![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المعصية هي رفض التطابق مع إرادة الله.. إرادة الحق والخير. والمعصية حدث وموقف إنساني، يولد وينمو في داخل الذات الإنسانية، ثم يتجسد ويظهر نتيجة للاختبار والفعل الذي يمارسه الإنسان.. ولا يمكن لهذا الفعل والحدث أن يقع في عالم الإنسان، دون أن يترك بصماته وآثاره على لوحة النفس الإنسانية.. فكل فعل يصدر من الإنسان ـ خيراً كان أو شراً ـ يترك أثره ونتيجته، واضحة على تكوين الإنسان النفسي، وتشكيله الذاتي، وسلوكه الاعتيادي ،فالذنوب والمعاصي إذا ما تراكمت وتجمعت، صنعت حاجباً ضبابياً، ومحيطاً ظلامياً، يحول بين النفس وبين رؤية النور، وتلمس طريق الاستقامة.. فهناك علاقة طبيعية، بين تراكم المعاصي، وبين التطبع والاعتياد على الانحراف، وتشكيل شخصية إنسانية معقدة ومريضة.. فإن الإدمان على الجريمة والمعصية، يمتص كل ردود الفعل المعاكسة، الّتي يبديها الضمير والإحساس الإنساني اليقظ، ويسخر حركة النفس كلها، باتجاه الفعل الشاذ والمنحرف، نتيجة للتكرار والاعتياد. وقد تحدث القرآن الكريم، عن هذه الوضعية الإنسانية المنحرفة، ولخَّص تحليلها وأسسها النفسية، وأبعادها السلوكية، قال تعالى: (في قُلوبِهِمْ مَرَضٌ فزادَهُمُ اللهُ مَرَضاً ولهمْ عذابٌ أليمٌ بما كانوا يَكذِبُون).( البقرة/10) (كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُون).(المطففين/14) (... فلمَّا زَاغُوا أزَاغَ اللهُ قُلوبَهُمْ وَاللهُ لا يَهدي القومَ الفَاسِقين).(الصف/5) (ثُمَّ قَسَتْ قُلوبُكُمْ مِنْ بعدِ ذلك فهيَ كالحجارةِ أو أشَدُّ قَسْوَةً).(البقرة/74) (فَبَِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُم وكُفْرِهِم بآياتِ اللهِ وقَتْلِهِمُ الأنبياءَ بغيرِ حق وَقَولِهِمْ قلوبُنا غُلفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عليها بِكُفْرِهِمْ فلا يُؤمِنُون إلاّ قليلا).(النساء/155) فهذا التحليل القرآني، يمنح الإنسان رؤية علمية، ويبصِّره بأثر المعصية على النفس الإنسانية ويُحذرُه من المردودات السلبية، الّتي تنعكس على النفس، وتحول الشخص السوي إلى شخص مدمن على الجريمة، معتاد على المعصية، لا يفرق بين قتل النفس المحرمة وصيد الطائر المباح، ولا يميز بين أن يعيش على السرقة والغش وبين أن يكسب من عرق جبينه وعصارة جهده.. ولا يعنيه أن يبيع كرامته، أو يسقط حرمة نفسه لقاء ثمن بخس لا يزيد على ملء بطنه.. إن مثل هذا الشخص سيوغل في المعصية، ويتمادى في الجريمة، حتى يتحول الى مجرم معتاد، يحب الجريمة، ويتلذذ باقترافها، ولا تستريح نفسه إلاّ بممارستها. لذلك تحدث القرآن عن أخطار الآثار الانحرافية، الناتجة عن ممارسة المعاصي، والاستمرار عليها، فكشف عن أكثرها خطورة وتأثيراً، وهي: الزيغ(3) ـ المرض ـ الرين(4)ـ القسوة(5) ـ الطبع على القلب(6). فالإنسان إذا ما اعتاد على ارتكاب الجرائم والآثام، أثّر ذلك على قلبه، وتراكمت عليه، وحالت بينه وبين الرؤية السليمة، فلا يبصر الاستقامة، ولا يستسيغ حياة الفضيلة لذلك وصف القرآن الكريم هذه النفوس المجرمة بأنها نفوس مريضة، وعليها حجاب أو مطبوع عليها، أي متشكلة بموجب السلوك الإجرامي، وطبيعة الانحراف الذي اختارته تلك القلوب طريقاً لها في التعامل والتصرفات. لذلك أمر الإنسان المسلم أن لا يستهين بذنب، ولا يستصغر معصية، وأن يحاسب نفسه ويستغفر، كلما أذنب أو عصى، لتتسع المسافات والأبعاد النفسية بينه وبين المعصية، وليبقى يقظ الضمير، حي الإحساس، سليم النفس، مستقيم السلوك تقبلوا تحيات اختكم العراقية دمعة الم fathela |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
[align=center]
صحيح فالانسان المسلم لا بد ان لا يستهين بذنب ولا يستصغر معصيه وان يحاسب نفسه ويستتغفر على ذنوبه حتى يحاول ان يتجنب المعاصي الكبيره فاذا لم يستهن بالذنوب الصغير ه اكيد انه سوف ينكر الذنوب الكبيره فلا بد ان يبقى ضميره حي يقظ دائما في اعماله وسلوكه تحيات لعقلك وقلمك ياغاليتي مــيــmــلاف[/align] |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته غاليتي ميلاف حياكي الله وبارك فيكي شكرا على مرورك على الموضوع والتعقيب عليه فالإنسان إذا ما اعتاد على ارتكاب الجرائم والآثام، أثّر ذلك على قلبه، وتراكمت عليه، وحالت بينه وبين الرؤية السليمة، فلا يبصر الاستقامة، ولا يستسيغ حياة الفضيلة لذلك وصف القرآن الكريم هذه النفوس المجرمة بأنها نفوس مريضة، وعليها حجاب أو مطبوع عليها، أي متشكلة بموجب السلوك الإجرامي، وطبيعة الانحراف الذي اختارته تلك القلوب طريقاً لها في التعامل والتصرفات. تقبلي تحيات اختك العراقية دمعة الم fathela |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
يعاني المجتمع الإسلامي من أعراض التناقض بين القيم كمفاهيم والممارسة كأفعال بوعي وبلا وعي بحيث باتت الشريعة في جانب ومعتنقوها في جانب آخر
والمعصية بالمفهوم الإسلامي تنحصر في ترك المكلف للواجب شرعا وفعله للمحرم شرعا من دون مبرر شرعي وهنا يأتي الأثر الكبير جراء المعصية فالله تعالى كفيل بأن يخزي هؤلاء في الدنيا والآخرة اللذين أُعميت بصريتهم في رؤية الحق وتفحت على رؤية الباطل وإنجرافهم نحــــــــــــــــوه. أخيتي الفاضلــــــــــة \دمعة ألم أعجز عن شكرك على هذا الموضوع الرئع جزاك الله عنا خير الجزاء ووفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضـــى. تقبلي تحياتي *مـــــــــــلاك* |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
![]() ![]() حياك الله غاليتي ملاك وجزاك الله خيرا بمثله شكرا على مرورك على الموضوع والتعقيب عليه ![]() ووفقك لما يحب ويرضاه ولما فيه الخير والصلاح ودمت بحفظ الله ورعايته ![]() |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||||||||||||||||
المعصيه وما تجلبه من اضرار .. على الانسان .. موضوع رائع وطرح تناول نقاط مهمه .. استاذه فضيله .. حينما كنت في المرحله المتوسطه تعلمت ان النفس في البشريه تنقسم ثلاثا او العكس ... نفس لوامه نفس امارة بالخير نفس امارة بالسوء اعاذنا الله من شرها واهلها .. والغالبية من البشر أنفسهم لوامه .. ساعة يغفو الضمير وساعة يستيقظ .. منهم من يؤنبه الضمير على الدوام فنجده نادر الوقوع في المعصيه وخاصة الكبائر .. ومنهم من نجد ان ضميره شبه ميت .. فلا يتهاون ان ارتكاب المعاصي الواحده تلو الاخرى ومنها ترك الصلاه والعياذ بالله .. فكيف نريد الهداية ونحن لا نصلي ؟؟ اذكر البارحه اتت الي ابنة اختي تبلغ من العمر الخمس سنوات .. ومعها ابنة اخي الاخرى فسألتني قالت ( خالتي صحيح ان المسلم مايسمع اغاني الكافر بس يسمعها ) هنا انا صمت تلعثمت في اجابتها ..نظرت اليها .. ابتسمت وقلت .. لا حبيبتي المسلم يغلط احيانا يسمع اغاني لكن مايكفر .. ثم انتبهت ان كلامي اكبر بكثير من ان تعيه تلك الطفله .. فأردت ايصال المعلومه بشكل اسهل قلت لها .. الكافر هوا اللي مايصلي .. اجابتني وابتسامة تعلو وجهها البريء خالتي انا اتعلمت اصلي .. يالروعتها .. وبرائتها .. جعلتني افكر في معصية الغناء مليا .. ياااااااااااه كم نحن في غفله .. اقسم اننا في غفله .. اسال الله لي ولجميع المسلمين بالهدايه .. وترك مايغضب الله جلت قدرته .. فالنار حفت بالشهوات والجنة حفت بالمكاره .. انا لا اكتب تلك الكلمات لاقول اني مثاليه لا والله فانا اخطيء كبقية البشر ولكن لي نفس لوامه .. ضميري يؤنبني كثيرا ان فعلت الخطأ .. ولا ارتاح الا حين الابتعاد عنه .. فالعمر يمضي .. والذنوب تسجل .. والحسنات تزهق من صحائفنا كما تزهق الروح من الجسد .. ونحن في غفله .. ............. اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .. اللهم امين |
||||||||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
الله يعطيك العافيه ماما فضيله
وفعلا تراكم المعاصي واستهانة المسلم بها تؤدي الى قسوة القلب وموته والعياذ بالله فلا يعود يخاف من العقاب ولا يرجو الثواب والرحمه لانه اصبح مغموس بين المعاصي والذنوب فانسته حتى نفسه نسال الله ان يتوب علينا ويغفر لنا زلاتنا ولا يميت قلوبنا لك مني كل التقدير والاحترام على جمال مواضيعك |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
ماما فضيلة
جزاك الله خير على الموضوع القيم ويارب نعوذ بك من شر المعاصي كبيرها و صغيرها تحياتي لك ,, |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الفوائد النفسية في الصيام | عبير البدره | الخيمة الرمضانية | 19 | 09-09-2007 05:35 AM |
دردشة ا دردشه ا دردشة صوتية ا دردشة كتابية