كسب رهان العرض والنتيجة وسحق كاظمة برباعية رائعة
الأصفر "شلّل" في الصدارة
غرد القادسية وحيداً في صدارة الدوري الممتاز بعد أن جرح كرامة كاظمة أحد ملاحقيه في الترتيب وألحق به هزيمة كبيرة 4/صفر في اطار الجولة العاشرة للمسابقة .
ورفع الأصفر رصيده الى 25 نقطة متقدماً بفارق 7 نقاط عن السالمية الثاني فيما ظل كاظمة على رصيده السابق بـ 17 نقطة في المركز الثالث.
وهذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها القادسية بهزيمة كاظمة في القسمين الأول والثاني في نفس الموسم لأول مرة منذ الموسم 74/1975 عندما فاز الاصفر في ذلك الموسم 4/3 و2/صفر.
وافتتح بدر المطوع التسجيل للقادسية في الدقيقة (22) بعد أن تلقى تمريرة جميلة من حمد العنزي فتخلص من العماني سعيد الشون بمهارة قبل ان يغمز الكرة بيساره في مرمى الحارس حسين كنكوني.
ومع بداية الشوط الثاني وتحديداً قبل أن تمضي الدقيقة الخامسة، أضاف المتألق حمد العنزي الهدف الثاني للقادسية بعد هجمة منسقة تلقى فيها سليم بن عاشور تمريرة أمامية من طلال العامر فتوغل بالجهة اليمنى وعكس كرة عرضية أمام المرمى لتجد العنزي يقابلها في سقف المرمى.
وعزز نجم المباراة بدر المطوع فوز القادسية بهدف ثالث رائع بعد أن انطلق العنزي وبن عاشور بهجمة انتهت عند أقدام المطوع على حدود منطقة الجزاء فأسقطها بركلة "الملعقة" من فوق الحارس المتقدم لتمسح العارضة قبل أن تسقط في المرمى في الدقيقة (56). والهدف هو السابع للمطوع في المسابقة في المركز الثاني لترتيب الهدافين وبفارق هدف عن البرازيلي كاريكا مهاجم النصر. وأكمل البديل خلف السلامة الرباعية القدساوية بعد أن انفرد بالمرمى إثر تمريرة بينية من المطوع وضعته في مواجهة الحارس كنكوني ليطلق الكرة قوية في الزاوية البعيدة للمرمى في الدقيقة (83).
الأصفر الرائع كسب الرهانين
قدم القادسية أجمل مبارياته هذا الموسم على الإطلاق، ليس لأنه حقق الفوز على منافس قوي وواصل الصدارة بفارق مريح وإنما للعرض الشائق الذي سطره على أرض الملعب على مدار شوطي المباراة والشراهة الهجومية التي أظهرها رغم تقدمه بالنتيجة.
ووفق طريقة 4-2-3-1 بتمركز رباعي الدفاع الفضلي ونهير وفاضل وندا ومن أمامهم محورا الوسط كيتا وطلال العامر ثم الثلاثي المتحرك بن عاشور ورينغو وبدر المطوع الذين لعبوا خلف رأس الحربة حمد العنزي، نجح الأصفر في إدارة المباراة بالصورة التي أراد فسيطر على منطقة المناورات وصنع لنفسه فرصاً نجح في ترجمة 4 منها وتمكن من تحييد خطورة منافسه خاصة في خطي الوسط والهجوم.
إذا، خرج الأصفر من مواجهة الليلة الماضية وقد كسب رهاني النتيجة والعرض معاً وظهر جميع لاعبيه بمستوى رائع مع إدارة جيدة من المدرب الخبير محمد ابراهيم والذي أحسن قراءة خصمة ومن ثم اختيار الاسلوب الناجع لمواجهته.
وفي ظل انتهاج كاظمة لأسلوب أقرب الى 3-5-2 (3-4-1-2) كان على الاصفر ان يستغل تفوقه العددي في الثلث الأخير من الملعب جراء وجود 3 لاعبين ديناميكيين تحركوا بفاعلية خلف المهاجم الوحيد ونجحوا في أداء دور مزدوج في التخديم عليه أو تهديد مرمى كاظمة مباشرة كما كان للطلعات الجانبية لمساعد ندا دور في زيادة الكثافة الهجومية القدساوية واتاحة المجال لأحد لاعبي الوسط (غالباً ما يكون رينغو) لتنفيذ ألعاب ثنائية (أوفر لاب) في الجهة اليسرى.
في المقابل، قدم رباعي الدفاع ومحوري الوسط الأدوار المنوطة بهم سواء برقابة مصادر الخطورة في كاظمة أو بافساد محاولاتهم قبل وصولها منطقة الخطر.
وفي دلالة على استقرار فريق القادسية من الناحية الفنية، أجرى المدرب 3 تغييرات إجبارية بخروج حسين فاضل والعنزي وندا ومشاركة فايز بندر وخلف السلامة وفهد الانصاري فأدى الثلاثة أدواراً مؤثرة في الفترات التي شاركوا فيها من دون ان يختل توازن الفريق.
مستوى غريب لكاظمة
لم يكن كاظمة بالأمس هو ذلك الفريق الذي احتل المركز الثاني في الترتيب قبل توقف المسابقة بعد أن بدا وكأنه فقد جميع المميزات التي وضعته كمنافس قوي على الصدارة.
واللافت ان البرتقالي القادم من معسكر خارجي في القاهرة ظهر بعيداً عن مستواه وعلى عكس التوقعات التي كانت تنتظر منه أن يظهر بمستوى يماثل ما ظهر عليه قبل التوقف ان لم يكن أفضل. وللأمانة فالمدرب البرازيلي روبتينهو ولاعبو البرتقالي يتحملون على حد سواء مسؤولية الهزيمة الثقيلة، فلا المدرب نجح في اختيار الاسلوب الذي يمكنه من مواجهة فريق قوي ومنظم مثل القادسية ولجأ الى طريقة يبدو أن اللاعبين لم يهضمونها بعد ولا اللاعبين ظهروا بالمستوى المنتظر منهم خاصة وان الفريق كان يتفوق على منافسه بعدم تعرض أغلب لاعبيه لضغوط نفسية وبدنية كالتي تعرض لها دوليو القادسية في الفترة الماضية.
كما يؤخذ على المدرب احتفاظه بالعماني هاشم صالح حتى الشوط الثاني رغم انه بعد مشاركته كان يمثل مصدر التهديد الوحيد على مرمى نواف الخالدي ولعل المكسب الوحيد للبرتقالي في هذه المباراة كان المحترف الغيني الجديد جونسون الذي ظهر بمستوى فارق عن بقية زملائه ولعل الهزيمة تكون خيراً للكظماوية لترتيب أوراقهم قبل الجولات المقبلة.
أدار المباراة الحكم يوسف ثويني وساعده فارس الشمري وحمود السهلي وأنذر الحكم فيصل دشتي من كاظمة.