|
|||||
|
|
|||||||
| منتدى المواضيع الجادة مواضيع جادة ، نقاشات وحوارات مع احترام وجهات النظر |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
ما الـفرق بين الصراحة والوقاحة ؟؟!
للأسف هناك البعض يتصرفون بمنتهى الوقاحة معللين ذلك بأنهم صريحين ،، الصراحة شيء جميل ومصارحة أصدقائنا بعيوبهم أمر مطلوب وواجب ،، لكن البعض ينتقد بوقاحة وبطريقة فيها تجريح ،، أنا هنا أتساءل .... هل الصراحة تعني الوقاحة؟؟ ألا يمكن للفرد أن يكون صريحاً إلا إذا كان وقحاً لا يراعي مشاعر الآخرين ؟؟ لماذا يتضايق البعض من الصراحة ؟؟ متى تكون الصراحة جارحة ومتى تكون كلمة حق يجب أن نقولها؟؟ أريد أن أعرف آرائكم عن الفرق بين المعـنيـيـن من وجهة نظركم :الصراحة والوقاحة وهل يمكن أن نضع هاتين الكلمتين في كفة واحدة ؟؟!! أحترامي ![]() |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
بين الصراحة والوقاحة خيط رفيع جدا" ذلك الخيط يكمن في الوقت والمكان المناسبين للصراحة اذا الوقت غير مناسب تعتبر وقاحة واذا المكان غير مناسب يعني في وجود اخرين تعتبر وقاحة كما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا راى احد قام بفعل خطا لا يسميه فيقول ما بال احدكم وهكذا الصريح بامكانه ان لا يكون وقح اذا تحلى بقليل من الذوق واحترام الاخرين وفهم مدى تقبلهم لصراحته عموما موضوعك رائع وشيق وانا اتشوق لقراءة وجهات نظر مختلفة لهذا السؤال الرائع مشــــاري |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||
|
|
اقتباس:
يعطيك العافيه مشـــاري تحياتي |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اول شرط للصراحه هو الأسلوب هناك كثير من الناس لايملكون اسلوب مهذب للخطاب ويعللون خطأهم بأنه صراحه بمعنى أخر لايحسبون ثمن لكلامهم وعندما تناقشهم وتحاول تقنعهم انهم على خطأ فيعللون ذالك بالصراحه هُناك اسلوب للنقاش واسلوب للنصيحه واسلوب للتخاطب ولابد لمن يُـريد ان يطبق اسلوب الحوار والنصح لابد ان يضع بالإعتبار ان يكون اولاً طويل البال وان يختار الكلام الطيب والمكان المناسب والوقت المناسب لفتح مواضيع للمناقشة والنصح سكر زيادة جميل ماطرحتِ عزيزتي تسلم الأيادي ودمتِ بخير |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
متى ما كانت الصراحه ضمن أسلوب مهذب ومحترم وأختيار الوقت المناسب للنصح والتوجيه
فهي تعتبر صراحه ومتى ما كانت الصراحه ضمن أسلوب بذيئ ومظاهره بالفهم والفلسفه وأختيار الوقت السيء فتعتبر وقاحه ومن الخطأ أن تنصح أو توجهه كلمه صريحه لشخص أمام الناس فهي تعتبر وقاحه وقلة أدب تشكراتي لهذا الطرح أخوك نزف الابداع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
يعطيك العافيه سوكرتي
الصراحه راحه كما يقولون و يجب أن تكون في الوقت المناسب والمكان المناسب وبطريقه محترمه أما إن كانت جهاراً نهاراً وبطريقة فضّه فتنقلب تلقائياً إلى وقاحه حتى لو كانت على حق لأن النصيحه بين الناس فضيحه ومدعاة للاحراج وتؤدي الى مفاسد أكثر من الاصلاح . ولا أحد يرضى أن ينصحه أحد أمام الجميع و ينتقده أو يظهر له عيوبه أمام مرأى الجميع "حب لنفسك ماتحب لأخيك " وفي وقتنا الحاضر لم يعد أحد يتقبل الصراحه أبداً وتُـفهم بشكل سلبي دائماً لأن كل منّا يؤمن أنه على حق والثاني على خطأ ! وهناك أمور ترك الصراحه فيها أولى وهي التي لاتقدم ولا تؤخروتجلب المشاكل والخلافات وتقطع التواصل . أما الأمور المهمه التي تمس الدين فعلينا المناصحه والصراحه فيها وترك المجاملات لانكار المنكر كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان " وهناك أمور يجب مراعاة حدود الصراحه فيها كالخصوصيات فليس كل شئ يُقال . وهذا مقال أعجبني عن الموضوع : أسئله تراود الكثير عندما نصارحهم : ماذا يقصد بقوله هذا؟ هل يقصد إهانتي؟ هل يريد أن يحرجني؟ ماذا؟ وكيف؟ ولماذا؟ وغيرها من علامات الاستفهام التي قد ينساق الشخص وراءها فتوقعه فيما حرَّم الله؛ رغبةً في إرضاء نفسه وإراحتها من همِّ الشك والتفكير جرَّاء ما سَمِعَتْ من غموضٍ في الحديث!!. بيد أن هذا السلوك لدى البعض أصبح لازمةً من لوازم الكلام في أحاديثهم، وأصبح عدم الاستمرار فيه يُمثِّل عبئًا صعبًا عليهم، وفي حاجة إلى جهاد مرير حتى يتركوه. وفي ظل غياب الصراحة والوضوح في أحاديث الناس مع بعضهم البعض، فلا تتعجب أخي القارئ عندما ترى البغضاء قد انتشرت أوصالها بين الناس، وكثر التنافر والتناحر وضرب بجذوره في العلاقات الإنسانية. دفع شبهة يظن البعض أن الصراحة والوضوح تعني سوء الأدب مع الآخر أو الخروج عن أطر اللياقة واللطف في الحديث، ويظن البعض أن الصراحة والوضوح تعني التشهير والتجريح، وإثارة الفتن من خلال النقد غير البنَّاء ونشر عيوب ومساوئ الآخرين. وفي الحقيقة إن خلق الصراحة والوضوح بريء من ذلك الفهم القاصر؛ ذلك أن الصراحة والوضوح لا يختلف عليهما عاقل في أن النفس تميل إليهما، وترتاح لمن يتحدث بهما، حتى وإن سبَّب لها ذلك بعض الحرج. تحمُّل الصراحة إن أصحاب النفوس الكبيرة هم كذلك المؤهلون لتحمُّل صراحة محدثيهم، ويُقدِّرون ذلك جيدًا، فلا يغضبون ولا تتغير وجوههم، فيحملهم ذلك على معاداتهم أو خصامهم ومقاطعتهم وتحديهم، أو مقابلة صراحتهم بالتهكم عليهم والإساءة لهم؛ ذلك أن أصحاب النفوس الكبيرة يجعلون من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قدوةً لهم؛ فلا يأبهون أين موقع نفوسهم؛ فالأصل أن يكونوا على سنة نبيهم في تقبِّل صراحة الآخرين. يُروى أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نسي فصلى ركعتين بدلاً من أربع، فيقول له ذو اليدين- بكل أدب-: يا نبي الله.. أنسيت أم قُصرت؟. فقال- صلى الله عليه وسلم-:"لم أنسَ ولم تُقصر". عندئذ تدخَّل الصحابة الحاضرون بكل صراحة ووضوح وفي أدب كامل أيضًا: "بل نسيت يا رسول الله"، فلم يتغير عليهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أو يغضب لصراحتهم وقَالَ: "صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ"، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ" (صحيح البخاري- ح رقم: 5591). صراحة الفاروق عمر رضي الله عنه : البعض منا اليوم يبالغ في المجاملات، خاصةً مع الشخصيات العامة وأصحاب المراكز العليا والمسئولين والرؤساء، وتزداد المجاملة وضوحًا وظهورًا إذا كانت لا تتعدَّى حيِّز الكلمات والأقوال، وتقل كلما دخلت في نطاق الأداء العملي. وصراحة صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ليست لها حدود؛ فالنفاق لا يعرف لقلوبهم طريقًا، والمداراة في الحق لا تعرف إلى حديثهم سبيلاً، إنها الصراحة والوضوح التي تربَّوا عليهما، والتي أعتقد أن البعض في وقتنا الحاضر يمكنه أن يُعلن لمديره الظالم عن حبه له وهو يتمنى لو لم يكن موجودًا!!. فيا لصراحة الفاروق الذي أعلن حقيقةً لم تستقر في قلبه بعد، ولكنها واقعة في نفسه، فعبَّر عن مشاعره كما هي دون زيادة أو نقصان وفي صراحة ووضوح، وتجاه من؟!.. تجاه رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "وَاللهِ لأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا نَفْسِي"!!. انظر أخي القارئ إلى هذه الصراحة التي تجلَّت في حديثه.. إنه ينقل مشاعره وأحاسيسه، ولكن لا تعجب؛ إنه الفاروق، وإنها الشجاعة الأدبية والوضوح في الحديث. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ عِنْدَهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ". قَالَ عُمَرُ: فَلأَنْتَ الآنَ وَاللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الآنَ يَا عُمَرُ" (مسند الإمام أحمد- ح رقم: 17355). يتبع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |
|
|
الصراحة والاستوثاق بعضنا اليوم يمنعه الحياء من الاستوثاق من كلامٍ أُشكل عليه استيعابه، أو يتحرج من الاستفسار عن أمر صعُب عليه فهمه من مُحدثه، خاصةً إذا كان ذلك المتحدث صاحب مركز أو سلطان، أو ذا مكانة ووجاهة. أخي القارئ.. عُد بذاكرتك إلى الوراء، واترك لخيالك العنان، وعش معي بقلبك وعقلك وجوارحك، واحجز لنفسك مقعدًا ضمن الحضور في هذا المجلس المصيري: بين رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والأنصار فيما يُعرف في كتب السيرة ببيعة العقبة؛ فها هو رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يجتمع بهم لأخذ العهد والميثاق، فيقول رجلٌ بعد أن تُعرض بنود البيعة، ويُعبِّر عن حقيقةٍ لا تزال في نفسه منها شيء، ويحتاج إلى المزيد من الاستوثاق والتوضيح، ولسان حاله يقول: "لماذا أُخفي شيئًا في نفسي؟! لماذا لا أجلي الأمر حتى لا يدخل القلق والشك والارتياب إلى قلبي؟!". يقول ذلك الصحابي: "يا رسول الله.. إن بيننا وبين الرجال حبالاً- يعني اليهود- وإنَّا قاطعوها، فهل عسيت إن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟". يا سبحان الله.. كم يغضب الكثيرون إذا استفهمت منهم أو حاولت الاستيضاح، وقد تُتَهم بفقدان الثقة في القيادة: أين الجندية؟! أين.. أين؟! لقد كان الرد الحاني من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي تبسَّم ثم قال: بَلْ الدَّمَ الدَّمَ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ؛ أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي؛ أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ" (مسند الإمام أحمد ح رقم: 15237). لا تغضب ممن يصارحونك رأينا في المثال السابق كيف أن النبي- صلى الله عليه وسلم- لم يُنكر على الصحابي حقَّ الاستفهام أو الاستيضاح رغم أنه يحمل بعض علامات الريب والشك والخوف من التنصل منهم أو مجافاتهم، ورغم عظمة من يُبرِم العقد، وأنه صاحب المقام الرفيع، والنبي الموحى إليه من رب العالمين، إلا أننا لاحظنا تبسُّمه- صلى الله عليه وسلم- التي بعث من خلالها برسالةٍ إلى كل أصحاب الوجاهة والمكانة والرؤساء والمدراء والمسئولين- وهم غالبًا من يحزنون من صراحة من حولهم ويتضجرون من صدقهم ووضوحهم- كانت رسالةً لهم جميعًا: لا تغضبوا.. لا تحزنوا؛ فالصراحة والوضوح أفضل من الغش والخداع والنفاق". وكما كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان صحابته رضوان الله عليهم؛ فلقد قام رجل يأمر الخليفة عمر بن الخطاب بالتقوى، فيعترض بعض الحاضرين، فيقول الفاروق: "دعوه فليقلها؛ لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نقبلها". الشجاعة الأدبية مستوى الإيمان في نفس كل مؤمن هو الدافع الحقيقي للتحدث بصراحة ووضوح؛ ذلك أن الإيمان الراسخ في القلب يقف حائلاً وسدًّا منيعًا أمام وساوس النفس الضعيفة التي تحاول أن تتجمَّل أو تتزيَّن بقول غير الحقيقة؛ فقد كان كعب ابن مالك- رضي الله عنه- أحد المخلفين عن غزوة تبوك (غزوة العسرة)، وقد كان ذا لسان فصيح وحجة بليغة، ومنطقٍ في الحوار، وقد كان يستطيع أن يختلق عذرًا كما اختلق غيره ممن تخلفوا، غير أن إيمانه الحق بربه وشجاعته الأدبية ومروءته الواضحة أبت إلا أن يقول الحق، ويتحدث في صراحة ووضوح. يقول الصحابي الجليل كعب ابن مالك- رضي الله عنه-: "فجئت أمشي حتى جلست بين يديه- أي رسول الله صلى الله عليه وسلم- فقال لي: "ما خلَّفك؟"، قال: قلت: يا رسول الله.. إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر؛ لقد أُعطيت جدلاً. والله ما كان لي من عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلَّفت عنك. فأين- أخي القارئ- من يعترف بخطئه اليوم؟! كم عددهم؟! وكم نسبتهم ممن يتعللون بأعذار وما هي بأعذار؟!؛ يريدون أن يتنصَّلوا من خلالها بعهودهم ومواثيقهم واتفاقاتهم التي قطعوها على أنفسهم!!. انظر أخي القارئ إلى شجاعة الصحابي الجليل والتي يفتقدها الكثيرون الآن، والذين يدفعهم الحرج إلى قولٍ لا أقول الكذب، ولكن أقول المداراة والتورية، والتي يستخدمها البعض في غير موضعها؛ خوفًا من الحرج أو الظهور بمظهر الهارب. التحذير من لحن القول والبعض قد آتاهم الله فصاحةً في اللسان، وبيانًا في القول، ومنطقًا في الجدل؛ فهم يستطيعون إيهام السامع بمعنى يقصده ولا يقصدونه، فهم يُعَرِّضون ببعض الكلمات التي تحمل معنيين: أحدهما قريب، وهو المقصود، والآخر بعيد، وهو غير مقصود، فيُضلون الناس عن الحقيقة، مستغلين بذلك المعاريض في غير موضعها، وفي ذلك حذَّر النبي- صلى الله عليه وسلم- هذا الصنف من استغلال فصاحته وبيانه ومنطقه في الجدل من تضليل الآخر. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَة عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا" (صحيح البخاري- ح رقم: 2483). كبُرت خيانةً وتأكيدًا على هذا المعنى فإن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عدَّ من يسلك هذا النهج ويتبع هذا السبيل في حديثه مع أخيه من الخيانة التي يجب على المسلم أن يبتعد عن الاتصاف بها أو التخلق بها: عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَبُرَتْ خِيَانَةً تُحَدِّثُ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ" (مسند الإمام أحمد- ح رقم: 16977). لمن يكرهون الصراحة أما الذين يكرهون الصراحة ويغضبون من الوضوح ويحزنون ممن يقول لهم الحقيقة، نقول لهؤلاء إن بإمكان محدثيكم أن يداروكم ظاهرًا ويمقتونكم باطنًا؛ أن يُظهروا لكم الموالاة والتبعة والمحبة، ويبطنون لكم المكائد والدسائس، إن بإمكانهم أن يبَشُّوا في وجوهكم، ولكن تلعنكم قلوبهم، يقول أبو الدرداء: "إنا لنكشِّر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم". فأيهم أحب إليك؟!.. صديق صادق صريح؟! أم منافق خادع ماكر يُماريك في قولك وفعلك في الحق والباطل؟!. القرآن والصراحة كثيرًا ما يُريد أحدنا أن يستريح في بيته دون أن يُقلقه هاتف أو يُزعجه زائر؛ يريد أن يجلس مع أهل بيته يُلاعبهم ويُلاعبونه، وفجأةً ودون أي مقدمات يطرق البابَ زائرٌ، وحينئذٍ تتعرَّض الراحة للانقطاع، أو التسامر مع الأبناء للانتهاء. هل يتهرب من زائره؟! هل يكذب ويُخرج له أحد الأبناء ليقول له إن أبي ليس بالداخل؟!. وللقرآن هنا كلمته وموقفه العظيم الذي يُربي الزائر كما يُربي المزور؛ إنه يُعطي الرخصة للمزور أن يعتذر؛ أن يقول وبكل صراحة ووضوح: "من فضلك ارجع؛ ليس عندي المقدرة على استقبالك الآن"!!؛ ظروفي لا تسمح لاستضافتك". وهو في نفس الوقت يُربي الزائر على حسن استقبالها؛ فهو خير لك ولمن تزوره ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾ (النور: من الآية 28). ويارب يهدينا أجمعين ,, |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |
|
|
نوارة الخليج
مرورك الاجمــل شكرا لك ولابداء رأيك تحياتي |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|