![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
الله يسعد أوقاتكم بالخير والفرح وراحة البال نقاشي اليوم يتضمن (حدود العلاقة بين الآخرين) أدخل في الموضوع مباشرة : أخواني ... خواتي : من منا لم ينصدم في صديق أو قريب.. هذا الصديق تكون وهبت له روحك هدية وأهديته الكثير من وقتك / اهتمامك / تضحياتك وحتى دعواتك لنفسك ءاناء الليل تكون مقرونه بمثلها له ....( تخيلوا) تبوح له في جُل أسرارك فتقول فعلت له كذا وكذا وبالنهاية لاتجد منه الا ناكرا وجاحدا للمعروف.. هل نسى أو تناسى ؟؟ (وهل جزاء الاحسان إلا الإحسان).. أسألك كيف كانت علاقتكِ بصديقتكِ؟؟ هل كنتي مقربه جدا لها.. لدرجة ان معظم وقتك تنازلتي به لها متعديه بذلك على حقوق والديك أو صلة رحمك.. ولدرجه أنك أن تفضلي البوح لها بكل مايخالجكِ معها بدلا من اخواتك أو من هم اولى منها.. ولدرجه أنك أبحتي لها بأسرارك الاسريه الخاصه؟ ولدرجه انه لاحدود بينكم في الاحاديث فتسمحي لها بقول أي شئ لا يحق لسواها قوله أمامك فتكون علاقتك بها من أقرب الاقربين لها..فتشعرين ان لاسند لك الا هي ولا فارج لهمومك الا هي ..وان لاشيء بدونها.. لانها تعرف عنك كل شي صغير وكبير ..في كل حياتك فتشعرين وكأنك مربوطة بها.. وبعد ذلك كله .....؟؟؟؟؟ تخذلك ليوم وتتجاهلك فتنصدمين أشد الانصدام وتشعرين بأن لا أمان في هذه الدنيا.. وأن الوحده أفضل ويبدأ اللوم للنفس..وياليتني لم أبوح لها بأسراري فهاهي عرفت كل شي عني وتركتني..فتشعرين بهم فظيع وتحبطين ..وقد تكتئبين لانك وثقتي بها..وسلمتيها نفسك.. . . . أقولك لكم أمرا ضعوه نصب أعينكم دائما:: العلاقه التي تتعمقين فيها مع غير اخوتك ووالدتك أحذرك منها..لانها ستنقلب حتما الى ضدها.. ضعي حدودا لكل شخص وحسب مكانته والدتك واخواتك أقرب المقربين وإن كانوا بعيدين عنك تقربي اليهم ..قد تقولين لايفهمونني او تعاملهم سيء راجعي نفسك فتغيري أنت اولا وكوني راضيه عنك نفسك سترضين عنهم وستتقبلينهم .. . .. أقاربك الذي ستسألين عنهم::قومي بواجبك اتجاههم ولاتقاطعينهم ومن قطعك أوصليه..ففيه بركه في المال وسعة في الرزق ونور في الوجه..لاتبوحي بأسرارك الخاصه..ولاتتفاخري عندهم بسفرياتك ومشترياتك..لانك تثيرين في قلوبهم مشاعر الغيره والمقارنه..انتي وهم في غنى عنها.. لاتتحدثي عن أحد أمامهم ولاتثقي فمن تحدث معك واغتاب فمن المؤكد سيغتابك عند الاخرين ثقي بذلك فكوني انتي من يبادر بعدم الخوض في أعراض الناس.. الاحتكاك الزائد عن حده سينقلب الى مشاكل إن لم تكن اليوم فسيكون غدا.. . . صديقاتك لاتقدمي علاقتك بهم على علاقتك بأقاربك وأهلك.. لاتكثري الجلوس معهم لكي لاينتهي حديثكم ومن ثم تتفرغ كل واحده في الاخرى.. لاتتحدثي معها عن أي انسان...ولاتثقي بأحد إما ستتحدث عنك أو تنقل على لسانك حديثا .. خففي احتكاك بها وقلصي عدد مرات لقاءك بها..فهي صديقه ولن تسألي عن علاقتك بها فالاولى بذلك والديك اواهلك فهم بحاجتك ..وهم من ستستمر علاقتك بهم مهما كان.. واعلمي ان العلاقه وأن المعروف إن لم يكون وراءه نيه لله سيبطل.. لذلك أسألي نفسك عندما أسديتي لها معروفا..أو قدمتي لها هديه ..أو كرمتيها بمناسبه بدعوتها.. إن لم تكن هناك نيه لله..قد تنصدمي بهذه العلاقه مستقبلا.. فراجعي علاقتك مع صديقاتك لاتقدميها على اهلك واقاربك من هم أولى بك منها.. ولتكن علاقتك بها لله وفي الله..لكي تستمر وتكون علاقه طيبه مميزه.. لاتبالغي في علاقتك بصديقتك فمهما كانت طيبتها وحنانها لن تكون بمثابة الاخت لك ولنحول علاقتنا بصديقاتنا الى علاقه اخوه في الله ان استمرت كسبتم الدنيا والاخره وان لم تستمر فانت كسبتي الكثير..فاحمدي الله ..لان هذه العلاقه ستقف يوما ما ما أود ايصاله من تلك السطور أمرين : الأمر الاول : علاقتكم مع الآخرين حدوها بحدود ... اجعلوا في كل علاقة صداقة نقط حمراء لكم وللطرف الآخر أو بالأحرى تكون بينكما مسافة شاسعة من الاحترام بحيث لاتسرفوا في العطاء والتنازلات مهما كانت قيمته ومكانته لديك الأمر الثاني: لو كانت هناك علاقة قويه بينك وبين صديقة أخرى لاتظهري لها مقدار وحجم حبك ومكانتها لديك ولاتكشفي لها كل أسرارك مهما كانت الثقة المتبادلة بينكما . . . غرضي من أنشاء هكذا موضوع لأجل كل منكم يضع رائيه أو اقتراحه أو اسلوبة في تعامله مع الآخرين ..؟؟ ومالطريقة الأفضل في التعامل مع جميع أصناف الناس ؟ أكتفي بهذا القدر آخر تعديل العزيزة دوووم يوم 05-15-2008 في 02:36 AM.
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
لازلت أنتظركم يا أنقياء
حبي |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
حياك الله يالعزيزه دوم
برايي انه لا ملجا ولا منجى الا الله سبحانه وتعالى بالدرجه الاولى يجب ان يلجا الانسان لخالقه في بث همومه واحزانه واتراحه فهو مفرج الهم وكاشف الغم ومجلي الكرب بعد ذلك لا باس بان يعتمد الشخص على الثقات من المقربين له في الشكوى لهم واستشارتهم والاخذ برايهم فيما يقض مضجعه او بما يود القيام به وعمله في حياته سواء كانوا هؤلاء من الاهل والاصحاب او ممن يعلم رجاحة عقلهم وحسن تصرفهم وحكماء في قولهم من قريب او بعيد اما مسالة افشاء الاسرار فهذه في الغالب نقص عقل وقصر بصيره وسذاجة منطق فكيف يكون للشخص اسرار ويفشيها لغيره مهما يكن هذا الشخص ومهما تكن منزلته عنده فالسر على اسمه سر لا يفشى لاحد لانه ان ذكر لشخص لم يصبح سرا هذا راي باختصار شديد تشرفنا بتواجدك بالجاد تحيتي لك |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
الله يحييك (حقوق الانسان) ويخليك
صدقت ملايين شاكرة ومقدرة حضورك ألف تحية |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
![]() ![]() حياك الله غاليتي العزيزة دوم السر هو ذلك المكنون الذي تضمنه الجوانح والصدور ،والذي لا يستطيع كتمانه والحفاظ عليه إلا أولوا العزم من الناس ، الذين كبروا على شهوات أنفسهم وتمردوا على حب الشهرة والذات ، وعصموا ألسنتهم عن أن تفتق حجاب السر أو تهتك ستاره ، حتى يظل في طي الكتمان إلى ما أريد له من الزمان. وحتى يكون في كتمانه نجاح صاحبه وفلاحه والسر من الأمور التي يجب الحفاظ عليها ، ومعاقبة الذين يحومون حولها، ويتعدون على حماها ، ولقد جرت سنة الله في خلقه على ذلك حيث يقول سبحانه : (ولقد جعلنا في السماء بروجا وزينها للنظرين * وحفظنها من كل شيطن رجيم* إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين [الحجر 16 و17] فهذه الآية الكرمة تنبه إلى أمرين مهمين: أولا: ضرورة استعمال الحذر في صيانة الأسرار وبذل الوسع في حفظها عمن يتطلع إلى تلقفها سواء كانت أسرارا شخصية ، أو أسرارا متعلقة بشئون الدولة فإن الله وضع حرساً شديداً لحفظ أسرار السماء من الشياطين. ثانيا: مشروعية وضع العقوبة الرادعة للمعتدين قطعا لدابر العدوان في الأرض، لأن الله جعل جزاء الشياطين المعتدية على أسرار السماء إعدامها الفوري بالشهب الراصدة لها. إن الحافظ للسر كالكاظم للغيظ، كلاهما يحتاج إلى قلب كبير وضمير حي وعزيمة قوية، وفقنا الله للصواب وجعلنا من أولي الألباب. وحفظ الأسرار مقصد شرعي ومطلب ديني ووطني فيما يتعلق بأسرار الدولة. وخاصة ما يتعلق بالاستراتيجيات وأوقات الحرب. وجدير بالذكر أن مادة السر وردت في القرآن اثنتين وثلاثين مرة بالصيغ المختلفة، وجاءت في كثير من الآيات مقابلة السر بالجهر ، ومقابلته بالعلن ، كما ذكر السر مقابلا بعدم الإبداء، وكما عبر عنه بالإخفاء ومن هذا يمكن أن يقال : أنّ السر هو ما لا يظهر ويعلن أو ما لا يراد له الظهور والإعلان. ومعنى حفظ السر ، كتمانه وعدم إظهاره وإعلانه فلو ظهر الشيء المراد إخفاؤه لم يعد سراً ، غلا إذا ظهر لشخص أو لأشخاص معلومين وطلب إليهم ألا يفشوه ، وألا يتعدى دائرتهم ، فيكون سرا بالنسبة إليهم تجب عليهم صيانته وحفظه. وفي الحياة أمور كثيرة خافية غير معلومة إلا لله سبحانه وتعالى، وليس كل ما يعلم يجوز إظهاره وإفشاؤه ، وعند الله معلومات كثيرة اقتضاها علمه الشامل لم يطلع عليها أحداً من خلقه ،إلا ما شاء أن يطلع على بعضه بعض من يريد من الأصفياء. وإذا كان إخفاء السر جزءا من معناه أو من لوازم معناه كان هذا المعنى يوحي بالمحافظة على الأسرار وكتمانها وعدم إفشائها ، ويكون ذلك أمرا مرغوبا فيه عقلا وشرعا، كما يكون إظهاره وإفشاؤه مستقبحا لا يجوز إلا لضرورة وفي أضيق الحدود ، إذا كانت هناك مصلحة تفوق كتمانه. وعن السر والعلن والجهر وعدم الإبداء وردت آيات كثيرة من القرآن الكريم منها على سبيل المثال:ـ 1ـ سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار [الرعد 10] ( واسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور). [الملك ـ 13] (والله يعلم ما تسرون وما تعلنون ) [النمل ـ 19]. وأنفقوا مما رزقنهم سرا وعلانية [فاطر ـ 29]. 2ـ فأسرها يوسف في نفسه ، ولم يبدها لهم [يوسف ـ 77]. 3ـ تسرون إليهم بالمودة وأنا اعلم بما أخفيتم وا أعلنتم [الممتحنة ـ 1]. 4 ـ ولا يحيطون بشيء من عليه إلا بما شاء [البقرة 255] ، (عالم الغيب فلا يظهر على غيبة أحدا إلا من ارتضى من رسول) [الجن ـ 26 ، 27] إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيب ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت إن الله عليم خبير [لقمان ـ ]. إفشاء السر حرام وإذا كان الحفاظ على السر واجب فإن إفشاء السر حرام لأنه يؤدي إلى ضرر فإن اختيار سريته دليل على أن إفشاءه فيه ضرر، والضرر ممنوع شرعا ـ كما أن إفشاءه يكون خيانة حيث يكون السر أمانة، ويكون غدرا بالعهد وعدم وفاء بالوعد ، إذا كان هناك وعد أو عهد بصيانته سواء أكان ذلك بالحال أو بالمقال ، والله سبحانه حرم الخيانة وحرم الغدر ، وعد الوفاء ، ومن اجل تحريم إفشاء السر أجاز العلماء الكذب حفظا للسر أن يظهر ، فإن الصدق لا يكون محمودا في جميع الأحوال وقد يطلب الكذب في بعض الأحوال وقد نص على ذلك الإمام الغزالي في الأحياء . وتحريم الخيانة والغدر وعدم الوفاء أمور معروفة. لأن الإسلام ينبذها والأدلة من القرآن الكريم على تحريم هذه الصفات المذكورة كثيرة ومنها على سبيل المثال: يقول تعالى: وإذا جاءهم امر من الامن أو الخوف أذاعوا به ولوردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولو لا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطن الا قليلا* [النساء ] (وما وجدنا لأكثرهم من عهدوا إن وجدنا أكثرهم لفسقين [الأعراف ـ 102] . ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امنتكم وانتم تعلمون [الانفال ـ 27]. كما أن الأدلة من السنة النبوية المطهرة كثيرة منها : "لا ضرر ولا ضرار". وعن أنس رضي الله عنه قال : ما خطبنا رسول الله إلا قال : "لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له ". رواه أحمد. وقال : (إذا حدث رجل رجلا بحديث ثم التفت فهو أمانة). وقال : "المجلس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس مجلس سفك دم حرام ، أو فرج حرام ، أو اقتطاع مال بغير حق" رواه أبو داود. روي عن أم كلثوم قالت : (ما سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يرخص شيء من الكذب إلا في ثلاث: الرجل يقول القول يريد به الإصلاح ، والرجل يقول القول في الحرب ، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها)، وقالت أيضا : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : "ليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال خيرا أو نمى خيرا" الإمام الغزالي ج 2 ص 157. وفي الفقه الإسلامي تكلم الكثير ، قال ميمون بن مهران الكذب في بعض المواطن خير من الصدق ، أ رأيت لو أن رجلا سعى خلف إنسان بالسيف ليقتله ، فدخل دارا فانتهى إليك ، فقال : أ رأيت فلانا؟ ما كنت قائلا؟ الست تقول لم آره؟ وما تصدق به .. وهذا الكذب واجب .. الأحياء ج2 ص 157. وليعلم كل مسلم أن هناك أمورا تساعده على كتمان السر وهي : 1- عدم تسليم السر إلى الغير إلا لضرورة قاسية. 2- اختيار من يودعهم السر إذا اقتضى الأمر، بأن يكون فيهم عقل يصدهم عن الانزلاق ، ودين يحجزهم عن اثم هتك السر، وصح واخلاص يعرفون به من محبة الخير للناس، وود موفور يحافظون به على دوام الصداقة بحفظ السر، وخلق الكتمان الذي يعرف به ويشتهر بين الناس. 3- الإقلال بقدر الامكان من عدد من يعرفون السر. 4- وقد علل علماء الأخلاق ذلك بأن الشروط المعتبرة في الأمناء على الأسرار لا تتوفر في عدد كبير، فلا بد أن يكون فيهم من يخل ببعضها، فيفشي السر ، ولأن كل واحد من ه}لاء يجد سبيلا إلى نفس إشاعة السر عن نفسه، واحالته كذلك إلى غيره، حيث لا تكون المسؤولية منحصرة في واحد معين. على أنه لو سلم من إذاعتهم للسر لم يسلم من التدلل والاستطالة عليه، لأن لمن ظفر بسر من فرط الادلال وكثرة الاستطالة ، ما إن لم يحجزه عنه عقل ولم يكفه عنه فضل كان أشد من ذل الرق وخضوع العبيد. بشواهد الأيام يثبت صدق ذلك ومن يملكون أسرارا للغير يستعبدونه بها فهي سلاح خطير: نسأل الله أن يحفظ أسماعنا وأبصارنا وأفئدتنا، وأن يربط على قلوبنا وألسنتنا حتى لا نفكر إلا في الحق ولا ننطق إلا بالحق : (إن السمح والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا). ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير. بارك الله بك ووفقك لما يحب ويرضاه ولما فيه الخير والصلاح ودمت بحفظ الله ورعايته ![]() |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
حفظ السر من مقاييس الفضل والكمال
يقول العلماء: أن الأمين على السر أقوى وأكمل من الأمين على المال لأن العفة عن الأموال أيسر من العفة عن إذاعة الأسرار ولأن الإنسان قد يذيع سر نفسه بمبادرة لسانه وسقط كلامه، ويشح باليسير من ماله حفظا له وضنا به ، ولهذا كان أمناء الأسرار اشد تعذرا، وأقل وجودا من أمناء الموال ، وكان حفظ المال أيسر من كتم الأسرار "لأن إحراز الأموال منيعة وإحراز الأسرار بارزة ، يذيعها لسان ناطق ويشيعها كلام سابق". والذي يحفظ السر رجل قوي الإرادة ، صلب العزيمة استطاع أن يجاهد نفسه ويقهر شيطانه، ومن هنا يمكن للإنسان أن يأنس به ويستريح إليه في صداقة أو معاملة أو غير ذلك. والذي لا يحفظ السر ولا يبالي بإفشائه رجل فيه ثلاث صفات مذمومة. 1ـ ضيق صدره وقلة صبره. 2ـ غفلته عن الحذر الذي يجب أن يكون عند العقلاء ، وسهوه عن اليقظة التي ينبغي أن يتصف بها أذكياء فهو رجل أحمق غبي. 3ـ ارتكابه الضرر والمخاطرة بما لا يعرف عقباه. وتأمل معي أيها القارئ الكريم تلك النصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يقول تعالى: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها واشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) [الأحزاب ـ 72] وقال: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [ق 18]. ومن السنة أيضا نجد قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت" رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة، وروى ابن عباس عن أنس (الصمت حكم وقليل فاعله). والجدير بالذكر أن الذي يحمل على إفشاء السر عدة أمور منها: 1) العجب والفخر والزهور، وذلك بإظهار علمه بشيء لا يعلمه غيره، وقديما حمل هذا الشعور بعض الناس على إيراد الغرائب والعجائب ـ وحمل أهل الكتاب ـ وبخاصة الاحبار ـ على افتراء أمور غريبة وحكايتها للناس ليظهروا لهم عملهم، وقام القصاص بدور كبير في اختراع القصص، بل في وضع الأحاديث على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لإظهار مكانتهم ، واستجداء خير الناس ، أو تعظيمهم لهم ، فقد يكون الحامل للرجل على إفشاء السر مثل هذا الشعور. 2) طبيعة الإنسان في حبه إتيان ما منع منه ، فإن المحظور يغري بارتكابه إن لم تكن هناك عصمة من خلق او دين كما يقول القائل (احب شيء إلى الإنسان ما منعناه منه). 3) النكاية او التشهير ، فإن إفشاء السر يؤذي صاحب السر إيذاء شديدا، والسر سلاح خطير قد يستعمل في الشر إن لم يكن هناك خلق أو دين. 4) الاستفادة من هذه الاسرار التي عرفها فهي معلومات يمكن له أن ينتهزها فرصة ويستعملها في خير يفيده، كمن يودع سر صنعته، أو خططه الاقتصادية مثلا عند غيره من الناس فيفشيها هو باستعمالها وتطبيعها، ويفوت بها غرضا طيبا كان يقصد إليه صاحب السر من كتمانه وإيداعه عند هذا الشخص . فإفشاء السر إما لطبيعة في النفس ، وإما لإرادة الشر للغير ، أو حب الخير للنفس. فوائد حفظ السر ومضار إفشائه ومما لا شك أن كتمان السر يساعد على النجاح في الأعمال ، ويؤمن السالك من أخطار الطريق ، ويريح الضمير ، ويحفظ للإنسان مكاسب طيبة مادامت بعيدة عن علم الغير، ولا يتيح للمنافس أو العدو فرصة يظهر بها عليه أو ينال بسببها منه. وإفشاء السر موجب للضغينة ، موقع في الحرج ، مفرق بين الأحبة ، مخرب للأسرة ، مسبب في اضطراب الأمن، ممكن للعدو من النيل من الإنسان أو الجماعة، فقد يكون عند الإنسان ثروة لو عرف الغير سرها لأغرت اللصوص أو أكثرت الحساد عليه، وقد يكون مشروع علمي لو أطلع الغير عليه لسبقه إليه ن أو تخطيط حربي لو عرفه العدو لأفاد منه. ومن أجل ذلك جاء التحذير الشديد من إفشاء السر ، وجاء الأمر بحفظه وصيانته ، وتأمل قوله تعالى على لسان يعقوب لابنه يوسف حينما قص عليه رؤياه بسجود الكواكب والشمس له : "قال يابني لا تقصص رُءيال على إخوتك فيكدوا لك كيدا إن الشيطن للإنسن عدو مبين) [يوسف 5] ومن السنة تأمل أيضا ، قال عليه الصلاة والسلام " إن العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلا ليضحك بها المجلس ، يهوى بها أبعد ما بين السماء والأرض ، وإن المرء ليزل على لسانه ، اشد ما يزل على قدميه" البيهقي. وقال : "إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها". ومن المأثور نجد : (استعينوا على قضاء حاجاتكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود ) ذكره المارودي في أدب الدنيا والدين.. قال علي كرم الله وجهه : (سرك أسيرك ، فإن تكلمت به صرت أسيره). وقال عتبة لابنه الوليد : "من كتم سره كان الخيار بيده ، ومن أفشاه كان الخيار عليه" الأحياء ج 3 ص114. ولإفشاء السر وسائل كثيرة فقد يكون بكلمة تقولها لغيرك في أثناء حديث عادي أو لقاء عابر ، وقد يكون بإشارة صامته لكنها عند الغير تكون معبرة عن شيء كبير ، وقد يكون بمقالة تكتب أو خبر ينشر ، أو بمقالة صحفية ، أو تقرير عن العمل أو نشرات دعاية او تحد بعدم المعرفة.. بل قد يكون إفشاء السر بمعرفة رقم "التليفون" أو بالتزام السير أو السهو أو الوجود في شارع أو حي أو مكان معين ، وقد يكون بنظر أحد المتطفلين إلى بعض أوراق يحملها الإنسان فيعرف منها اسم حاملها وعمله ، وكثيرا مما لا يجب أن يعرف ، وقد يكون التحسس والتجسس وقد يكون التحمس في الحديث لإظهار العلم والاحاطة ببواطن الأمور وسيلة من وسائل إفشاء السر، وقد يكون "فنجان شاي" في الاذاعة أو "حول المائدة المستديرة" أو "معرفة الوجة الآخر" في التلفزيون أو غير ذلك من التصرفات البريئة وسيلة من الوسائل الفعالة في إظهار الأسرار ، وكل ذلك يجب التفطن إليه والحذر من الوقوع فيه . يقول الله تعالى : (خذوا حذركم) [النساء ـ 71] وقال (ولا تجسسوا ) [الحجرات ـ 12] . وفي الحديث قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "اياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا" رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة. وقال "من استمع إلى خبر قوم وهم له كارهون ، صب في إذنه الآنك يوم القيامة" رواه البخاري عن ابن عباس. وروى أحمد في سنده عن سعدي بن المقبري قال : (رأيت بن عمر يناجي رجلا ، فدخل رجل بينهما فضرب صدره وقال له : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : "إذا تناجى اثنان فلا يدخل بينهما الثالث إلا باذنهما ") غذاء الألباب ـ ص 296. وإذا كان للسر وسائل إفشاء فإن مجالات السر كثيرة ومتعددة فقد تكون في القطاع الاقتصادي ، والقطاع السياسي ، والقطاع الحربي ، والقطاع الثقافي وفي جميع القطاعات ، وتكون في المصانع والمعامل والمتاجر ، ومكاتب الحكومة ، والشركات وغيرها وتكون بين أعضاء الأسرة ، وفي محيط الأصدقاء والزملاء والعمال وفي جميع المجالات والأوساط وكل المستويات ، فكل شيء يحرض على إخفائه فهو سر ، وإذاعته بأي وسيلة جريمة. ودمتِ بحفظ الله ورعايته |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
هلا أختي الفاضله :
كفيتي ووفيتي وأصبتي كل جوانب الموضوع شكرا عزيزتي |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
لكل شئ حدود
وكل شئ يزيد عن حده ينقلب ضده والتعامل بين الناس يجب أن يقوم على أساس ديني قال تعالى < وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان > وما أزيد على كلمات السيده فضيله جزاها الله خير تسلمين يالعزيزة |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|