له. -ألا تعرفني (رانمارو) , أنا كنت صديق لوالديك , ولكن لا بأس فأنت لم تكن قد أتممت عامك الأول حتي تتذكرني. -ماذا؟!! أنت صديق لوالداي ! -نعم أنا صديق لوالديك , وأدعى (كايتو) , لكن لماذا يبدو عليك التعب و الإجهاد؟ ما هذه الحقيبة التي معك؟! -إنها قصة طويلة , ولكن بما أنك كنت صديق لوالداي سأحكيها لك , البارحة مساءًا , عندما كنت نائمًا , صحـ... أخذ (رانمارو) يقص الحادثة التي مر بها بالتفصيل , و عندما انتهى كان الشخص الذي أمامه ينظر إليه مندهشًا... - وأنت لا تعرف الفتاة التي أنقذتك ؟ -كلا للأسف فقد أردت أن أشكرها , إضافة إلى أنها من الممكن أن تكون في خطر كبير الآن لأنها أنقذتني , و لكن الأهم من ذلك هو هوية الشخص الذي أراد قتلي , أنا لا أعرفه و لم أفعل له شيئا !! -ماذا ؟ أنت لا تعرف من أنت ؟ هذا يفسر الأمر إذن , لهذا أحسست بإقتراب شخص بشري عادي من المكان , يبدو أنك تجهل حقيقتك كاملة , وتجهل من أنت. -ماذا ؟! أنا (رانمارو) , طالب في المدرسة و .. -أنا لا أقصد هذا ,و لكني أقصد حقيقتك , فأنت لست إنسانًا طبيعيًا . - ماذا ؟!!! إذا لم أكن إنسانًا بشريًا فماذا أكون؟!!! -أنت ... *************************** -ماذا ؟! ألا أستطيع الخروج الآن يا أمي ؟ إن آشعة الشمس ليس لها أي تأثير على جلدي و لكنك تصرين على خروجي معك في الليل , أنا أريد أن أزور (ناجامي) , فهي لا تستطيع الخروج بالليل كثيرًا , أنت تعرفين والدتها . -لا تتكلمي كثيرًا , تذكري أنك فرع من عائلة نبيلة. كان صوت تلك المرأة صارمًا وغليظًا كما لو كانت تأمر ابنتها لا تتحدث معها. -إننا ذاهبتان إلي اللورد (ماكيتو) , أنت تعرفين أن له ولدًا نبيلاً في مثل سنك , و لا يمكن أن تضيعي فرصة الزواج من ابن أحد أنبل عائلاتنا. - من ؟! (هيكاشي)؟!! إنني لا أطيق سماع اسمه , وأشمئز كلما رأيته في المنطقة التي أتواجد فيها , إنه جالب للتعاسة يا أمي. -لا تتحدثي عن زوجك في المستقبل بهذه الطريقة الفظة , ألا تعلمين ماذا سيصير شأنك بعد أن تتزوجيه؟! إنني إفعل هذا لمصلحتك . بدت الأم مخيفة عند تحدثها بتلك الطريقة , لم تكن ابنتها (هارونا) ذات الرابعة عشر ربيعا راضية بتفكير والدتها , فهي لا تحب والدتها , فهي تعلم أنها تفعل هذا لمصلحتها فقط و ليس لمصلحة ابنتها , على الرغم من أن (هارونا) جميلة جدًا إلا أنها يجب أن تتزوج قسرًا من شخص تبغضه من داخل قلبها , والذي يزيد الطين بلة هو أن الشخص ذاك يحبها و فعلا يريد التقدم إليها , أو هكذا يبدو , إنه من أعرق العائلات و أنبلها , و يسري في دمه فرع من الدم الملكي , لكن معروف عن تلك العائلة عشقها التام للدماء , فقد كان أجدادهم أحد أشهر المسببين لمعظم الحروب في التاريخ المعاصر. -هيا , لقد حان وقت الذهاب ! -حسنا يا أمي !! يتبــــــــــــــــــع......... |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
*
* لي عودة بعد أن أُكمل القراءة فـ مثل هذه النصوص تحتاج للطباعة أولا مودتي ،، |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|