سياحه ام صياعه !! قبل سنوات.. انهيت امتحاناتي الجامعيه النهائيه في مدينه جده الساحليه..وكنت حينها عزمت السفر الى بلاد عربيه.. اخبرتهم بأنني سأتوجه من جده الى ينبع كنوع من السياحه..كذبه بيضاء تجنبي عقال والدي.. وهناك ..مجموعه من ابناء البلد لولا اسلوب حديثهم لما عرفت انهم من ابناء بلدي.. كنا في احد المنتزهات ..(جلسات اكل ومرعى وقله صنعى).. وعلى خلاف مايكون في البلد من ختام جلساتنا بأكوام من المخلفات.. وفي بلاد الغير يهبط وحي الاخلاق والذرابه.. ونحمل مخلفاتنا الى مكانها المخصص..بل ان اعقاب السجاير يتم اطفاءها في مكانها المخصص بينما في هناك نطفؤها تحت اقدامنا.. ان لم نهتم بدورنا فكيف لنا الاهتمام بدور الغير.. والمشكله انهم يهتمون بصغائر الاخلاق ويعكسون صورة سلبيه في بلاد الغير فيما هم جاؤوا اليه.. ولو سالتهم لقالوا سياحيه..وفي الخفاء سياحتهم كاس وفك لباس.. عاشت هذه العقليات..
أحدهم يحكي.. كان الغداء في احد الايام في منزل والدي..بحضور جميع افراد العائله بما فيهم زوجاته الثلاث.. وكنت في حينها ابحث عن عروس وتعبت في الاختيار كوني ابحث عن الجمال وهو من الرعيل الاول يبحث لي عن اللي تنام الساعه11 وتصحى تفت الفته قبل صلاه الفجر.. وكان التلفاز يذيع اخبار العربيه.. ظهرت الساحره (سهير القيسي)وانا واخواني كل منا فتح فمه خمسه بوصه !! قال اقلعوا عنا هل الماصخه اللي عيونها تقول مكحلتها بغراااء.. ساعتها اكتفيت بالقاء نظره سريعه على زوجاته الثلاث ونظره اخرى علي سهير القيسي حتى الاحظ الفرق بين الجيل القديم والجيل الجديد..اشبه بصدام الثقافات.. ليس في موضوع النساء وحسب بل في جميع مواضيع الحياه.. فما كان مرغوبا لهم اصبح مكروها لنا..وماهو مرغوب لنا اصبح مذموما لهم.. مثلا لايحبذ كبار السن ان يشارك ابناؤهم في لعب الكره في ملاعب الحي ولايحبذون مشاهدتهم للمباريات الرياضيه.. الشاهد..ماهو مرغوب في زماننا هذا سيصبح مكروها في زمان ابنائنا.. لاتستغرب مستقبلا اذا حضر احد الابناء مستئذنا والده..يبــه ابي اروح ارقص فانكي مع الشباب..ايه خذ راحتك ولدي ولدي لاحد يغلبك
وقفه اذا كان الوصول الى اهدافك في قمه البساطه فلن تشعر بقيمه هذه الاهداف.. لكن اذا عانيت الامرين في سبيل تحقيق هدفك حتى وان طال بك الزمان.. سشتعر حينها باهميه وقيمه هذه الاهداف..